

فاس، المدينة الإمبراطورية للمغرب وكانت في يوم من الأيام العاصمة، تتمتع بتاريخ غني ونابض بالحياة، فهي تحضن أقدم مدابغ ومصابغ العالم وأقدم مكتبة في العالم في مسجد القرويين.
وفي عام 859 م، قررت فاطمة الفريحيّة بناء جامعة في مكتبتها الخاصة، لنفسها وللمثقفين في زمنها. كانت الجامعة أصغر بـ 30 سنة من مدينة فاس، وتم بناؤها في نفس الوقت الذي ظهر فيه علم الجبر (Algebra).
تم تجديد هذه المكتبة في الآونة الاخيرة، حيث تم إصدار أكثر من 4000 كتاب للجمهور، بما في ذلك القرآن الكريم من القرن التاسع ورواية حياة الرسول محمد في القرن العاشر. كانت مهام الترميم صعبة للغاية، مثل إعادة بناء أساسات المكتبة، وتركيب نظام جديد للصرف الصحي، وإعادة تبليط السقف الأخضر. كما قاموا بإجراء العديد من التحسينات الحديثة للمساعدة في الحفاظ على المبنى سليمًا، مثل تركيب أجهزة تكييف الهواء والألواح الشمسية والأقفال الرقمية وحتى مقهى صغير للاسترخاء.
ولعبت جامعة القرويين في العصور القديمة دورا حاسما في تبادل الثقافة والمعرفة بين المسلمين والأوروبيين.
لم تعد هذه المكتبة جامعة عاملة ولكن مسجدًا مقدسًا، حيث يختار العديد من المسلمين المسافرين إلى المغرب التوقف عنده. ويتميز بخشب أندلسي جميل محفور – مستوحى من ” La Mezquita de Córdoba “.