#adsense

المر: استمرار تعطيل جلسات الانتخاب بدعة لا يمكن القبول بها ولن أنفذ ما يريده أي تكتل وأخرب البلد

حجم الخط


المر: استمرار تعطيل جلسات الانتخاب بدعة لا يمكن القبول بها ولن أنفذ ما يريده أي تكتل وأخرب البلد

 

أكد النائب ميشال المر ان “استمرار تعطيل جلسات الانتخاب لرئيس جديد للجمهورية بدعة لم يعرفها لبنان في تاريخه”، ودعا “السياسيين وخصوصا النواب منهم الى الاضطلاع بمسؤولياتهم الوطنية واتخاذ القرار الصحيح في اسرع وقت ممكن وانتخاب المرشح التوافقي العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، ومن ثم تأليف حكومة وحدة وطنية بعد اسبوع من الانتخاب، وعودة مجلس النواب الى دوره التشريعي والرقابي”. واكد ان بكركي “مرجعية وطنية متجردة هدفها الاول إنقاذ الوطن وخلاص المواطنين من محنتهم”. وقال: “أؤكد استقلاليتي في عملي السياسي وقراري ينبع فقط من قاعدتي الشعبية ولن أكون تحت رحمة أي كتلة أو تكتل … لن انفذ ما يريده غيركم، وأخرب البلد، لن افعل ذلك”.

 

كلام المر جاء في الاحتفال الحاشد الذي اقيم في قصر المؤتمرات في ضبيه، بمشاركة رؤساء واعضاء المجالس البلدية والاختيارية والهيئات الاهلية في المتن الشمالي وحشد من الفاعليات، حيث ألقى كلمة قال فيها: “عندما يكون الوطن في حالة الخطر ان لم نقل في غرفة العناية الفائقة، وعندما يواجه المواطن يوميا الاخطار الامنية من اي نوع كانت بحيث انه اذا ترك بيته الى مقر عمله لا يعرف اذا كان سيعود حيا او ميتا، وعندما وصلت الاوضاع المعيشية عند شريحة كبيرة من اللبنانيين الى حالة الفقر وربما الجوع بسبب الجمود الاقتصادي والتجاري والصناعي والسياحي والزراعي وبسبب غلاء الاسعار الفاحشة والمتصاعدة يوما بعد يوم، وعندما اصبحت فرص العمل شبه معدومة امام الشباب حاملي الشهادات العليا او المهنية مما ادى الى هجرة عشرات الآلاف شهريا سعيا وراء لقمة العيش خارج لبنان بعيدا عن وطنهم وعائلاتهم، وعندما اصبحت السلطات العامة التي ينص عليها الدستور شبه معطلة ومشلولة وتعاني من الفراغ في رئاسة الجمهورية الى الشلل في مجلس النواب وفي مجلس الوزراء، وعندما يكون الشعب قد وصل الى حالة الكفر بالدولة وبكافة السياسيين، موالاة كانوا او معارضة، ويزداد هذا الكفر كل يوم بحيث دب اليأس في نفوس المواطنين وفقدوا الثقة بمستقبل وطنهم ويواجهون المصير المجهول، عندما يصبح من واجبه عدم الاكتفاء بالتفرج على انهيار لبنان والاكتفاء بالتصريحات الاعلامية التي لا تؤدي الى نتيجة بل عليه اخذ المبادرة وطرح حقيقة ما يجري على القاعدة الشعبية التي انتخبته بغية الاستماع الى رأيها والعمل بموجبه حتى يتم انقاذ الوطن من محنته”.

