أعلن رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية عن انتظاره " للمداهمات التي ستحصل في "الهرمل" وفي "الصفيّر"، بعد أحداث الخميس، باعتبار ان حادثة في "عيون أرغش" جرى فيها اطلاق نار لخمس ثوانٍ كانت النتيجة مداهمات واعتقال شخصين ومصادرة بعض قطع الأسلحة، وهذا ما يجب ان يحصل، فيما أسفرت حادثة "الصفيّر" عن سقوط قتيل وللأسف الدولة اللبنانية تجهل عدد الاصابات وبالرغم من ذلك لم نشهد أي مداهمات أو مصادرة سلاح أو توقيف أحد ما".
وذكّر جعجع مجدداً وخلال دردشة مع الإعلاميين "ان الاشتباك الذي حصل في بعلبك دام لـ 15 دقيقية استُخدم فيه عشرات قطع السلاح الخفيفة والمتوسطة والثقيلة وحتى الآن لم نرَ مداهمات ومصادرة أسلحة وتوقيفات".
ولفت الى أن "المواطنين اللبنانيين سيفقدون إيمانهم وثقتهم بوطنهم جراء هذه الأحداث وكيفية تعامُل الدولة معها"، معتبراً ان "اهالي الهرمل والضاحية سيستاؤون من السلطة التي تهتم اهتماماً فائقاً وتضع كل قدراتها في "عيون أرغش" _ولو كان حادثاً بسيطاً_ في الوقت الذي استمر اشتباك الهرمل لربع ساعة دون أن يتوّجه أحد الى المكان"، مشيراً الى ان "هؤلاء الأهالي سوف يتهمون الدولة اللبنانية بأنها تهتم بالمناطق الموالية للقوات اللبنانية وتُهمل تلك التي تُدين بالولاء لحزب الله أو للمقاومة كما يُحبون تسميتها".
وعن اعلان السوريين امكانية التدخل لضبط الوضع في قوسايا وكفرزبد، قال جعجع:" "يُمكن ان نقول الكثير من الأمور عن المسؤولين السوريين الا انهم " غير مهضومين" باعتبار ان المعسكرات الفلسطينية الواقعة على الحدود اللبنانية-السورية والموجودة على الأراضي اللبنانية التي لا يمكن الوصول اليها الا عبر الاراضي السورية تضمّ مجموعات مسلّحة منظمة من المخابرات السورية وهذا الأمر معروف من الجميع وهي مموّلة بشكل من الاشكال من الدولة السورية التي تدربها وتسلّحها وتُرسلها الى لبنان". واضاف "فاذا كان لدى الدولة السورية نيّة بالتصرف كدولة تحترم نفسها مع جيرانها لكانت قامت بواجباتها تجاههم من خلال ايقاف تدريب وتسليح وتمويل هذه المعسكرات".
ورداً على سؤال، أوضح جعجع انه لا يجب الربط بين التوتر الأمني المستجد وبين النيّة في تأجيل الانتخابات البلدية، مشيراً الى انه "اليوم لاحقت دوريّة للشرطة القضائية مهربي مخدرات فعليين وليس مفترضين في الضاحية الجنوبية بحيث جرى اطلاق نار على هذه الدوريّة ونحن بانتظار مداهمة الجيش للمنطقة وايقاف المسؤولين عن اطلاق النار ومصادرة الأسلحة لأن الدولة لا تقوم الا على هذا النحو".