#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 17 كانون الأول 2018

حجم الخط

 
افتتاحية صحيفة النهار
الحكومة “العيدية” لا تزال تتعثر …

 

لعل عبارة “ما تقول فول تيصير بالمكيول” أكثر ما تنطبق على واقع تأليف الحكومة المتعثر منذ سبعة أشهر. وعلى رغم موجة التفاؤل التي انطلقت امس، والتي بلغت حد تحديد الخميس أو الجمعة المقبلين، موعداً لصدور المراسيم، فان المعطيات التي توافرت لـ”النهار” حتى ليل الأحد، لا توحي بدفق التفاؤل الى هذا الحد، على رغم “البشرى” التي حملها الوزير جبران باسيل الى اللبنانيين بامكان ولادة الحكومة قبل الاعياد، اذ أمل من مرجعيون ان “تكون كل الأيام عيد، وإن شاء الله نأتي لكم بعيدية وهي تشكيل حكومة، وهذه تكون عيدية لكل اللبنانيين، ولكن علينا الحفاظ على قيمة هذه العيدية، لأنه اذا فقدت قيمتها تصير مشكلة، ونحن نريد ان نأتي لكم بحل، والحل يقوم على ان لا يكون هناك ظلم ولا اكراه ولا اقصاء ولا احتكار”. وقال إن “عدالة التمثيل هي التي تأتي بحكومة وحدة وطنية، وان شاء الله بالأعياد يكون لدينا حكومة وحدة وطنية فيها عدالة التمثيل”.

 

وقالت مصادر متابعة لـ”النهار” ان موعد عيد الميلاد مبكر جداً لتذليل كل العقبات التي حالت الى اليوم دون التأليف.

 

ويرتقب لقاء والرئيس ميشال عون الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، لعرض الافكار التي تبلورت في اللقاءات التي عقدها رئيس الجمهورية الاسبوع الماضي، والنتائج التي توصلت اليها وساطة المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم. وأبلغت مصادر “النهار” ان الوساطة تسير ببطء لكنها لم تتعثر كما روج بعض المصادر، وان ابرهيم قد يلتقي الحريري بعيداً من الاضواء، قبل الاجتماع المتوقع مع أعضاء “اللقاء التشاوري” غداً، للاتفاق على اخراج لبعض الخطوات المطروحة والتي تجنب كل الاطراف الاحراج، وتخرج الحل بنتيجة لاغالب ولا مغلوب.

 

واذ سربت مصادر بعبدا ان الرئيس عون غير متمسك بالثلث “الضامن أو المعطل” وانه لم يطلبه يوماً، في اقرار ضمني بامكان التنازل عن مقعد وزاري للنواب السنّة، فان الوزير باسيل لم يعلن موافقته على ذلك، وان يكن ترك الباب مفتوحاً لحل مماثل. لكن باسيل مستمر في مطلبه استعادة المقعد المسيحي من حصة الرئيس الحريري، وهو أمر يبقي التعقيدات على حالها، اذا كان المطلب جدياً ولا يدخل في باب المناورة. وتأكد لـ”النهار” من مصادر “حزب الله” ان اجتماعا عقد بين باسيل ومسؤول وحدة التنسيق والارتباط في الحزب وفيق صفا، لكنه لم يثمر نتائج اكيدة.

 

اما الرئيس الحريري، فان موافقته على تمثيل النواب السنّة من خارج حصته، لا يزال مشروطا بعدم استقبال هؤلاء ككتلة، وبعدم التنازل عن المقعد المسيحي. وتطرح اقتراحات لامكان لقائهم في بعبدا أو ساحة النجمة، وصولا الى دار الفتوى.

 

في المقابل، يبدي النواب الستة السنّة مرونة تراوح بين الواحد والاخر في موقف غير موحد تماما، لكنه قابل لرص الصفوف مجددا منعاً لـ”كسر” تعهد “حزب الله” لهم. وأمس أكد عضو المجلس المركزي في “حزب الله” الشيخ نبيل قاووق ان “النواب السنة المستقلون صاروا جزءاً من المعادلة السياسية ولا يمكن لأحد أن يتجاهل حقهم أو أن يلغيهم، وليسوا بحاجة لاعتراف لأن نجاحهم وحجم تمثيلهم يعطيهم حقهم في المعادلة. أما رئيس الحكومة المكلف، عندما يرفض تمثيل النواب السنة المستقلين ضمناً، فهو يتنكر لنتائج الإنتخابات النيابية، ويلغي هذه النتائج، لكن الوضع تغير”.

 

وفي اطار الضغط التصعيدي، يعقد اجتماع لهيئة التنسيق في لقاء الاحزاب والقوى الوطنية والاسلامية يتخلله موقف بارز من الملف الحكومي اليوم الاثنين في مقر “حركة الناصريين المستقلين- المرابطون”.

 

الحدود

 

وعند الحدود الجنوبية التي زارها أمس وزير الخارجية، وضع الجيش اللبناني كاميرا متحركة ثانية لمراقبة تحركات الجيش الإسرائيلي والأعمال التي يقوم بها في محلة كروم الشراقي في خراج بلدة ميس الجبل من قضاء مرجعيون، بعدما كان قد رفع قبل أيام كاميرا مماثلة في تلك المحلة.

 

في هذا الوقت عزّز الجيش الإسرائيلي انتشاره خلف السواتر الترابية، واستحضر حفارة آبار ضخمة، باشرت أعمال الحفر قبالة طريق عام كفركلا. وفي وقت لاحق صرح الناطق الرسمي بإسم “اليونيفيل” أندريا تيننتي: “ان الجيش الاسرائيلي أبلغ اليونيفيل وجود نفق رابع، واليونيفيل منخرطة بشكل كامل مع الأطراف لضمان الاستقرار في المنطقة”.

 

وكان الناطق باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي قد غرّد عبر حسابه على “تويتر” ان قوات الجيش الاسرائيلي “كشفت خلال نهاية الأسبوع نفقاً إرهابيا هجوميا آخر امتد من الأراضي اللبنانية الى إسرائيل وان مسار النفق تحت سيطرة جيش الدفاع ولا يشكل تهديداً”.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

باسيل: هدية عيد الميلاد ستكون إعلان الحكومة “حزب الله”:لا مانع اذا كانت حصة الرئيس 12 وزيرا

 

أمل وزير الخارجية اللبناني، رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل في ان “تكون كل الأيام عيد، وإن شاء الله نأتي لكم بعيدية وهي تشكيل حكومة، وهذه تكون عيدية لكل اللبنانيين، ولكن علينا الحفاظ على قيمة هذه العيدية، لأنه اذا فقدت قيمتها لا تعد عيدية إنما مشكلة، ونحن نريد ان نأتي لكم بحل، والحل يقوم على ان لا يكون هناك ظلم ولا اكراه ولا اقصاء ولا احتكار، بل عدالة، وعدالة التمثيل هي التي تأتي بحكومة وحدة وطنية، وان شاء الله بالأعياد يكون لدينا حكومة وحدة وطنية فيها عدالة التمثيل”.

 

 

وكان باسيل رعى الريسيتال الميلادي في جديدة مرجعيون، في جنوب لبنان، في حضور فعاليات اجتماعية، سياسية، دينية، تربوية، رؤساء بلديات، مخاتير، وحشد من أهالي المنطقة، والقى كلمة توجه فيها الى الحضور بالقول: “أتينا الى هنا لنقول لكم انكم لستم منسيين، الأيام والظروف والدولة وكل العوامل ظلمتكم، وأتى قانون الإنتخاب الأخير ليحاول ان يقدم تمثيلا افضل، ونحن نؤكد لكم ان مشوار تمثيلكم وحضوركم سنتابعه حتى الأخير كي تتمثلوا كما تريدون، وان شاء الله وضمن استطاعتنا، بان يكون للجنوب هذه المرة أو في المرة القادمة وزير للتيار الوطني الحر، وهذا الأمر يشعركم بأهميتكم وحضوركم”.

 

اضاف: “أنتم عندكم أرض مباركة فيها خير وعندكم بحر في الجنوب فيه خير وفيه نفط، وعندكم اهم شيء وهو التنوع في هذه المنطقة، وهذا هو الصمود الحقيقي بوجه عنصرية اسرائيل وعنصرية الإرهاب، هذا الذي سمح للبنان ان يصمد، فكل أحادية مصيرها ان تسقط مهما تعجرفت وتوهمت ان بقدرتها الغاء الغير، فهي محكومة بالسقوط، وانتم محكومون بالبقاء، انتم الصمود والنموذج بوجه اسرائيل، اسرائيل هذا النموذح المتعنت والعنصري الذي لا يشبهنا بتنوعنا”.

 

وتساءل عن الخروق الإسرئيلية “التي “تحصل 150 مرة بالشهر لسيادتنا وبلدنا وأجوائنا، اليس هذا خرقا؟ والعالم يسكت عن ذلك، العالم لا يحق له ان يتحدث عن خرق واحد، ويكون متحيزا، لذلك علينا دائما الدفاع عن حقوقنا وبلدنا وسيادة بلدنا”.

 

وغرّد باسيل عبر “تويتر” قائلا: “لبنان محمي بجيشه وبمقاومته والأهم انّو محمي بتنوّعه وتعدّديته يللّي بيهزموا أحاديّة وعنصريّة اسرائيل”.

 

على الجميع ان يضحي لولادتها

 

ومن بلدة رميش في قضاء بنت جبيل، حيث وضع إكليل ورد على ضريح اللواء الركن فرنسوا الحاج، قال باسيل: “إن هدية العيد ستكون إعلان الحكومة مع ميلاد المسيح، وهذه الحكومة هي للجميع، وإن لم تنجز سيكون فشلها فشلا للجميع، واذا ولدت فهي نجاح لكل لبنان وستكون على أساس الخير والعدالة، وبما أن الحكومة هي للجميع، فعلى الجميع ان يضحي لإنجاز ولادتها مع احترام معايير التأليف. نريدها حكومة للكل ولخير الكل ولمحاربة الفساد بنفس جديد لبناء مستقبل الوطن”.

 

حزب الله لا يرفض الثلث الضامن للرئيس”

 

وقال عضو المجلس المركزي في “حزب الله” الشيخ نبيل قاووق: “النواب السنة المستقلون صاروا جزءا من المعادلة السياسية ولا يمكن لأحد أن يتجاهل حقهم أو أن يلغيهم، وليسوا بحاجة لاعتراف لأن نجاحهم وحجم تمثيلهم يعطيهم حقهم في المعادلة، أما رئيس الحكومة المكلف، عندما يرفض تمثيلهم ضمنيا، فهو يتنكر لنتائج الإنتخابات النيابية، لكن الوضع تغير… وأول خطوة باتجاه الحل هي في أن يستمع الرئيس المكلف إليهم ويجتمع بهم ويحاورهم”.

 

واضاف: “ليس حزب الله من أعطاهم الحق في أن يتمثلوا بالحكومة، بل صناديق الإقتراع ، لذلك حزب الله ليس مفاوضا عنهم في التوزير في الحكومة الجديدة، ولا يضغط عليهم وإنما يقبل بما يقبلون به… والحديث عن رفض حزب الله للثلث الضامن لرئيس الجمهورية افتراء ومحاولة فاشلة للتغطية على هوية المعطل، علاقة حزب الله برئيس الجمهورية في أحسن حال، والحزب يشجع على زيادة حصة رئيس الجمهورية لأنه كلما كان الرئيس في موقع قوة داخل الحكومة كلما كانت الضمانة والتأثير والفعالية أكثر، وحزب الله لا يمانع إذا كانت حصة رئيس الجمهورية 11 أو 12، والمشكلة ليست هنا، بل في إصرار الرئيس المكلف على رفض الإستماع للنواب السنة المستقلين وإعطائهم حقهم”.

 

كرامي: لا انتظر ان يستقبلني احد

 

وتعليقا على ما يتم تداوله من افكار ومقترحات واجواء ليونة في موقف نواب سنة 8 أذار، أكد النائب ​فيصل كرامي​ انه “اذا كان أصحاب خريطة التخريجة الحكومية جادين في المبادرة التي تقول بأن استقبال رئيس الحكومة المكلف ​سعد الحريري​ للنواب الستة المستقلين هو تنازل سيقابله تنازل منهم بالقبول بتوزير سني من خارجهم، فإنني ابلغهم جميعاً ان هذه مهزلة لا تمت الى ال​سياسة​ والجدية بصلة”. وقال: “مع احترامي للجميع فإن كل واحد منا تاريخه معروف. وانا لا انتظر ان يستقبلني احد مهما علا شأنه متنازلاً بأنه استقبلني. وعليهم أن يبحثوا عن غيري لكي يعرضوا عليه هذه الإهانة”.

***************************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت «الجمهورية»: «العقدة السنّية» تنتظر عون والحريري… و«التشاوري» يحدِّد وجهته اليوم

تدخل البلاد أسبوعاً آخر وأزمة تأليف الحكومة على ابواب شهرها السابع، من دون ان تلوح في الأفق أي مؤشرات الى حلّ قريب لها. بل كل المعطيات تشير الى أنّها ستدخل فصلاً جديداً من التعقيد والتصعيد، على رغم تفاؤل بعض المعنيين باحتمال ولادة الحكومة «عيدية» للبنانيين لمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة، اللذين دخلت البلاد في مدارهما. وبدا من المواقف امس، انّ أفق الحلول ما زال مسدوداً، على رغم حديث البعض، عن انّ عودة الرئيس المكلّف سعد الحريري من لندن، معطوفة على المشاورات التي أجراها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الأسبوع الماضي، بعدما التقاه ورئيس مجلس النواب نبيه بري كل على حدة، تبعث على التفاؤل بإمكان ايجاد حلّ لعقدة تمثيل النواب السنّة الستة أعضاء «اللقاء التشاوري». فالحريري عاد ليل أمس الأول من العاصمة البريطانية ولم يرشح من «بيت الوسط» بعد أي شيء عن طبيعة توجهاته الحكومية هذا الأسبوع.

 

دلّت المواقف والمعطيات خلال عطلة نهاية الاسبوع، الى انّ رئيس الجمهورية ليس في وارد تمثيل نواب «اللقاء التشاوري» بوزير من حصّته، وكذلك الحريري الذي لا يزال يرفض حتى الآن استقبالهم والاستماع الى مطلبهم.

 

وفيما يعقد «اللقاء التشاوري» اليوم اجتماعاً لعرض الموقف من مسألة تمثيله في الحكومة، والخطوات التي سيعتمدها مع ما قد يستجد حول هذه المسألة وربطاً بحركة المشاورات الجارية، أكّدت اوساط «اللقاء» انّه «ثابت على موقفه، ولا قبول بأي حلّ لا يفضي الى تمثيل اعضاء «اللقاء» في الحكومة وعبر واحد منهم حصراً وليس عبر من يمثلهم، و»اللقاء» أكّد ويؤكّد انّه لن يلغي هويته ولا وجوده ولا تمثيله الذي اكّدته الانتخابات النيابية، والتي على الجميع ان يحترم نتائجها».

 

ونفت اوساط «اللقاء» ان يكون قد طلب موعداً جديداً للقاء الرئيس المكلّف، ما خلا الطلب الوحيد الذي قدّمه قبل فترة، ورفض الرئيس المكلّف التجاوب معه حتى الآن. كذلك نفت أي علاقة له في أي صيغ لحلول وسط، يجري تداولها حول مسألة تمثيلهم، معتبراً القول إنّ «اللقاء» وافق على مثل هذه الطروحات هو ترويج خبيث، القصد منه التشويش على موقف النواب والتأثير عليه. علماً انّ موقفنا سبق واكّدناه وابلغناه اخيراً الى رئيس الجمهورية، وحرفيته أننا نصرّ على تمثيلنا بواحد من النواب الستة، ولا نقبل بأن يتمثل أحد من خارج اللقاء التشاوري».

 

بري: ليقلعوا شوكهم بأيديهم

الى ذلك، لاحظ زوار عين التينة ترقباً لحركة الاتصالات التي قيل إنّها ستعود الى الانطلاق بعد عودة الرئيس المكلّف سعد الحريري من لندن، في وقت شاعت معلومات امس، عن زيارة وشيكة يقوم بها الحريري الى القصر الجمهوري.

 

يأتي ذلك وسط تسليم شامل بأنّ الأفق الحكومي مقفل، بالنظر الى تمترس مختلف الاطراف خلف مواقفها. ووسط هذا الجو، سألت «الجمهورية» رئيس مجلس النواب نبيه بري عمّا اذا كان قد طرأ أي تقدّم على صعيد الملف الحكومي، أم أنّ الامور ما زالت عند نقطة «أبجد» التي حدّدها قبل ايام، فقال: «طبعاً ما زلنا عند «أبجد»، وربما ما قبل «أبجد».

 

وقدّم بري صورة عن مغادرته التفاؤل الحَذر الذي عبّر عنه امام نواب الاربعاء منتصف الاسبوع الماضي وقال: «ما استطيع ان اقوله اليوم هو «خلص الكلام»، ملأنا صفحات الجرائد والاعلام بالكلام، لم نترك شيئاً الّا وقلناه، ولا دعوة الى التنبّه والحذر مما نحن فيه من مخاطر إلاّ واطلقناها، بحيث لم يعد هناك شيء لنقوله، فليقلعوا شوكهم بأيديهم».

 

«حزب الله»

وقالت مصادر «حزب الله» لـ»الجمهورية»، انّه ينتظر ما ستؤول اليه حركة المشاورات، مع إعراب الامل في ان تتمكن جهود رئيس الجمهورية من إحداث خرق يؤدي الى تأليف الحكومة. واشارت الى انّ موقف الحزب لم يتبدّل، وهو على التزامه مع «اللقاء التشاوري» بدعم موقفه، ويقبل بما يقبل به ويرفض ما يرفضه، وبالتالي هو ليس في وارد التدخّل في قرار «اللقاء التشاوري» او ممارسة اي ضغط على احد في هذا المجال. ولفتت المصادر الى «ان كرة الحل هي في الاساس في ملعب الرئيس المكلّف».

 

وقال عضو المجلس المركزي لـ»حزب الله» الشيخ نبيل قاووق أمس، انّ الحزب «لا يمانع أن تكون حصّة رئيس الجمهورية 11 أو 12، فكلما كان في موقع قوة داخل الحكومة كلما كانت الفعالية أكثر». واشار الى أنّ «النواب السنّة المستقلّين صاروا جزءاً من المعادلة السياسية ولا يمكن لأحد أن يتجاهل حقهم أو أن يلغيهم، وليسوا في حاجة لاعتراف، لأنّ نجاحهم وحجم تمثيلهم يعطيهم حقهم في المعادلة، أما رئيس الحكومة المكلّف، عندما يرفض تمثيل النواب السنّة المستقلين ضمنياً، فهو يتنكّر لنتائج الإنتخابات النيابية، أي أنّه يريد أن يلغي هذه النتائج وأن يبقى الوضع على ما هو عليه قبل الإنتخابات وبعدها».