 

اضاف: “بناء عليه، وأمام جسامة التطورات التي يمر بها الوطن، قررنا اخذ المبادرة لتكوين رأي عام ضاغط على السياسيين خصوصا منهم النواب للاضطلاع بمسؤولياتهم الوطنية واتخاذ القرار الصحيح بأسرع وقت ممكن لان الاوضاع التي وصلنا اليها لم تعد تتحمل التأجيل فالوقت يضيق والفرصة المتاحة اليوم قد لا تتكرر غدا. اخواني المتنيين، وامام هذا الواقع المرير الذي اختصرته ببعض العناوين والذي تعرفونه وتعانون منه كل يوم، ونزولا عند رغبة شاملة من قيادات المجالس المحلية في المتن (بلديات ومخاتير) ومن الهيئات الاهلية (جمعيات ونوادي وسواها) وهي مجالس وهيئات منتخبة بأكثرية شعبية ساحقة وتمثل الشريحة الكبرى من المتنيين، تقرر عقد اجتماع اليوم استكمالا للاجتماعات الفرعية التي عقدت سابقا لهذه القيادات للتشاور والتداول واتخاذ المواقف اللازمة، وربما يكون هذا الاجتماع انموذجا تعتمده سائر المناطق اللبنانية لكي تعبر القواعد الشعبية عن معاناتها وعن تمنياتها بايجاد الحلول للأزمة بأسرع ما يمكن”.

 

وتابع: “ان المشكلة الكبرى التي نواجهها اليوم هي الفراغ في رئاسة الجمهورية من جراء تعطيل جلسات انتخاب الرئيس منذ 24 ايلول لغاية اليوم. والسبب الاساسي هو عدم امكان تأمين نصاب الثلثين لافتتاح جلسات الانتخاب. ولا بد الا ان نتوقف عند نية المشترع حول هذا الموضوع. عندما وضع هذا النص الدستوري لم يكن الهدف منه تعطيل النصاب المستمر لجلسات الانتخاب بل حض الجميع، موالاة ومعارضة، للتوافق على مرشح ينال اكثرية كبيرة من عدد النواب مما يعطيه زخما عند بدء ولايته وخصوصا في هذه الظروف الصعبة داخليا واقليميا ودوليا في منطقة الشرق الاوسط. لذلك يمكن اعتبار ان جلسات الانتخاب التي تمت الدعوة اليها من قبل رئيس مجلس النواب بين 24 ايلول و24 تشرين الثاني وبعد الاتفاق على العماد ميشال سليمان مرشحا توافقيا وتأييد كل الكتل النيابية من موالاة ومعارضة لهذا المرشح التوافقي، ثم بعد الاجماع العربي والدولي على اعتبار هذا المرشح توافقيا فلم يعد هناك سبب او عذر لتعطيل جلسات الانتخاب”.

 

وأردف: “ولكن مع الاسف، استمرت الاطراف المتنازعة على الساحة بوضع شروط وشروط مضادة ادت الى استمرار التعطيل والى استمرار الفراغ في رئاسة الجمهورية ابتداء من 24 تشرين الثاني ولغاية اليوم، وهذا ما لا يمكننا القبول به لأنه لا يمكن اعتبار انتخاب رئيس جمهورية مادة للمتاجرة بمطالب سياسية ايا كانت. ان استمرار تعطيل جلسات الانتخاب كان بدعة لم يعرفها لبنان في تاريخه وكذلك اي دولة من دول العالم. اما خطورة هذه البدعة على النظام القائم في لبنان فهي ان هذا التعطيل سيصبح عرفا واجتهادا يتم تطبيقه في اي انتخابات رئاسية في المستقبل. ويتم عندئذ تعطيل كل انتخابات رئاسية لأنه لا يمكن لأي فريق من الموالاة او المعارضة ان يربح الانتخابات النيابية بأكثرية ثلثي عدد النواب”.

 

أضاف: “ان حل ازمة الرئاسة سيؤدي الى عودة جميع مؤسسات الدولة الى العمل والنشاط والانتاج، ففي حال انتخاب الرئيس يصار خلال اسبوع الى تأليف حكومة وحدة وطنية وتفتح ابواب المجلس لاعطاء الثقة للحكومة ثم يعود مجلس النواب الى دوره التشريعي والرقابي وتبدأ الحكومة عملها بتعيين مجلس دستوري، وبذلك يكون انتهى الفراغ في السلطات العامة والدستورية، إن في رئاسة الجمهورية او في مجلس الوزراء او في مجلس النواب او في المجلس الدستوري، كل ذلك خلال مدة اقصاها شهر من انتخاب الرئيس وعندئذ تباشر الحكومة فورا درس قانون انتخاب يتم التوافق عليه ويحال على مجلس النواب لاقراره. كما انه في ما اذا تم الانتخاب تعود الحياة الطبيعية الى لبنان وتتحرك الدورة الاقتصادية فيعود النشاط التجاري والسياحي والصناعي والزراعي والعقاري وتعود الاستثمارات، وعندئذ يصبح ممكنا معالجة المشكلات الحياتية والمعيشية والتصدي للغلاء المستفحل وتصحيح الرواتب والاجور وسواها من الامور الملحة”.

 

وقال المر: “لهذه الاسباب كلها، اتخذنا مواقف ابتداء من 24 تشرين الثاني لغاية اليوم تطالب بإتمام عملية انتخاب الرئيس التوافقي بسرعة من دون وضع شروط تؤدي الى الاستمرار في تعطيل الانتخاب، وإن وجود رئيس للجمهورية يكون الخطوة الاولى لمعالجة المطالب الاخرى الخلافية المطروحة ويساعد على حلها. ان مواقفنا منذ اشهر تنسجم مع مواقف غبطة البطريرك الماروني ومجلس المطارنة، لأننا نعتبر ان بكركي هي مرجعية وطنية متجردة هدفها الاول انقاذ الوطن من أزمته وخلاص المواطنين من محنتهم ومعاناتهم”.

 

وتابع: “بعد تعثر الحل الداخلي للازمة، تدخلت الدول العربية للمساعدة فطرحت المبادرة العربية التي تقضي في بندها الاول بانتخاب رئيس جمهورية فورا. وحضر الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى لتنفيذها، وبدلا من تسهيل مهمته عاد الاطراف المعنيون الى وضع شروط وشروط مضادة ادت الى عرقلة تنفيذ المبادرة العربية لا سيما انتخاب الرئيس، وان هذه الشروط ليس لها علاقة مباشرة بانتخاب الرئيس”.


أضاف: “واخيرا، جاءت القمة العربية في دمشق وأكدت تنفيذ المبادرة العربية وكلفت مجددا الامين العام العمل على تنفيذها. اما الآن فان رئيس المجلس ورئيس الحكومة يقومان بزيارات للدول العربية بهدف المساعدة على الحل. وقد وقفنا داعمين لهذا التحرك لأننا ما زلنا مقتنعين بأن الخطوة الاولى لحل أزمة لبنان حاليا هي بانتخاب رئيس للجمهورية. وفي الايام الاخيرة، طرح دولة رئيس مجلس النواب العودة الى طاولة الحوار، فسارعنا فورا الى تأييد هذا الطرح لانه ربما يساعد على ايجاد الحل للازمة”.

 

وقال: “لن أطيل عليكم الكلام أكثر من ذلك، وإننا نجتمع معكم اليوم وقد واكبنا اجتماعاتكم التحضيرية لهذا اللقاء، لاننا نعتبر ان مرجعية كل سياسي هي العودة الى الارادة الشعبية. وانتم ههنا تمثلون فئة كبرى من الارادة الشعبية في المتن. ونختتم قائلين لكم: اننا سنظل على تواصلنا معكم وسنبقى على استقلاليتنا في العمل السياسي وسنتابع الدفاع عن رغباتكم باتخاذ المواقف التي تؤدي الى حل للازمة اللبنانية لكي نتوصل الى عودة الحياة الطبيعية وإنقاذكم من المشكلات الاقتصادية والمعيشية ووضع حد للهجرة وعودة لبنان الى نظامه الديموقراطي، وطنا حرا مستقلا.


واختم بكلمة شكر لجميع رؤساء وأعضاء البلديات وللمخاتير والاعضاء الاختيارية وللجمعيات الاهلية ولجميع الحاضرين الذين تجاوبوا بالاجماع وحضروا هذا اللقاء وأثبتوا انهم يدا واحدة وقلبا واحدا وموقفا واحدا عندما يكون هذا الموقف هو انقاذ لبنان”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل