#adsense

سعيد: المطلوب وضع لبنان امام معادلة الاختيار بين السلم والعدالة وهناك من يهدد بتحويل اليونيفيل الى صندوق بريد

حجم الخط

أوضح منسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد أنه في البيان الصادر بعد اجتماع الأمانة العامة الاربعاء، ورد موقف واضح حيال "حزب الله" الذي يعمل وكأن الدولة اللبنانية غير موجودة، ويضع نفسه مكانها في موضع الدفاع عن لبنان وحمايته، كما أنه يضع نفسه مكانها في موضوع الإتفاقات المبرمة أكانت جانبية، كالمعاهدة الأمنية بين قوى الأمن الداخلي والولايات المتحدة، أو أساسية كانخراط لبنان في احترام وتنفيذ كل قرارات الشرعية الدولية.

وأضاف سعيد في حديث الى وكالة "أخبار اليوم" ان هذا الأمر غير مقبول لأن الدولة في لبنان ليست زائفة بل موجودة وإذا كان من ضرورة لتطوير قدرات هذه الدولة وتعزيزها، فهذا يمر عبر تعاون "حزب الله" في تعزيز قدرتها.

وأشار سعيد الى أن "حزب الله" يعتبر انه فوق الإجماع اللبناني، وأن المقاومة لا تحتاج الى إجماع. وهذا الكلام يتناقض مع مبدأ الإستراتيجية الدفاعية التي تناقش حول طاولة الحوار تحت عنوان "التوافق الوطني" وليس تحت عنوان فرض وجهة نظر من قبل فريق على الآخرين.

وتوقع سعيد إشاعة أخبار مفادها بناء حركة سياسية تطيح قرارات الشرعية الدولية وتستبدلها بقرارات ثنائية ومحلية.

وفي موضوع العلاقات اللبنانية السورية، رأى سعيد ان الجانب السوري يطرح الأمر تحت عنوان الثقة المتبادلة، بدل من طرحه تصحيح العلاقات وفقاً لما نصّت عليه وثيقة الوفاق الوطني، من جهة، وقرارات الشرعية الدولية، من جهة اخرى.

وأشار الى أن استبدال الأطر التنظيمية الرسمية بعامل الثقة يفقد طبيعة العلاقات اللبنانية – السورية مما يجب ان تكون عليه، خصوصاً أننا نطمح جميعاً كلبنانيين الى طي صفحة الخلاف مع دمشق على قاعدة: "اوضح صور السيادة والاستقلال، مقابل أكبر قدر من التعاون والتنسيق".

وتطرّق سعيد الى ملف المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، قائلاً: يخوض فريق "حزب الله" عملية التشكيك بمصداقية هذه المحكمة ويتهمها بالتسريب وكأن المطلوب وضع لبنان واللبنانيين امام معادلة مستحيلة وهي ان يختاروا بين "السلم الأهلي او العدالة".

وتابع: إذا أرادوا العدالة سيكون على حساب السلم الأهلي، وإذا أرادوا السلم الأهلي فسيكون على حساب العدالة.

من جهة اخرى، وفيما يتعلق بالقرار الدولي الرقم 1701، رأى سعيد ان هناك ايضاً من يهدّد بتحويل القوات الدولية في الجنوب الى صندوق بريد، وهذا يعني إسقاط القرار 1701 واستبداله بما يسمى بتوازن الرعب بين لبنان واسرائيل.

وسأل هل حماية لبنان تقع على عاتق فريق من اللبنانيين وهل وهي وكالة حصرية لطائفة او لحزب او لجماعة في لبنان.

وشدّد على أن حماية لبنان وفق النقاط السبع التي قدمتها قوى 14 آذار في المؤتمر السادس في 14 آذار 2010، تنطلق من احترام ثلاث شرعيات:

-الشرعية الوطنية، وهي من صلب الوفاق الوطني.
-الشرعية العربية، وهي المبادرة العربية للسلام.
-الشرعية الدولية، وهي تنفيذ قرارات مجلس الأمن.

واعتبر سعيد انه خارج عن إطار هذه المرجعيات الثلاثة، لا حماية للبنان، معتبراً أن الحمايات الرديفة تدخل البلد في الإنقسام الداخلية، وتفقده المناعة في مواجهة اي مخاطر خارجية كانت او داخلية.

وفي سياق منفصل، ورداً على سؤال حول الإنتخابات البلدية، ذكّر سعيد أن قوى 14 آذار مع إجراء الإنتخابات في موعدها احتراماً للدستور وللمهل الدستورية.
واعتبر ان موضوع الإنتخابات البلدية، وكما بدأت التحضيرات له على مساحة لبنان، فإنها تتخذ في القرى والمدن المسيحية أهمية بارزة، تتلخّص بنقطة واحدة "إبراز حجم التيار الذي يمثّله حليف "حزب الله" داخل البيئة المسيحية".

ورأى ان الدعوة يجب ان تكون من أجل توحيد كل القوى والشخصيات والفاعليات المحلية والوطنية من أجل التوصّل الى بعث رسالة واضحة المعالم الى "حزب الله" بأن الحليف الذي يتّكل عليه في الوسط المسيحي يمثّل ما يمثّل في هذا الوسط.

وعن التحضيرات لهذا الإستحقاق، اشار سعيد الى انه ليس سراً أن هناك تنسيقاً بين حزبي القوّات والكتائب. وليس سراً ايضاً ان الأمانة العامة لقوى 14 آذار تقوم بالإتصالات اللازمة من اجل توحيد الجهود للتوصّل الى ظروف انتخابية ناجحة.

أما عن الصورة في جبيل، فأوضح سعيد أن المعركة الأساسية ليست "بالمفرق" إنما هي معركة اتحاد بلديات جبيل. وكشف أن هذه المنطقة تلقّت رسالة واضحة المعالم خلال الإنتخابات النيابية في حزيران 2009 من قبل "حزب الله" تقول: "من يخضع الى شروط الحزب السياسية يصبح نائباً ومن لا يخضع لتلك الشروط فلا حظ له بالوصول الى سدّة النيابة".

وختم انه بعد ما انتزع "حزب الله" القرار السياسي في المنطقة، هل سيسير أهالي جبيل في إعطاء الحزب مجدداً القرار الإنمائي، هذا هو السؤال الأكبر.

المصدر:
وكالة اخبار اليوم

خبر عاجل