نوه وزير العدل البروفسور ابراهيم نجار بصدور أول قرار بتخفيض عقوبة محكوم وخروجه اليوم من سجن طرابلس، وذلك بعدما صدقت الهيئة الإستئنافية المؤلفة من الرئيس الأول القاضي جان فهد والمستشارتين دانيا الدحداح ومايا ماجد، القرار الصادر عن القاضي رجا أبي نادر.
ورأى الوزير نجار أن هذا القرار الذي يلتقي مع الحملة التي أطلقتها وزارة العدل تحت شعار "من أجل إنسانية أكثر في ميزان العدل"، يشكل فتحا قضائيا يكرس ليس فقط وجوب الإهتمام بحقوق الإنسان والسجين ولكن يعطي السجناء أملا بإعادة تأهيلهم لإعادتهم إلى محيطهم ومجتمعهم وعائلاتهم عندما تتوفر الشروط القانونية لذلك والتي حددها قانون تخفيض العقوبات لعام 2002، وأبرزها حسن سلوك السجين وعدم اقترافه أصلا جريمة شائنة من نوع الجنايات ذات الخطر الشامل، وتنفيذه أكثر من نصف العقوبة".
وأضاف إن الجهات القضائية المختصة سوف تتابع هذه المسيرة التي ما كانت لتكون ممكنة لولا صدور التشكيلات القضائية وإصدار المراسيم والقرارات التطبيقية وقيام القضاء بما يتعين عليه القيام به وفقا لمقتضيات حسن سير العدالة".
وأكد "متابعة الجهود لإدخال لبنان في مجموعة الدول التي تسعى فعلا إلى الارتقاء بنظام سجونها وعدم الإكتفاء بتخفيض العقوبات بل بإعادة النظر في كيفية تنفيذ العقوبة لتأهيل السجين للعودة إلى محيطه الإنساني".
وفي ما يلي نص القرار: "قرار باسم الشعب اللبناني، إن محكمة الإستئناف المدنية في بيروت – الغرفة الأولى – الناظرة في قضايا تنفيذ العقوبات – المؤلفة من القضاة السادة جان فهد رئيسا اولا ودانيا الدحداح ومايا ماجد مستشارين، وبحضور رئيس لجنة تنفيذ العقوبات في لبنان الشمالي القاضي السيد رجا أبي نادر، وبعد الإطلاع على الاوراق كافة المتعلقة بالمحكوم عليه، لا سيما منها الاقتراح 2/ش الصادر بتاريخ 3/3/2010 عن لجنة تنفيذ العقوبات في لبنان الشمالي، ولدى التدقيق والمذاكرة، وحيث يتبين ما يلي: 1 – أنه صدر بتاريخ 25/6/2009 عن محكمة الجنايات في لبنان الشمالي، قرار مبرم، وقد قضى بتجريم مقدم الطلب مجاهد توفيق قلاوون بالجناية المنصوص عنها في المادة 459/454 عقوبات وذلك لإقدامه على استعمال وكالة مزورة، وبانزال بحقه عقوبة الاشغال الشاقة الموقتة مدة ثلاث سنوات وبتخفيض مدة العقوبة تخفيفا لتصبح الاشغال الشاقة الموقتة مدة سنة، على ان تحسم منها مدة توقيفه الحاصل بتاريخ 4/5/2009. 2 – إن القرار يجري تنفيذه وقد نفذ مقدم الطلب مجاهد توفيق قلاوون أكثر من نصف عقوبته ابتداء من تاريخ 4/5/2009. 3 – إن تقرير آمر السجن والتقرير الاجتماعي أشارا إلى حسن سيرة وسلوك مقدم الطلب تجاه السجناء وإدارة السجن، وذلك طيلة فترة وجوده في السجن تنفيذا للعقوبة المحكوم بها. 4 – إن السجين يتواصل مع عائلته من خلال زيارة أقربائه له بشكل مستمر ومن خلال اتصاله بهم متى سنحت له الفرصة، وأنه سيقيم عند خروجه من السجن مع أسرته وسيعمل لتأمين المعيشة لها وتأمين العلم لابنته الوحيدة. 5 – إن مقدم الطلب لا يشكل أي خطر على نفسه أو على المجتمع، وذلك على ضوء حالته الصحية والنفسية ونظرا لماهية الجرم. 6 – إن مقدم الطلب لم يحكم بأي إلزامات مدنية نتيجة إسقاط المدعي لحقوقه الشخصية، وحيث من الثابت مما ورد أعلاه، أن الجرم المحكوم به مقدم الطلب مشمول بالتخفيض المنصوص عنه في المادة 4 من قانون تنفيذ العقوبات الرقم 463/2002 ولا يدخل ضمن الاستثناءات المنصوص عنها بموجب المادة 15 من القانون نفسه، هذا من جهة أولى، وحيث من جهة ثانية، ان العقوبة النافذة المحكوم بها لا تقل عن الحبس مدة ستة اشهر، وان المحكوم عليه قد نفذ أكثر من نصفها، وقد ثبت حسن سيرته في السجن، وان اطلاق سراحه لا يشكل خطرا على نفسه أو على المجتمع، فتكون الشروط المنصوص عليها بموجب المادتين 3 و4 من القانون 463/2002 متوافرة أيضا، وحيث يبقى من جهة أخيرة، أن المحكوم عليه لم يحكم بأي إلزامات مدنية، فيكون ما أوجبته المادة 12 من القانون ذاته متوافرا كذلك، وحيث بالإستناد إلى كل ما تقدم، وعملا باحكام المادة 4 من القانون 463/2002، ترى المحكمة تخفيض العقوبة المحكوم بها لتصبح الأشغال الشاقة المؤقتة مدة أحد عشر شهرا لقاء كفالة مالية قدرها مئة ألف ليرة لبنانية، سندا لأحكام المادة 12 من القانون عينه، لهذه الأسباب تقرر بالاتفاق: أولا: قبول الطلب المقدم من المحكوم عليه مجاهد توفيق قلاوون، والدته اكتمال، مواليد 1976، سجل 19/ راسنحاش – البترون، وتخفيض العقوبة المحكوم بها بحيث تصبح الأشغال الشاقة المؤقتة مدة أحد عشر شهرا، وإعفاؤه من المدة المتبقية، وبالتالي إطلاق سراحه فورا، على أن يقدم كفالة مالية قدرها مئة ألف ليرة لبنانية، وعلى أن يجري التقيد بأحكام المادة 21 من القانون 463/2002. ثانيا: إبلاغ هذا القرار من يلزم للعمل بمقتضاه. قرار نافذ على أصله صدر في غرفة المذاكرة بتاريخ 8/4/2010.