هل يذكر اللبنانيون الكمّ الهائل من التلفيقات التي تطال "القوات اللبنانية" مذ خرج الدكتور سمير جعجع من معتقله السياسي؟
هل تذكرون كل الحملات الملفقة؟ هل تذكرون اتهام "القوات" بأنها تدرّب عناصرها يوم تم نسج الرواية على واقعة أن رئيس مجلس إدارة الـLBC بيار الضاهر يدرّب مرافقيه فتمّ ربط الموضوع بـ"القوات"؟
هل تذكرون أخبار التسلح والتدريب التي لا تنتهي والتي كانت تشمل تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي قبل حوادث 7 أيار 2008؟ هل تذكرون التلفيقات عن إرسال تيار المستقبل عناصره للتدرب في الأردن الى أخبار شركات الأمن وغيرها في حين كان أهل السلاح غير الشرعي يحضرون للانقلاب العسكري في 7 أيار ولاستخدام السلاح ضد اللبنانيين في بيروت والجبل حين أقدموا على قتل حوالى 70 مواطنا لبنانيا من المدنيين العزل وبكل إجرام ودم بارد؟
وهل تذكرون اغتيال النقيب الطيار سامر حنا بدم بارد أيضا في إحدى بلدات قضاء جزين على يد عناصر "حزب الله" والذين لم يحاكموا حتى اليوم؟
وهل تذكرون جريمة اغتيال عناصر الجيش الأربعة في منطقة رياق البقاعية قبل عام ونيّف حين عمد بعدها "حزب الله" الى تهريب المجرمين الى سوريا التي رفضت بدورها تسليمهم الى الدولة اللبنانية؟
وهل تذكرون حي الشراونة؟ ألا تذكرون اسم هذا الحي في بعلبك الذي ارتبط اسمه بالاشتباكات شبه اليومية بين عشائر المنطقة والتي كانت تستعمل فيها الأسلحة الصاروخية؟ وهل تذكرون أن بعض الاشتباكات هذه كانت تنطلق عندما يحاول أحد الشبان اختطاف فتاة مثلا بغرض الزواج منها؟
والأكيد أنه من المستحيل أن تنسوا موضوع سرقة السيارات والعصابات المرتبطة به والتي لا تزال الدولة بأركانها ومؤسساتها عاجزة عن إيجاد حل له لأن الحماية السياسية مؤمنة من فريق حملة السلاح المعروفين.
أما زراعة المخدرات وتجارتها فمعروفة تفاصيلها ووقائعها. هل تذكرون قانون العفو العام عن تجارة المخدرات الذي صدر عن مجلس النواب اللبناني عام 1997؟ من الجهات التي سعت لإقراره؟ ومن استفاد منه بالآلاف؟ طبعا لم يكونوا أهل عيون أرغش ولا أهل دير الأحمر بل المنتمين سياسيا الى حملة السلاح إياهم. ولمزيد من المراجع اسألوا عن قضية نوح زعيتر… ألا تذكرونها؟
وبالعودة الى ملف السلاح… هل نسيتم السلاح الإلهي؟ هل نسيتم؟ أم المطلوب أن تنسوا السلاح "الممنوع بحثه" حتى على طاولة الحوار؟
أما الأهم هل تذكرون الحوادث التي كانت تحصل، ولا تزال، على كل قمم الجبال اللبنانية من قضية صنين الى توقيف الصيادين على السفوح الشمالية لسلسلة جبال لبنان الغربية؟ وهل تذكرون توقيف الشباب الذين كانوا يمارسون رياضة الـATV في منطقة قريبة من عيون أرغش وكل ذلك بسبب وجود مخيمات ومعسكرات تدريب لـ"حزب الله"؟
ولكن إضافة الى كل ما سبق لا بدّ طرح بعض الأسئلة التي تستحق البحث فعلا:
كيف تمّ تسريب الأخبار في موضوع عيون أرغش؟ هل صدر بيان رسمي عن قيادة الجيش- مديرية التوجيه يتحدث عن مداهمات؟ أي بيان رسمي لم يصدر؟ لماذا؟ وعلى ماذا اعتمدت وسائل إعلام 8 آذار لتتحدث عن المداهمات والاعتقالات والعثور على "طن من المخدرات ومخازن أسلحة"؟!!!
وتصحيحا للمعلومات المتداولة خطأ فإنه لم يتم العثور على أي مخازن أسلحة أو ذخيرة، كما أن ما اصطلحت وسائل إعلام 8 آذار على تسميته "طنا من الحشيشة" ليس في الحقيقة سوى نفاية الحشيشة، أو ما يسمونه أهل المنطقة "تبن الحشيشة"، أي ما يرمى في النفايات من بقايا الحشيشة، وهذه النفايات مرمية في مكان مهجور في المنطقة منذ أعوام طويلة. فمن هو العبقري الذي كشف لهيتشكوكيي 8 آذار أن الجيش عثر على طن من الحشيشة؟!!
أما بالنسبة الى أماكن زرع الحشيشة الحقيقية فلربما يجب سؤال حملة السلاح غير الشرعي عنها لأنهم هم من يحميها وليس سواهم. وقد تكفي العودة الى عشرات لا بل مئات التقارير الصحافية الغربية التي تتحدث بالتفصيل عن هذا الموضوع.
أما إذا كان البعض من صغار النفوس يرغبون في مجرد الإثارة الإعلامية لتشويه صورة "القوات اللبنانية" فنؤكد أنهم يحققون عكس أهدافهم.
"القوات اللبنانية" ثابتة، رغم أن البعض يكاد يفقد صوابه بسبب ثباتها، فيفرح لدى بث أي إشاعة لتشويه صورة "القوات". هكذا مثلا سارع موقع العونيين الى بناء سيناريوهات مختلقة لإلصاق اتهامات بـ"القوات اللبنانية" وأغفل كل الوقائع الإجرامية الثابتة بحق حلفائه!!! (لقراءة ما كتبه موقع العونيين إضغط هنا)
"القوات اللبنانية" ثابتة مهما جن جنون وئام وهاب. ثمة جدران كثيرة يمكنه أن يلطم رأسه بها من دون أن يصل الى أي نتيجة.
"القوات اللبنانية" ثابتة، مهما فعلت وسائل إعلام سوريا في لبنان: الجديد، NBN، المنار، OTV، والصحف المعروفة إياها… وقد يكون المحرّك لكل هذه الوسائل عاد هو نفسه، هو الذي كان مجتمعا الى رئيسه بشار الأسد قبل ساعات قليلة…