 

«التيار الوطني الحر»

الى ذلك تحدثت قناة «أو .تي. في» التابعة لـ»التيار الوطني الحر» في مقدمتها الإخبارية مساء أمس، عن انّ كلَ الجهود السياسية تصُبّ باتجاه «إحراز الخرْق المُنتظر ومعايدةْ اللبنانيين بولادةِ حكومة ِالعهد الاولى، من دون القفزِ الى استنتاجاتٍ متسرِعة او تحديدِ مواعيد». واشارت الى انّ مبادرةَ رئيس الجمهورية «كَسْر الاصطفافات» داخل «اللقاء التشاوري»، موحية بوجود «تناقض». لكنها قالت انّ «الخلاصة ان حتى اللحظة، لا حكومة ولا تنازلات من اي طرف. غير انّ ذلك لا يعني انّ الوضعَ لا يمُكن ان يتغيّر». وأكّدت «انّ الامورَ تتقدّم، وتؤكّدْ انّ اساس البحث ينطلق من مجموعةِ الافكار التي طرحها الوزير جبران باسيل في المرحلة الاخيرة، وتمّت مناقشتها اخيراً مع رئيس الحكومة المكلّف في لندن ومع «حزب الله» وسائر المعنيين في بيروت».

وقال باسيل من الجنوب، إنّ «هدية العيد ستكون إعلان الحكومة مع ميلاد المسيح، وهذه الحكومة هي للجميع، وإن لم تُنجز سيكون فشلها فشلاً للجميع، واذا ولدت فهي نجاح لكل لبنان وستكون على أساس الخير والعدالة، وبما أنّ الحكومة هي للجميع، فعلى الجميع ان يضحّي لإنجاز ولادتها مع احترام معايير التأليف. نريدها حكومة للكل ولخير الكل ولمحاربة الفساد بنَفَس جديد لبناء مستقبل الوطن».

 

زحلة.. «النار تحت الرماد»

وفي هذه الأثناء، وقبل فترة الأعياد، يواصل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مناشدته المسؤولين السياسيين للإلتفات الى الشعب الذي يرزح تحت همّ الفقر ووقف ممارسات السلطة الشاذة.

 

وحضرت المطالب الحياتية بقوّة في عظة البطريرك الراعي ولقاءاته أمس، في حين انّ بكركي تابعت منذ يوم الجمعة تداعيات حادثة زحلة بعد إقفال معامل «ميموزا» ورمي أكثر من 800 موظّف وعائلة في المجهول، ومحاولة إعتقال رئيس بلدية قاع الريم وصاحب المعمل وسام تنوري، ما سبّب بتوتّر الشارع الزحلاوي، علماً انّ سلسلة هذه التدابير وتدرّجها بسرعة طرح أكثر من علامة إستفهام.

 

وعلمت «الجمهورية»، أنّ بكركي أجرت إتصالات مع أعلى المرجعيات في الدولة منذ الجمعة بغية متابعة هذه القضية وإحقاق الحقّ ومساندة الناس التي هُدّدت بلقمة عيشها، بعد القرارات العشوائية والظالمة التي اتخذت وغير آبهة بمصير مئات العائلات الزحلاوية. وقد استقبل الراعي أمس تنوري ووفداً من قاع الريم والمنطقة لمتابعة القضية عن كثب، وقد أجرت بكركي سلسلة إتصالات بالمسؤولين عن هذا الملف.

 

وتؤكّد المعطيات، أنّ الوضع في زحلة هو «نار تحت الرماد» خصوصاً، انّ تنوري سيمثل اليوم أمام القضاء، فيما يستعدّ أهالي المنطقة الى التصعيد الذي قد يصل الى حدّ إقفال زحلة وربما التوجّه الى بيروت في حال تطوّرت الأمور نحو الأسوأ.

 

وما زاد من توتّر الشارع هو مخاوف أهالي المنطقة من أن يكون هدف «قطع أرزاق 800 عائلة» وإقفال المعمل لا دخل له بالحفاظ على البيئة كما تمّ الإدعاء، بل إنّه يتخطّى هذا الأمر بكثير، وأن تكون هناك صفقة مشبوهة يدخل فيها مسؤولون كبار في الدولة، وتستهدف المنطقة بكاملها بغية تهجيرها من أرضها وإضعافها لإتمام الصفقة التي ربما تتكشّف خيوطها في الأيام والأسابيع المقبلة.

 

وعلمت «الجمهورية» أيضاً، أنّ الرابطة المارونية دخلت على خطّ معالجة الأزمة عبر رئيسها أنطوان قليموس، الذي أجرى سلسلة إتصالات بالمسؤولين، على أن يتخذ الموقف المناسب وفق المسار الذي ستسلكه القضيّة.

 

وفي حين تؤكّد بكركي وقوفها الى جانب شعبها ومتابعتها لهمومهم وقضاياهم وعلى رأسها قضية قطع أرزاق أكثر من 800 عائلة في زحلة، شنّ الراعي أمس هجوماً نارياً على «الفاسدين من الطبقة السياسية»، وبلغ هجومه حدّ دعوة السياسيين الى فتح «نافذة ليدخل نور الله إلى عقولهم وقلوبهم، فيخرجها من ظلمة المصالح والتحجر والبغض، ومن ظلمة الفساد والمكاسب غير المشروعة، ويُصلح حياتهم لكي يصلحوا أدائهم لخير لبنان وشعبه ومؤسساته». واعتبر أنّ المسؤولين الذين يعرقلون الحكومة يزيدون الأزمة الإقتصادية والمالية وما يتصل بهما، حتى أنّها بلغت حيز الخطر على البلاد، اضافة إلى مزيد من فقر المواطنين وتحطيم آمال الشبيبة وطموحاتها».

 

وسأل: «كيف يمكن قبول هذا الواقع الشاذ في ممارسة العمل السياسي والإفراط في السلطة؟ كيف يمكن أن يتفاهم ويتحاور ويتشاور أهل السلطة والتكتلات النيابية والنافذون، فيما كل واحد وكل فريق متمسّك برأيه ومطلبه؟ هل المقصود تعطيل الدولة التي تخسر يومياً من وارداتها ويتفاقم دينها مع إطلالة كل صباح، لغاية مبطنة ما؟ إنّ السلطة من طبعها مدعوة لتبني لا لتهدم، لتتقدّم بالبلاد إقتصادياً وإنمائياً وأمناً لا لتعود به إلى الوراء، لتوفّر الخير العام للمواطنين لا لإفقارهم».

 

«درع الشمال»

على الصعيد الجنوبي، أعلن الجيش الإسرائيلي أمس انّه عثر على نفق رابع من الأنفاق التي يقول انّ «حزب الله» حفرها على حدود لبنان الجنوبية.

يشار الى انّ هذا النفق هو الرابع الذي يتم الكشف عنه.

 

وحسب بيان الجيش الإسرائيلي «انّ النفق تحت سيطرة الجيش وانّه ملغّم وكل من يدخل اليه من الجانب اللبناني يعرّض نفسه للخطر، وقد تمّ ابلاغ كافة الجهات الإسرائيلية ذات العلاقة بالأمر. ويقوم الجيش حالياً بفحص النفق كما يواصل الاجراءات الأمنية الضرورية في هذه الحالات». وأضاف «انّ مسؤولية هذه الأنفاق تقع على كاهل الحكومة اللبنانية، وترى إسرائيل في هذه الانفاق انتهاكاً خطيراً للقرار الاممي 1701 وللسيادة الاسرائيلية».

 

البشير في سوريا

إلى ذلك، بحث الرئيس السوري بشار الأسد، أمس، مع نظيره السوداني عمر البشير العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في سوريا والمنطقة، خلال زيارة للبشير إلى دمشق.

 

وأكّد الرئيسان السوري والسوداني خلال المحادثات، أنّ الظروف والأزمات التي تمرّ بها العديد من الدول العربية، تستلزم إيجاد مقاربات جديدة للعمل العربي تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخّل في شؤونها الداخلية، وهذا بدوره كفيل بتحسين العلاقات العربية- العربية بما يخدم مصلحة الشعب العربي.

 

وأشارا إلى أنّ ما يحصل في المنطقة، وخصوصاً في الدول العربية، يؤكّد ضرورة استثمار كل الطاقات والجهود من أجل خدمة القضايا العربية والوقوف في وجه ما يتم رسمه من مخططات تتعارض مع مصالح دول المنطقة وشعوبها.

 

وأوضح البشير، أنّ سوريا هي دولة مواجهة، وإضعافها هو إضعاف للقضايا العربية، وما حدث فيها خلال السنوات الماضية لا يمكن فصله عن هذا الواقع، معتبراً أنّه وعلى رغم الحرب بقيت متمسكة بثوابت الأمة العربية.

 

وأعرب الرئيس السوداني عن أمله بأن تستعيد سوريا عافيتها ودورها في المنطقة في أسرع وقت ممكن، وأن يتمكّن شعبها من تقرير مستقبل بلده بنفسه بعيداً عن أي تدخلات خارجية.

 

من جهته، لفت الأسد إلى أنّ تعويل بعض الدول العربية على الغرب لن يأتي بأي منفعة لشعوبها، مشيراً إلى أنّ الأفضل هو التمسّك بالعروبة وبقضايا الأمة العربية.

 

***************************************

 
افتتاحية صحيفة المستقبل
نتنياهو يُصعّد في الضفة ويفلت المستوطنين ضد الفلسطينيين

غزة – عبير بشير ووكالات

 

صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حربه المستعِرة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية خصوصاً، مُهدّداً ومتوعّداً «حماس» بـ«ثمن غالٍ» إرضاء لتوجهات الأحزاب اليمينية وللمستوطنين الداعمين لحكومته المتطرفة. قابل ذلك ردّ وتحدٍّ من العيار الثقيل نفسه باعتبار «الضفة الغربية الساحة الأهم والأعمق لحسم الصراع مع إسرائيل» حسب رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية.

 

ففي كلمة ألقاها بجلسة الحكومة الإسرائيلية الأسبوعية كرّر نتنياهو رسالته التي وجهها لحركة «حماس» في قطاع غزة الأسبوع الماضي، وذلك عقب تصاعد التوتر في الضفة الغربية واستشهاد عدد من المدنيين الفلسطينيين برصاص الجنود الإسرائيليين بدم بارد.

 

وأكدت هيئة البث الإسرائيلية (مكان) أن نتنياهو قال أثناء الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، إنه في أعقاب التصعيد الأخير في الضفة وجه رسالة واضحة إلى «حماس» مفادها أن إسرائيل «لن تقبل أن يتم التوصل إلى وقف إطلاق النار مع الحركة في الوقت الذي يُمارس فيه الإرهاب من قبلها». وذكر أن إسرائيل ستجني ثمناً باهظاً من ذلك وفق ما أوردته الإذاعة الإسرائيلية العامة.

 

وتعهد نتنياهو باتخاذ «خطوات أخرى» في أعقاب تصاعد العمليات في الضفة، على غرار تلك التي أصدرها أخيراً بتسريع الإجراءات الخاصة بهدم منازل منفذي العمليات، وسحب تصاريح عمل من أبناء عائلاتهم وعدم إعادتها إليهم.

 

وأوضح أنه أوعز إلى الجهات المعنية بتنظيم الوضع القانوني لآلاف الوحدات السكنية في الضفة الغربية وإقامة منطقتين صناعيتين جديدتين بالقرب من افنيه حيفيتس وبيتار عيليت، والمصادقة على إقامة إثنتين وثمانين وحدة استيطانية جديدة في عوفرا.

 

وأضاف أن «الفلسطينيين يسعون إلى اقتلاعنا من أرضنا، إلا أننا بأفعالنا وبروحنا نوضح لهم وللعالم بأسره أننا سنبقى هنا».

 

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ترأس اجتماعاً متوتراً للغاية لمجلس الوزراء، لبحث التصعيد الفلسطيني الأخير في الضفة الغربية.

 

وأشارت هيئة البث إلى أن الجلسة شهدت تراشقاً كلامياً بين نتنياهو والوزيرين عن حزب «البيت اليهودي» نفتالي بينيت وأيليت شكد، فالأول قال إن «إسرائيليين يُقتلون لأن الإرهابيين لم يعودوا يشعرون بالخوف»، ولكن وصف نتنياهو تصريحاته بأنها «محاولة حمقاء لجني مكاسب سياسية»، ثم غادر بينيت الاجتماع قبل ختامه. وأما شكد فطالبت نتنياهو ووزير المواصلات والاستخبارات يسرائيل كاتس بالتوقف عن «إطلاق تفاهات عديمة القيمة».

 

كذلك شدّد وزير السياحة ياريف ليفين على أن الوقت حان للتحرر من «بعض الضوابط القانونية المفروضة بلا مبرر»، فيما تعهد وزير الاقتصاد إيلي كوهين بدعم تنظيم الوضع القانوني لمستوطنة عوفرا.

 

وسبق أن ساعد بينيت وشكد نتنياهو على إنقاذ ائتلافه الحاكم، إذ رفضا في الشهر الماضي الانسحاب منه على خلفية الأزمة التي شهدتها الحكومة بعد استقالة وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، لكن الخلافات لا تزال قائمة بينهما، حيث أحبط نتنياهو تطلعات بينيت للحصول على مقعد وزارة الدفاع.

 

وهاجم رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق إيهود باراك نتنياهو، وقال إنه «تصرف مثل متعاون مع حركة حماس التي تصعّد في الضفة الغربية، وكلاهما يريدان القضاء على السلطة الفلسطينية». وانتقد باراك القرارات التي أعلن عنها نتنياهو ومن بينها هدم بيوت منفذي عمليات وشرعنة بؤر استيطانية عشوائية، ورأى أن «الاستنتاج هو أن هدم البيوت وسيلة غير ناجعة. وهذا يشجع الإرهاب ولا يضعفه. ونحن نجري وراء غليان الدماء وليّ الأذرع الذي يمارسه اليمين المتطرف. ونتنياهو فشل في الأمن».

 

وفي الجانب الفلسطيني أكد رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية في مهرجان نظمته الحركة في الذكرى الحادية والثلاثين لتأسيسها أن الضفة الغربية المحتلة هي «الساحة الأهم والأعمق لحسم الصراع مع إسرائيل».

 

وقال هنية في كلمة ألقاها خلال مهرجان مركزي نظمته «حماس» في ساحة الكتيبة غرب غزة «نحن مستبشرون بالضفة، فهي الساحة الأهم للأحداث، والساحة الأعمق لحسم الصراع مع عدونا الصهيوني، وندعو لرفع القبضة الأمنية عن المقاومة ورجال الضفة».

 

وأضاف «انتفضت الضفة الغربية ووقفت بكل شموخ وقوة واقتدار، وكأنها تريد أن تقول لشعبنا في ذكرى الانطلاقة المجيدة إنها مع المقاومة، هناك انسجام كامل مع خيار المقاومة، تكون في غزة ثم تنطلق وتتجدد كالمارد المنتفض في الضفة الغربية، فهي ممتدة زماناً ومكاناً».

 

وتأتي مواقف هنية على وقع هجمات على إسرائيليين شهدتها الضفة الغربية في الأيام الأخيرة، ما دفع القوات الإسرائيلية إلى مطاردة منفذي الهجمات وهدم منازلهم وإغلاق مداخل مدينة رام الله التي تُشكل مقراً للسلطة الفلسطينية.

 

ويقيم في الضفة الغربية المحتلة 400 ألف مستوطن إلى جانب أكثر من 2,5 مليوني فلسطيني.

 

واعتبر هنية «أن الضفة تقول إنها لن تكون منطلقاً لصفقة القرن، بل مقبرة لصفقة القرن، واتهام الاحتلال لغزة بتوجيه العمليات في الضفة فخر لا ندعيه وتهمة لا ننفيها، إن رجال الضفة ليسوا بحاجة إلى توجيه».

 

وتابع هنية «من يدخل غزة (في إشارة إلى الجيش الإسرائيلي ) سيكون إما قتيلاً أو أسيراً»، لافتاً إلى أن لدى الحركة «ذخراً أمنياً مهماً وكبيراً بين أيدي مهندسي القسام، سيُساهم في فهم آليات عمل هذه القوات»، في إشارة إلى القوات الإسرائيلية الخاصة التي تسللت إلى شرق خان يونس في 11 تشرين الثاني الماضي واشتبكت مع مقاتلي القسام، ما أدى إلى مقتل ضابط إسرائيلي.

 

وشدد هنية على أن «هذا الكنز الأمني الذي لا يُقدّر بثمن، ستكون له تداعيات ميدانية مهمة في عملية الصراع مع المحتل».

 

وعن التصعيد الإسرائيلي الأخير على غزة قال «لو زاد العدو في عدوانه الأخير لزادت المقاومة من ردها، وكانت على بُعد خطوة من تل أبيب».

 

وقال أيضاً «تمر هذه الذكرى وليبرمان استقال، ليبرمان الذي كان يهدد غزة والمقاومة (…) ويهدد بيروت والمقاومة في لبنان، ويهدد سوريا.. سقط ليبرمان، وها هي حماس تحيي ذكراها»، في إشارة إلى وزير الدفاع الإسرائيلي السابق الذي استقال احتجاجاً على إعلان هدنة بين إسرائيل و«حماس» في غزة.

 

وتطرق هنية إلى الوضع الفلسطيني الداخلي وقال «مطلوب منا أن نذهب مباشرة إلى الوحدة الوطنية، لنواجه هذه التحديات الاستثنائية، وحماس جاهزة ومستعدة لأن تذهب إلى أبعد مدى من أجل استعادة الوحدة الفلسطينية، (…) وأعلن استعدادنا لتشكيل حكومة وحدة وطنية فوراً، وأعلن استعدادنا للذهاب إلى إجراء انتخابات بعد ثلاثة أشهر من الآن».

 

ونُظم المهرجان في غزة تحت شعار «مقاومة تنتصر وحصار ينكسر» وشارك فيه ممثلون للفصائل الفلسطينية، وسُجل حضور لافت للنساء في ساحة المهرجان.

 

ورفع المشاركون صوراً لقادة رحلوا في الأعوام الماضية بينهم مؤسس «حماس» الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي وإسماعيل أبو شنب وإبراهيم المقادمة وصلاح شحادة وسعيد صيام ونزار ريان وأحمد الجعبري.

 

كما رفعوا صور الزعيم ياسر عرفات والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي فتحي الشقاقي وأبو علي مصطفى من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وغيرهم. وأطلقت عشرات البالونات من ساحة المهرجان إلى سماء غزة.

 

وقدمت فرقة عسكرية تابعة لكتائب القسام عرضاً شمل أنواعاً مختلفة من الأسلحة ومركبات مموهة. وانطلقت مسيرة بحرية من منطقة السودانية شمال غزة باتجاه ساحة الكتيبة. وقدرت «حماس» عدد المشاركين في المهرجان بمئات الآلاف.

 

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إن اليمين الحاكم في إسرائيل برئاسة نتنياهو يتعمد استغلال موجة التوتر الراهنة التي افتعلها، لتنفيذ أكبر عدد ممكن من مخططاته الاستعمارية التوسعية في الأرض الفلسطينية المحتلة، سواء من خلال تعميق الاستيطان وعمليات التهويد، أو (شرعنة) آلاف الوحدات الاستيطانية ومئات البؤر الاستيطانية (العشوائية)، وفقاً للمفهوم الإسرائيلي تحت شعار (مواءمة حياتية ومساواة) بين المستوطنات والعمق الإسرائيلي، بما يُرضي جمهوره من المستوطنين واليمين في إسرائيل ويُعزز من سيطرته.

 

ورأى عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد إشتية أن العدوان الإسرائيلي الأخير في الضفة الغربية ممنهج ومتناغم مع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مشدداً على أن إسرائيل تريد الدفع بالإدارة المدنية لتأخذ مكان السلطة الوطنية الفلسطينية وإنهاء وجود أي جغرافية سياسية تحت سيطرة السلطة الوطنية.

 

وكشفت مصر عن اتصالات تجريها لوقف التصعيد الإسرائيلي بالضفة الغربية وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة دعمها للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

 

ووفق بيان للخارجية المصرية أعربت القاهرة عن «قلقها البالغ إزاء التطورات الجارية بالأراضي الفلسطينية المحتلة والاقتحامات التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية لمناطق متفرقة من الضفة الغربية». وأوضح البيان أن «مصر تواصل تكثيف اتصالاتها لوقف التصعيد والتحرك العاجل لاحتواء التوتر».

 

وأشارت إلى «التداعيات المُحتملة لهذا التصعيد على الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة».

 

ودعا البيان إلى «وقف التصعيد والحيلولة دون أية ممارسات لن تُفضي سوى إلى المزيد من تدهور الأوضاع، وتمثل تقويضاً لكافة المساعي الرامية إلى إحياء عملية السلام».

 

ميدانياً، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية المسعورة على مدن الضفة الغربية، وتتمادى ميليشيات المستوطنين المسلحة بحماية جيش الاحتلال ودعمه في استباحة الأراضي والبلدات الفلسطينية. وتجددت المواجهات في بعض محافظات الضفة بين الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال الذي اعتقلوا العديد منهم.

 

وأطلق مستوطنون النار، عند مدخل قرية اللبن الشرقية في محافظة نابلس، بينما قام عدد آخر منهم بإغلاق القرية مع انتشار عدد كبير من جيبات الاحتلال وحراس المستوطنات القريبة، وتم إخلاء مدرستي اللبن الثانوية للبنين، واللبن الثانوية للبنات تخوفاً من اعتداءات المستوطنين وجنود الاحتلال على الطلبة.

 

وهاجم عشرات المستوطنين مدرسة بورين الثانوية جنوب نابلس والمنازل القريبة منها، بحراسة من جيش الاحتلال وأطلقوا الرصاص، ما اضطر إدارة المدرسة إلى إخلاء الطلبة، فيما اعتلت قوات الاحتلال الأسطح، وأطلقت الرصاص المطاطي وقنابل الغاز.

 

واقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى من باب المغاربة، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة التي وفرت لهم الحماية الكاملة بدءًا من دخولهم عبر باب المغاربة وتجولهم في باحات الأقصى، وانتهاءً بخروجهم من باب السلسلة.

 

وبحسب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، فإن المتطرفين اليهود نظموا جولات استفزازية في باحات الأقصى، وسط تلقيهم شروحات عن «الهيكل» المزعوم.

 

وشرع مستوطنون بتوسيع مستوطنة «متسبي يائير» المقامة على أراضي المواطنين شرق يطا جنوب الخليل، في حين أصيب شاب برصاص في صدره في مواجهات مع الاحتلال في منطقة حي النقار غربي مدينة قلقيلية، وأفادت مصادر طبية أنه تم نقل المصاب إلى مستشفى درويش نزال الحكومي ووصفت إصابته بالخطيرة.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

«إشارات الميلاد» تنتظر «اللقاء العصيب» في بعبدا

باسيل يسابق المردة على الأشغال في الشوط الأخير… والأنفاق أمام مجلس الأمن الأربعاء

 

في أول «إشارات» من نوعها، تبدي الأوساط الملاصقة للتيار الوطني الحر، تفاؤلاً محدوداً، ولكن ثابتاً، من زاوية ايجابيات، من المرجح ان تتظهر، في غضون الأسبوع الطالع، الذي يسبق عيد الميلاد المجيد…

وفي سياق، قطع الطريق إلى المائة يوم الأخيرة من الماراتون الحكومي، التقى وزير الخارجية والمغتربين، بعد يوم جنوبي طويل، رئيس وحدة الارتباط في حزب الله وفيق صفا، المكلف بالملف الحكومي، إلى جانب معاون الأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، من دون ان تحمل المعلومات، ما يفيد بإحداث تقدّم، وان بدا فريق اللقاء التشاوري (النواب السُنَّة الستة) كل يغني على ليلاه..

وبانتظار ما سيطرأ في الساعات المقبلة، لفت انتباه المراقبين ما نسب إلى النائب فيصل كرامي عضو لقاء النواب السُنَّة الستة، من ان ما يجري طبخه لجهة اعتبار استقبال هؤلاء النواب من قِبل الرئيس المكلف هو بمثابة «إهانة» في وقت كان فيه النائب قاسم هاشم يتحدث عن إمكان قبول هؤلاء النواب ان يختار الرئيس عون شخصاً يمثلهم في الحكومة، في حين ترددت معلومات أخرى عن اتجاه لتسمية أسماء غير مقبولة من الرئيس الحريري، مثل اقتراح اسم العميد مصطفى حمدان إضافة إلى أسماء أخرى.

لقاء مرتقب اليوم أو غداً

في هذه الاثناء، على الرغم من عودة الرئيس الحريري إلى بيروت مساء السبت، فإنه لم يزر قصر بعبدا لتظهير الصورة الحكومية، في ضوء المشاورات التي أجراها رئيس الجمهورية، من ضمن مبادرته الأخيرة، ويرجح ان يتم اللقاء المرتقب اليوم، أو غداً الثلاثاء على أبعد تقدير، وسط تأكيدات بأن مساحة الرهان على الخروج من نفق التعطيل تتقدّم على حساب مساحات التصعيد التي سادت في الأسابيع الأخيرة، بحسب ما نقل تلفزيون «المستقبل» عن مصادر متابعة، التي اشارت إلى ان الموقف الذي أعلنه الوزير باسيل، من مرجعيون ورميش، بأن هدية الميلاد ستكون إعلان الحكومة، وعلى الجميع ان يضحي لولادتها، يصب في هذا السياق، الذي يعني ان تأليف الحكومة بات في المائة متر الأخيرة من السباق، كما وأعلن الرئيس الحريري، خلال مشاركته في منتدى الاستثمار في لندن.

وتقاطعت معلومات مصادر «المستقبل» مع مصادر محطة O.T.V الناطقة بلسان «التيار الوطني الحر» والتي اشارت بدورها إلى ان الأمور تتقدّم وان أساس البحث ينطلق من مجموعة الأفكار التي طرحها باسيل وتمت مناقشتها مع الحريري في لندن ومع «حزب الله» والمعنيين في بيروت، والمقصود هنا المشاورات التي أجراها الرئيس عون في بعبدا.

ومعلوم ان جزءاً من مجموعة أفكار باسيل، تنطلق بأن يتنازل الرئيس الحريري باستقبال النواب السُنَّة من خارج تيّار «المستقبل»، في مقابل ان يتنازل هؤلاء عن اشتراط توزير أحدهم، والقبول بتسمية شخصية أو أكثر من خارج تجمعهم لتمثيلهم في الحكومة من حصة رئيس الجمهورية، إلا ان هذا الاقتراح قوبل برفض من نواب سُنة 8 آذار، ووصفه النائب فيصل كرامي بأنه «مهزلة لا تمت إلى السياسة بصلة»، في حين نقلت محطة L.B.C عن مصادر مطلعة قولها بأن تمثيل الوزير السُني من حصة الرئيس عون أمر وارد، لكنه غير نهائي ويتوقف على ما سيحصل عليه في المقابل، في إشارة إلى معلومات ذكرت بأن الوزير باسيل يشترط الحصول على حقيبة وزارة الاشغال المحجوزة لتيار «المردة»، لتسليم الوزير السُني من حصة رئيس الجمهورية إلى تجمع النواب السُنَّة الستة.

وكشفت المعلومات عن لقاء بعيد عن الإعلام جمع باسيل بمسؤول وحدة التنسيق والارتباط في «حزب الله» الحاج وفيق صفا، من دون الوصول إلى خرق يذكر في الملف الحكومي، حيث رفض «المردة» التنازل عن حقيبة الاشغال.

لقاء تلة الخياط

ومعلوم أيضاً، ان «اللقاء التشاوري للنواب السُنة المستقلين» سيعقد اجتماعا لبحث آخر التطورات المتعلقة بتشكيل الحكومة ومبادرة رئيس الجمهورية، عند الساعة الثانية الا ربعا من بعد ظهر اليوم في دارة النائب عبد الرحيم مراد في تلة الخياط، واستبق عضو اللقاء عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب قاسم هاشم الاجتماع المذكور، بقوله لمحطة M.T.V بأن تجمعهم لا يزال متمسكاً بموقفه عبر تمثيله في الحكومة بأحد اعضائه الستة، مشيرا إلى ان «ما يطرح اليوم إنما هي أفكار من قبل بعض المعنيين أو من أصحاب المبادرات الذين يحاولون الوصول إلى حل لازمة تشكيل الحكومة».

