#adsense

واكيم وطالوزيان يضعان محرقة بيروت “تحت المجهر الدولي”

حجم الخط

في صيف العام 2018، أقرت بلدية بيروت دفتر شروط تلزيم المحرقة في العاصمة. ولأن التباسات كثيرة تحيط بخيار المحارق والتي تطاول صحة الناس بشكل اساسي، عمد نائبا “الجمهورية القوية” في دائرة بيروت الأولى، عماد واكيم وجان طالوزيان الى إجراء دراسات بيئية، مستعينين بخبراء دوليين وشركة أوروبية.
لم يوافق نائبا “القوات” على دفتر الشروط، وبعيداً عن الشعارات الشعبوية الرنانة امام كاميرات الإعلام، هبّا الى العمل بدل العرقلة والانتقاد.
الخيارات لمعالجة النفايات قليلة، ولأن في الدراسات معرفة وإفادة، خرجا بجملة ملاحظات، رفعاها الى بلدية بيروت ليصار الى دراستها وتفصيلها، وعلى هذا الاساس يقرر حزب القوات اللبنانية إما السير بإنشاء المحرقة وإما حرق الاقتراح نهائياً.

من أبرز ما تضمنته الملاحظات بعدما فُندت كل تفاصيل دفتر الشروط الذي لم يلحظ التفاصيل التقنية، والإنشاء والتطبيق ولا حتى الموقع بالتفاصيل؛ دراسة معمقة للآثار البيئية من خلال سلم المعايير، ودراسة البدائل، والاستماع العام، وطريقة الدفع، والرقابة والعلاقة بين المنفذ الدولي وبلدية بيروت.
يؤكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب عماد واكيم، الذي واكب كل الدراسات المتعلقة بإنشاء المحرقة، أن الملاحظات التي رفعت الى بلدية بيروت لا تعني انه تمت الموافقة على السير بالمشروع. هذه الملاحظات وضعت لأننا إيجابيون، وجادّون في إيجاد حل لهذه المشكلة.

يلفت النائب القواتي لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني الى أن اي قرار بالموقع المقرر إنشاء المحرقة فيه، لم يُتخذ بعد، موضحاً وجود الكثير من التفاصيل التقنية والإدارية، لا سيما أن مدة العقد تصل الى 25 سنة.

يتحدث واكيم عن الطلب المدون في الملاحظات بضرورة فصل جَمعِ النفايات عن معالجتها، مبدياً خشيته من تضارب المصالح في هذا الإطار ورفع أو خفض كميات النفايات التي تجمع أو تفرز بغية الربح المادي.

يتوقف عند الفرز من المصدر والفرز على باب المعمل، لان هذه الثقافة ليست موجودة ولم يتم العمل عليها بعد في المجتمع اللبناني، متوقعاً الا تتجاوز الـ10% في المرحلة الأولى كحد أقصى.

دراسة الأثر البيئي أولوية، كذلك التقنيات المستخدمة في إنشاء هذه المحرقة، لأن الكثير من التقنيات المستخدمة ترتكز على الاثر البيئي، يتابع واكيم.

يضيف، “حرصنا في الرسالة التي رفعناها الى البلدية أن نقول، نحن غير ملزمين بالتقنيات والطريقة التي تقدمها الشركة، لان دفتر الشروط المقدم اليوم ترك حرية التكنولوجيا للشركة العارضة وحرية الرأي للمجلس البلدي والسلطات المختصة بعدها، وبالتالي مبدأ معالجة النفايات وتحويلها الى طاقة فيها أكثر من تقنية. وطالبنا بأن تكون المحرقة من الجيل الحديث وبحسب المعايير الاوروبية”.

يلتقي نائبا بيروت عماد واكيم وجان طالوزيان مع رئيس بلدية بيروت الأسبوع المقبل لدرس الملاحظات، وهما سيطلبان بأن يتم الالتزام بكل التفاصيل والملاحظات التي رفعت.

يشدد واكيم على أن العمل جرى مع فريق عمل متخصص، وتمت الاستعانة بشركة اوروبية معروفة في عالم الدراسات البيئية. “أصرينا على أن تكون هذه الشركة غير معنية بالمناقصة والدراسات ولا ناقة لها ولا جمل، كي لا تكون صاحبة مصلحة”.

لم يخفِ النائب علاقة الثقة المهزوزة بين الناس والإدارة اللبنانية، معطياً فلاتر تكرير معمل الذوق مثالاً للإهمال. وفي هذا الإطار، يشير الى أنه تقدم باقتراحات على قانون إدارة النفايات الذي أقر أخيراً وسيعرضه في أول جلسة لتكتل الجمهورية القوية حتى يصار الى رفعه الى المجلس النيابي لمناقشته، وتشدد الاقتراحات على مسألة الرقابة.

ويؤكد واكيم، “إذا لم تلتزم بلدية بيروت بملاحظاتنا، لن نسير في المشروع لان ما يهمنا هو صحة المواطن والمنطقة ومحيطها”.

بدوره، عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جان طالوزيان يشدد على أن لديه اهتماماً كبيراً بهذا الموضوع وخصوصاً صحة اهالي المنطقة، أي الاشرفية، والصيفي، والمدور والرميل.
ويوضح لموقع “القوات” أنه والنائب واكيم قاما بالكثير من اللقاءات والاجتماعات بحضور ذوي الخبرة والاختصاص والبيئيين والخبراء العالميين، وكانت هناك أراء متناقضة، لكننا خرجنا بملاحظات لا بد من الأخذ بها.

يتابع، “ناقشنا اشكال هذه المحارق وبالتحديد تلك التي تنوي بلدية بيروت استقدامها وطريقة عملها وكمية استيعابها للنفايات وخرجنا بالخلاصات التي باتت معروفة، ونحن لا نوافق على أي محرقة إن لم يتم تطبيق كل ما جاء في الملاحظات التي ابديناها”.

ويؤكد طالوزيان أن العبرة تبقى بطريقة إدارة هذه المحرقة وبضرورة وجود هيئة رقابية شفافة مستقلة تضم خبراء ومستقلين ونواب ومجموعات مدنية للإشراف على عمل المحرقة وعلى تطبيق كل النقاط الاساسية واللازمة التي وضعت في الكتاب الذي رفع الى رئيس بلدية بيروت والمجلس البلدي.

“لن نتعاطى بهذا الملف إلا بكل شفافية، لذلك سنعمد، واكيم وأنا على التحضير لمؤتمر صحفي، لشرح كل تفاصيل هذا الموضوع والمراحل التي قمنا بها والملاحظات التي قدمناها والنتيجة التي خرجنا بها”، وفقاً لطالوزيان.

وفي رأي علمي بحت، يوضح رئيس مكتب البيئة في حزب القوات اللبنانية فريد كرم ابرز الملاحظات ويفندها على الشكل التالي:
ـ “ضرورة تقديم التقنية التي ستقترحها الشركات المنفذة، وبناء على الاقتراحات المالية أيضاً وبعد انتقاء المنفذ الرابح، يقدم الأخير دراسة الاثر البيئي على أن تتضمن:
ـ سلم المعايير أو الحدود القصوى للانبعاثات المسموح بها، وهي غير مرتبطة فقط بالمعايير اللبنانية والدولية، إنما ايضاً بقدرة المكان المقترح على تحمل هذه الانبعاثات.

ـ دراسة البدائل وتحديداً البديلين التقني والجغرافي.
تجرى دراسة على تقنيات عدة وتدرس تلك التي قدمها الرابح وتحلل لمعرفة ما إذا كانت الأفضل أو بحاجة الى اخرى.
يقدم المنفذ على موقع جغرافي، لكنه لا يستطيع أن يقدم على موقع واحد. تدرس المواقع ليصار بعدها الى اتخاذ القرار المناسب بشأن الموقع ومدى ملائمته مع البيئة. وعلى أساس دراسة البدائل الجغرافي يصار الى اقتراح الموقع.

ـ الاستماع العام، وهو على دفعتين. الأولى لتحديد الإطار والثانية للدراسة كلها، ويضم اللقاء كل المعنيين الذين سيبدون رأيهم بشكل رسمي. وعلى من يقوم بدراسة الأثر البيئي ان يعرض هذه الآراء من ضمن دراسته، ويكون هنا أيضاً دور للمجتمع والناس.

ـ طريقة الدفع التي تحدد بحسب كمية النفايات، وعندما تتخطى الحدود الكمية المتفق عليها، تكون تلك الإضافية بسعر أقل.

ـ العلاقة بين المنفذ الدولي وشريكه الوطني والزبون، إذ يجب ان تكون محصورة بين المنفذ الدولي والزبون أي بين بلدية بيروت والمتعهد وان يكون الشريك الوطني بمثابة متعهد لدى الشريك الرابح حتى تكون العلاقة على مستوى دولي.
ـ الرقابة، وهذا بند بغاية الدقة إذ يجب أن يكون دفتر الشروط الذي وضع للجهة الرقابية، تحت إشراف المجتمع والخبراء والنواب”.

ويوضح كرم، “يهمنا ان نأكل عنب لا أن نقتل الناطور من خلال الإدارة الجيدة لملف النفايات في بيروت لأننا مسؤولون امام الناس”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل