#adsense

بري “عاضض على الجرح”

حجم الخط

“الاستحقاق الحكومي معلّق على حبال عقدة حزب الله ، الجولات المكوكية التي يقوم بها الوزير جبران ‏باسيل على المرجعيات السياسية ‏لم تؤتِ بالنتائج”، بهذه الكلمات اختصر مصدرمطلع على ما يرافق ملف تأليف الحكومة ‏من تعقيدات واتصالات.‏

وقال المصدر، عبر وكالة “أخبار اليوم”، تأكد ان حزب الله لا يريد حكومة الا بالشكل الذي رسمه منذ اليوم ‏الاول، حيث عاد بالذاكرة ‏الى كلام قائد فيلق القدس قاسم سليماني في 11 حزيران الماضي وفيه: “حزب الله فاز للمرّة ‏الأولى بـ74 مقعداً في البرلمان من اصل ‏‏128″، واليوم يريد حزب الله حكومة على مثال هذا الكلام والا سيبقى الوضع ‏على ما هو عليه من المراوحة وخلق العقد المتتالية.‏

ولفت المصدر الى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي بارك مبادرة الوزير باسيل “عاضض على الجرح”، ‏فيبدو انه يدرك ان كل ‏الافكار المطروحة  قد تصطدم بأفق شبه مسدود اقله في الوقت الحاضر.‏

واشار الى ان كل المعنيين بالتأليف يعرفون ان مطلب تمثيل نواب اللقاء التشاوري السُني، ليس هو السبب الذي ‏يؤخر ولادة ‏الحكومة،بل هناك اساب اخرى تتعلق بالعقوبات على إيران .‏

وفي هذا السياق، اشار المصدر الى انه في العرقلة المستمرة منذ اكثر من خمسة اشهر، بات القلق يساور رئيسا ‏الجمهورية العماد ‏ميشال عون والحكومة المكلف سعد الحريري على نتائج مؤتمر “سيدر”، لا سيما بعدما وصلت معلومات ‏ديبلوماسية الى القصر ‏الجمهوري وبيت الوسط، تفيد عن تحديد فترة زمنية لتشكيل الحكومة، والا سيكون ما صدر عن ‏‏”سيدر” مهددا بالسحب وكأنه لم يكن، ‏مع العلم ان وقف مفاعيل سيدر او الغاءها  سيكبد لبنان خسائر على المستوى ‏الاقتصادي والمالي، كما سيوجه اشارات سلبية الى كل ‏اروقة الاقتصاد في العالم من البنك الدولي الى الدول والجهات ‏المانحة، بان لبنان انتقل الى مرحلة يمكن تصنيفه فيها بـ “دولة مارقة” ‏على شفير الانهيار الكلي.‏

ولفت المصدر الى ان هذه المعلومات الديبلوماسية دفعت الى تسريع وتيرة المحاولات التي يقوم بها الاطراف ‏المحليين من اجل انقاذ ‏ولادة الحكومة، لكنها ايضا تزامنت مع اشارات وصلت الى الضاحية الجنوبية حول حجم العقوبات ‏الاميركية على ايران وحزب الله ‏الذي يعلم ان الاسماء المدرجة على لوائح العقوبات اصبحت بعهدة الجهات الاميركية هي ‏على تماس مباشر مع لبنان وتعلم بكل ‏الحيثيات.‏

وازاء هذه التعقيدات الداخلية والخارجية، كشف المصدر ان الموفد الفرنسي ‏aurelien lechevallier‏ الذي  ‏كان قد دخل على خط ‏تشكيل الحكومة ، سحب يده عندما اصطدم باجوبة واضحة من بعض المعنيين في لبنان بانه لا يمكن ‏تشكيل حكومة من دون حزب الله ‏الا اذا قرر الاخير من تلقاء ذاته عدم المشاركة. ‏

واشار المصدر الى ان إيران تريد حكومة قريبة اليها وتخدم مصالحها في المنطقة بعد النكسات التي منيت بها في ‏اليمن وفلسطين ‏والعراق.‏

وفي هذا الاطار، لفت المصدر الى ان احد المعنيين بملف التأليف، تحدث عن ان طرح تشكيل حكومة مصغرة ‏سياسية ومطعّمة ‏ببعض التكنوقراط، بما يفتح المجال امام حزب الله لسحب فتيلين:‏

‏- ذريعة تمثيل السُنة في 8 اذار.‏

‏- عدم احراج الدولة اللبنانية، التي تبحث في سبل مواجهة تداعيات العقوبات، بمشاركة حزب الله مباشرة في الحكومة، ‏فيسمي ‏شخصيات شيعية تكنوقراطية تدور في فلكه لكنها غير منتمية الى اطاره الرسمي والحزبي.‏

الى ذلك، يبقى القطاع المصرفي (مصرف لبنان والمصارف اللبنانية والعاملة في لبنان) ومطار رفيق الحريري ‏الدولي تحت المجهر ‏الدولي، انطلاقا من الالتزام بتنفيذ العقوبات الأميركية . وفي هذا المجال، أُبلغ الرئيس الحريري من ‏مرجعيات كبيرة لها علاقة ‏بالموضوع المالي، ان القطاع المصرفي في لبنان في وضع حساس جدا، ولا يمكنه التنصّل ‏منها والا سيعرّض القطاع برمته الى ‏الخطر. ومن الآن حتى بداية العام المقبل ستزوّد المصارف اللبنانية والمصارف ‏العاملة في لبنان بلوائح الاسماء التي يحظّر التعامل ‏المالي والاقتصادي معها.‏

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل