الجميل: المفروض التركيز على إنتخاب الرئيس وأي حوار بدون آلية واضحة لن يجدي نفعاً شدد الرئيس امين الجميل على أنه يجب ان تكون الأولوية لدى كل الأطراف اللبنانيين إنتخاب رئيس الجمهورية، الذي هو نقطة إرتكاز لكل المؤسسات، والمنطلق لكل مبادرة ولكل عمل على الصعيد الوطني والسياسي والمؤسساتي، لذلك كان التركيز اساسا على إنتخاب الرئيس بمعزل عن كل الأمور الأخرى، ولا سيما الشروط الموضوعة امام هذا الإنتخاب، والانتخاب المشروط بكذا وكذا وكذا، وكأن هذا الإنتخاب يخص فريقا ولا يخص الوطن ككل، وكأننا عندما نؤخر الإنتخاب نكون نقاصص فريقا، بينما الحقيقة نقاصص البلد والناس، خصوصا بعدما تبين ان مسار المبادرات على أنواعها لم يؤد الى نتيجة.
الجميل، وبعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري، أشار إلى أنه لا يوجد أي إشكال ان تكون هناك حكومة وحدة وطنية، ويكون هناك مشاركة حقيقية، مجدداً التأكيد في الوقت الحاضر على انتخاب الرئيس، معرباً عن اعتقاده ان الرئيس التوافقي العماد ميشال سليمان هو كفيل بتشكيل هكذا حكومة، وليس من المفروض ان نضع شروطا مسبقة طالما ان هذا هو توجهه وقادر من خلال صلاحياته ان يقف بوجه اي حكومة غير حكومة وفاقية. اما في ما يتعلق بقانون الإنتخاب فقد توافقنا كذلك الأمر على ان يكون القضاء المنطلق لدرس أي قانون إنتخابي جديد. اذا لماذا المماطلة إلا اذا كان الغرض من ذلك هو غير الشيء المعلن”.
ولفت إلى أن أي حوار لا يكون هادفا وله آلية واضحة وفيه تأكيد إننا نريد ان نصل الى نتيجة يكون هذا الحوار ذات نتائج عكسية ولن يجدي نفعا، موضحاً ان الشروط التي توضع أمام إنتخاب الرئيس هي للملهاة ولتحويل الأنظار عن إنتخاب الرئيس، وكأن المقصود تعطيل إنتخاب رئيس الجمهورية، ونحن نخشى أن نعود ونقع في الفخ نفسه.
أضاف: “التجربة التي مررنا فيها في معرض كل هذه المبادرات تبين انها كانت تصل دائما الى باب مسدود، والآن الشعب اللبناني سئم وتعب ويئس ولم يعد يحتمل لا على صعيد الأعصاب ولا على صعيد الحياة الاجتماعية والمعيشية ونعرف الخراب الذي يحصل بسبب تعطيل كل هذه المؤسسات وتعطيل وسط بيروت والى ما هنالك، الناس تريد الحلول ولم تعد تريد حوارا، كلمة حوار أصبحت تزعج الناس، صارت من الكلمات التي لم تعد مقبولة عندهم، الناس تريد حلا، تريد توقيتا محددا، اليوم كذا والساعة كذا سيكون هناك إنتخاب رئيس الجمهورية، كلمة حوار ووفاق، وكل هذه العبارات المائعة لم تعد مقبولة عند الرأي العام”.
وعن طلب المعارضة ضمانات من اجل السير في عملية إنتخاب الرئيس، اجاب: “ونحن ايضا من يعطينا ضمانات أنه اذا اردنا ان نجري انتخابات غدا ستكون انتخابات طبيعية في بعض المربعات الامنية التي اذا ارادت قوى الامن دخولها تحتاج الى طلب اذن من السلطات المحلية، ومن يضمن اذا جرت انتخابات غدا بالشكل الذي تتحدث عنه لن يكون ضغط السلاح والضغط المعنوي والسياسي وضغط الشعارات الرنانة ولن تكون ضاغطة على الرأي العام او على الناخب، اذا فلنكف عن توجيه التهم لبعضنا البعض. جميعا لدينا مخاوف وقلق، لذلك المهم ان يكون هناك نقطة ارتكاز لهذه الدولة ويكون هناك مركز لهذا الحوار والانسب ان يكون مركز الحوار هو رئاسة الجمهورية، ننتخب رئيس الجمهورية وهو بعد ذلك يعالج الامور الاخرى. مخاوف هذا وقلق ذلك تعالج من ضمن محور اساسه رئيس الجمهورية”.
وإذ لفت الجميل إلى جو اللاثقة الموجود بين شريحة كبيرة من اللبنانيين وسوريا، شدد على ان أي نوايا طيبة تعلنها سوريا يجب أن تكون مقرونة بدليل حسي. لنفترض جدلا مثلا على الاقل، معالجة قضية الاسرى والمفقودين وبعض القضايا البديهية بين لبنان وسوريا التي تدل على ان هناك تغييرا وهناك نقلة نوعية بالسلوك السوري.