#adsense

أقنع 900 شخص بالانتحار!

حجم الخط

منذ نحو أربعة عقود، كان القس الأميركي جيم جونز قائداً جذَّاباً مؤثراً يقود طائفة أميركية في أدغال غيانا، وأسس مذهب معبد الشعوب وأمر أتباعه بقتل عضوٍ في الكونغرس الأميركي، ثم الانتحار جماعياً بشُربِ عصير فواكه ممزوجٍ بمادة السيانيد السامَّة.

وحسب صحيفة The Guardian البريطانية، فقد كانت هذه الواقعة التي أُطلِق عليها مذبحة جونز تاون هي أكبر حادثة وفاة مدنيين متعمَّدة في التاريخ الأميركي قبل هجمات الحادي عشر من أيلول. إذ مات فيها أكثر من 900 شخص، من بينهم العديد من الأطفال.

وشكَّلت كذلك صدمةً ثقافيةً مُدمِّرة، إذ شهدت نهاية آخر بقايا نوعٍ معيَّن من مثالية الستينيات وتطرُّف السبعينيات في القرن الماضي. وما زال إرث جونز تاون حيَّاً في العبارة الساخرة drink the Kool-Aid، التي تنصح بعدم الثقة العمياء (لم يكن ما شربوه مشروب Kool-aid، لكن مشروب Flavor aid المنافس).

وكانت هناك علاماتٌ بالفعل على وجود تيارٍ شرير كامن في مذهب معبد الشعوب. إذ كان يُطلَب من أتباع المذهب تكريس أنفسهم تماماً لمشروع المعبد، فكانوا يُسلِّمون ثرواتهم الشخصية، ويعملون ساعاتٍ طويلة بلا أجر لحسابه، وكثيراً ما كانوا يقطعون الاتصال بعائلاتهم.

وكان يُطلَب منهم كذلك تربية أطفالهم داخل صفوف أتباع المذهب. وبحجَّة إظهار الالتزام، كان يُطلَب منهم التوقيع على شهاداتٍ زائفة بأنَّهم تحرَّشوا بأطفالهم، وقد احتفظ بها المعبد لابتزازهم عند الحاجة.

وقال الروائي الإسباني شيفا نيبول، الشقيق الأصغر لفيديادر سوراجبراساد نيبول، في دراسته التي أجراها في عام 1980 عن جونز تاون إنَّ مذهب معبد الشعوب كان في جوهره مشروعاً دينياً أصولياً “مهووساً بالخطيئة وصور الدمار المشؤوم والاستبدادية في دوافعه الداخلية، ويُفكِّر غريزياً بمنطق المُبشَّر بالنعيم والمُنذَر بالهلاك”.

المصدر:
عربي بوست

خبر عاجل