
افتتاحية صحيفة النهار
الحريري وجنبلاط يردّان على مُخطَّط الاستدراج
لم يعد الكلام عن “غرفة عمليات” تتولى توزيع الأدوار الهادفة الى توتير الأجواء الأمنية وربما تسخين بعض الشوارع من جهة وتصعيد الاشتباك السياسي على خلفية استعصاء تأليف الحكومة من جهة أخرى، مجرد توجس أو تقديرات سياسية مضخمة، بعدما تجاوزت حملة الشتائم المقذعة كل الخطوط الحمر والموانع الاخلاقية والمعنوية والقانونية وبلغت حدود التعرض للأعراض والكرامات ولم توفّر الشهداء ولا الأحياء. والواقع ان الساعات الأخيرة سجلت ما يمكن تصنيفه بالسقوط الفاضح للسلطة أمام الانتهاكات التي لا يمكن السكوت عنها في حملات التقذيع والانحطاط التي حملت نوعاً غير مسبوق من الاستفزاز المستهدف للشارع السني حصراً وتحديداً وكأن هناك مخططاً مقصوداً لاثارة الاستفزاز والفتنة عقب توزيع شريط فيديو للوزير السابق وئام وهاب أسقط فيه كل المحرمات في تهجمه على الرئيس الشهيد رفيق الحريري وعائلته وابنه الرئيس سعد الحريري.
ومع ان الفيديو لم يكن منعزلاً عما سبقه وتلاه من فصول اضافية من هذه الحملة التي تستهدف الرئيس الحريري و”تيار المستقبل” بما يثبت أن ثمة مخططاً واضحاً وراء هذه الهجمة لم يعد اثباته يحتاج الى أدلة ما دامت لغة الاستفزاز لإثارة الفتنة، فإن مخاوف واسعة نشأت حيال صمت السلطة حيال هذا المخطط، خصوصاً ان الحملة قد تكون من أخطر الأمور التي تناولها اجتماع مجلس الدفاع الأعلى قبل يومين من باب درسه أوضاع الشارع في ظل التوترات الاخيرة، الامر الذي يتطلب اجراءات حاسمة سواء من خلال تحريك القضاء لملاحقة المتسببين بالتوتر والسعي الى إثارة الفتنة، أم من خلال اجراءات أخرى فورية من شأنها ان تشكل رسائل حاسمة الى كل من يسعى الى العبث بالأمن والاستقرار خدمة لمآرب مشبوهة.
وعلمت “النهار” في هذا السياق ان مستوى الخطورة في التعبئة الاستفزازية التي أثارتها هذه الحملة المشبوهة دفعت “حزب الله” الى التدخل لدى وهاب منعاً للايحاء بأن الحزب يغطّيه في تهجماته وحملته التي طاولت الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس سعد الحريري. وقد اعتذر وهاب ليل أول من أمس عن اهانته التي تناولت الرئيس رفيق الحريري عقب اتصال تلقاه من مسؤول وحدة التنسيق والارتباط في “حزب الله” وفيق صفا الذي دعاه الى التزام حدود الخلاف السياسي، وأكد ان الرئيس الراحل خط أحمر. وأبلغ صفا الأمر الى أحد القريبين من الرئيس سعد الحريري وتمنى عليه العمل لعدم تفلت الشارع خوفاً من “طابور خامس”.
لكن التطور الأبرز الذي سجل في ردود الفعل على هذه الحملة المشبوهة تمثل في مواقف التنديد بها التي اتخذتها القيادات الدرزية السياسية والدينية الكبيرة ولا سيما منها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن. وقال جنبلاط عبر “تويتر”: “بإسمي وبإسم الحزب التقدمي الاشتراكي وبإسم عموم أهل الجبل أشجب وأدين الكلام الذي صدر من قبل السيد وئام وهاب الذي تعرض فيه للشيخ سعد الحريري والذي خرج عن كل الاعراف والقيم الاخلاقية. ان هذا الكلام يذكرنا بالتحريض العبثي للبعث السوري منذ سنوات وما نتج منه من مآسٍ بحق اللبنانيين”. وكان جنبلاط قد غرد في وقت سابق قائلاً: “يبدو ان أمر العمليات بالتهجم والتعرّض للكرامات وإختلاق الأكاذيب والأساطير معمّم. لكن من حق المرء أن يحفظ حقّه وفق الأصول القانونية على حدّ علمي”.
كذلك اتصل الشيخ نعيم حسن بالرئيس الحريري معرباً عن “كامل الاستنكار والشجب والرفض للحملات المغرضة التي يتعرض لها”، كما أجرى اتصالاً مماثلاً بمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان.
الحريري على موقفه
في غضون ذلك، أكد الرئيس المكلف أنه “باق على موقفه السياسي بالنسبة الى مسألة تشكيل الحكومة العتيدة”، وقال: “لن أغيّر موقفي، وكلامي هذا ليس من باب التحدي لأحد، إنما لإيماني المطلق بأن الصراخ السياسي لا يوصل إلى أي مكان، ولا يحلّ مشكلة الكهرباء أو النفايات أو المطالب الحياتية والمعيشية للمواطنين”.
وأضاف: “إن التسويات تقوم عندما تكون هناك مصلحة للبلد، وأنا كنت في مقدم الساعين إليها باستمرار. نحن نعيش كلبنانيين بعضنا مع البعض، والبلد بحاجة لكل أبنائه وفئاته لكي ينهض ويتقدم نحو الأفضل، ولكن ما هو مطروح حاليا لا علاقة له، لا بالتسويات ولا بمصلحة البلد ولا اللبنانيين”.
وجاء كلامه خلال ترؤسه مساء في “بيت الوسط” اجتماعاً ضم كتلة “المستقبل” النيابية وممثلي “تيار المستقبل” في القطاعات والهيئات المنتخبة، في حضور النائبة بهية الحريري، وتخلله إطلاق المنتدى التشريعي التشاوري الذي ينظّم الحوار بين الكتلة والهيئات المنتخبة.
الاقتراحات
وكشفت مصادر مطلعة ان الاقتراحات الثلاثة التي حكي عنها في مبادرة وزير الخارجية جبران باسيل سقطت ولم يبق الا اقتراح رابع يحاط بالسرية من أجل إنجاحه.
وقد سقط الاقتراح الأول القائل بأن تكون الحكومة من ٣٢ وزيراً، والتي يعطى فيها المقعد العلوي للرئيس نجيب ميقاتي بدل المقعد السني. وهو اقتراح رفضه الحريري ووافق عليه “حزب الله” وحلفاؤه.
كما سقط الاقتراح الثاني برفض الحريري استعادة المقعد السني من رئيس الجمهورية مقابل إعادته المقعد المسيحي اليه.
وسقط أيضاً الاقتراح الثالث برفض رئيس مجلس النواب نبيه بري إعطاء مقعد شيعي مقابل أخذه المقعد السني للنائب قاسم هاشم.
أما الاقتراح الذي يحاط بالسرية فهو العودة الى الصيغة القديمة أي توزير شخصية من خارج النواب الستة تكون من حصة رئيس الجمهورية. وهذا الاقتراح يتوقف نجاحه على قبول رئيس الجمهورية بأن يعطي من حصته وهو لم يوافق بعد، وان يقبل النواب الستة بشخصية من خارجهم. ولسان حال “حزب الله” أنه يقبل بما يرضى به حلفاؤه النواب الستة. وعلى نتيجة التفاوض في شأن هذا الاقتراح وموافقة رئيس الجمهورية والرئيس المكلف والنواب الستة عليه يتوقف مصير الولادة الحكومية.
لكن نواب “اللقاء التشاوري” الستة اعتمدوا التصعيد في موقفهم، اذ ردوا على ما وصفوه بـ”الاستخفاف” بطلب لقائهم الرئيس الحريري، مؤكدين “للمرة الثالثة طلب الموعد”، وأعلنوا انهم سحبوا تنازلهم عن اشتراط حقيبة معينة للوزير الذي سيمثلهم وأصروا على اختيار حقيبة وزارية.
بري والسلسلة
على صعيد آخر، ورداً على مطالبين باقتطاع 25 في المئة من الرواتب وزيادة سلسلة الرتب والرواتب الأخيرة قال الرئيس بري انه يعترض على هذا الطرح الذي يسبب ثورة شعبية، لافتاً الى انه سبق له ان سمعه من رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير.
وردد بري في هذا الخصوص أمام زواره: “ان موقفنا عبر عنه أعضاء كتلة التنمية والتحرير الذي يؤكد أن من يريد أن يخفف من أعباء المديونية العامة فليساهم أولاً في قفل مغاور الفساد والتوقف عن ممارسة الزبائنية في التوظيف بدلاً من إعادة النظر في سلسلة الرتب والرواتب التي يستحقها العاملون في القطاع العام إضافة إلى العسكريين”.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت “الجمهورية”: برِّي: ننتظر باسيل.. الحريري: لن أغيّر موقفي والـ”6″ يطلبون حقيبة
أُقفلت أمس أبواب المساعي والتحرّكات الجارية لحلّ العقدة السنّية التي تعوق تأليف الحكومة، وذلك بإعلان الرئيس المكلّف سعد الحريري تمسّكه بموقفه الرافض تمثيل نواب سنّة 8 آذار، مؤكّداً أنّه لن يغيّر هذا الموقف و«انّ الصراخ السياسي لا يوصل الى أي مكان». فيما صعّد هؤلاء النواب موقفهم، طالبين اللقاء به مجدداً، معتبرين طلبهم هذا «تنازلاً» و«تضحية» لا يندمون عليها، ومؤكّدين أنّ «لا حكمة في الردّ على السلبيّة بسلبيّة مماثلة»، ومطالبين بحقيبة وزارية، في حال قبول توزير أحدهم. وقد أدخل هذا التصعيد أزمة التأليف الحكومي في طور جديد غير معروف مداه، لأنّه أنهى، على الأرجح، «الافكار ـ الحلول» التي يعمل رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل على تسويقها منذ أيام.
فيما الأوساط السياسية تنتظر مصير الافكار التي طرحها باسيل لحل عقدة تمثيل النواب السنّة أعضاء «اللقاء التشاوري»، إستبق الحريري اي لقاء مُحتمل معه، بالإعلان أنّه باقٍ على موقفه السياسي، بالنسبة الى مسألة تأليف الحكومة العتيدة، وقال: «لن أغيّر موقفي، وكلامي هذا ليس من باب التحدّي لأحد، إنما لإيماني المُطلق بأنّ الصراخ السياسي لا يوصل إلى أي مكان، ولا يحلّ مشكلة الكهرباء أو النفايات أو المطالب الحياتية والمعيشية للمواطنين».
وأضاف: «إنّ التسويات تقوم عندما تكون هناك مصلحة للبلد، وأنا كنت في مقدم الساعين إليها باستمرار. نحن نعيش كلبنانيين بعضنا مع بعض، والبلد في حاجة الى جميع أبنائه وفئاته لكي ينهض ويتقدّم نحو الأفضل، ولكن ما هو مطروح حالياً لا علاقة له، لا بالتسويات ولا بمصلحة البلد ولا اللبنانيين».
وقد اعلن الحريري هذه المواقف خلال ترؤسه في «بيت الوسط» مساء أمس اجتماعاً لكتلة «المستقبل» النيابية وممثلي تيار «المستقبل» في القطاعات والهيئات المُنتخبة، في حضور النائب بهية الحريري، تمّ خلاله إطلاق «المنتدى التشريعي التشاوري» الذي ينظّم الحوار بين الكتلة والهيئات المُنتخبة.
«المستقبل»
وعلّق مصدر قيادي في تيار»المستقبل» على «تكرار سنّة «حزب الله» معزوفة طلب اللقاء مع الرئيس المكلف سعد الحريري»، فقال: «كيف يمكن الرئيس المكلّف ان يستقبل مجموعة نواب، وهناك في صفوفها من يتهمه بالعمالة للمحور الاميركي ـ الاسرائيلي؟ إن اشخاصاً من هذا المستوى لن يطأوا بيت الوسط».
النواب السنّة
في هذا الوقت، اعلن النواب السنّة الستة بعد اجتماعهم، «سحب التنازل الذي سبق وقدّمه «اللقاء التشاوري» في عدم اشتراط حقيبة للوزير الذي سيمثله في الحكومة» واكّدوا «أنّ اختيار الوزارة يتم بالتشاور معنا، وأنّ الحل بتوزير أحد نواب اللقاء الستة».
كذلك اكّدوا «طلب اللقاء التشاوري للمرة الثالثة الموعد من الحريري، لأننا لا نرى حكمة في الرد على سلبية بسلبية مماثلة». واعتبروا أنّ «المبادرة الى طلب هذا الموعد هي تنازل من اللقاء وتضحية لا نندم عليها».
بري
في هذه الاثناء، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره امس، إنّ «لا جديد حول موضوع تأليف الحكومة في انتظار عودة الوزير جبران باسيل ليتابع مشاوراته في الافكار التي قدّمها».
وفي هذا السياق، قال مصدر معني عن كثب بعملية التأليف لـ «الجمهورية»: «انّ كل ما يدور من اقتراحات لحل العقدة الحكومية ليس سوى مضيعة للوقت، ومن يقول غير ذلك يستخف بعقول اللبنانيين. فالوقائع تظهر بما لا ريب فيه، انّ لا حكومة في القريب المنظور، لانّ الأفرقاء المعنيين بالحل لم يعد في امكانهم التراجع، والتنازل اذا ما حصل يفترض ان يكون على خلفية صدمة ايجابية لا مؤشرات اليها حالياً».
وأضاف المصدر: «الرئيس الحريري ليس في وارد الانكسار، وإلاّ يكون قد كتب نهايته السياسية، أو ضعفه الذي سيرتد عليه في إدارة الحكم، عدا عن صورته امام الخارج الداعم له والمفترض ان يتكىء عليه سنداً له. و«حزب الله» قال كلمته ولم يعد في امكانه العودة عنها، وإلاّ فهو يثبت للداخل والخارج بأنّه كان فعلاً مفتاح التعطيل لتنفيذ أجندات خارجية، عدا عن التزامه تحت عنوان «الوفاء» الذي يحكم مسيرته مع حلفائه. كذلك، فإنّ الوزير جبران باسيل، ردّد امام الجميع انّ الحل لن يكون من حصّته ولا من حصّة الرئيس، التي لا مساس بها. ضارباً بعرض الحائط التأثير السلبي لهذا الامر على العهد، في اعتبار انّه في حساباته ينظر الى المدى البعيد».
وبناءً على كل ما تقدّم، سأل المصدر: «من اين سيأتي الحل؟»، وقال: «على رغم الحديث عن ارتباطات الأزمة في لبنان بالخارج، لا يمكن نفي انّ الحكومة اصبحت حالياً اسيرة العناد والتحدّي و«الولدنة».
«القوات»
من جهتها «القوات اللبنانية» اعتبرت ان لا بديل عن الحريري. واكّدت دعمها له. وقالت مصادرها لـ«الجمهورية»: «ما يحصل هو محاولة ضغط لإخضاع الرئيس المكلّف من اجل التنازل والتسليم بتوزير سنّة 8 آذار، وهذا شبيه بالمحاولات التي مورست على «القوات» في مرحلة سابقة لإحراجها فإخراجها. هذه السياسة لن تؤدي الى اي مكان، خصوصاً انّ «حزب الله» يُدرك جيداً ان لا بديل من الرئيس الحريري، فهو يحظى بمشروعية سنّية استثنائية على مستوى الداخل، وبمشروعية وطنية لبنانية، وبمشروعية عربية ودولية.
والمشروعية التي يحظى بها هي بخلفية سياسية واقتصادية ايضاً انطلاقاً من مؤتمر «سيدر»، والنظرة الى الرئيس المكلّف على أنه يستطيع تنفيذ هذا البرنامج الذي أعدّه شخصياً وعلى مستوى دوائر الحكومة، وبالتالي الجميع يعلم ان أي محاولة لإخراجه أو لدفعه الى الإعتذار معناه إدخال لبنان في أزمة حكم وأزمة وطنية لا أحد يستطيع تحمّل تبعاتها. فكل هذه المحاولات مرفوضة شكلاً ومضموناً، فضلاً عن أنّ انزلاق الخطاب السياسي الى ادبيات الشتائم والسباب مرفوض ومستهجن، فالخلاف السياسي مشروع، وهو قائم في أي بلد ديمقراطي، لكن يجب حصره من ضمن اللحظة السياسية وفق كل ملف، وليس العودة عقوداً وسنوات الى الوراء وبسياسة تضليلية. فكيف يسمح البعض لنفسه بالقول انّ الرئيس المكلّف ينفّذ مشروعاً اسرائيلياً ـ اميركياً، فيما يلهث هذا البعض للدخول الى حكومته؟».
واضافت مصادر «القوات»، أنّ المطلوب في هذه اللحظة:
1 ـ إلتزام الجميع تحت سقف التسوية السياسية.
2 ـ حصر الخلاف من ضمن الملف القائم اليوم.
3 ـ العودة الى التبريد السياسي، لأنّ التسخين سيؤدي الى مزيد من الفراغ وليس الى معالجة الملف الحكومي.
4 ـ إفساح المجال امام المفاوضات الحكومية لكي تحقق الثمار المطلوبة، وفي حال لم تحققها في المرحلة القليلة المقبلة، الحفاظ على التهدئة السياسية، لأنّ التسخين السياسي لا يؤدي فقط الى مزيد من العرقلة، بل الى مزيد من تسريع التدهور الاقتصادي حيث سيغرق الجميع في هذه الحال».
واعتبرت المصادر «أنّ ما حصل مؤسف جداً، ويجب ترك الأمور في يد من يُجري مفاوضات هادئة وسليمة وحوارية لتحقيق الاهداف المطلوبة، ولا بديل من الرئيس الحريري، وإنّ «القوات» تؤكّد دعمها له ودعمها ايضاً لمساعي رئيس الجمهورية، وتتمنى ان يصار الى تهدئة الأجواء والمناخ السياسي افساحاً في المجال امام تسريع التأليف.
وفي حال استمرت المراوحة، يجب على رئيسي الجمهورية والحكومة اللجوء الى تفعيل حكومة تصريف الاعمال من ضمن ضوابط محددة وفق جدول اعمال يقتصر على بنود معينة، لأنّه لا يجوز اطلاقاً ان نبقى مكتوفين ونتفرّج على انزلاق البلد نحو كارثة اقتصادية. تقتضي المبادرة على هذا المستوى لكن قبل كل ذلك يجب وقف هذه «المسخرة» التي شهدناها في الايام الاخيرة من خطاب متدن غير مقبول لا من قريب ولا من بعيد».
بري والسلسلة
من جهة ثانية، أثار زوار بري معه ما يتردّد عن طروحات تدعو الى تخفيض في سلسلة الرتب والرواتب، فردّ مؤكّداً انّه يرفض أي مس بقانون السلسلة «فهناك قانون نافذ ومعمول به وكل كلام خارج إطار هذا القانون لا قيمة له».
وقال: «ان موقفنا سبق واكّدناه اكثر من مرة، وعاد وعبّر عنه نواب كتلتنا النيابية، وفحواه ان من يريد أن يخفف من اعباء المديونية العامة فليقفل مغاور الفساد والهدر والمناقصات المشبوهة والتوظيف العشوائي والرضائي، بدلاً من دعوته الى إعادة النظر في سلسلة الرتب والرواتب التي هي حق للعاملين في القوى العسكرية والأمنية وموظفي القطاع العام».
فوتيل
وعلى صعيد العلاقة اللبنانية ـ الاميركية، وفي اطار الدعم الأميركي للجيش اللبناني، كشفت مصادر دبلوماسية لـ«الجمهورية» أنّ قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال جوزف فوتيل سيصل الى بيروت في الساعات المقبلة، يرافقه وفد من مساعديه، وسيلتقي المسؤولين اللبنانيين الكبار. ومن المقرّر ان يتناول البحث التطورات الأخيرة في المنطقة وانعكاساتها على الساحة اللبنانية، إضافة الى ملف المساعدات العسكرية المنتظمة الى لبنان.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
الحريري: لن أغيّر موقفي وجنبلاط يتذكر “تحريض البعث السوري”
تصاعدت أزمة تأليف الحكومة في لبنان أمس مع تدرج المواقف المتشددة منذ الصباح حتى المساء حيث أضاف أعضاء “اللقاء التشاوري” للنواب السنة الستة الحلفاء لـ”حزب الله” مطلبا على اشتراط الحزب تعيين وزير منهم، هو حصوله على حقيبة.
وقالت أوساط سياسية لـ”الحياة” إلى أن الحملات المتبادلة التي شهدتها الساحة السياسية أمس أرخت بثقلها على جهود إيجاد مخارج للأزمة التي كان رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل بدأها، وقد تبعد إمكانية التوصل إلى حل وسط. إلا أن مصادر معنية بالوساطة ذكرت لـ”الحياة” أن باسيل سيواصل مساعيه وفقا لاتفاقه مع رئيس البرلمان نبيه بري على بعض الأفكار لإحداث خرق إزاء تشدد “حزب الله” في اشتراطه تمثيل حلفائه السنة ورفض الحريري تمثيل أي منهم وامتناعه عن استقبالهم بعد اتهامات وجهها بعضهم إليه.
وبينما استدعت الحملة الشخصية التي شنها الوزير السابق وئام وهاب على الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري تضامنا معه من قبل رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط وشيخ العقل في الطائفة الدرزية، أكد الحريري أنه باق على موقفه السياسي بالنسبة لمسألة تشكيل الحكومة وقال: “لن أغيّر موقفي، وكلامي هذا ليس من باب التحدي لأحد، إنما لإيماني المطلق بأن الصراخ السياسي لا يوصل إلى أي مكان، ولا يحلّ مشكلة الكهرباء أو النفايات أو المطالب الحياتية والمعيشية للمواطنين”.
وأضاف: “إن التسويات تقوم عندما تكون هناك مصلحة للبلد، وأنا كنت في مقدمة الساعين إليها باستمرار. نحن نعيش كلبنانيين مع بعضنا البعض، والبلد بحاجة إلى كل أبنائه وفئاته لكي ينهض ويتقدم نحو الأفضل، ولكن ما هو مطروح حاليا لا علاقة له، لا بالتسويات ولا بمصلحة البلد ولا اللبنانيين”.
كلام الحريري جاء خلال ترؤسه مساء اجتماعا مشتركا لكتلة “المستقبل” النيابية وممثلي تيار “المستقبل” في القطاعات والهيئات المنتخبة، بحضور النائب بهية الحريري، جرى خلاله إطلاق المنتدى التشريعي التشاوري الذي ينظّم الحوار بين الكتلة والهيئات المنتخبة.
وشدد الحريري على أهمية المنتدى كجسر تعاون وتبادل خبرات بين كتلة “المستقبل” وممثلي الهيئات المنتخبة. وقال: “هناك إصلاحات بنيوية لعدة وزارات وقطاعات، وقوانين بحاجة إلى تعديل، ومشاريع قوانين لا بد من إقرارها في المرحلة المقبلة، من ضمن تطبيق مقررات مؤتمر “سيدر”، وكل هذا يحتاج إلى خبراتكم في النقابات”.
وكان النائب السابق جنبلاط غرّد عبر “تويتر” قائلاً: “بإسمي وباسم الحزب التقدمي الاشتراكي وعموم أهل الجبل أشجب وأدين الكلام الذي صدر من قبل السيد وهاب الذي تعرض فيه للشيخ سعد الحريري والذي خرج عن كل الاعراف والقيم الاخلاقية. إن هذا الكلام يذكرنا بالتحريض العبثي للبعث السوري منذ سنوات وما نتج عنه من مآسي بحق اللبنانيين”.
وأجرى شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن اتصالا هاتفيا بالرئيس الحريري، وأعرب له عن “كامل الاستنكار والشجب والرفض للحملات المغرضة الذي يتعرض لها دولته”، داعيا الى “التمسك بأدب المخاطبة والكلام والقيم التي يجب على الجميع التحلي بها”. كما دعا “المعنيين بتقديم كل التسهيلات لتسريع تأليف الحكومة العتيدة اليوم قبل الغد، وقد بات تأليفها حاجة ضرورية في ظل ما يعاني منه لبنان من تحديات كبيرة على مختلف المستويات”.
كما أجرى حسن اتصالا بمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان للغاية عينها، وتم التأكيد على “رفض كل أشكال الخطاب المشحون والمنحدر وضرورة الارتقاء إلى ما يليق بمستوى التخاطب العام”.
