
يحمل الصمود النسبي لاتفاق وقف إطلاق النار حتى الآن في مدينة الحديدة على الساحل الغربي لليمن قدرا من التفاؤل بأن تحقيق السلام في هذا البلد الذي تمزقه الحرب منذ أكثر من ثلاثة أعوام ونصف لا يزال ممكناً مهما كان الطريق إليه طويلاً وشاقاً إلاّ أنه سيكون في النهاية أقل كلفة من استمرار الصراع .
وقد كان إتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة إلى جانب اتفاق آخر لتبادل إطلاق آلاف الأسرى والمعتقلين النجاح الأبرز لمشاورات السلام اليمنية التي انعقدت في قلعة يوهانسبيرج سلوت شمالي العاصمة السويدية، ستوكهولم.
ويأمل كثيرون في أن تسارع الأمم المتحدة بإرسال مراقبيها لتثبيت وقف إطلاق النار ومراقبة إعادة انتشار قوات الطرفين المتنازعين إلى المناطق المنصوص عليها في الاتفاق وإعادة تطبيع الأوضاع في الحديدة وموانئها، كما يعولون على المنظمة الدولية للمباشرة في تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين والمخفيين قسرياً والموضوعين تحت الإقامة الجبرية .
ويرى محللون أن إحراز قدر من التقدم في تطبيق هذين الاتفاقين من شأنه أن يخلق مناخاً من الثقة والأمل بما يسمح بعقد جولة جديدة من التشاور تساعد على تجاوز بقية العقبات التي لا تزال تحول دون الانتقال نحو بحث مبادئ الإطار العام للحل السياسي الشامل والمستدام.