اقام منتدى "نويفا ايكونوميا" الاسباني افطارا على شرف رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في فندق ريتز حضره وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس وعدد من السياسيين الاسبان واعضاء الوفد الرسمي اللبناني وحشد من رجال الاعمال الاسبان ووفد رجال الاعمال اللبنانيين المرافقين للرئيس الحريري وممثلون عن وسائل الاعلام الاسبانية.
استهل رئيس المنتدى خوسيه لوي رودريغيز الافطار بكلمة رحب فيها بالرئيس الحريري والوفد المرافق وقدم نبذة عن اعمال المنتدى والشخصيات التي استضافها مؤخرا، واشاد بالدور الذي يضطلع به لبنان في المنطقة مشددا على اهمية زيارة رئيس مجلس الوزراء في توثيق وتعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين.
ثم تحدث وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس فاعتبر ان لبنان بلد متعدد من حيث المجتمعات والطوائف والثقافات، وهو بلد محوري لناحية التسامح والحوار. فقد شهدنا الحوار والسلام فيه لعصور، لكننا شهدنا كذلك العنف والنزاعات والحروب والأزمات، هذا ما لا يرغب المجتمع الدولي وأصدقاء لبنان والاتحاد الأوروبي واسبانيا في رؤيته مجدداً،. واضاف "لذا فاننا جميعا في المجتمع الدولي والاتحاد الاوروبي واسبانيا نريد وضع حد لهذه الصراعات غير المقبولة ونريد الالتزام بتطبيق قرارات مجلس الامن من خلال ارسال قواتنا لضمان استقرار ووحدة الأراضي اللبنانية".
اما الحريري فاعتبر انه من الواضح أن ازدياد الأسلحة النووية والتطرف هما تهديدان عالميان. ولفت الى انه "على الرغم من أنه يجب على المرء ألا يحصر أي تهديد رئيسي بقضية واحدة، إلا أنني أعتقد أن السبب الأساس وراء هذين التهديدين هو الفشل المستمر في إنهاء النزاع العربي – الإسرائيلي والظلم الكبير الذي لحق بالشعب الفلسطيني على مدى ثلاثة أجيال".
واعتبر إن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على مدى العقدين الأخيرين لم تُظهر أنها مهتمة بتحقيق سلام عادل وشامل مع العالم العربي.
واشار الى انه "في كل يوم تضيع منا فرصة إحراز تقدم باتجاه تحقيق سلام عادل يعطي الفلسطينيين حق العودة إلى دولة خاصة بهم، عاصمتها القدس، فإننا بذلك نغذي قيام متطرفين جدد".
واضاف "قد يكون واضحاً لنا جميعاً، ولكن من المهم التحدث عنه مراراً وتكراراً، أن التطرف هو أرض خصبة للإرهابيين وأن القهر أرض خصبة للمتطرفين. ولا نستطيع الفصل بين محاربة الإرهاب وبين السعي لتحقيق العدالة والسلام والحرية. وهذا الأمر صحيح في كل مكان وأي مكان وخاصة في الشرق الأوسط".
واوضح إن التحديات السياسية والتهديدات الأمنية العالمية التي نواجهها اليوم، تماماً مثل التحديات الاقتصادية والبيئية تتطلب حلولاً عالمية. والحلول العالمية تتطلب تضافر الجهود والتعاون. ولكنها أيضاً تتطلب قيادة عالمية.
وشدد على أن الفشل في تحريك عملية السلام هو قنبلة موقوتة، قنبلة دمار شامل بنسب متزايدة. إنه أكثر خطورة من تخصيب اليورانيوم. بالفعل، إن النجاح في التعامل مع التطور النووي في الشرق الأوسط يعتمد إلى حدّ كبير على النجاح في تحقيق سلام شامل.