*****************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
أهل الجبل براء من «التحريض البعثي».. وعثمان يُحذّر المتطاولين على الرموز والشهداء
«المستقبل» لن ينجرّ للفتنة.. والحريري لن يغيّر موقفه
في سياق تصعيدي تصاعدي خطير يختزن نوايا على ما يبدو مُبيّتة ترمي عن سابق إصرار وترصّد إلى إشعال فتائل فتنوية على الأرض لزجّ الاستقرار مخفوراً في «عنق زجاجة» التأليف ومحاولة المقايضة عليه بشروط استيزارية خارجة عن الدستور والأصول، تفوّق التحريض «الممانع» على نفسه الأمّارة بدسّ الدسائس وتسعير الفتن مع بلوغه خلال الساعات الأخيرة مستويات غير مسبوقة من الخسّة والوضاعة على مقياس التخاطب السياسي على لسان أحد أشهر الألسنة السليطة في البلد وئام وهاب المتخصص بالشتم والقدح والذم غبّ الطلب من دون وازع ولا رادع أخلاقي يلجمه عن التعرض لا لمقام ولا حتى لشهيد. وإذ سارع «تيار المستقبل» إلى تلقف كرة الغليان الشعبي وتبريد الأرض وقطع الطريق أمام انجرار الشارع إلى الفتنة، برز توازياً لفت انتباه من رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري برسم كل من يتوسّل الصراخ والتصعيد على حلبة التأليف الحكومي إلى أنّ «الصراخ لا يوصل إلى أي مكان»، وأكد في المقابل على أنّه باقٍ على موقفه إزاء تشكيل الحكومة قائلاً خلال ترؤسه مساءً في «بيت الوسط» اجتماعاً ضم كتلة «المستقبل» النيابية وممثلي التيار في القطاعات والهيئات المُنتخبة: «لن أغيّر موقفي، وكلامي هذا ليس من باب التحدي لأحد (…) فالتسويات تقوم عندما تكون هناك مصلحة للبلد وأنا كنت في مقدمة الساعين إليها باستمرار لكن ما هو مطروح حالياً لا علاقة له لا بالتسويات ولا بمصلحة البلد ولا اللبنانيين».
في الغضون، وبينما سلكت الإجراءات القانونية مسالكها القضائية بحق وهاب من خلال تقديم مجموعة من المحامين من تيارات سياسية مختلفة ومحامين مستقلين إخباراً ضده أمام النيابة العامة التمييزية بجرم إثارة الفتن والتعرض للسلم الأهلي على خلفية الفيديو الذي يتعرض فيه للرئيس الشهيد رفيق الحريري وعائلته ولرئيس الحكومة المكلّف، كان للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان أمس موقف حازم إزاء هذه القضية من خلال تشديده في الكلمة التي ألقاها أمام ملتقى مكافحة الجريمة الإلكترونية على عزم الأمن الداخلي على التصدي للفتنة وعدم السماح بإشعال فتيلها، محذراً في هذا المجال كل من يتطاول على «رموز الدولة والشهداء الرموز» بأنّ «مصيره سيكون السجن» حاله كحال «كل من يخالف القانون».
أما على ضفة الأخلاقيات الوطنية المتأصلة بأبناء طائفة الموحدين الدروز، فقد عبّر رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط «باسم الحزب وباسم عموم أهل الجبل» عن إدانة كلام وهاب الذي تعرض فيه للرئيس الحريري بشكل «خرج عن كل الأعراف والقيم الأخلاقية»، لافتاً إلى أنّ «هذا الكلام يذكّرنا بالتحريض العبثي للبعث السوري منذ سنوات وما نتج عنه من مآسٍ بحق اللبنانيين». في حين كان جنبلاط قد دعا تعليقاً على مضامين كلام وهاب المهين إلى اتباع الأصول القانونية رداً على ما وصفه بـ«أمر العمليات المعمّم بالتهجم والتعرض للكرامات واختلاق الأكاذيب والأساطير».
وفي السياق الوطني نفسه، بادر شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن إلى إجراء اتصالين هاتفيين بكل من رئيس الحكومة المكلّف ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، أعرب خلالهما عن «كامل الاستنكار والشجب والرفض للحملات المغرضة الذي يتعرض لها دولته»، مع التأكيد على «رفض كل أشكال الخطاب المشحون والمنحدر وضرورة الارتقاء إلى ما يليق بمستوى التخاطب العام».
كذلك، شدد مفتي حاصبيا ومرجعيون القاضي الشيخ حسن دلي، في بيان أمس على كون «كرامة الرئيس سعد الحريري من كرامتنا»، وأضاف تنديداً بتطاول وهاب: «نحن نعرف أخلاقيات وأدبيات الموحدين الدروز وما يتمتعون به من الشهامة لا يقبلون بالتعرض لكرامتكم من أمثال أولئك».
وفي «بيت الوسط» ودار الفتوى، مزيد من الوفود الداعمة لمرجعية الحريري والمندّدة بالتعرض لزعامته الوطنية والسنّية، بحيث كان تأكيد من وفد اتحاد جمعيات العائلات البيروتية برئاسة محمد عفيف يموت إثر لقاء رئيس الحكومة المكلّف على التعالي عن «الإنزلاق إلى درك بلطجية السياسة الذين أطلقوا نيران حقدهم على الرئيس الحريري»، وسط إبدائه الأسف إزاء بلوغ هذا «الزمن المخجل والمعيب بأن يفقد الخصوم الحجة والمنطق ويلجأوا إلى إطلاق العنان لزبانيتهم من الشتامين».
كما عبّر وفد من ديوان العشائر العربية في لبنان إثر زيارة المفتي دريان عن رفض التعرض لمقام رئاسة الحكومة باعتباره «خطاً أحمر» وقال جهاد المانع باسم ديوان العشائر: «جئنا من كل المناطق اللبنانية لنقول إنّ مرجعيتنا السياسية والوطنية هو الرئيس سعد الحريري «بيّ» كل المسلمين السنّة والمؤتمن على المصلحة الوطنية وعلى العيش الواحد بين اللبنانيين، وعلى عروبة لبنان، وعلى حقوقنا كمسلمين، وعلى حقوق اللبنانيين جميعاً بالتعاون مع فخامة رئيس الجمهورية، وبقية القيادات الصادقة».
*****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
دوَّامة التأليف: إنفعال سياسي وتفلُّت في الشارع والسلسلة في مهبّ التمويل!
جنبلاط يحتوي محاولات التوتير مع بيت الوسط.. وباسيل يلتقي الحريري اليوم
هل اللحظة لاستجماع عناصر القوة في مواقف الأطراف، أو عناصر الضعف في المواقف للجهات نفسها، استعداداً «لحفلة جنون» أو توتر جديدة أم للعودة إلى العقل، في بلد يتخبّط مسؤولون ونوابه وحكومة تصريف الأعمال فيه، في معالجة أزمة الرواتب، أو بدائل العودة عن السلسلة، أو الكف، أقله عن إبداء المراجل والعنتريات، وتوفير الأجواء سواء عبر «تويتر» أو تغيير الاشكال والصور على شاشات التلفزة!
مع بداية اليوم، السياسي أمس، أكّد تيّار المستقبل ان اشخاصاً – يقصد بهم نواب اللقاء التشاوري بينهم من يتهم الرئيس المكلف «بالعمالة للمحور الأميركي – الإسرائيلي» لن يطأوا بيت الوسط..
ومساء امس أكّد الرئيس المكلف سعد الحريري انه لن يغيّر موقفه المعروف من توزير أحد النواب السنة و«الصراخ السياسي لا يوصل إلى أي مكان».
وهو في موقفه هذا لأوساطه يلتزم وفقاً حدود الصلاحيات ولا يتنازل عنها.
والاهم ان حركة الشارع لم تتوقف، على الرغم من البيانات والدعوات المتكررة من تيّار المستقبل أنه لا يقرّ هذه الحركة، ويتمسك بالاستقرار، وبأن تأخذ العدالة سيرها وفقاً للقوانين التي أكّد مدير قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان القدرة على تنفيذها..
والأهم على هذا الصعيد، احتواء التوتر الذي تسببت به تغريدات وئام وهّاب والتي تنصل منها النائب السابق وليد جنبلاط، باسم حزبه وأهل الجبل، فيما أجرى شيخ عقل الطائفة الدرزية نعيم حسن اتصالاً بالرئيس الحريري، رافضاً الحملات المغرضة، التي يتعرّض لها.
وعلى الرغم من انتقال التوتر الميداني إلى بعض نقاط في الجبل بين أنصار التقدمي وتيار وئام وهّاب، فإن مصادر واسعة الاطلاع توقعت ان يعود الوزير جبران باسيل إلى بيروت اليوم، ويتوجه إلى بيت الوسط، حيث سيلتقي الرئيس المكلف، ويتداول معه في الاقتراحات التي جرى تداولها للخروج من عقدة تمثيل سنة 8 آذار.
في هذا الوقت، كشفت مصادر دبلوماسية ان نصائح دولية، أوروبية واممية وروسية اسديت لمسؤولين كبار بأن الوقت لم يفت، ليتحرك المعنيون بتأليف حكومة للخروج من المأزق.
