أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا ان الانتخابات حاصلة في مواعيدها، وما الحملة الإعلامية إلا لتضليل الشارع المسيحي ولإلهائه عن تحضير جيد لها.
وعن حادث عيون أرغش، رد زهرا في حديث لـ"المسيرة" بما قاله الدكتور سمير جعجع عن أن استغلالها جاء بإيحاءات من خارج الحدود، وأضاف: "الحنين الى زمن الوصاية بان لدى البعض. إنما فاتهم أن "القوات" هي لهم بالمرصاد."
وأكد زهرا ان إذا كان للبعض "نية الوصول في هذه العملية التي تساق ضد "القوات اللبنانية" الى الحملة في التسعينات ضدنا من استهداف للحزب وعزله واتهامه، فإن هذا البعض لم يتعظ من التجربة السابقة ولا يعرف أن التاريخ يتجه دائمًا الى الأمام، وهو من حيث لا يدري يرسل رسالة سلبية الى كل اللبنانيين بأنه يحلم بعودة زمن وضع اليد على لبنان بأي طريقة ممكنة".
وأشار زهرا إلى ان "القوات" انتقدت اختلاق الواقعة وإطلاقها قبل الوصول الى نتائج التحقيق والانتقال الى القضاء، وانتقدت ما قد يكون من مخالفات لدى القوى العسكرية التي نفذت المواجهة لتسريب صور للمداهمة وعدم التعليق على أخبار قيل إنها نسبت إليها حيال ما صور وما صودر، لافتاً إلى ان "القوات" لن تدخل في تفاصيل الموضوع إلا بعد أن يقول القضاء كلمته، مجدداً التأكيد بأن "القوات" مع تطبيق القانون بالكامل.
وبالعودة إلى تفاصيل الحادثة، لفت زهرا إلى توقيت هذه "الزيارة" التي قيل عنها إنها "نزهة في بدايات الليل في منطقة لم تفتح بعد مطاعمها ولم ينتقل إليها سكانها"، وأوضح ان إطلاق النار من قبل النواطير لم يتم بقصد القتل أو الإذية، بل كان للإنذار، مشيراً إلى عدم التعرض للجيش، ومذكراً بأن "الواقع الأكيد أن وجود الجيش هناك مطلب سياسي ومناطقي ملح تابعه النائبان ستريدا جعجع وإيلي كيروز لمنع الاحتكاك بالمحيط الطبيعي لمنطقة عيون أرغش".
وكشف زهرا ان الحملة الإعلامية التي انطلقت من "أبواق معروفة التوجه واستهدافها عادة يكون موجهًا"، هي التي دفعت "القوات" الى أخذ الحذر، نافياً علمه بمن سرب المعلومات، وأضاف: "ما نعرفه أن مغاوير الجيش هم من دهموا، وأن التوقيفات حصلت عند مخابرات الجيش".
وسأل زهرا: "كيف تم التصوير وتوزيع الصور في النهار عينه من دون صدور بيان رسمي يروي ما حدث من دون توضيح من قيادة هذه القوة لما حصل؟ إذا كانت لم تعلن عن الذي حصل حفاظاً على سرية التحقيق، فكيف إذاً تسرب هذا الخبر؟"، مطالباً بتوضيحات
وجدد زهرا القول ان ليس كل حادث فردي يحصل يمكن إلصاقه بالحزب السياسي الذي ينتمي إليه هؤلاء الناس، وأضاف: "وقد أعطيت مثلاً عندما ناقشنا موقف "حزب الله" من المحكمة ذات الطابع الدولي، وأكرره. لقد اكتشفت شبكات تجسس تبين أن فيها خرقاً لـ"حزب الله". فهل نتهم "حزب الله" بالتجسس لإسرائيل؟ ولماذا يجوز ذلك على "القوات" ولا يجوز ذلك على الآخرين؟"
ورد زهرا على الإتهامات التي لمحت الى أن إسرائيل قد تكون وراء الحادثة بقوله: "هذه نغمة انتهت منذ زمان"، مشيراً إلى ان "للقوات اللبنانية من المناعة ضد أي خرق غريب ما يعرفه كل أخصامها لأنهم لم يستطيعوا خرقها في يوم من الأيام. في أصعب الظروف لم تخترق القوات، لا بصلابتها ولا بمناقبيتها ولا بقناعاتها ولا بمحازبيها. وبالتالي نظن بأن الذي يفهمنا لا يجرب. هذه نغمة ساقطة تدين أصحابها ولا تدين القوات".
وحيى زهرا موقف وزير الدفاع الياس المر "الواضح والذي حسم جدلاً وجوًا إعلاميًا مسمومًا بتأكيده على الطابع المحلي والفردي للحادث الذي جرى في عيون أرغش".
وإلى ذلك، جدد زهرا التأكيد بأن لبنان عاصٍ على وضع اليد، وان التاريخ شاهد على ذلك، وأضاف: "ظن البعض بأن ما سبق قد يتم تكراره. لا يمكن تكراره. ما يحصل اليوم محاولة لإعادة الزمن السابق، زمن النفوذ السوري والوصاية والاحتلال، لكن إرادة اللبنانيين أقوى من ذلك. إرادتهم الحفاظ على السيادة والحرية والاستقلال".
ورداً على سؤال عن إمكان تعرض لبنان لإعتداء إسرائيلي جديد، اعتبر زهرا ان لا مؤشر الى عمليات عدوانية قريبة حتى الآن، "ولكن ظروف التهيئة على الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية موجودة. لذلك أنصح بالتمسك بالقرار الدولي الرقم 1701 وتطوير ممارسة الدولة لسيادتها على كل الأراضي اللبنانية"، لافتاً إلى وجوب أن ينحصر أي قرار في الحكومة اللبنانية "لئلا نعطي أي ذريعة للاعتداء على لبنان، لأن أي اعتداء على أي جزء من لبنان هو اعتداء على كل اللبنانيين، وأي خسارة يمنى بها لبنان هي خسارة لكل اللبنانيين".