#adsense

الاستحقاق لن يُحسم قبل التئام طاولة الحوار في 15 الجاري‏

حجم الخط

الاستحقاق لن يُحسم قبل التئام طاولة الحوار في 15 الجاري‏
ولتأجيله ارتدادات سلبية على رئاستي الجمهورية والحكومة

يعود اليوم الحراك السياسي الى الساحة الداخلية، بعد العطلة التي فرضتها الجمعة العظيمة ‏وعيد الفصح، مع عودة الحرارة الى جلسات مجلس الوزراء على الجبهة الحكومية لإقرار آلية ‏التعيينات الإدارية والبحث جديا في وضع الموازنة على جدول الاعمال وانطلاق عمل اللجان ‏النيابية مجددا على الجبهة النيابية لمناقشة التعديلات المقترحة على قانون الانتخابات ‏البلدية.‏

وفي هذا الإطار لفتت مصادر نيابية مواكبة الى الضبابية المسيطرة حول ما اذا كانت هذه ‏الانتخابات ستجري في موعدها الدستوري المحدّد ابتداء من مرحلتها الاولى في جبل لبنان في ‏الثاني من ايار المقبل، ام انها ستتأجل بفعل حالة الضياع والارباك والغموض على خلفية ‏عدم حسم اصحاب القرار موقفهم النهائي بعد، والذي من المتوقع، تابعت المصادر نفسها، ان ‏لا يحسم قبل التئام طاولة الحوار من جديد في الخامس عشر من الشهر الجاري حيث يفترض ان تكون ‏فرصة للتشاور بين الاقطاب على مخرج للمأزق البلدي القائم على هامش «الطبق» الاساسي ‏المطروح على طاولة الحوار اي الاستراتيجية الدفاعية.‏

وفي حين اشارت المصادر النيابية الى ان «حزب الله» وحركة «امل» انجزا كل ما يتصل بالاستحقاق ‏الانتخابي البلدي واطلقا ماكينة التنسيق بينهما لإعداد اللوائح الانتخابية البلدية في ‏كل المناطق الخاضعة لنفوذهما في الجنوب والبقاع وذلك على قاعدة التحسب لكل الاحتمالات علما ‏ان وزارة الداخلية لم تعلن بعد فتح بات الترشيح وسحبه، اقله لانتخابات المرحلة الاولى في ‏جبل لبنان والتي يفترض بحسب القانون ان تتم قبل 15 يوما، وهي فترة زمنية لا تكفي للتحضير ‏ولادارة معركة انتخابية.

اعتبرت ان مناقشات اللجان النيابية المشتركة التي ستنطلق يوم الخميس المقبل في الثامن من ‏الجاري لن تأتي بجديد في المساحة الفاصلة عن موعد اجراء المرحلة الاولى من الانتخابات ‏البلدية، وبالتالي فان الصورة ستكون طبق الاصل عما كانت عليه اللجان الثلاث في مناقشات ‏الاسبوعين الفائتين: متسائلة عن الامر الذي تبدل حتى تثمر المناقشات المقبلة عن نتائج.‏

ورأت المصادر النيابية المواكبة ذاتها ان جميع القوى باتت محشورة اليوم تحت وطأة نشر دعوة ‏وزير الداخلية زياد بارود للهيئات الناخبة في الجريدة الرسمية اواخر الاسبوع الماضي، غير ‏ان احدا من هذه القوى لا يجزم في ان هذه الانتخابات ستحصل ام لا، مع ا ن اكثرية هؤلاء ‏ترجح تأجيل هذه الانتخابات تقنياً لعدة اشهر لا تتجاوز سقف السنة.

ولاحظت حالة الاسترخاء ‏والحركة المشلولة والاقدام وعدم الحماسة في القرى والبلدات، ما يعكس في تقديرها حالة ‏الضبابية والبلبلة التي تكتنف مصير هذا الاستحقاق الانتخابي.

لافتة الى ان لا سبب جوهرياً ‏يحول دون اجراء الانتخابات البلدية في موعدها، الا اذا حصل توافق بين القوى السياسية على ‏التمديد لاشهر محددة ريثما يصار الى الاخذ بالاصلاحات او ببعضها بما يخدم المصلحة الانمائية في ‏نطاق عمل البلديات.

معربة عن مخاوفها من ان يكون هناك من يحاول ربط الاستحقاقات ‏الداخلية بعضها مع بعض، لاننا نكون ساعتئذ كمن يضع العصي في الدواليب، وبالتالي نعود ‏للوقوع في دائرة المراوحة التي لا بد وان يكون لها ارتداداتها السلبية على الوضع العام، ‏وعلى رئاستي الجمهورية والحكومة لان تأجيل الانتخابات البلدية لمدة طويلة تحت اي حجة لم يجد ‏ا يبرره امام المواطنين متسائلة هل من المعقول ان يتم تأجيل هذا الاستحقاق الدستوري ‏مراعاة لهذا الزعيم او ذاك التيار تحت حجج واهية وغير مقنعة؟

وختمت المصادر النيابية مؤكدة ان التأجيل الوحيد المقبول هو التأجيل لاشهر قليلة ‏ولاسباب تقنية خلالها يأخذ المجلس النيابي قراره بالنسبية التي هي مطلوبة لتمثيل جميع ‏القوى والفئات وبانشاء الهيئة المستقلة للاشراف على الانتخابات مع منحها صلاحيات كاملة، ‏والا فان التأجيل يكون لاسباب سياسية غير مقبولة ومرفوضة.

المصدر:
الديار

خبر عاجل