لا تزال عملية الدهم التي قامت بها السبت الماضي قوة من فوج المغاوير في الجيش لعدد من المنازل في منطقة عيون ارغش وتوقيف عدد من الاشخاص لم يبق منهم حتى الآن سوى موقوفين تتفاعل. وعلمت "النهار" في هذا الإطار ان التحقيقات التي جرت على خلفية ضبط "طن من الحشيشة" اسفرت بشهادة عدد من مخاتير المنطقة الذين ينتمون الى مذاهب عدة، عن ان المضبوطات هي كناية عن "تبن الحشيشة" وهي بمثابة نفايات ألقيت في المنطقة منذ فترة طويلة وتستخدم عند الحاجة أسمدة، لكنها لم تعد مصنفة مخدرات. اما في ما يتعلق بضبط اسلحة، فهي تشمل قاذفة "آر بي جي" مع ثلاث قذائف ورشاش من عيار 12,7 ملم ومسدس.
وأوضحت الصحيفة ان الذين أوقفوا هم نواطير يتقاضون رواتب من اصحاب المقاهي في المنطقة، والتي تصبح مهجورة خلال فصل الشتاء والثلوج، لافتة إلى ان من الذين يدفعون الرواتب انصار النائب السابق جبران طوق.
وأشارت الصحيفة إلى ان في التحقيقات لم توجه الى الموقوفين اسئلة عن المخدرات، بل اقتصر الامر على السلاح.
ورأت مصادر الصحيفة ان الحديث عن متنزهين يثير تساؤلات، خصوصاً ان الطريق المؤدية من الارز الى عيون ارغش مقطوعة بسبب تراكم الثلوج. وهي من الجهة المقابلة المؤدية الى البقاع بالكاد مفتوحة الى الاعالي، وتبيّن ان ثلاث سيارات جيب دخلت المنطقة، ثم فرّ ركابها عندما ظهر النواطير في مواجهتهم مما ادى الى اطلاق النار في اتجاههم خلال الفرار.