وحذرت المصادر ان العودة إلى التوتر بين إسرائيل والمحور الإيراني – السوري – حزب الله تكشف عن عمق التأزم الإقليمي – الدولي، ومخاطر انعكاساته السلبية على لبنان.
وفي هذا الإطار، علمت «اللواء» ان رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي سيزور العاصمة الروسية موسكو بعد غد الأحد، وان وزير الخارجية سيرغي لافروف، سيستقبله، بناءً على موعد مسبق.. في إطار التشاور مع الشخصيات اللبنانية للخروج من المأزق الراهن.
أزمة فوق أزمة
في هذا الوقت، لم يعد ثمة مجال للنكران بأن الأمور في شأن أزمة تأليف الحكومة ذاهبة إلى التأزم أكثر مما بلغته حتى الآن، في مقابل تصاعد القلق من تفجر الاحتقانات في الشارع، وانكشاف البلاد على الأعظم، في وقت تقترب فيه القوى السياسية من الاستسلام للعجز عن إيجاد الحلول للأزمة.
وفي تقدير مصادر سياسية، ان تغريدة رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط الصباحية، من ان هناك أمر عمليات معمماً بالتهجم والتعرض للكرامات واختلاق الأكاذيب، لم تكن سوى مؤشر إلى ان ما يجري من تصعيد، سواء على صعيد المواقف السياسية أو التجريح الشخصي ليس مجرّد ردّات فعل، بقدر ما هي أمور مخطط لها لاستقدام الشارع إلى ساحة الاشتباك السياسي، أو إلى «معركة عض الاصابع» الجارية حالياً، لاجبار طرف على التنازل لمصلحة طرف آخر، وهو ما ظهر في اتساع التساجل بين تيّار «المستقبل» ووهّاب، من جهة، وبين الأخير وجنبلاط من جهة ثانية، وتم خلاله استحضار «التحريض العبثي للبعث السوري» على حدّ تعبير زعيم المختارة، بالتزامن مع معلومات عن قطع طرقات في الإقليم وبرجا والمدينة الرياضية، نفاها لاحقاً «تيار المستقبل».
وكانت هيئة شؤون الإعلام في تيّار «المستقبل» قد سارعت صباحاً إلى «نفي اتهام التيار بالتحريض على استخدام الشارع، مؤكدة ان التيار لا يحتاج للشارع ولا لاقفال الطرقات للتعبير عن موقفه السياسي، وهو يقف دائماً في الخط الامامي لحماية الاستقرار الداخلي».
وارفق «المستقبل» هذا النفي، بإدعاء تقدمت به مجموعة من المحامين من تيارات سياسية مختلفة ومن محامين مستقلين، امام النيابة العامة التمييزية ضد وهّاب في جرم إثارة الفتن والتعرض للسلم الأهلي، سنداً إلى المادة 317 عقوبات، وذلك على خلفية تداول «فيديو» يتعرّض فيه وهّاب للرئيس الشهيد رفيق الحريري وعائلته وللرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري.
ورد وهّاب على الادعاء بشكوى ضد الرئيس الحريري ومعاونيه على خلفية اليافطات التي تضمنت شتائم وتهديداً بالقتل، والتي قال انها سبقت الفيديو المسرب، وانه «ينتظر مدعي عام التمييز ليرى توازن القضاء».
.. وتصعيد على تصعيد
ولم يكن هذا التصعيد على المستوى السياسي والاحتقان الشعبي، سوى ترجمة لتصعيد آخر على المستوى الحكومي، ولا سيما من قبل «اللقاء التشاوري» للنواب السنة الستة، الذي رمى «قفاز التحدي» في وجه رئيسي الجمهورية والرئيس المكلف، عندما أعلن سحب التنازل عن عدم اشتراط حقيبة معينة للوزير الذي سيمثله في الحكومة، مؤكداً «اصراره على ان يتم اختيار الحقيبة الوزارية بالتشاور والتوافق معه، معتبراً ان الحل يكون بتوزير أحد نواب اللقاء الستة حصراً».
وبدا من خلال المعطيات، ان هذا التصعيد جاء رداً على ما كان أعلنه مصدر قيادي في تيّار «المستقبل» عن رفض الرئيس الحريري استقبال هؤلاء النواب، متسائلاً: كيف يمكن للرئيس المكلف ان يستقبل مجموعة نواب، وهناك في صفوفها من يتهمه بالعمالة للمحور الأميركي الإسرائيلي؟
وزاد: «اشخاص من هذا المستوى لن يطأوا «بيت الوسط».
تزامن هذا الموقف، مع تأكيد الرئيس المكلف بأنه «باق على موقفه السياسي بالنسبة لمسألة تشكيل الحكومة العتيدة»، وشدّد خلال ترؤسه مساء أمس في «بيت الوسط» اجتماعاً ضم كتلة «المستقبل» النيابية وممثلي التيار في القطاعات والهيئات المنتخبة، على انه «لن يغير هذا الموقف»، مشيراً إلى ان كلامه ليس من باب التحدي لأحد، بل لإيمانه المطلق بأن الصراخ السياسي لا يوصل إلى أي مكان، ولا يحل مشكلة الكهرباء اوالنفايات أو المطالب الحياتية والمعيشية للمواطنين.
وفي إشارة إلى رفضه للاقتراحات أو للافكار المطروحة لحل الأزمة، أكّد الحريري ان «ما هو مطروح حالياً لا علاقة له لا بالتسويات ولا بمصلحة البلد ولا اللبنانيين»، لافتاً «نظر أصحاب هذه الأفكار من دون ان يسميهم، إلى ان التسويات تقوم عندما تكون هناك مصلحة للبلد، وانه كان في مقدمة الساعين إليها».
واستقبل الرئيس الحريري مساء عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل أبو فاعور، موفداً من جنبلاط، في حضور الوزير غطاس خوري.
سقوط اقتراحات باسيل
الى ذلك، اكدت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان التصلب في المواقف لا يزال سائدا في ملف تأليف الحكومة، وانه في ظل سقوط اقتراحي الوزير حبران باسيل لمعالجة العقدة السنية فانه يبقى الاقتراح الثالث الذي لم يكشف عنه وهو في عهدة رئيس مجلس النواب نبيه بري والمرجح ان يقوم على اقناع حزب الله بدور يلعبه لجهة التنازل عن الوزير الشيعي من حصته لمصلحة احد الوزراء السنة المقربين منه لكن كل المعطيات تشير الى ان رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ليس في وارد القبول بتوزير احد النواب الستة المستقلين كما يردد كما انه غير موافق على استقبالهم ككتلة انما بشكل افرادي.
ولفتت المصادر الى انه ما لم يمارس حزب الله ضغوطه فإن الوضع سيبقى معقدا، واوضحت ان الوزير باسيل قد يلتقي مجددا الرئيسين بري والحريري.
واعلنت ان رئيس الجمهورية على موقفه القاضي بألا يكون الحل على حسابه كلما اختلف فريقان. وشددت هنا على ان المشهد الحكومي هو كما يلي: حزب الله يقذف المسؤولية باتجاه الحريري في حين ان الحريري يرمي الكرة في ملعب الرئيس عون الذي يريد من الفريقين المتخاصمين ان يقدما على الحل.
ولاحظت المصادر ان الصورة الحكومية صورة تشاؤمية وان التطورات التي تحصل في الخارج ودخول بعض الاطراف الخارجيين على خط ازمة الحكومة دليل على ان الحل لن يكون سريعا خصوصا اذا كان هناك انتظار لما قد يجري في الخارج والتحركات التي بدأت تنطلق.
سنة 8 آذار
وكان النواب السنة الستة المنتمين لفريق 8 آذار، اجتمعوا مساء أمس في دارة الرئيس الراحل عمر كرامي، في غياب النائب قاسم هاشم لوجوده خارج لبنان.
وجدّد المجتمعون في البيان الذي تلاه النائب فيصل كرامي، طلب «اللقاء التشاوري» اللقاء بالرئيس المكلف للمرة الثالثة، تاركين له الحرية الكاملة في تحديد وتوقيت موعد الاجتماع بهم عندما يرى ضرورة لحصول هذا الاجتماع.
واكدوا ان «مسألة طلب الموعد وعدم اعطائهم هذا الموعد لن تدفعهم إلى أخذ الأمور بشكل شخصي، فالمسألة سياسية دستورية، ونحن حريصون على ان تبقى في اطارها السياسي وعلى احترام الدستور».
ورأى اللقاء في بيانه، ان التلويح بالاخطار الاقتصادية التي تُهدّد لبنان ومحاولة تحميله المسؤولية عنها، إنما يندرجان في إطار التحريض السياسي والغرائزي، والأخطر هو التهرب من الحقيقة الدستورية والسياسية التي يتحملها حصراً الرئيس المكلف والعهد بشكل أساسي، وكل القابضين على السلطة التنفيذية، لكن اللقاء أشاد من ناحية ثانية بموقف رئيس الجمهورية حين تحدث عن مفهوم «أم الصبي»، معتبراً أن «أم الصبي» في موضوع تشكيل الحكومة حسمها الدستور وحصرها بالرئيس المكلف بالتفاهم مع رئيس الجمهورية، لافتاً الى انه لا يرى جدوى من البحث عن «أم الصبي» خارج القواعد الدستورية.
واعلن أخيراً عن سحب التنازل الذي سبق وقدمه في عدم اشتراط حقيبة معينة للوزير الذي سيمثله في الحكومة، مؤكداً الإصرار على ان يتم اختيار الحقيبة الوزارية بالتشاور والتوافق معه، وأن اللقاء يُؤكّد على المؤكد، وهو ان الحل يكون بتوزير احد نواب اللقاء الستة حصراً.
السلسلة في خطر
مالياً، كشف الرئيس برّي للمرة الأولى عن وجود اتجاه لدى الدولة باقتطاع ما نسبته 25 في المائة من سلسلة الرتب والرواتب، معلناً رفضه لهذا الاتجاه، وقال: «هناك موقف لكتلة «التنمية والتحرير» بأن من يريد ان يُخفّف من أعباء المديونية العامة، فليقفل مغاور الفساد والزبائنية»، مشدداً على ان السلسلة حق لا يجوز المس به.
تجدر الإشارة إلى ان وزير المال علي حسن خليل كان اعتبر أمس الأوّل، ان كل ما يقال حول سلسلة الرتب والرواتب والمتقاعدين وعن الرواتب والأجور هو كلام اعلامي، فجاء كلام الرئيس برّي ليؤكد المؤكد، بدليل ان رئيس الهيئات الاقتصادية محمّد شقير حذر في برنامج «صار الوقت» الذي يقدمه الزميل مارسيل غانم من تلفزيون M.T.V من إمكانية عدم تقاضي المتقاعدين لرواتبهم في الأشهر الثلاثة المقبلة، من دون ان يُشير عمّا إذا كان توقيع رئيس الجمهورية لمرسوم فتح اعتماد إضافي في موازنة العام 2018 لتغطية معاشات التقاعد كان لإنهاء هذه المشكلة.
اما وزير الاقتصاد رائد خوري الذي استضافه البرنامج نفسه، فقد حمّل وزير المالية مشكلة الأرقام في سلسلة الرتب والرواتب، والتي بدا ان كلفتها أكثر بكثير مما كان مقدراً لها. وقال ان الوزير خليل اتبع الأرقام التي أعطيت له من الإدارات، كاشفاً بأن ارقاماً أعطيت في مجلس الوزراء تقول ان كلفة السلسلة شيء لكنها أصبحت شيئاً آخر.
واعتبر خوري ان «القطاع الخاص كان العامود الفقري للاقتصاد اللبناني، لكن تمّ ضربه بزيادة الضرائب لتمويل السلسلة»، مشيراً إلى ان الرئيس عون كان يرى مخاطر إقرار السلسلة على الاقتصاد اللبناني، مؤكداً «اننا كلنا مع السلسلة ولسنا ضدها، وأنا حريص على الموظفين».
*****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
قطع طرقات في بيروت من عناصر المستقبل اعطى ضوءاً اخضر للمقاومة
مصادر الحريري : ليس لحزب الله ان يتدخل في السنّة والجواب لن يجلس الحريري رئيسا على طاولة مجلس الوزراء
هل يرد عون الجميل لـ حزب الله الذي ابقى البلاد 29 شهرا دون رئاسة حتى اوصل عون الى رئاسة الجمهورية
فريق المحتوى والتنسيق
اكبر تحد يحصل حاليا بين حزب الله وتيار المستقبل، وحزب الله لا يريد اي خضة امنية، بل يريد ان يبقى النقاش والصراع سياسياً حول تشكيل الحكومة، لكن نزول عناصر تيار المستقبل وقطع طريق قصقص وقطع طرقات في بيروت اعطى الضوء الاخضر لحزب الله لقطع طرقات مثلما فعل عناصر تيار المستقبل، ولم يعد هنالك من خط احمر، فلا السراي خط احمر ولا بيت الوسط خط احمر، واذا تدخل عون واعطى امراً الى قائد الجيش العماد جوزف عون بأي تدخل عسكري يكون قد انهى المؤسسة العسكرية لانه ادخلها في صراع من اجل مقعد وزاري وليس من اجل حفظ الامن، في حين ان الجيش دوره حماية الوطن وحدوده وسيادة لبنان.
ويعتقد مراقبون استراتيجيون عسكريون ان مبدأ قطع الطرقات الذي بدأه تيار المستقبل اجتاز فيه خطاً احمر في تحد على الارض ضد حزب الله، وحزب الله فعل كل جهده كي يمنع كل عناصره من النزول الى الارض ومنع جمهوره من ذلك، لكن عندما يقرر تيار المستقبل انزال عناصره وقطع الطرقات في بيروت وشارع قصقص وبعد طريق المطار فانه هو قد بدأ بالنزول وبعدها لا خط احمر لا على طريق بيت الوسط ولا على طريق السراي حيث رئاسة مجلس الوزراء، وليتحمل الرئيس سعد الحريري مبدأ خرق حفظ الامن والبقاء في الصراع السياسي بدل انزال عناصر المستقبل لقطع الطرقات، ذلك ان حزب الله لن يفكر ابداً الا بابقاء الصراع السياسي، بينما لجأ تيار المستقبل الى قطع الطرقات وهو امر خطير، وهو تحد ميداني عسكري لحزب الله وللمقاومة، وحزب الله قادر على قطع طرقات بيروت كلها اذا قرر، لكن يقول خبراء عسكريون استراتيجيون ان طريق خط بيت الوسط لم تعد خطاً احمر، وطريق السراي حيث مجلس الوزراء لم تعد خطاً احمر واخطر ما قد يحصل ان يأمر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قائد الجيش العماد جوزف عون بادخال الجيش في اي قطع طريق لانه يكون قد ادخل الجيش اللبناني في معركة داخلية وعرّض الجيش للزعزعة ولانقسام كبير، فلا شيء يمنع بلحظة واحدة اعلان فتوى لكل ضباط ورتباء وعناصر الجيش اللبناني من الطائفة الشيعية من ترك مراكزهم في الجيش اللبناني وعدم الخضوع لامرة قائد الجيش ولامرة رئيس الجمهورية، وعندها سيرتكب الرئيس ميشال عون اكبر خطأ ويكون قد انهى عهده نهائيا، لانه كان عليه ان يمنع من الاساس الرئيس الحريري من انزال عناصره على الطريق بدل انزال الجيش على الطريق. ويعرف الجميع ميزان القوى العسكري بين قوة حزب الله والمقاومة وبين قوة تيار المستقبل، والذي اجتاز الطريق من دمشق الى حمص وحماه وبادية الشام ووصل الى حلب ودير الزور، غير صعب عليه ان يجتاز 8 كلم داخل العاصمة في كامل بيروت، وهذه هي قوة حزب الله بجزء بسيط منها.
حزب الله اوقف انتخابات رئاسة الجمهورية 29 شهراً لايصال عون
اما العماد الرئيس ميشال عون فهو لم يبادر برد الجميل، وحزب الله الذي اوقف انتخابات رئاسة الجمهورية 29 شهرا على قاعدة الوعد الذي اعطاه سماحة السيد حسن نصرالله الى العماد ميشال عون بأنه هو الذي سيأتي رئيسا للجمهورية ولن تحصل انتخابات رئاسة الجمهورية الا بوصول الرئيس عون الى الرئاسة، وجاء الوزير سليمان فرنجية وجاءت التوصية من الرئيس بشار الاسد للوزير سليمان فرنجية، ومع ذلك لم يقبل حزب الله الا بانتخاب الرئيس ميشال عون رئيسا للجمهورية، فاذا بالعماد عون لم يبادر حزب الله برد الجميل وحفظ الجميل لموقف من اعطى وعدا صادقا الى فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون بأن لا احد سيصل الى الرئاسة غير العماد عون، وليس هكذا اليوم يرد الجميل لحزب الله بعدما اوقف 29 شهراً انتخابات رئاسة الجمهورية من اجل وصول رئيس الجمهورية ميشال عون الى رئاسة الجمهورية، ثم اوصله بقوة الفعل والنفوذ والسياسة بعدما كان الرئيس الفرنسي هولاند واميركا والوزير وليد جنبلاط والرئيبس نبيه بري وكل القوى ايدت الوزير فرنجية، ومع ذلك وقف حزب الله واوصل العماد عون الى الرئاسة، ولولا حزب الله لم يكن ميشال عون رئيسا للجمهورية، مع حفظ الالقاب، فهل هكذا ترد الرجال الجميل للرجال، مهما كان لقبها ومهما كان مكانها، وهل الذي يصل الى كرسي بعبدا ينكر الجميل وينكر الوعد الذي اعطي اليه، وينكر كل الجهد الذي وضع في سبيل ايصاله الى الرئاسة، فاذا بقي يقف على الحياد لا بل يقف مع الرئيس سعد الحريري، لذلك يقول الخبراء الذين يعرفون طبيعة الصراع الميداني والسياسي انه طالما التحدي وصل الى هذه النقطة بين حزب الله وتيار المستقبل وقام تيار المستقبل بقطع الطرقات في بيروت فعلى رئيس الجمهورية ان يقرر اما استمرار عهده واما انهاء عهده بتوزير وزير سني وخلال فترة قصيرة، والا فان حزب الله سيحصل فتور كبير بينه وبين رئيس الجمهورية واذا قرر رئيس الجمهورية الاحتفاظ بموقفه بأنه لا يحق لتكتل النواب السنّة الستة تعيين وزير سني لهم فان حزب الله قد يعلن انه لن يشارك بعد الان في الحكومة في عهد الرئيس العماد ميشال عون، وفق مراقبين سياسيين في بيروت قريبين من تيار المستقبل والوزير وليد جنبلاط والرئيس نبيه بري وحزب الله، وكانوا يتداولون ليل امس في عشاء هام هذا الموضوع.
السفير السعودي الجبان
على صعيد آخر، عاد السفير السعودي الجبان البخاري فيما ولي عهده محمد بن سلمان العديم المبادئ الذي قتل الصحافي الاعزل خاشقجي وبات العالم كله يؤكد ذلك، واهم من يؤكد ذلك هو الكونغرس الاميركي واعضاء مجلس النواب الاميركي والبخاري يختبىء في بيروت ولن يستطيع التحرك لانه سيكون مطوّقاً من كل الجهات، ولا احد يريد وجوده في لبنان لانه سفير جبان جاسوس لاسرائيل ولنتنياهو واحد العملاء الصهيونيين في تحضير صفقة القرن لتصفية القضية الفلسطينية بأمر من ولي عهده محمد بن سلمان الخائن المرتبط بصفقة القرن مع الرئيس الاميركي ترامب ونتنياهو.
لن يجد التاريخ احقر من محمد بن سلمان الذي دخل في صفقة القرن واجتمع مع نتنياهو في يخت في خليج العقبة وضغط على ملك الاردن كي يوافق على ان تكون القدس عاصمة اسرائيل وضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس كي يوافق على القدس عاصمة اسرائيل فيما القدس هي عاصمة فلسطين ولا احد يستطيع الغاء هذا الرمز التاريخي بأن القدس هي عاصمة فلسطين.
شبعنا من تهديدات السعودية
على كل حال اذا تحركت النيابة العامة في شأن الكلام عن ولي العهد السعدي فليس لها الحق لانه ولي عهد ووزير دفاع وليس رئيس دولة، ونحن شبعنا من تهديدات السعودية الجبانة التي لم تستطع الانتصار شبرا في اليمن، ومن يريد السعودية فليذهب اليها، ويكون من ازلامها، اما ان يكون في بيروت ومن ازلام السعودية فلا نريده خائناً تابعا لنتنياهو ولترامب بائع فلسطين والقضية العربية، كونه مقاولاً وبائع اراض وابنية في اميركا. وسنطالب باعادة م محاسبة كل من شتم الرئيس السوري بشار الاسد وشتم الرئيس الايراني روحاني خلال سنتين من عهد الرئيس العماد ميشال عون، لانه لن يمر الزمن على هذا الجرم وشتم رئيسي دولة منتخبين شعبيا وعلى العماد عون الدفاع عن صديقه الرئيس بشار الاسد وتطبيق القانون في هذا المجال وهنالك اكثر من الف مرة تم فيها شتم الرئيس الاسد وتوجيه اهانات له، كذلك اكثر من 400 شتيمة للرئيس الايراني المنتخب شعبيا السيد حسن روحاني ولم يتم تحريك النيابة العامة، فهل الرئيس العماد ميشال عون هو يخص السعودية، ام انه رئيس لبنان ولا يخص لا السعودية ولا سوريا ولا ايران بل يطبق القانون على الجميع وليس يطبق القانون الخاطىء على جريدة الديار وشارل ايوب لان محمد بن سلمان هو وزير وليس رئيس دولة وولي عهد بشبه انقلاب في بلد غير ديموقراطي قائم على حكم عائلة آل سعود الذين هم في تاريخهم كله ازلام اسرائيل وبائعو فلسطين واول واحد كتب وثيقة خطية وقدمها للبريطانيين هو الخائن الاكبر عبد العزيز بن سعود ملك السعودية الذي كتب الوثيقة وقال فيها لا مانع لدى السعودية من اعطاء فلسطين للاسرائيليين.
التحدي بين حزب الله والمستقبل سيستمر
على كل حال التحدي بين المستقبل وحزب الله سيستمر، ووفق حزب الله لن يجلس مرة واحدة الرئيس سعد الحريري على طاولة مجلس الوزراء رئيسا، الا بعد تعيين الوزير السني والا فسوف يبقى يتمشى في بيروت من بيت الوسط الى السراي ويقوم بزيارات دون جدوى ولن يكون ابدا رئيسا لمجلس الوزراء ما لم يخضع لتعيين وزير سني طلبه حزب الله واذا انحاز رئيس الجمهورية العماد ميشال عون فسيرى ردة فعل حزب الله في هذا المجال وهذا الكلام هو في صميم صميم قيادة حزب الله التي تعرف ما تريد وهي لا تهدد لكن لا تقبل بقطع طرقات في بيروت ولا تقبل بالقول ان حزب الله الشيعي لا يحق له ان يتدخل باسم وزير سني، لان انصار المقاومة هم من السنة والدروز والمسيحيين والروم الارثوذكس والكاثوليك ومن كل الشعب اللبناني والمقاومة جمهورها ليس شيعياً بل لبناني عربي مسلم ومسيحي سني وشيعي ودرزي ومن كل الطوائف.
كلام عن خطة ارهابية اسرائيلية
وفي هذا الوقت هنالك كلام عن خطة ارهابية ستقوم بها اسرائيل في لبنان وهذا الكلام ليس صحيحاً ابدا، واسرائيل خائفة من اي حرب مع لبنان لانها تعرف ان ضرب الصواريخ وفق الدراسة الاميركية حيث من اصل 100 صاروخ يتم اطلاقها على اسرائيل يتم اسقاط 70 صاروخاً ويصل 30 صاروخاً الى هدفه، واذا قصفت المقاومة صواريخها التي تزيد عن 100 الف صاروخ سيصل 30 الف صاروخ منها 10 الاف صاروخ على تل ابيب ومطار بن غوريون وسيتم تدمير العاصمة الاسرائيلية لاسرائيل وهي تل ابيب بابراجها وشركاتها المالية وكل ما فيها من ذهب اضافة الى معامل البتروكيمائيات لان المقاومة سوف تطلق دفعة واحدة كل مرة الف صاروخ على تل ابيب.
اما بالنسبة لمرفأ حيفا الرئيسي فسيتم اغلاقه بضربه بالصواريخ النقطية ومرفأ حيفا ليس صعبا اقفاله بضرب الصواريخ بكثافة عليه وعندها ستصبح اسرائيل دون مطار ودون مرفأ اما ضرب الصواريخ على فلسطين المحتلة فسيتركز على المستعمرات والمدن وفي المقابل ستضرب اسرائيل بكل طاقاتها وطيرانها وتدمر ولتفعل ما تشاء لكنها لا تستطيع الهجوم برا لان حزب الله اقوى منها على الصعيد البري ولا تستطيع الدبابات الاسرائيلية اجتياز الحدود اللبنانية لان حزب الله اقوى منها بريا. كما ان صواريخ شايخون 4 المضادة للسفن البحرية سوف تضرب اي بارجة بحرية اسرائيلية تقترب من الشاطىء اللبناني والمعركة البرية هي الاساس ولتجرب اسرائيل هذه المرة المعركة البرية وسترَ الخسائر التي ستلحق باسرائيل وجيشها، وستفعل فيهما المقاومة العجائب والغرائب حيث سترى الدبابات محترقة والعبوات من وزن 500 كلغ سيتم نسفها في كل ممرات الدبابات الاسرائيلية التي ستدخل الى الاراضي اللبنانية، ومن يتحدث عن خطة اسرائيلية لضرب لبنان يعرف ان اسرائيل خائفة من ضرب لبنان، ذلك انها لن تتحمل لا قيادة الجيش الاسرائيلي ولا وزير الدفاع ليبرمان، وسقطت مقولة الجيش الاسرائيلي بانه قادر على اسكات صواريخ حماس في غزة وغزة محاصرة من كل الجهات.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الحريري: الصراخ السياسي لا يوصل الى أي مكان
أكد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري أنه باق على موقفه السياسي بالنسبة لمسألة تشكيل الحكومة العتيدة، وقال: «لن أغيّر موقفي، وكلامي هذا ليس من باب التحدي لأحد، إنما لإيماني المطلق بأن الصراخ السياسي لا يوصل إلى أي مكان، ولا يحلّ مشكلة الكهرباء أو النفايات أو المطالب الحياتية والمعيشية للمواطنين». وأضاف: «إن التسويات تقوم عندما تكون هناك مصلحة للبلد، وأنا كنت في مقدمة الساعين إليها باستمرار. نحن نعيش كلبنانيين مع بعضنا البعض، والبلد بحاجة لكل أبنائه وفئاته لكي ينهض ويتقدم نحو الأفضل، ولكن ما هو مطروح حاليا لا علاقة له، لا بالتسويات ولا بمصلحة البلد ولا اللبنانيين».
كلام الرئيس الحريري جاء خلال ترؤسه مساء امس في «بيت الوسط» اجتماعا ضم كتلة «المستقبل» النيابية وممثلي تيار المستقبل في القطاعات والهيئات المنتخبة، بحضور النائب بهية الحريري، جرى خلاله إطلاق المنتدى التشريعي التشاوري الذي ينظّم الحوار بين الكتلة والهيئات المنتخبة.
وتحدث الرئيس الحريري مشددا على أهمية المنتدى الذي يشكل جسر تعاون وتبادل خبرات بين كتلة المستقبل وممثلي الهيئات المنتخبة. وقال: «هناك إصلاحات بنيوية لعدة وزارات وقطاعات، وقوانين بحاجة إلى تعديل، ومشاريع قوانين لا بد من إقرارها في المرحلة المقبلة، وذلك من ضمن تطبيق مقررات مؤتمر «سيدر»، وكل هذا يحتاج إلى خبراتكم في النقابات. من هنا ستكون هناك اجتماعات دورية تحقيقا للأهداف المنشودة».
وكان الرئيس الحريري قد استقبل المفوض التجاري لصاحبة الجلالة البريطانية لمنطقة الشرق الأوسط سيمون بيني Simon Penney في حضور السفير البريطاني في لبنان كريس رامبلينغ.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
«سنّة 8 آذار» يصعّدون… و«المستقبل»: لن يطأوا «بيت الوسط»
تأليف الحكومة يراوح مكانه في غياب الحلول
رفع النواب المستقلون السنّة من سقف خطابهم بعد جرعات دعم تلقوها في اليومين الماضيين من تصريحات لمسؤولين في «حزب الله»، على رأسهم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد، في حين لم يصدر أمس أي موقف من رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري أو مقربين منه، بانتظار ما ستصل إليه مبادرة وزير الخارجية جبران باسيل لإيجاد حل لمعضلة توزير سنّة «حزب الله».
وبينما يبدو الوضع الحكومي مجمداً حتى إشعار آخر، وبعد رفض الحريري استقبالهم، أعلن «اللقاء التشاوري» الذي يضم النواب السنة «عن سحب التنازل لجهة عدم اختيار الحقيبة التي سيتولاها الوزير الذي سيمثلهم». وقال النائب فيصل كرامي: «بعد رفض الحريري لقاءنا، نؤكد للمرة الثالثة على طلب الموعد، لأن لا حكمة بالرد على السلبية بسلبية مماثلة، تاركين للحريري حرية اختيار الموعد المناسب»، لافتاً إلى أنّ «المسألة سياسية ودستورية وليست شخصية مع الحريري، والمبادرة إلى طلب الموعد هو تنازل بالشكل من قبلنا».
وقال الصمد: حل العقدة الدرزية جاء بتنازل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عن مقعد من ثلاثة، وهو أمر غير متوافر بالنسبة إليهم؛ ذلك أنهم يطالبون بمقعد واحد. ورأى أنه يمكن أن تولد الحكومة في أي وقت إذا وجدت الثقة بين الحلفاء، غامزاً من قناة التيار الوطني الحر المطالب بالتنازل عن مقعد في الحكومة لصالح النواب السنة الستة.
وفي حين ليس واضحاً بعد سبب تصعيد حلفاء «حزب الله» في وجه رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف، نقلت «المركزية» عن مصادر سياسية، أن الحزب لن يغير موقفه إزاء العقدة السنية، ويستفيد من المطلب الذي يرفع لواءه أعضاء اللقاء التشاوري، لمنع العهد والدائرين في فلكه من الحصول على الثلث المعطل في الحكومة المقبلة. ذلك أن الجميع، بمن فيهم الحزب، يجرون حسابات حكومية ذات طابع استراتيجي بعيد المدى، معتبرين أن الفريق الوزاري العتيد من المفترض أن يعمّر حتى الانتخابات النيابية المقبلة، بحسب المصادر.
ولفتت المصادر إلى أن الحزب قد لا يسمح للرئيس عون وفريقه: «بأن يمسك بورقة الثلث المعطل التي تتيح له تحكماً شبه مطلق بالحكومة». ولم يغب عن بال المصادر التذكير بأن العلاقة على خط رئاسة الجمهورية – «حزب الله» ليست في أفضل حالاتها، بدليل التسريبات الإعلامية عن لقاء «عاصف» جمع الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله بباسيل، عشية خطاب نصر الله الأخير، إضافة إلى اعتراض عون العلني على تمسك «حزب الله» بمطلب توزير السنة المعارضين.
وعلى خط «تيار المستقبل»، قال مصدر قيادي في التيار للمركزية، تعليقاً على تكرار سنة «حزب الله» معزوفة طلب اللقاء مع الحريري: «كيف يمكن للرئيس المكلف أن يستقبل مجموعة نواب وهناك في صفوفها من يتهمه بالعمالة للمحور الأميركي – الإسرائيلي. أشخاص من هذا المستوى لن يطأوا بيت الوسط»، في إشارة إلى مقرّ إقامة الحريري.
وبدا واضحاً تمسك «التيار» بالحصول على الثلث المعطل في الحكومة، وذلك في تغريدة للنائب سليم عون قال فيها: ما ذنبنا، فخامة الرئيس، ونحن، إذا كان حقنا وحجم تمثيلنا، يتجاوز ثلث الحكومة؟ كما أشار وزير الاقتصاد رائد خوري، وهو من حصة عون، في حديث إلى إذاعة «صوت لبنان»، أمس، إلى «أن رئيس الجمهورية ميشال عون كان دائماً (بي الكل) و(أم الصبي) وأم البلد بكامله». واعتبر «انه أكثر من يعاني من الشلل الحاصل على صعيد تشكيل الحكومة فهو المتضرر الأول؛ لأن هذا العهد هو عهده… وسيسعى كما فعل دائماً لإيجاد الحلول المناسبة». ونفى علمه من أي حصة سيمثَّل السنة المستقلون.
في حين اعتبر النائب المقرب من القوات اللبنانية زياد حواط، أن «(الطائف) في خطر، ولبنان الرسالة والميثاق والعيش المشترك مهدد بالسقوط. كفى أجندات إقليمية ودولية، عودوا إلى الدستور»، غرّد عضو كتلة بري النائب علي خريس قائلاً: ما يتوجب علينا اليوم جميعاً أن نتخلى عن الأنانيات والحصص، وأن تتضافر الجهود لكي نبني وطناً يليق بهذا الشعب الصامد المجاهد لكي ينعم بالأمن والأمان سياسياً وأمنياً واجتماعياً وبيئياً على مساحة كل لبنان».