ولفت إلى انه «لو وصلت الأمور إلى مرحلة يتم تقديم عرض لنا، فإن موقفنا سيكون واضحاً، واننا لن نقبل بفرض الشروط، وحينها يمكننا ان نطرح اسماً واحداً لا رجوع عنه، ولن نقبل بأن يكون هناك «فيتو» عليه».

أما كرامي، فقال تعليقاً على ما يجري تداوله من أفكار ومقترحات لحل ما يسمى «بالعقدة السُنَّية» وبينها استقبال الحريري للنواب الستة، في مقابل تنازلهم عن توزير أحدهم: «اذا كان اصحاب خريطة التخريجة الحكومية جادين في هذه المبادرة فإنني ابلغهم جميعاً إلى ان هذه مهزلة لا تمت إلى السياسة والجدية بصلة».

وتابع: «مع احترامي للجميع، فإن كل واحد منا تاريخه معروف، وأنا لا انتظر ان يستقبلني أحد مهما علا شأنه متنازلاً بأنه استقبلني وعليهم ان يبحثوا عن غيري لكي يعرضوا عليه هذه الاهانة».

ومن جهته، أكّد عضو المجلس المركزي في «حزب الله» الشيخ نبيل قاووق، ان النواب السُنَّة المستقلين صاروا جزءا من المعادلة السياسية، ولا يُمكن لأحد ان يتجاهل حقهم أو ان يلغيهم، مشيرا إلى انه عندما يرفض الرئيس المكلف تمثيل هؤلاء النواب ضمنياً، فهو يتنكر لنتائج الانتخابات النيابية، أي انه يريد ان يلغي هذه النتائج، وان يبقى الوضع على ما هو عليه قبل الانتخابات وبعدها».

الثلث المعطل

وأكد ان علاقة «حزب الله» برئيس الجمهورية هي بأحسن حال، والحزب يشجع على زيادة حصة رئيس الجمهورية لأنه كلما كان الرئيس في موقع قوة داخل الحكومة كلما كانت الضمانة والتأثير والفعالية أكثر، وحزب الله لا يمانع إذا كانت حصة رئيس الجمهورية 11 أو 12، والمشكلة ليست هنا، بل في إصرار الرئيس المكلف على رفض الاستماع للنواب السُنَّة المستقلين وإعطائهم حقهم».

لكن عضو تكتل «لبنان القوي» النائب الياس بوصعب نفى لـ«اللواء» ان يكون الرئيس عون في وارد الإصرار على الثلث المعطل في الحكومة، وأوضح ان الوزير باسيل كان يتحدث عن حصة «التيار الحر» بمعايير التشكيل وفق نتائج الانتخابات النيابية، لكنه لم يقل اننا نريد ثلثا ضامنا، والكل يعرف ان حجمنا النيابي يعطينا 11وزيرا، لكننا لسنا متمسكين بهذا الامر.

ورأى ان مفتاح الحل يكمن في استقبال الرئيس المكلف للنواب السُنَّة المستقلين والاستماع اليهم وبعدها لكل حادث حديث، ولننتظر لقاء الرئيسين عون والحريري، ونحن نرتقب بوادر حلحلة في ضوء الاتصالات التي يجريها الرئيس عون.

باسيل

وكان الوزير باسيل الذي  جال أمس في منطقة مرجعيون وحاصبيا، لرعاية ريسيتال ميلادي، ثم زار بلدة رميش في قضاء بنت جبيل، ووضع اكليلاً من الورد على ضريح اللواء فرنسوا الحاج،  ورعى أيضاً ريسيتالاً ميلادياً،  قد  أكد ان «هدية العيد ستكون إعلان الحكومة مع ميلاد المسيح، وهذه الحكومة هي للجميع، وإن لم تنجز سيكون فشلها فشلا للجميع، واذا ولدت فهي نجاح لكل لبنان وستكون على أساس الخير والعدالة، وبما أن الحكومة هي للجميع، فعلى الجميع ان يضحي لإنجاز ولادتها مع احترام معايير التأليف. نريدها حكومة للكل ولخير الكل ولمحاربة الفساد بنفس جديد لبناء مستقبل الوطن».

وقال: «نريد ان نأتي لكم بحل، والحل يقوم على ان لا يكون هناك ظلم ولا اكراه ولا اقصاء ولا احتكار، بل عدالة، وعدالة التمثيل هي التي تأتي بحكومة وحدة وطنية، وان شاء الله بالأعياد يكون لدينا حكومة وحدة وطنية فيها عدالة التمثيل».

ولم تخل جولة باسيل من إشارات تشكّل إزعاجاً للرئيس نبيه برّي، ومنها قوله في جديدة مرجعيون بأنه يأمل أن يكون للجنوب وزير من «التيار الوطني الحر» ومنها أيضاً أن يكون لمنطقة بنت جبيل نائب مسيحي، وفي هذه الحالة يحتاج الأمر إلى تعديل قانون الانتخاب، في حين ان حصة الجنوب الوزارية كانت دائماً من نصيب الثنائي الشيعي.

انفاق الجنوب

إلى ذلك، لفت الانتباه، جولة الوزير باسيل في المنطقة الحدودية، حيث راقب، عبر المنظار، عمليات الحفر التي استأنفتها قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس، عند الحدود اللبنانية، بحثاً عن انفاق مزعومة تدعي ان «حزب الله» أنشأها في الجنوب للوصول إلى الأراضي المحتلة، وقد غرد باسيل عبر «تويتر» قائلاً: «لبنان محمي بجيشه ومقاومته، والاهم انه محمي بتنوعه وتعدديته اللذين يهزمان احادية إسرائيل وعنصريتها».

تجدر الإشارة إلى ان مجلس الأمن الدولي سيبحث موضوع الانفاق في جلسة يعقدها الأربعاء المقبل بدعوة من المندوبة الأميركية، وثمة احتمال كبير ان تسلم إسرائيل احداثيات الانفاق التي ينتظر لبنان الرسمي تسليمها إلى قوات «اليونيفل»، إلى الأمم المتحدة خلال هذه الجلسة، وبناء على ذلك سيكون للبنان موقف، وهو بين التشكيك في ان تكون إسرائيل قد حفرت هذه الانفاق أو بعضها حديثا كذريعة لافتعال مشكلة مع الدولة اللبنانية، وبين تأكيد انها انفاق قديمة تعود لما قبل حرب تموز 2006.

وأوضح اللواء الركن المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي الذي كان يمثل لبنان في اجتماعات الناقورة الثلاثية في تلك الفترة، ان الانفاق قديمة وهي موجودة من قبل العام 2006، وتم ابلاغنا من قبل قوات اليونيفيل وقتها بوجودها، ولا يجوز ان ينكر لبنان وجودها خاصة اذا قدمت اسرائيل الاحداثيات حول مواقعها، بل يجب ان يدافع لبنان عن وجهة نظره امام الامم المتحدة بتأكيد انها قديمة ولا يجري استخدامها من طرف لبنان، وانها لا تشكل خرقا للقرار 1701 كما تدعي اسرائيل.

ميدانيا، وضع الجيش اللبناني امس، كاميرا متحركة ثانية لمراقبة تحركات جيش الاحتلال الإسرائيلي والأعمال التي يقوم بها في محلة كروم الشراقي في خراج بلدة ميس الجبل قضاء مرجعيون، بعدما كان قد رفع قبل أيام كاميرا مماثلة في المحلة المذكورة.

في هذا الوقت عزّز جيش الاحتلال الإسرائيلي انتشاره، حيث استقدم حوالى 30 جنديا تمركزوا خلف السواتر الترابية، بالإضافة إلى انتشار خمسة آليات عسكرية على الطريق المحاذية للسياج التقني، وسط تحليق لطائرة استطلاع من نوع «ام ك»..

كذلك استحضرت القوات الاسرائيلية حفارة آبار ضخمة، باشرت بأعمال الحفر مقابل طريق عام كفركلا، بعد أن جرى سحب الحفارتين من الجهة المقابلة للطريق الداخلية التي تربط بوابة فاطمة بسهل الخيام.

وفي وقت لاحق أعلن الناطق الرسمي بإسم «اليونيفيل» أندريا تيننتي «ان الجيش الاسرائيلي أبلغ اليونيفيل عن وجود نفق رابع، واليونيفيل منخرطة بشكل كامل مع الأطراف لضمان الاستقرار في المنطقة».

وكان المتحدث باسم قوات الاحتلال افيخاي ادرعي قد أعلن عن كشف هذا النفق، محملا الحكومة اللبنانية المسؤولية الكاملة، لما وصفه بالخرق الفادح للقرار 1701. واردف ادرعي تغريدته بتسجيل مصور حمّل فيه «حزب الله» المسؤولية عن تعريض سكان جنوب لبنان لخطر كبير جرّاء تهوره ومخططاته غير المحسوبة، عن طريق حفر انفاق تحت مناطق سكنية»..

تظاهرة

ميدانياً، وفي أوّل تحرك احتجاجاً على الأوضاع المعيشية والاقتصادية، وتأخير تأليف الحكومة سارت تظاهرة شعبية من امام مصرف لبنان في شارع الحمراء، باتجاه وسط بيروت، حيث ألقيت كلمات منددة بالطبقة السياسية لكل من النائب اسامة سعد، والأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب، الذي دعا القوى المتضررة إلى لقاء يوم الجمعة المقبل.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

الأمير أحمد يقترح تعيين الأمير خالد بدلاً من محمد بن سلمان ولياً للعهد

غـياب محمد بن سـلمان 6 أشـهر ثم إنـقـاذ عـرش آل سـعود

فريق المحتوى والتنسيق

 

يبدو ان الاخ الاصغر للملك سلمان بن عبد العزيز الذي استدعاه من لندن وهو معارض معتدل لا يقوم بالتصريح، لكن له موقف ضد ولي العهد محمد بن سلمان، ويرى انه متهور في خطواته، وقد تم تكليفه من الملك السعودي حل مشكلة عرش آل سعود بعدما اهتز اثر مقتل الصحافي جمال خاشقجي واتهام ولي العهد بقتله. وطلب محاكمة ولي العهد دوليا وفرض عقوبات على السعودية من الكونغرس الاميركي ما لم يحصل تغيير ولي العهد محمد بن سلمان، اضافة الى قطع المساعدات العسكرية عن السعودية وفرض عقوبات شديدة واجبارها على استمرار في ضخ النفط الى الولايات المتحدة رغما عن اي قرار سعودي لان الجيش الاميركي عندئذ سيقوم بالسيطرة على شركة ارامكو وتصدير النفط السعودي بالقوة الى الولايات المتحدة. والجيش الاميركي في السعودي عديده 125 الف ضابط وجندي، اضافة الى 78 قطعة حربية و360 طائرة حربية اميركية موجودة في القواعد السعودية، وبلحظة يستطيع الجيش الاميركي السيطرة على الحكم في السعودية وفرض تصدير النفط السعودي الى الولايات المتحدة اذا تم تغيير ولي العهد محمد بن سلمان ورفض الخضوع لهذا القرار وقرر عدم ضخ النفط السعودي الى اميركا، فان الجيش الاميركي الذي بنى للسعودية شبكة الصواريخ باتريوت وبوك 3 التي تحمي السعودية من اي صواريخ بالستية قد تقوم اي دولة بضربها على السعودية وبخاصة ايران، فهذه قادرة اي القيادة العسكرية الاميركية على تأمين النفط بالقوة من السعودية الى الولايات المتحدة وتغيير اي امير او قائد يقف في وجهها ولا يستطيع الجيش السعودي التحرك في وجه الجيش الاميركي الذي يحكم السعودية فعليا.

 

اقتراح الامير احمد بن عبد العزيز هو تعيين الامير خالد بن سلمان شقيق ولي العهد محمد بن سلمان والذي يشغل حاليا منصب سفير السعودية في واشنطن ولياً للعهد، على ان يغيب محمد بن سلمان لمدة 6 اشهر في موسكو او في سوتشي في ضيافة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى حين انهاء المحاكمات والقرارات الدولية بشأن اتهام محمد بن سلمان بقتل الصحافي خاشقجي بخاصة قرار مجلس الشيوخ الاميركي لفرض محاكمة محمد بن سلمان. كما ان الكونغرس المؤلف من مجلس الشيوخ والنواب سيتخذ قرارات صارمة حيال السعودية واجبارها على ضخ النفط بالقوة الى الولايات المتحدة، واي امير او ضابط يعطي اوامر بوقف ضخ النفط الى اميركا فان الجيش الاميركي سيعتقله وتغييره وقد يهز عرش آل سعود ويقوم بتعيين ضابط كبير في الجيش السعودي حاكما للسعودية واسقاط عرش آل سعود وإبداله بجمهورية سعودية رئيسها ضابط سعودي ويكون ولاؤه لاميركا، وهي التي لديها اكثر من 400 ضابط برتبة جنرال اعلى رتبا من الجيش السعودي يخضعون للجيش الاميركي مباشرة.

 

اما الملك سلمان فيريد الحفاظ على عرش آل سعود وهو موافق على تعيين نجله الامير خالد بدلا من شقيقه محمد وان يحيد محمد بن سلمان عن الطريق حاليا الى حين الانتهاء من قضية مقتل الصحافي خاشقجي الذي اتهمه الكونغرس الاميركي بخاصة والعالم وهو الذي يحكم اميركا وليس الرئيس الاميركي، لانه يحق للرئيس فقط وضع الفيتو. لكن اذا قام مجلس الشيوخ ومجلس النواب بشكل نهائي فلا يستطيع الرئيس الاميركي وضع فيتو. وعليه، فان الحكومة والرئيس مجبران على تنفيذ قرار مجلس الشيوخ، ذلك ان قاتل الصحافي خاشقجي هو محمد بن سلمان ويجب تغييره وفرض عقوبات على السعودية ما لم يحصل ذلك.

 

الامير خالد الشقيق الاصغر لولي العهد محمد بن سلمان هادئ، وبعد ان قام بدوره سفيرا للسعودية في واشنطن، تفاهم مع الاميركيين ولهم ثقة به ويقبلونه ان يكون وليا للعهد كي يستمر عرش آل سعود. اما اذا تم رفض الطلب الاميركي بعدم تغيير ولي العهد الحالي محمد بن سلمان فعرش آل سعود سيسقط بضربة اميركية قاتلة، وهذا هو خوف الملك سلمان الذي استدعى شقيقه الامير احمد بن عبد العزيز، وهو المعروف بحكمته وعقلانيته ويعيش في لندن منذ سنوات ووقف ضد سياسة محمد بن سلمان، لكنه لم يصرح بالانتقاد بل كان يكتب لشقيقه الملك سلمان يبلغه عن ضرورة ضبط حركة نجله ولي العهد محمد لان الامور خطرة، الى ان وصل ملك السعودية الى قناعة ان شقيقه الامير احمد على حق وعندئذ استدعاه منذ 3 اشهر من لندن وطلب منه مع ثلاثة امراء كبار من آل سعود البدء بضبط محمد بن سلمان، وهنا الرواية بشأن قضية استدعاء الملك سلمان لشقيقه الامير احمد بن عبد العزيز؟

 

لماذا استدعى الملك سلمان شقيقه الامير احمد بن عبد العزيز

 

كتب رئيس تحرير موقع «ميدل إيست آي» ديفد هيرست أن الأخ الأصغر للملك سلمان الأمير أحمد بن عبد العزيز عاد إلى السعودية بعد غياب طويل في لندن لتصعيد التحدي لولي العهد محمد بن سلمان أو إيجاد شخص يستطيع ذلك.

 

وقال هيرست في تقرير حصري إن الأمير السبعيني، أحد النقاد العلنيين لمحمد بن سلمان، سافر بضمانات أمنية من مسؤولين أميركيين وبريطانيين. وأشار إلى ما قاله مصدر سعودي مقرب من الأمير أحمد للموقع «بأنه وآخرون من الأسرة قد أدركوا أن ابن سلمان قد أصبح ساما». وأضاف المصدر أن «الأمير يريد أن يقوم بدور لإحداث هذه التغييرات، مما يعني إما أنه هو نفسه سيؤدي دورا رئيسيا في أي ترتيب جديد وإما أنه سيساعد في اختيار بديل لمحمد بن سلمان».

 

وقال المصدر أيضا إن الأمير عاد «بعد مناقشات مع مسؤولين أميركيين وبريطانيين»، أكدوا له أنهم لن يسمحوا بأن يمسه أذى، وشجعوه على القيام بدور مغتصب السلطة. وعلق هيرست على ذلك بأن الأمير أحمد محمي بحكم منزلته في العائلة المالكة بغض النظر عن الضمانات الغربية.

 

وأشار الموقع إلى أن الأمير أحمد عقد لقاءات خلال وجوده في لندن مع أعضاء آخرين في الأسرة الحاكمة السعودية الذين يعيشون حاليا خارج المملكة، وأنه استشار أيضا شخصيات داخل المملكة لديهم مخاوف مماثلة، وشجعوه على اغتصاب السلطة من ابن أخيه.

 

ثلاثة أمراء

 

وأشار الموقع أيضا إلى وجود ثلاثة أمراء كبار يؤيدون تحرك الأمير أحمد لا يمكن تسميتهم خشية تعرض أمنهم للخطر، وجميعهم في مناصب عليا بالجيش وقوات الأمن. وأضاف أن عودة الأمير أحمد ستزيد الضغط على ابن سلمان الواقع في قلب المواجهة بين السعودية وتركيا بعد مقتل خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول.

 

«قبل قضية خاشقجي كانت معارضة الأمير أحمد لابن أخيه معروفة للجميع، وعارضه علانية في ثلاث مناسبات».

 

وذكر هيرست أنه قبل قضية خاشقجي كانت معارضة الأمير أحمد لابن أخيه معروفة للجميع، وأنه عارضه علانية في ثلاث مناسبات. الأولى في صيف 2017 عندما كان شقيق الملك أحد ثلاثة أعضاء في مجلس البيعة، وهي هيئة من كبار العائلة المالكة مكلفين اختيار الخلافة، لمعارضة تعيين ابن سلمان وليا للعهد. وأشار إلى أن الأمير أحمد لم يعط بيعة الولاء لابن أخيه عندما عيّن وريثا للملك سلمان.

 

والمناسبة الثانية عندما توفي عبد الرحمن بن عبد العزيز أخو الأمير أحمد والملك سلمان العام الماضي، حيث لم تعلق سوى صورتين فقط في الاستقبال الاحتفالي الذي أقامه الأمير أحمد وكانتا للملك عبد العزيز والملك الحالي. وكانت صورة ولي العهد مفقودة بشكل ملحوظ.

 

والمناسبة الثالثة كانت الشهر الماضي عندما دنا الأمير أحمد من محتجين يمنيين وبحرانيين خارج منزله في لندن كانوا يصمون آل سعود بأنهم عائلة مجرمين، وقال لهم وقتذاك إن العائلة برمتها لا تتحمل مسؤولية الحرب في اليمن، بل يتحملها الملك وولي العهد. وقال الأمير أحمد موجها كلامه باللغة العربية «هما مسؤولان عن الجرائم في اليمن. وطلبوا الى محمد بن سلمان أن يوقف الحرب».

 

نظير تاريخي

 

وألمح هيرست إلى أن الأمير أحمد لديه دعم من شخصيات هامة في الأسرة الحاكمة الذين يعتقدون أن ولي العهد بعد قضية خاشقجي أصبح موصوما في الغرب إلى الأبد وأنه سام لسمعة العائلة ككل.

 

وفي المقابل أشار هيرست إلى وجود اختلاف في الآراء بين المنفيين السعوديين الآخرين في لندن وإسطنبول، حيث يصف البعض الأمير أحمد بأنه شخصية ضعيفة جداً لإحداث تغيير في المملكة، ويقول آخرون إن لديه دوافع شخصية للتخلص من ابن سلمان.

 

وعلق هيرست بأن السؤال الرئيسي هو ما إذا كان الأمير أحمد سيتمكن من أداء الدور نفسه الذي قام به الملك فيصل الذي أطاح أخاه سعود في الانقلاب العائلي الوحيد السابق في عام 1964، ولكن إذا فشل كل شيء فقد يجد نفسه في نظير تاريخي آخر ألا وهو محاولة أحمد شفيق للإطاحة بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في انتخابات آذار.

 

فقد شُجع شفيق، الذي كان ينظر إليه على أنه أخطر منافس للسيسي، على العودة إلى مصر بعد مدة نفي في دبي. ولكن بعد عودته تبرأ منه زملاؤه الجنرالات في المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وأجبر على التخلي عن التحدي الرئاسي.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

إحالة ملف «الخطوط الملكية» الأردنية للتحقيق بسبب ميقاتي وتغريمه ملياري دولار لمخالفات شركاته للخلوي في افريقيا

 

Lebanese MP and former Prime Minister Najib Mikati smiles as he delivers a news conference after meeting Lebanon’s President Michel Suleiman at the presidential palace in Baabda, near Beirut, during the start of the two-day parliamentary consultations to choose a new prime minister, January 24, 2011. Lebanese caretaker Prime Minister Saad al-Hariri said Monday he will not take part in a government lead by Hezbollah and its allies. A two-day consultation to choose a new prime minister began Monday. Hezbollah has said it will seek a “partnership government” if it wins parliamentary backing for its candidate. REUTERS/ Mohamed Azakir (LEBANON – Tags: POLITICS)

 

أحال مجلس النواب الأردني ملف الخطوط الجوية الملكية لهيئة النزاهة ومكافحة الفساد ، للتحقيق بشراء حكومة سابقة أسهمها بأسعار مرتفعة من رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي لتجنيبه الخسارة. ويعود اتفاق شراء أسهم الملكية الأردنية إلى عام 2014 في عهد حكومة عبد الله النسور، ويقضي ببيع السهم الواحد بسعر زهيد مقداره 48 قرشا لرئيس الوزراء اللبناني الأسبق، نجيب ميقاتي، وتسترده هي نهاية السنة بسعر 1086 قرشا وفق العقد بين الطرفين.

 

ورفض ميقاتي، التعاون في مشروع هيكلة الملكية وزيادة رأسمالها ، ما اضطر الحكومة إلى الخضوع لإملاءاته وشراء كامل حصته بالسعر الذي يحدده وبغض النظر عن سعره في البورصة.

 

ميقاتي، اعترض آنذاك بشدة مع مساهمين آخرين على زيادة رأس مال الشركة بغية تغطية خسائرها المتوالية والفاحشة، ما جعل الحكومة ترضخ للمساومة التي فرضها ميقاتي. وهاجم النائب عبد الكريم الدغمي ديوان المحاسبة بسبب هذه الصفقة، وطالب هيئة النزاهة ومكافحة الفساد بالتحقيق في ملف « الخطوط الملكية».

 

واتهم الدغمي الحكومة بوضع 200 مليون دينار من الموازنة العامة في الملكية الأردنية(عشان خاطر)نجيب ميقاتي حتى لا يخسر، وليس من أجل المواطن الأردني الذي باع أسهمه بخسارة.

 

الكاتب الأردني سلامة الدرعاوي حذر من المضي في إبرام الصفقة وطالب مجلس النواب بالتحرك لإيقافها وتحويل الاتفاق إلى المحكمة الدستورية لدراسة الوضع القانوني له، وإحالة الملف إلى هيئة مكافحة الفساد للتحقيق في حيثياته وكشف المستور للرأي العام. من المعروف منذ زمن بعيد ان لميقاتي اسهما في الطيران الاردني وقد تدخل لدى الملك للحصول على اموال، الا ان موقف الملك كان حاسما بأن الامر بيد القضاء.

 

ملفان آخران كبيران

 

الى ذلك وبسبب انشاء ميقاتي شركة وهمية في افريقيا غرقت الشركة بثمانية مليارات دولار، بينها مليار دولار على ميقاتي مقابل حصته في الشركة الوهمية. وايضا غرم ميقاتي بمليار دولار بعدما تمنع عن سداد الحقوق في غانا حيث نال ترخيصا بشركة موبايل ولكنه تمنع عن سداد المستحقات.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

تفاؤل بولادة حكومة لبنانية قبل عطلة الأعياد

رسالة روسية إلى بيروت لمعالجة مسألة الأنفاق والحفاظ على القرار 1701

 

تسود أجواء تفاؤل في بيروت بقرب تشكيل حكومة جامعة الأسبوع المقبل، قبل دخول عطلة الأعياد. وتتكثف المحاولات في هذا الاتجاه لتفادي تأجيل التشكيل إلى العام المقبل.

وفي التفاصيل التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط» فإن الحكومة ستتشكل من 30 وزيراً على أساس 3 عشرات للفرقاء المعنيين، وألا يكون هناك ثلث ضامن ولا معطل.

وتحدثت مصادر عن ترتيبات تجري للقاء يحضره رئيس الجمهورية ميشال عون، بين رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ونواب «سنة 8 آذار» الستة، لإيجاد تفاهم بين الجانبين، على أن يترك لعون مسألة اختيار وزير يمثل «سنة 8 آذار» على ألا يكون من بين النواب الستة.

وعزت المصادر أجواء التفاؤل إلى إيجابية سادت اللقاء في لندن الأسبوع الماضي، بين رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ووزير الخارجية اللبناني جبران باسيل رئيس «التيار الوطني الحر»، وهو اللقاء الذي غلب عليه «طابع تسووي» بحسب المصادر ذاتها.

وتسود انطباعات في بيروت بأن «حزب الله» يبدي مؤشرات انفراج، نظراً إلى إدراكه الحاجة لحكومة متوازنة تكسب تأييد الرأي العام العالمي والدولي، وتعالج ملف الكهرباء، الأمر الذي قوبل بتوقعات بأن ينعكس تشكيل حكومة متوازنة، إيجاباً على الوضع الاقتصادي، وفي هذا الإطار لا يُستبعد إمكانية توفير ما وصفته مصادر بـ«جرعة دعم خليجي» للبنان يكون على شكل وديعة لدى المصرف المركزي لتعزيز وضع الليرة اللبنانية في مواجهة الضغوط التي تتعرض لها.

وفي إطار المؤشرات على انفراجات، علمت «الشرق الأوسط» أن وفدا من نواب «كتلة اللقاء الديمقراطي» يتوقع أن يضم النائب تيمور جنبلاط، سيزور مساء اليوم مقر «كتلة الوفاء للمقاومة» (حزب الله) في الضاحية الجنوبية لبيروت. ولفتت مصادر إلى أن هذا اللقاء يأتي بعد لقاء تمهيدي عقد قبل أيام بحضور رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد والحاج حسين الخليل المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» والوزيرين السابقين غازي العريضي ووائل أبو فاعور، ممثلين للنائب السابق وليد جنبلاط. ويستهدف اللقاء الثاني تطبيع العلاقات بين «الحزب التقدمي الاشتراكي» و«حزب الله»، من موقع اختلاف الجانبين حول النظرة إلى النظام السوري.

على صعيد آخر، علمت «الشرق الأوسط»، أن الروس أرسلوا رسالة إلى الجانب اللبناني، خلاصتها، أنه «ممنوع اللعب» بالقرار 1701 المتعلق بالوضع على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، ويأتي ذلك في أعقاب اجتماع اللجنة الأمنية العسكرية الروسية – الإسرائيلية، أخيراً، والتي قدمت خلاله تل أبيب لموسكو تفاصيل وافية في موضوع الأنفاق التي تم اكتشافها أخيراً عبر الحدود.

وتفيد المصادر بأن الجانب الروسي، وبمعزل عن مسؤولية «حزب الله» عن الأنفاق أو عدمها، طلب من لبنان الرسمي معالجة الموضوع عبر اقتراحات ثلاثة، أولها ضرورة الحفاظ على قواعد الاشتباك في المنطقة المشمولة بـ1701، وأن يكلف الجيش اللبناني معالجة الأمر وإزالة أسباب التوتر بما يشكل التزاماً بالقرار الصادر في أعقاب حرب تموز 2006. خصوصاً أن الموضوع سيكون على طاولة مجلس الأمن خلال يومين، وأن الأمر ذاهب باتجاه «إدانة» لقضية الأنفاق.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل