#adsense

“معطيات” في واشنطن تشير إلى احتمال اندلاع حرب بين إسرائيل و”حزب الله” بين أيار وحزبران

حجم الخط

“معطيات” في واشنطن تشير إلى احتمال اندلاع حرب بين إسرائيل و”حزب الله” بين أيار وحزبران

 

تتابع اوساط في العاصمة الاميركية بدقة، توتر الحدود اللبنانية – الاسرائيلية في ظل معطيات وفيرة تشير الى احتمال اندلاع حرب بين اسرائيل و”حزب الله” بين أيار وحزبران المقبلين. وقالت مصادر اميركية مطلعة، ان واشنطن بلغها ان “حزب الله” وضع مقاتليه المتفرغين وغير المتفرغين في حال تأهب.

 

كما اشارت المعلومات الواردة من لبنان، بان الجيش اللبناني في الجنوب في حال تأهب لمنع نشوب اي حادث قد يستغله الاسرائيليون لشن حرب رد الاعتبار. وتضيف ان قيادة “اليونيفيل” لاحظت ازديادا في تحركات “حزب الله” العسكرية جنوب نهر الليطاني، المحرمة على هذا الحزب بموجب قرار مجلس الامن الرقم 1701.


هذه الانباء الواردة من لبنان، حسب المصادر الاميركية، تتضارب والمعلومات السابقة التي كانت افادت بأن “حزب الله” يحاول الابتعاد عن مواجهة محتملة قدر المستطاع. وتقول المصادر انه منذ اسابيع قليلة، كان مسؤولو الحزب يجوبون القرى ذات الاكثرية الشيعية لطمأنة السكان بأن لا حرب في القريب المنظور في ظل خوف كبير يشوب سكان المناطق التي يتواجد فيها “حزب الله”، دفعت بهم الى استصدار جوازات سفر او النزوح عن هذه المناطق الى مناطق قد تكون اكثر امنا في حال اندلاع الحرب.


وتتابع المصادر ان واشنطن تمارس ضغطا كبيرا على تل ابيب لضبط النفس وعدم الاستفزاز في وقت تدفع الادارة الاميركية مسار المفاوضات الاسرائيلية – الفلسطينية نحو التقدم. وتعتبر المصادر ان “اي حرب مقبلة لا تتوافق والاجندة الاميركية الحالية القائلة بوجوب التهدئة من اجل التوصل الى اتفاقات سلام اسرائيلية – فلسطينية ومن اجل المحافظة على الهدوء العام في المنطقة خصوصا المكتسبات الامنية الهشة التي حققها الجيش الاميركي في العراق”.


الا ان الادارة مضطرة، وفق المصادر نفسها، للسماح لاسرائيل بشن حرب “للدفاع عن نفسها” في حال قام الحزب بأي عملية استفزازية.


وبالسؤال عن سيناريوات الحرب المحتملة، وان كانت ستشمل سورية، تقول المصادر ان دمشق تحاول منفردة “تأزيم” الوضع في المنطقة لاجبار العالم على التفاوض معها. وتضيف: “لم يعجب السوريين كيف توقفت حرب صيف 2006 من دون الحديث معهم، اذ حاول النظام السوري اثناء الحرب الاتصال بالمسؤولين الاسرائيليين من اجل اقناعهم بقدرته على السيطرة على الوضع مقابل توسط الاسرائيليين للسوريين لدى واشنطن في موضوع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ومواضيع اخرى”.


مع ذلك، تذكر المصادر، ان في حال اندلاع الحرب بين اسرائيل و”حزب الله” في الاشهر القليلة المقبلة، “لن تشهد اي مواجهة سورية – اسرائيلية، اذ ان بعض قوى القرار في اسرائيل، وعلى رأسها وزير الدفاع ايهود باراك، تدافع بشراسة عن جدوى بقاء النظام السوري وتدعو الى المفاوضات معه بدلا من التفاوض مع السلطة الفلسطينية”.


وتضيف: “اسرائيل لا يهمها ديموقراطية الدول المجاورة او صداقتها بل تريد التعامل مع اطراف عربية قادرة على الوفاء بوعودها لحفظ امن اسرائيل، والنظام السوري لطالما لعب هذا الدور في الماضي. هذا ما يريده بعض قادة اسرائيل، وعلى رأسهم باراك، مع انه يعلم ان (الرئيس السوري بشار) الاسد ليس (الرئيس المصري الراحل انور) السادات، الذي اختار معاهدة سلام مع اسرائيل بعد حرب 1973، بدلا من ترتيبات امنية في الخفاء كما فعل السوريون في هضبة الجولان”.


وتشرح المصادر ان “حزب الله” اضطر لكشف الكثير من نقاط قوته وضعفه اثناء حرب يوليو 2006، وان الاسرائيليين اخذوا علما بهذه التكتيكات وعملوا على تطوير اساليب للتغلب عليها”. وتعطي المصادر مثالا من التاريخ على ذلك: “في حرب 1973 بين اسرئيل من جهة، وسورية ومصر من جهة اخرى، نجح العرب في تحييد سلاح الجو الاسرائيلي والحد من فعاليته باستعمال مظلة صواريخ سام ارض – جو، السوفياتية الصنع. بعد تسع سنوات، اي اثناء الاجتياح الاسرائيلي للبنان العام 1982، دمرت المقاتلات الاسرائيلية 15 من اصل 17 بطارية صواريخ سام سورية منتشرة في سهل البقاع اللبناني، وعطلت الاثنتين المتبقيتين”.


اما عن اسباب التوتر المفاجئة على الحدود اللبنانية – الاسرائيلية، فتعتبر المصادر ان “حزب الله” يحاول الثأر لاغتيال القيادي عماد مغنية. “الا ان حزب الله اضعف من ان يقوى على الرد، فمغنية، صاحب العمليات الاستخبارية، ذهب، فيما يعج الجنوب اللبناني بالعسكر اللبناني والاوروبي (اليونيفيل)، مما يضيق هامش حركة هذه الميليشيا”.


وتشير المصادر الى ان “احداث شغب حدثت في لبنان اخيرا حاول فيها حزب الله ومناصرو سورية الضغط على الجيش وقائده ميشال سليمان، الذي يشعر باحراج كبير اليوم، فهو مهدد في حياته ووجوده السياسي، كوسيلة ابتزاز للسماح لحزب الله بحرية الحركة، وان كان على نطاق محدود اكثر من السابق، في المناطق التي يسيطر عليها الجيش في جنوب لبنان”.


كما تشير المصادر الى تصفية قائد العمليات في الجيش العميد فرنسوا الحاج. “في تقديرنا، لا سبب سياسيا خلف اغتيال الحاج بل السبب لوجستي عسكري. قبل اغتياله بفترة قصيرة، قام الحاج بسرعة مذهلة بتطويق تظاهرة حرق اطارات قام بها انصار حزب الله في الضاحية الجنوبية التي يسيطر عليها الحزب. عرف حزب الله حين ذاك ان الحاج، وهو من الجنوب، هو العقل المدبر الذي اعطى تفوقا تكتيكيا واستخباريا للجيش على حزب الله”.


في الوقت نفسه، تحاول سورية اثارة بلبلة في المنطقة لاستعادة دورها كراعي الامن. وتقول المصادر: “وصلتنا اشارات كثيرة من السوريين اننا في حال لم نفاوضهم، ستشتعل المنطقة… قاموا اخيرا بحشد فرق عسكرية على الحدود مع لبنان وباستدعاء الاحتياط وبتنظيم مناصريهم في المخيمات الفلسطينية في لبنان. سورية تحاول الايحاء بان الحرب قادمة للضغط علينا لكنها تعلم انها لن تخوض اي حرب بل ستدفع حلفاءها في لبنان نحو ذلك”.


وتختم المصادر بان مظاهر التوتر الحالية هي رسائل سياسية من جميع الافرقاء في كل الاتجاهات وقد لا تؤدي الى حرب، “لكن في ظل التوتر الكبير، قد يؤدي اي خطأ غير مقصود او انزلاقة غير محسوبة الى حرب في لبنان، في الشهرين المقبلين، قد تكون الاشرس في تاريخ حروب الدول العربية مع اسرائيل”.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل