#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 5 كانون الثاني 2018

حجم الخط


افتتاحية صحيفة النهار
الضوء الأخضر للحكومة لم يأت بعد

لا حكومة في الامد القريب كما تبين التطورات المتلاحقة، وتبدو اتصالات الوزير جبران باسيل، العلنية منها والسرية، الى اليوم حركة بلا بركة، اذ رأى الرئيس نبيه بري ان عجلة التأليف عادت الى ما دون الصفر. وقد استمر تقاذف التهم بالتسبب بالتأخير، وبدا “حزب الله” كأنه يخوض حربا مضادة دفاعية في مواجهة اتهامه بالعرقلة، لرمي كرة التعطيل في ملعب الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري. فبعد الايحاء من بكركي بقرب موعد الولادة، رفعاً للتهمة عنه، أكد عضو المجلس المركزي في “حزب الله” الشيخ نبيل قاووق “أن المشكلة من بدايتها واستمرارها وحلها في يد الرئيس المكلف الذي يرفض الاعتراف بتمثيل اللقاء التشاوري، والمشكلة ليست ابداً عند “التيار الوطني الحر” وما حدا يغلط بالعنوان، المشكلة عنوانها من البداية إلى النهاية عند الرئيس المكلف”.

وامس استمرت المواقف التي اتخذت أشكال الرسائل التي لا توحي بدنو الاتفاق، فالرئيس ميشال عون اعتبر ان “خلافات في الخيارات السياسية لا تزال تعرقل تشكيل الحكومة الجديدة”، في اشارة الى تباعد في الرؤى مع الرئيس المكلف، في حين ربط وزير الداخلية نهاد المشنوق العرقلة بـ”صراع خفي وجدي وعميق حول المسألة الرئاسية، ما أخرج العفاريت السياسية، وفتح ملف الرئاسة هو الذي عطل الحكومة”. واذ لمح المشنوق من بكركي الى الوزير باسيل، رد عليه الاخير من المكان عينه قائلاً إن”ربط تشكيل الحكومة بالاستحقاق الرئاسي عيب في حق ذكاء اللبنانيين فكيف نعرقل الافكار التي نقدمها؟”. وأضاف: “أن الحل يقوم به من يوافق عليه… لسنا في سباق صنع مبادرات ولا نربط هذا الاستحقاق بأي استحقاق آخر”. ولفت الى انه قدم “خمس افكار جديدة ونقوم بالاتصالات بعيدا من الاعلام وننتظر الاجوبة وكلني أمل بنتيجة ايجابية”.

 

من جهته، غرد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط: “يبدو ان ابواب تشكيل الوزارة مقفلة أو ان الضوء الاخضر لم يأتِ بعد. انه مجرد تحليل ولا أملك معلومات. لكن اقتراح الرئيس بري بعقد جلسة استثنائية لاقرار الموازنة أكثر من ضروري لمحاولة ضبط الانفاق. السؤال لماذا البعض متردد؟.

لذلك اعتبر “اللقاء التشاوري” للنواب السنة ان الاجواء غير تفاؤلية، اذ لم تطرح عليه افكار ولم يتواصل معه أحد . وقالت مصادره: “يبدو أن عقدة التمثيل السني وضِعت في الواجهة لكن خلفها عقد اخرى مخفية لم تحل بعد

القمة العربية

على صعيد آخر، وفيما الاستعدادات اللوجستية جارية لاستضافة لبنان القمة العربية الاقتصادية والتنموية في 19 و20 كانون الثاني الجاري، بدات دوائر ديبلوماسية تشكك في انعقادها او في نجاحها. وقالت لـ”النهار” إن مستوى التمثيل في القمة غير واضح الى اليوم، وربما اقتصر الأمر على اجتماع وزراء الخارجية العرب من دون انعقاد القمة اذا لم تتوافر لها مقومات النجاح. أضف الى ذلك ان البرنامج النهائي غير مقنع، وقد طرأت ظروف ومتغيرات أبرزها الهدوء النسبي في سوريا والانفتاح العربي المتسارع على دمشق، ما يطرح السؤال عن امكان البحث في اعادة اعمار سوريا وانشاء صندوق لهذه الغاية، كما عن اعادة تفعيل عضويتها في جامعة الدول العربية، وكلها ملفات غير واضحة في ظل تسارع الاحداث، ولا رؤى متقاربة حيالها. وتوقعت المصادر الديبلوماسية عبر “النهار” ان تطول ازمة تأليف الحكومة الى ما بعد موعد القمة بما لا يشجع الزعماء العرب على القدوم الى بيروت، علما ان ثلاث دول فقط حددت مستوى تمثيلها وقد تتراجع في ظل الظروف الداخلية المعقدة. وقالت ان المتغيرات المحيطة تحتم الانتظار قبل الاتفاق على شكل الحكومة وتركيبتها السياسية وفق موازين القوى الجديدة.

**************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت: عون وباسيل: خيارات وأفكار.. برِّي: الحــل أمامكم.. و«الحزب» يهاجم الحريري

ثمّة كذبة كبرى تكرّرها أسطوانة التعطيل منذ أيار الماضي، بأنّ لبنان يقترب من بزوغ فجر حكومي جديد، والنيات السياسية صافية وكل الاطراف تريد ان تقطف حكومة في أسرع وقت ممكن! وأمّا النتيجة فواضحة؛ تعقيدات تتوالد ولا حكومة.

هي كذبة فاقعة، كذّبتها أشهر التعطيل السبعة، وأثبتت انّ النيات المعلنة بالسعي لتوليد هذه الحكومة، مبنية على تُربة رخوة لزجة، لا مكان فيها للصدق. وما يثير الدهشة انّ الكذبة مستمرة، وانّ مطلقيها يواظبون على تكرارها، إقتداء بالمقولة الشهيرة «اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس». والأكيد حتى الآن انّ حبل الكذب الطويل، سيجرّ أياماً، وربما أسابيع، وربما أشهراً اضافية من الفراغ الحكومي وشلل الدولة.

لا سبب منطقياً

الحقيقة المرة، هي ان لا سبب منطقياً لعدم الوصول الى حكومة، وثمّة صعوبة كبرى في فهم العشوائية التي يقارب فيها ملف تأليفها؛ 7 أشهر ضاعت حتى الآن، وكأنّ هذه المسألة ما زالت في البدايات، فحراك الأيام الاخيرة الذي قيل انه جرى بحثاً عنها، بالاستعانة بـ»جعبة أفكار» الوزير جبران باسيل، دار في حلقة مفرغة، وخَلص الى نتيجة قاتمة: الطريق المؤدية الى الحكومة ما زالت مقطوعة بالكامل. والاجواء الداخلية يتجاذبها سؤال تشكيكي عمّن يشكل الحكومة؛ رئيس الجمهورية؟ الرئيس المكلف؟ الرئيسان معاً؟ وزير معيّن؟ حزب؟ وعَمّن يعطّل؛ عامل داخلي ام عامل خارجي؟ والسؤال الأساس لماذا هذا التعطيل ولأي هدف؟

أجواء القوى السياسية تُجمع على استبعاد العامل الخارجي، وحصر التعطيل بالداخل، وهو ما أكده الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري إضافة الى سائر القوى السياسية. على انّ اللافت للانتباه هو انّ الجميع يبرّئون أنفسهم من تهمة التعطيل، مصدر هذا التعطيل مُختَلف عليه، ويتم تقاذف المسؤولية بين هذا الجانب وذاك، فيما برزت تغريدة رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط التي أشار فيها الى «أنّ ابواب تشكيل الوزارة مقفلة او انّ الضوء الاخضر لم يأت بعد».

على انّ الساعات الماضية، برغم ما تخللها من اتصالات بين بعبدا و«بيت الوسط»، وبين «بيت الوسط» وعين التينة عبر الوزير علي حسن خليل، وعلى خط بعبدا «حزب الله»، بالتوازي مع مروحة مشاورات وصفت بالهادئة، يجريها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، لم تشهد تقدماً في الملف الحكومي، ولا تؤشّر الى احتمال حصول اختراق في هذا الجدار في المدى المنظور. بل مجرّد مداولات في مجموعة الافكار التي طرحها الوزير باسيل على الرئيس المكلف، والتي تبين أنّها لم تكن محلّ قبول من قبل الحريري، خصوصاً لناحية توسيع الحكومة.

 

5 أفكار

وبينما كان وزير الداخلية نهاد المشنوق يخرج من بكركي أمس، معتبراً انّ خلف تعطيل الحكومة اسباباً رئاسية، دخل اليها الوزير جبران باسيل مؤكداً «اننا لسنا من يصنع الحل».

وقال باسيل بعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي انه قدّم «5 أفكار جديدة، ونقوم بالاتصالات بعيداً من الاعلام وننتظر الاجوبة، وكلّي أمل بنتيجة ايجابية».

واذ اعتبر ربط تشكيل الحكومة بالاستحقاق الرئاسي عيباً في حق ذكاء اللبنانيين، قال رداً على سؤال عن رفض إعطاء الرئيس والتكتل الثلث الضامن: «حزب الله» عبّر عن رأيه مباشرة على لسان السيّد نصرالله، وكرّر الأمر اكثر من مسؤول. والصيَغ التي يوافق عليها الحزب تؤكد الّا مشكلة لديه حول هذا الموضوع».

 

الحريري: التواضع

وفيما تسود أجواء ترقّب في «بيت الوسط»، تؤكد أنّ الرئيس المكلف لم يقطع الأمل في بروز إيجابيات في وقت قريب، من شأنها ان تُخرج الحكومة الى النور، الّا انّ هذا الأمر لا يتم من طرف واحد، بل انّ هذه الايجابيات تتم بشراكة كل المعنيين في تحقيقها، والتعاون في ما بينهم، ولعلّ مبادرة جميع الاطراف الى اعتماد سياسة التواضع، هي السبيل الاسلم لتحقيق الانفراج الحكومي وإزالة ايّ عقبات من طريق الحكومة.

 

خلافات في الخيارات؟

وبحسب المعلومات فإنّ الترقّب نفسه يسود في القصر الجمهوري، الا انّ أجواء رئيس الجمهورية توحي بعدم رضاه عمّا آل اليه حال التعطيل، واللافت للانتباه ما صدر عنه أمس، وتجاوز فيه موقفه الاخير الذي أطلقه من بكركي حينما أعلن انّ هناك من يحاول فرض اعراف جديدة في تأليف الحكومة، حيث أوحى في موقفه امس، انّ الخلاف أوسع وأكبر من الخلافات القائمة حول شكل الحكومة وحجمها، وحول مبادلة الحقائب، وكذلك حول توزير اللقاء التشاوري وموقع وزيره في الحكومة، بل هي «خلافات في الخيارات السياسية لا تزال تعرقل تشكيل الحكومة» مؤكداً انه «لا يجوز اضاعة ما تحقق من امن واستقرار خلال الحروب الداخلية الباردة».

 

بري: الحل واضح

واذا كان موقف رئيس الجمهورية قد أثار تساؤلات في الاوساط السياسية حول اي خيارات يعنيها الرئيس، ومن يقصد بها، فإنّ الصورة في عين التينة مشوبة بالضباب الحكومي، الذي يحجب الرؤية حيال ما سيؤول إليه مصير التأليف، إذ انّ رئيس المجلس النيابي لا يرى ما يشجّع على التفاؤل، مع استغرابه لما يسمّيه الدوران حول الحل الوحيد والواضح لمعضلة التأليف «تمثيل اللقاء التشاوري بوزير يمثّله حصراً ويلتزم بقراره»، هذا هو الحل الوحيد أمامهم ولا يلجأون اليه.

وأمام هذا التعطيل، فإنّ بري، وكما تعكس أجواء عين التينة، وضع في أولويته في هذه المرحلة، بعث الحيوية في العمل المجلسي، وذلك من خلال التحضير لعقد جلسات تشريعية في وقت قريب، ممهّداً لذلك بتكثيف جلسات اللجان النيابية المشتركة عبر عقد جلسة أسبوعية للجان اعتباراً من الخميس المقبل، وذلك بالتوازي مع التسويق الجدي لاقتراحه حول وجوب الانصراف الى إعداد الموازنة العامة للسنة الحالية، وإقرارها، حتى في ظل حكومة تصريف اعمال، بالاستناد الى سابقة حصلت في العام 1969 في عهد الرئيس رشيد كرامي عندما كانت حكومته مستقيلة. والسبب الاساس في تشديد بري على إقرار الموازنة، هو لتجنّب وقوع البلد في المشكلة ذاتها التي وقع فيها لأكثر من 10 سنوات. فضلاً عن انّ تشريع الضرورة الذي تم اعتماده في ظل هذه الحكومة، تناول اموراً اعتبرت ضرورية كالبنود المتعلقة بمؤتمر سيدر، وعلى أهمية وضرورة هذه الامور فإنّ الموازنة هي اهم الضرورات، وبالتالي لا بد من إقرارها في أقرب وقت.

وإذ اشار بري الى انّ رئيسي الجمهورية والحكومة لا يمانعان في إقرار الموازنة، رفضَ ما يقال عن أنّ إقرارها في ظل حكومة تصريف اعمال سيعدّ إشارة سلبية على تأخير الحكومة: الحكومة معطّلة أصلاً، إذا أقرّينا الموازنة في هذا الوقت نوفّر مشكلة على البلد، وكلما تأخرنا تفاقمت المشكلة، علماً انّ الحكومة اذا ما تشكلت غداً، فستحتاج على الاقل 4 اشهر لإعداد الموازنة وإقرارها. فلماذا الانتظار كل هذا الوقت، طالما انّ الامكانية مُتاحة لتدارك المشكلة، فلماذا لا نستفيد من الوقت ولا نضيّعه؟ وبالتالي تأتي الحكومة وتكون هناك موازنة.

 

سلبيّات

يُشار في هذا السياق، الى انّ ترددات أزمة الصرف وفق القاعدة الاثني عشرية بدأت تتفاعل سلباً، مع بروز مخاوف من خطورة الاستمرار بلا موازنة، سواء لجهة تأثير ذلك على القدرة على تمويل إنفاق الوزارات، او لجهة مراقبة الانفاق، أو لجهة النكسة المعنوية التي ستصيب البلد وسمعته خارجياً، خصوصاً بالنسبة الى أموال مؤتمر «سيدر». واذا كان أحد الشروط الاساسية للدول المانحة في سيدر هو وجود موازنة، فكيف ستكون ردة فعل هذه الدول والمؤسسات المالية الدولية اذا ما تبيّن لها انّ لبنان أصبح من جديد بلا موازنة؟

 

تصعيد

والبارز في السياق الحكومي، إشارات التشدد التي يطلقها «اللقاء التشاوري» عبر بعض أعضائه، وهي أنه لن يقبل بأيّ إسم اضافي اليها يطرح من اي طرف سواء مباشرة او مواربة. وقالت مصادر اللقاء لـ«الجمهورية»: لا يوجد اي تواصل جدّي معنا حول المسألة التي تعنينا، وموقفنا سبق وعبّرنا عنه ونحن ثابتون عليه، وما يجري من طروحات جديدة لا تعنينا من قريب او بعيد، ونرفض ان تتكرر ذات التجربة معنا التي شهدناها مع طرح اسم جواد عدرا. وما نراه، اضافة الى انّ كل الاحتمالات واردة، اننا قد نُبقي على أسماء من سيمثّلنا، او قد نعود الى الاصرار على توزير أحد النواب الستة.

 

«حزب الله»

والمعلوم انّ اللقاء يتسلح بدعم الرئيس بري لموقفه، وكذلك بدعم «حزب الله»، الذي لوحِظ بالامس تَشدّد في موقفه، خلافاً لليونة التي أبداها وفده في بكركي قبل ايام قليلة وتحدث فيها عن ولادة وشيكة للحكومة. حيث رمى الحزب أمس كرة التعطيل في مرمى الرئيس المكلف، بحسب ما جاء على لسان عضو المجلس المركزي في الحزب الشيخ نبيل قاووق الذي قال: «انّ المشكلة في عدم تشكيل الحكومة من بدايتها واستمرارها وحلها في يد الرئيس المكلف الذي يرفض الاعتراف بتمثيل اللقاء التشاوري، والبعض كان يعتبر أنّ تمثيل اللقاء التشاوري سيأخذ من حصة الرئيس المكلف أو حصة رئيس الجمهورية».

ولفت إلى وجود صيغة تضمن ألّا يتنازل أحد عن حصته، وتضمن تمثيل اللقاء التشاوري. صيغة لا تكسر ولا تستفز أحداً وتمثّل السنة المستقلين وهي صيغة 32 وزيراً لتبقى حصة رئيس الجمهورية (وبتزيد) وحصة الرئيس المكلف (وبتزيد)، لكنّ هذه الصيغة التي وافقت عليها غالبية الأطراف تعرقلت برفض الرئيس المكلف، لأنه لا يريدهم ولا يريد أن يجلس معهم ولا أن يعترف بهم «ولا بَدّو يرحمهم ولا بَدّو يخَلّي رحمة الله تِنزل عليهم». وخلص الى القول: ليست المشكلة أبداً عند «التيار الوطني الحر» و«ما حدا يغلّط» بالعنوان، المشكلة عنوانها من البداية إلى النهاية عند الرئيس المكلف».

 

الاضراب

الى ذلك، إنقضى الاضراب العام الذي نفّذته أمس هيئات نقابية وعمالية ومنظمات المجتمع المدني وعلى رأسها الاتحاد العمالي العام. وفي قراءة تقييمية للاهداف والنتائج، تبيّن في نهاية النهار، انّ الاضراب من حيث الحجم والالتزام لم يكن فاشلاً، كما تمنّى أفرقاء سياسيون لم يكونوا مرتاحين لأهداف الاضراب، ولم يكن ناجحاً بالقدر الذي توقعه من كان يراهن عليه لإحداث خَضّة تساهم في تحريك المياه الراكدة، على مستوى تشكيل الحكومة.

اللافت في الموضوع، انّ الاطراف السياسية الرئيسية في البلد حرصت على عدم اتخاذ موقف حاسم وواضح حيال تأييد الاضراب أو رفضه. وحتى الاطراف السياسية الرافضة للتحرّك، لم تستطع أن تعلن رفضها للعنوان الذي انضوى تحته المضربون، أي الاسراع في تشكيل حكومة، لبدء مرحلة الانقاذ، ووقف مسيرة الانحدار نحو الهاوية مالياً واقتصادياً ومعيشياً. واذا كان البعض قد غَمز من قناة انّ الاضراب موجّه بطريقة أو بأخرى ضد العهد، فإنّ «التيار الوطني الحر» نفسه أعرب عن تضامنه مع مطلب تسريع تشكيل الحكومة، ولو انه تحفّظ على توقيت الاضراب. وبالتالي، أثبتَ الاضراب حقيقة أكيدة، وهي أنّ مطلب الناس بالاجماع، وبصرف النظر عن الطرف المعرقل، ينحصر بتسريع تشكيل الحكومة.

**************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

 

باسيل يلمّح إلى محاولات لـ«تغيير النظام».. و«حزب الله» يُطالب بـ«32 وزيراً»

مصير الحكومة معلّق على «الخيارات السياسية»

بين دورات متناسلة من العراقيل والتعقيدات، ودورات مقابلة من الطروحات والمبادرات، تستمر أزمة تأليف الحكومة في دورانها العقيم في دائرة «الشروط والشروط المضادة» ودوّامة التقاذف السياسي والإعلامي لكرة التعطيل على الملعب الحكومي، وسط مجاهرة «حزب الله» المسؤول الأول عن فرملة محركات التأليف وإجهاض ولادة التشكيلة الائتلافية الجاهزة منذ نهاية تشرين الأول من العام الفائت برغبته في إقصاء الصيغة الثلاثينية عن مراسيم التشكيل لصالح مطالبته علناً على لسان عضو مجلسه المركزي نبيل قاووق باعتماد صيغة 32 وزيراً. أما في جوهر الأزمة، ما ظهر منها وما بطن، فيبدو أنّ مصير الحكومة بات باختصار معلّقاً على حبال تضارب «الخيارات السياسية» في البلد.. وصولاً إلى ما يُضمره البعض من مساعٍ حثيثة لاقتناص اللحظة السياسية بغية محاولة «تغيير النظام».

 

ففي حين صارح رئيس الجمهورية ميشال عون اللبنانيين أمس بأنّ «خلافات في الخيارات السياسية لا تزال تعرقل تشكيل الحكومة» مشدداً على أنّ «ما تحقق من حفاظ على الأمان والاستقرار في زمن الحروب الحارة لا يجوز إضاعته من خلال الحروب الداخلية الباردة»، لفت الانتباه في سياق متقاطع تصريح رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل من بكركي الذي ألمح فيه إلى وجود محاولات لـ«تغيير النظام» عبر عرقلة تأليف الحكومة، قائلاً إثر لقائه البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي: «أفهم أنّ في كل استحقاق سياسي ودستوري الناس يودون تثبيت حقهم ودورههم، لكن ما لا يمكننا فهمه هو أن تكون اليوم هذه لحظة تسجيل مكتسبات سياسية معينة أو تغيير في النظام»، وأردف: «لا أعتقد أنّ هذا هو الوقت لا من ناحية التوقيت ولا من ناحية المناسبة السياسية».

**************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

سليمان: إستوت الناس ولم تستو الطبخة الحكومية

جنبلاط يرى أن الضوء الاخضر للتشكيل لم يأت بعد وقاطيشه يتهم باسيل بالتعطيل… “لأهداف شخصية”

 

في ظل تفاؤل حذر تتواصل المساعي لتشكيل حكومة جديدة ، والبحث يتمحور حول العقدة التي لا تزال عالقة والمتمثلة بتوزير شخص يمثل “اللقاء التشاوري” وتموضعه السياسي، وامكان حلها. وفي المواقف غرد رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط عبر “تويتر” بالقول: “‏يبدو ان ابواب تشكيل الوزارة مقفلة او ان الضوء الاخضر لم يأت بعد . انه مجرد تحليل ولا أملك معلومات . لكن اقتراح الرئيس بري بعقد جلسة استثنائية لاقرار الموازنة أكثر من ضروري لمحاولة ضبط الانفاق . السؤال لماذا البعض متردد”.

أما الرئيس السابق للبنان ميشال سليمان فقال مغردا: “إستوت الناس ولم تستو الطبخة الحكومية! كثرة الطباخين المتطفلين ؟ “.

واشار عضو تكتل “لبنان القوي” النائب ابراهيم كنعان الى ان “الرقابة البرلمانية التي قمنا بها أسست لاصلاحات اليوم ولموازنات وحسابات مالية مع وقف التنفيذ، فنحن بحاجة لحكومة استثنائية تحترم القوانين وتفرض تطبيقها وتنفذ توصيات موازنة 2018 وتلتزم بمؤتمري سيدر ولندن”.

وأكد عضو التكتل ذاته النائب ماريو عون “أن كل العقد الأخيرة التي كانت موجودة امام تشكيل الحكومة لا زالت قائمة فلا حلحلة معينة حتى الساعة إلا ان الحراك الذي يقوم به وزير الخارجية جبران باسيل مكثف حول هذا الموضوع”.

وشدد على ان “لا شيء ملموس حول النتائج التي أفضت إليها المباحثات مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري والأمور تراوح مكانها مع وجود بعض التفاؤل أكثر من الفترة الماضية”، لافتا الى “ان الطروحات والمبادرات التي يحملها باسيل محاطة بالكتمان حرصا على انجاحها”.

وغرد عضو التكتل ايضا” النائب شامل روكز بالقول: “‏الاحتجاجات والإضرابات تهدف عادة إلى إسقاط الحكومة والمنظومة القائمة، ولكن في لبنان يتظاهر المواطن ويحتج مطالبا بحكومة… يرفع اللبنانيون الصوت للمطالبة بأبسط حقوقهم ويطلقون الصرخة بوجه الفراغ السياسي والخطر الاقتصادي والبؤس الاجتماعي… ولكن هل من سامع؟”.

 

وعلق عضو “​اللقاء التشاوري​” النائب ​قاسم هاشم​ على الحراك المستجدّ حول الملف الحكومي بالقول “راوح مكانك هو العنوان”، مشيرا الى ان “العقدة لا تتوقّف عند اسم الوزير الذي سيمثّل “اللقاء”، بل عند تموضعه وكيفية تصويته”.

 

عراجي: على حزب الله حل العقدة السنية

وشدد عضو كتلة “المستقبل” النائب عاصم عراجي على أن “الرئيس الحريري قدم كل ما لديه والمخرج لتشكيل الحكومة يقضي بحل عقدة تمثيل نواب السنة المستقلين”، مشددا “على أن تيار المستقبل لن يقبل بأي تنازل من حصته”. ولفت “الى ان على حزب الله أن يحل العقدة السنية فهو من أوجدها”، مشيرا الى أنه يجب ان يكون لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون موقف حاسم من مسألة اسم الوزير السني”.

وذكر عضو تكتل “​الجمهورية القوية​” النائب ​وهبي قاطيشه​ ان “رئيس حزب “القوات ال​لبنان​ية” ​سمير جعجع​ كان اول من طرح فكرة تفعيل ​حكومة​ تصريف الاعمال”، قائلا: “في ظل العصفورية السياسية والجنون السائد في البلد، يجب الاتجاه نحو معالجة قضايا الناس اليومية وتسييرها”، سائلا: “هل يجوز ترك البلد على ما هو عليه؟”، مضيفا: “تفعيل حكومة تصريف الاعمال قد يكون حلاً عمليا في هذا الاطار”.

واستغرب “كيف ان هناك من يسخّر مصير دولة وشعب وحكومات لأهداف شخصية، مع العلم ان هكذا تصرّف هو دليل عن الافلاس السياسي وما يتبع ذلك”، موضحاً أن “​حزب الله​” يفرض سياسته الامنية، وقد نكون جميعنا اليوم امام مشكلة نتآلف معها اذ لا امكانية لمعالجتها راهنا، اما في المقابل فهناك فريقا لديه جشع على السلطة والتفرّد على قاعدة “انا او لا احد”. واعتبر ان “من المبكر جدا ان نقرّر منذ اليوم مصير ​رئاسة الجمهورية​ بعد اربع سنوات”، قائلا: “الوزير باسيل​ هو وراء التعطيل لان لديه اهدافه الشخصية يرهن لها لبنان و​الشعب اللبناني​ وقد تكون هذه الاهداف صعبة المنال”.

 

حنكش: “حكومة متاريس”

ورأى عضو كتلة “الكتائب” النائب الياس حنكش ان “المشكلة في النظام الذي يعطّل نفسه”، واعتبر انه “يجب ان نعترف ان النظام لا يمكن ان يكمل بهذه الطريقة”. وأشار الى ان “الحكومة المقبلة ستكون حكومة متاريس استنادا الى الطريقة التي تشكّل فيها”. وسأل: “هل يصحّ الجدل حول وزير بالزائد او بالناقص فيما البلاد على طريق الافلاس؟”. وأكد ان “غياب الدولة سمح لأحزاب ومكونات أن تحل مكانها و”حزب الله” أفضل دليل على ذلك”.

قاووق: مشكلة التشكيل عند الرئيس المكلف

وأكد عضو المجلس المركزي في “حزب الله” الشيخ نبيل قاووق “أن المشكلة في عدم تشكيل الحكومة من بدايتها واستمرارها وحلها في يد الرئيس المكلف الذي يرفض الاعتراف في تمثيل اللقاء التشاوري، والبعض كان يعتبر أن تمثيل اللقاء سيأخذ من حصة الرئيس المكلف أو حصة رئيس الجمهورية”. ولفت إلى وجود صيغة تضمن أن لا يتنازل أحد عن حصته وتضمن تمثيل اللقاء التشاوري، صيغة لا تكسر ولا تستفز أحدا وتمثل السنة المستقلين وهي صيغة 32 وزيرا لتبقى حصة رئيس الجمهورية (وبتزيد) وحصة الرئيس المكلف (وبتزيد)، لكن هذه الصيغة التي وافقت عليها غالبية الأطراف تعرقلت برفض الرئيس المكلف، لأنه لا يريدهم ولا يريد أن يجلس معهم ولا أن يعترف بهم”. وقال: “ليست المشكلة أبدا عند “التيار الوطني الحر” وما حدا يغلط بالعنوان، المشكلة عنوانها من البداية إلى النهاية عند الرئيس المكلف”.

**************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

ماذا وراء عرقلة التأليف: حزب الله يرمي المسؤولية بالكامل على الحريري؟

إتصالات إسلامية – مسيحية لتطويق محاولات النفخ بالفتنة على خلفية قدّاس أنطلياس

جمود يكاد يكون قاتلاً، يطفو على السطح السياسي، المسطح اصلاً: فلا ضربة، كما يقال، في ميدان تأليف الحكومة.. عودة إلى الوراء، وإلى ما وراء المشكلة: لم تعد القضية قضية اعداد ووزراء وحقائب، انها أبعد، العرقلة سببها تباعد في الخيارات السياسية.. والكلام للرئيس العماد ميشال عون. أما «حزب الله» وعلى لسان أحد قيادييه، الشيخ نبيل قاووق، فيعتبر المشكلة في ملعب الرئيس المكلف سعد الحريري، «فالمشكلة عنوانها من البداية إلى النهاية عند الرئيس المكلف».. والكلام لقاووق الذي أيد صيغة 32 وزيراً، لكن «الصيغة التي وافقت عليها غالبية الأطراف يرفضها الرئيس المكلف، لأنه لا يريدهم، ولا يريد ان يجلس معهم، ولا ان يعترف بهم، ولا بدو يرحمهم ولا بدو يخلي رحمة الله تنزل عليهم».

وعليه، يغدو السؤال مشروعاً: ماذا وراء عرقلة التأليف، التي يتناوب عليها التيار الوطني الحر وحزب الله، وفقاً لمصادر معنية بقوة بالتأليف، هل لابعاد الرئيس المكلف عن رئاسة الحكومة، أم لابتزاز أطراف في ما يتعلق بدعوة دمشق إلى قمّة بيروت الاقتصادية التي يتجه الوزير جبران باسيل لتوجيه الدعوة لها، لكن القرار لجامعة الدول العربية..

وكشف مصدر دبلوماسي ان التحضيرات على قدم وساق لانعقاده، وهناك دول أكدت حضورها، وفي مقدمها دولة الكويت، وجمهورية موريتانيا، فيما لم يعرف بعد ما إذا كانت مصر ستشارك على مستوى رفيع، وكذلك الأردن.

وقال المصدر لـ«اللواء» ان عودة سوريا إلى الجامعة تحتاج إلى قمّة عربية على مستوى الرؤساء والأمراء العرب، لاتخاذ قرار، وهذا الأمر غير متوافر قبل القمة المقررة في آذار المقبل..

خلاف الخيارات والمناطحات

في غضون ذلك، بدا ان أزمة تأليف الحكومة تراوح من دون ان يسجل أي خرق في جدارها، أو ان تفتح أبوابها المغلقة، على حدّ تعبير رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط، الذي عزا استمرار اقفال الأبواب إلى ان «الضوء الأخضر لم يأت بعد»، في حين أكّد رئيس الجمهورية ميشال عون، خلال استقباله مجلس القضاء الأعلى برئاسة القاضي جان فهد، ان «خلافات في الخيارات السياسية لا تزال تُعرّقل تشكيل الحكومة الجديدة، داعياً «جميع الأطراف المعنيين إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية وتسهيل عملية التشكيل»، في وقت أعلن فيه عضو «اللقاء التشاوري» الذي يجمع نواب 8 آذار، العودة إلى المربع الأوّل والمطالبة بوزير من نواب اللقاء مع حقيبة، وليس ممثلاً عنه، معتبراً ان كل ما يجري حول تشكيل الحكومة ولا يمر عبر اللقاء هو «طبخة بحص».

وإذا كان الرئيس عون لم يشأ ان يُحدّد أو يوضح طبيعة الخيارات السياسية والتي ما يزال الخلاف حولها يُعرقل تشكيل الحكومة، فإن رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، تحدث من بكركي، عمّا وصفه بمناطحة سياسية أبعد من تأليف الحكومة، الا انه استبعد ان تكون مرتبطة بالانتخابات الرئاسية، مثلما ذهب وزير الداخلية نهاد المشنوق، ومن بكركي أيضاً، حيث كرّر ما سبق واعلنه منذ شهور بأن الصراع الخفي ولكن الجدي والعميق حول المسألة الرئاسية، هو ما اخرج «العفاريت السياسية»، وان «فتح هذا الملف هو ما عطل تشكيل الحكومة».

وقال باسيل، في ردّ غير مباشر على المشنوق، انه «يضحك على هذا القول، لأنه إذا فشل هذا العهد فهل ستبقى هناك رئاسة تليق بنا؟ وشدّد على ان المشكلة الأساسية مرتبطة بتأليف الحكومة، موضحاً بأن هذه الحكومة لا تنتخب رئيساً وإنما ستجري انتخابات نيابية وبعدها تكون انتخابات رئاسة الجمهورية، فلنبق في حدّ أدنى من المنطق ومن تسلسل الامور».

لكن باسيل لم يشأ بدوره ان يوضح طبيعة «المناطحة السياسية» والتي هي أبعد من تأليف الحكومة، على الرغم من تأكيده بأن المشكلة الأساسية مرتبطة بالحكومة، أو ان يكشف عن الجهات التي تدور بين أطرافها رحى هذه المناطحة، وعما إذا كانت مرتبطة باستحقاق استضافة لبنان للقمة الاقتصادية التنموية على أرضه، والخلاف القائم حول دعوة سوريا إلى هذه القمة، حيث يعتقد كثيرون ان التجاذب السياسي الحاصل في هذا الشأن هو من العوامل الرئيسية التي تحول دون التفاهم على تأليف الحكومة، رغم ان باسيل أوضح ان «لبنان ليس هو الجهة الصالحة لتوجيه الدعوة، وإنما يمكنه المبادرة والعمل لكي تكون سوريا في الجامعة العربية، وان من مصلحة لبنان، بغض النظر عن أي أمر آخر ان تكون سوريا في الجامعة، وان تكون علاقات لبنان المميزة مع سوريا قائمة».

الى ذلك، قالت مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة لـ«اللواء» انه على الرغم من تحرك الوزير باسيل في الملف الحكومي فإن ما شيء عملي بعد ولفتت إلى أن عقدة اللقاء التشاوري باتت هي العقدة الوحيدة التي تحول دون تأليف الحكومة وان ما اقترحه باسيل في توسيع الحكومة يصب في سياق الحل وتجاوز ما بحكى عن ازمة الثلث المعطل او الضامن. اما عن مطلب الحكومة المصغرة فهو وفق المصادر مجرد مطلب وقد لا يلقى التأييد المطلوب.

واكدت المصادر انه لا يمكن الربط بين دعوة سوريا للمشاركة في القمة وتشكيل الحكومة مشيرة الى ان لبنان وهو الدولة المضيفة للقمة ليس هو المخول لتحديد الدول التي سيتم دعوتها والقرار يعود للجامعة العربية صاحبة الدعوة في هذا المجال.

لكن مصادر محطة «الجديد» التلفزيونية، كشفت ان المقترحات الخمسة التي قدمها باسيل إلى رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري تضمنت جميعها ضمان فريق رئيس الجمهورية والتيار للثلث المعطل في الحكومة.

وأوضحت المصادر أن «المقترح الأول هو حكومة من 32 وزيراً يكون لفريق ​رئيس الجمهورية​ فيها 12 وزيراً وقد رفضه الحريري رفضاً قاطعاً لتمسكه بالحكومة الثلاثينية ولعدم استيلاد وزراء دولة لا عمل لهم»، مشيرة إلى أن «المقترح الثاني هو إعادة تعويم إسم جواد عدرة كإسم توافقي وهو ما رفض «​اللقاء التشاوري​« العودة إليه».

اما «المقترح الثالث لباسيل فهو إضافة «اللقاء التشاوري» لإسمين أو ثلاثة لتمثيل النواب السنّة الستة ويقوم رئيس الجمهورية باختيار إسم من بينهم»، موضحة أن «المقترح الرابع هو تقديم رئيس الجمهورية​ بعض الأسماء للقاء التشاوري ليختار النواب الستة واحداً منهم وقد رفض اللقاء المقترحين الثالث والرابع خوفاً من أن يتضمن أرنباً مخفياً على غرار إسم عدرة».

وأشارت المصادر إلى أن «المقترح الخامس هو حكومة من 18 وزيراً أو من 24 وزيراً يضمن خلالها فريق رئيس الجمهورية الثلث الضامن، فيحصل رئيس الجمهورية وتكتل «لبنان القوي» في حكومة من 24 وزيراً على تسعة وزراء في مقابل اثنين لـ «​القوات اللبنانية​» وواحد لتيار «المردة» وهو ما رفضه الحريري لما يشكل من إجحاف للقوات ومحاولة حشرها من جديد».

وشددت المصادر على أن «الفرقاء السياسيين يجمعون على عدم منح فريق سياسي واحد الثلث الضامن باعتبار أنه لا تفسير لتمسك باسيل بالثلث الضامن وتفكيره حول طريقة استخدامه وأين».

تطويق محاولات النفخ بالفتنة

وعلى وقع الاحتقان السياسي، وإن كان بارداً، والتناتش على مقعد في حكومة يفترض أن تكون بدأت تمارس عملها بعد تأليفها، وإقرار البيان الوزاري ونيل الثقة، برزت إلى الواجهة قضية تبدو مفتعلة، أو خاضعة للتلاعب بإثارة الفتنة..

وتمثلت هذه القضية بمشاركة نائب بيروت رلى الطبش، بما يمكن وصفه بـ«طقس مسيحي»، خلال حضورها قدّاساً لجمعية العمل من أجل السعادة في كنيسة في انطلياس.

والمسألة لا تتعلق بدخول الطبش الكنيسة والمشاركة في القدّاس، ولكن ما تمّ تناقله من شريط مصوّر عن «تقدم الطبش إلى الكاهن، لكن الكاهن لم يناولها القربان، بل اكتفى برفع الكأس فوق رأسها»، حسب الطقوس المتبعة في مثل هذه المناسبة.

وبصرف النظر عن الحملات المتبادلة، على خلفية هذا الحادث، على مواقع التواصل الاجتماعي، والحدود الشرعية والفقهية لما حصل، لجهة أن المشاركة ممكنة، والتناول محرّم، أو هو غير «جائز في الاسلام»، وفقاً لما يرى القاضي الشيخ خلدون عريمط، الذي اعتبر أن التناول مرفوض، لو كان عن قناعة أو إيمان أو عقيدة، ولكنه أمر آخر، لو كان من «باب الجهل وعدم العلم الأمر بالشيء».

واستند القاضي عريمط بموقفه هذا، إلى حديث للنبي محمّد (صلى الله عليه وسلم) قال فيه: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه»..

ونفى أن تكون النائب الطبش مرتدة، ولم تخرج من الإسلام، وهي تمثل الشعب، ومن حقها المشاركة في مثل هذه المناسبات، لكن ضمن الحفاظ الكامل على عقيدتها الإسلامية..

بصرف النظر عن كل ذلك، وفي محاولة لتطويق عمليات النفخ بالفتنة، جرت اتصالات سريعة بين فعاليات إسلامية ومسيحية للحدّ من الحملات المتبادلة على وسائل التواصل الاجتماعي،وطي صفحة هذا الحادث بعدما خرجت ردود الفعل عن المألوف، وتناولت المس بمرجعيات إسلامية ومسيحية.

 

وترمي المساعي إلى إصدار بيان مشترك عن مرجعيات إسلامية ومسيحية تضع حداً للسجالات العقيمة والدينية والفتنوية، والتي تتلاعب بمشاعر الرأي العام، وتعمل على إثارة الفتن والبغضاء بين اللبنانيين..

وكانت النائب الطبش بعد الحملة التي طاولتها على مواقع التواصل، شرحت ما جرى حول الحادثة المتداول فيها، مؤكدّة بأنها لم تقم بما يتعارض مع إيمانها بالدين الحنيف، مكررة اعتزازها بإيمانها وبمرجعية دار الفتوى.

إضراب باهت

على صعيد الإضراب الذي نفذه الاتحاد العمالي العام أمس، وتفاوت التجاوب معه بين منطقة وأخرى، في ظل اعتراض قوي من فريق التيار الوطني الحر..

ووجهت انتقادات قوية لقيادة الاتحاد، بسبب ان الإضراب، بدا باهتاً، ويمكن وصفه بالفئوي، مع ان الشعار الذي نفذ من أجله يتعلق بتأليف الحكومة..

ومع ان المواطنين لم يلازموا منازلهم، الا ان العمل توقف في غالبية الإدارات التابعة للمصالح العامة والمؤسسات الخاصة، مع التزام الهيئات الاقتصادية قرار عدم المشاركة وتوقفت الحركة كلياً في مرفأ بيروت، وفي مؤسسة كهرباء لبنان والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ومؤسسات المياه وغيرها، في المقابل استمر العمل في العديد من المؤسسات التي لم تلتزم الإضراب.

وفي هذا الإطار، حضر رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الاسمر منذ صباح الأمس، الى مكتبه في الاتحاد وتابع مجريات تنفيذ الاضراب في مختلف المناطق اللبنانية.

وحيّا الأسمر جميع الاتحادات النقابية الأعضاء في الاتحاد ونقاباتهم، وتوجه «بتحية خاصة إلى كل القوى السياسية والمجتمع الأهلي التي أعلنت تأييدها لإضرابنا السلمي سواء بحضورها إلى مقر الاتحاد أو عبر الإعلان في وسائل الإعلام».

كذلك حيّا موقف تجمع رجال الأعمال وجمعية تجار جونيه والنبطية والقطاعات التي شاركت كليا أو جزئيا في هذا الإضراب كل بحسب وضعه سواء في القطاع الخاص أو الإدارات العامة متوجهاً ايضا بالشكر لكل عامل وعاملة اضطر للنزول إلى العمل تحت ضغوط أو لأسباب قاهرة.

الدعاوى المعادية ضد المصارف

اقتصادياً، انشغلت الأوساط الاقتصادية وجمعية المصارف، والمصرف المركزي بالخبر المتعلق باقدام مجموعات من المحامين برفع شكاوى على 11 مصرفاً لبنانياً، لتحصيل تعويضات لإسرائيليين بسبب الحروب مع لبنان،  لا سيما حرب تموز 2006، والمصارف المقامة الدعوى ضدها، عرف منها السوسيتيه جنرال، وفرنسبنك، وبنك شمال افريقيا، وبلوم بنك، وبنك عودة وبنك بيروت، وبنك لبنان والخليج والبنك العربي وبنك جمال.

وتشمل الدعوى حزب الله، وعدداً من قياداته ومؤسساته من المجلس الجهادي ومجلس الشورى واعضائه في مجلس النواب..

وقللت جمعية المصارف من هذه الخطوة، وأكدت ثقتها بالقضاء الأميركي، وكلفت المحامين التصدّي لهذه الدعاوى والتي سبق وأقيمت ضد بعض المصارف من قبل «متضررين مزعومين من العراق، وكذلك دعوى ثانية عائدة إلى حرب تموز 2006»، وفقاً لجمعية المصارف اللبنانية.

**************************************

افتتاحية صحيفة الديار

رفض الحريري للثنائىة السنية يعرقل ولادة الحكومة

عون : خلافات الخيارات السياسية تعرقل التشكيل

كتب محمد بلوط

لم يطرأ على المشهد الحكومي اي تطور ايجابي ما يؤشر الى ان ولادة الحكومة الجديدة يحتاج الى ما يشبه المعجزة رغم كل التحركات والضغوطات التي كان اخرها الاضراب الذي نفذه امس الاتحاد العمالي العام وهيئات مدنية، والذي سجل نجاحا نسبيا وغير شامل.

ووفقا للمعلومات التي توافرت فإن بعض الاجواء الايجابية التي تشاع بالتزامن مع استئناف تحرك الوزير جبران باسيل ليس سوى فقاعات لا تستند الى اية معطيات جدية وملموسة وان تصريحه بعد لقاء البطريرك الراعي عصرا عكس حقيقة المراوحة والجمود.

وفي بعبدا حرصت اوساط رئيس الجمهورية على عدم التفاؤل او التشاؤم لكنها اشارت الى ان العقبات التي تواجه تأليف الحكومة تتجاوز مسألة وزير او شخص. اما عين التينة فعكست اجواء غير متفائلة مشيرة الى ان الازمة ما زالت على حالها.

 

ولفت الكلام الذي نقل عن رئىس الجمهورية ميشال عون امس امام مجلس القضاء الاعلى بعد 8 آشهر من الازمة الحكومية وحديثه عن خلافات في الخيارات السياسية لا تزال تعرقل تشكيل الحكومة الجديدة، داعيا جميع الجهات المعنية الى تحمل مسؤولياتها الوطنية وتسهيل عملية التشكيل».

 

وتوقفت الاوساط المراقبة عند عبارة «خلافات في الخيارات السياسية» التي ترد على لسان الرئىس عون لأول مرة منذ بدء الازمة، والتي تشير الى ان المشكلة ليست مشكلة وزير او شخص بقدر ما هي مشكلة في الخيارات السياسية للاطراف المعنية بتشكيل الحكومة.

 

وقالت مصادر قصر بعبدا ان كلام رئيس الجمهورية يعكس واقع ما يجري وان الازمة تأخذ منحى سياسيا ادى ويؤدي الى عرقلة الحلول.

 

وردا على سؤال حول هذه الخلافات اكتفت المصادر بالقول «ان الجميع بات يدرك هذه الحقيقة لان الخلافات بالخيارات السياسية هي التي باتت تشكل المشكلة. لكن ذلك لا ينفي حصول ايجابيات يمكن ان تؤدي الى حل الازمة مشيرة الى ان مبادرة رئىس الجمهورية مستمرة وانه من غير المستبعد بل يمكن تأليف الحكومة في اي وقت».

 

وعما اذا كان بالمستطاع ان تولد الحكومة قبل القمة العربية الانمائىة والاقتصادية المقررة في 20 الجاري اوضحت المصادر ان هناك اكثر من اسبوعين لانعقاد هذه القمة وان هذه الفترة كافية لحل العقد التي تواجه التأليف ما اذا توافرت النوايا والرغبة في تسهيل الحل.

 

ورفضت مصادر بعبدا القول بأن عدم تشكيل الحكومة سيؤثر على القمة العربية الاقتصادية، مؤكدة ان لا علاقة لهذا الامر بانعقاد القمة ونجاحها. واوضحت ان لا سبب لتأجيلها او للتأثير حول مستوى التمثيل فيها.

 

وقالت انه لم يأتنا اي طلب للتأجيل او اي موقف من الجامعة العربية في هذا الاطار، مؤكدة ان كل الامور تسير بشكل ايجابي.

 

اما زوار الرئىس بري فقد نقلوا امس عنه ان الوضع لا يزال على حاله بالنسبة لموضوع تشكيل الحكومة، وان لا جديد على صعيد تأليفها او ما يتعلق بعقدة تمثيل اللقاء التشاوري، لا بل ان المواقف لا تزال على حالها، مبدياً خشيته من استمرار هذا الوضع الذي بات يشكل عاملا سلبيا ضاغطاً على الوضع العام في البلاد.

 

وفي هذا الاطار علم من مصادر مطلعة ان الوزير جبران باسيل لا يطرح في تحركه الجديد افكارا خارجة عن اطار ما كان حاول تسويقه سابقا رغم محاولة اوساطه ترويج بعض الاجواء الايجابية.

 

والقطبة الاساسية التي ما زالت تعرقل تشكيل الحكومة تتمثل في رفض الرئىس سعد الحريري تكريس الثنائىة السنية ورفضه الاعتراف بالنواب السنة الستة المدعومين من النائب اسامة سعد ومن نواب سنة اخرين. ويدرك الحريري ان استقباله للنواب السنة الستة واعطاءهم وزيرا يعني قبوله تكريس ثنائىة سنية واعطاء وزير سني لحزب الله وهذا ما يرفضه الحريري وكذلك المملكة العربية السعودية. وهذا الامر يعرقل تشكيل الحكومة لان رفض الحريري تمثيل النواب السنة الستة يقابله اصرار من حزب الله على تمثيلهم بوزير. وهذا ما اكد عليه سماحة السيد حسن نصرالله وأعطى وعدا بذلك، وبالتالي فإن الحكومة لن تتشكل حتى يقبل الحريري شريكاً سنياً معه في مجلس الوزراء وهذا لن يقبله وهذا هو الامر الاساسي في عرقلة تشكيل الحكومة وليس هناك اي مشكلة اخرى، والاقتراحات عن حكومة من 32 وزيرا بالاضافة الى صيغ اخرى هي مسائل اعلامية لا تعبر عن جوهر المشكلة المتمثلة برفض الحريري اي ثنائىة سنية وهذا ما يعطل التشكيل.

 

وقال احد النواب الستة عن الجديد في شأن الازمة : حتى الان لم يجر الحديث معنا منذ ان سحبنا اسم جواد عدرا، ونحن لم نسمع او تتم مراجعتنا من اية جهة منذ ذلك الحين.

 

واضاف: «لا يوجد شيء حتى الآن، لكننا نؤكد ان الوزير الذي نسميه يجب ان يمثل اللقاء حصرا وهذا الامر لا نقاش حوله. لقد قبلنا بأن لا يكون الوزير من النواب الستة لكننا نرفض ان يكون الوزير المسمى في حساب غيرنا. ونؤكد في هذا المجال رفض تنسيب وزيرنا لأي جهة اخرى، وهو يمثلنا حصراً».

 

واوضح ان اللقاء سمى سابقاً اربعة اشخاص وبعد سحب اسم عدرا صاروا ثلاثة هم: علي حمد، حسن مراد، وعثمان مجذوب.

 

وردا على سؤال ما اذا كان اللقاء مستعد لتسمية شخص آخر قال المصدر «لم يطرح معنا حتى الان مثل هذا الامر، ولم يجر معنا اي تواصل منذ ان توقفت الامور في وقت سابق».

 

واعرب المصدر عن خشيته من ان يكون التأخير ناجم عن محاولة تسويق او توليف صيغة او مناورة للالتفاف على حق التمثيل الحصري للقاء التشاوري في الحكومة، مؤكداً ان مثل هذه المحاولة مصيرها الفشل سلفاً.

 

ووفقا للاجواء التي سجلت امس فان تحرك باسيل المتجدد محكوم نجاحه بطرح صيغة مقبولة من اللقاء التشاوري اولا وبالتخلي عن وجود الثلث المعطل في الحكومة الجديدة.

**************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

المشنوق: فتح الملف الرئاسي عطل الحكومة وأخرج العفاريت

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، امس في الصرح البطريركي في بكركي، الاجتماع الذي دعا اليه مكتبا الرؤساء العامين والرئيسات العامات لدرس اقتراحات لإيجاد حل للقانون 46 استكمالا للإجتماعات السابقة والمشاورات التي حصلت في هذا الشأن، في حضور ممثلي الكتل النيابية، ممثلين لمكتبي الرؤساء العامين والرئيسات العامات، ممثلين لاتحاد المدارس الخاصة، رئيس اللجنة الأسقفية للمدارس الكاثوليكية والأعضاء. وادار مناقشات الإجتماع الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي نعمة الله الهاشم.

 

وتوقف المشاركون عند «الازمة التي نشأت بسبب اقرار القانون 46 بين الأسرة التربوية من مدارس خاصة وأهال وطلاب وجسم تعليمي لاسيما في المدارس المجانية حيث تلكؤ الدولة في سداد متوجباتها منذ اكثر من 4 أعوام حتى اليوم».

 

وشدد المجتمعون على ضرورة اجراء «دراسة معمقة لهذا القانون وازالة ثغراته وتصحيح ما ورد فيه من اخطاء، والنظر الى بنوده المختلف عليها من اجل الأمان التربوي ومصلحة جميع افراد الأسرة التربوية لاسيما ان هذا القانون سبب مشكلة اجتماعية وتربوية لاتزال المؤسسات التربوية تعانينها».

 

واتفق المجتمعون على «وجوب درس مشاريع مستقبلية تؤمن مصلحة الاسرة التربوية كاملة وتأمين استمرار عملها خصوصا ان التعليم الرسمي لا يمكنه استيعاب العدد الكافي من التلامذة»

 

من جهتهم، وعد ممثلو الكتل النيابية «بدرس الإقتراحات التي قدمت كحلول من اجل صوغ حل لمصلحة الجميع.»

 

المشنوق

 

ثم استقبل الراعي وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق الذي قال بعد اللقاء: «لقد اتيت ولو متأخرا لتقديم المعايدة الى صاحب الغبطة في مناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة، ولكن الاهم هو انني اتيت لأحيي غبطته على مواقفه الوطنية المسؤولة في مسألة تشكيل الحكومة والحرص على مصلحة البلاد والعباد قبل الحرص على مصالح السياسيين لهذا الحزب او لذاك. وهذا الصوت العالي من بكركي هو دائما صوت الحق، المستمر دائما مع سيدنا البطريرك والذي يصل الى كل اللبنانيين، مقيمين ومنتشرين. هذه المسؤولية الوطنية مقيمة في هذا الصرح ومستمرة ودائمة وهي حماية للبنان ولسيادته ولإستقلاله ولسلمه الاهلي».

 

واضاف: «لقد تشاورنا مع غبطته في الازمة الحكومية، ولغبطته رأي محدد في هذا الامر يعلنه في كل عظاته الاسبوعية، ولكننا اخذنا منه ما يوحي به دائما وهو التفاؤل وعدم اليأس لأنه يجب ألا نيأس او ان نقبل بان يصيبنا اليأس بل يجب ان نستمر لغاية الوصول الى شاطئ الامان اي الامان السياسي، من خلال تشكيل الحكومة وعبر قيامها بواجباتها الكبيرة والكثيرة المقبلين عليها. وسمعنا من غبطته تهنئته لكل القوى الامنية على الجهد الذي قامت به في فترة الاعياد، وهو جهد استثنائي حقق الامن لكل اللبنانيين وانا اطلق عليه عنوان «لبنان الآمن للسنة الرابعة على التوالي وهو يجعل لبنان من أكثر الدول امنا ليس في المنطقة فقط وانما في العالم ايضا».

 

وعن تفاؤله بتشكيل حكومة قريبا، قال: «بصراحة، رأيي من اشهر، وانا غير متابع لتفاصيل التأليف، ان هناك صراعا خفيا ولكنه جدي وعميق حول المسألة الرئاسية وهذا الامر فتح الباب واخرج جميع العفاريت دفعة واحدة، عفاريت السياسة. قد تفسر بحقيبة او أكثر او اقل هذا الأمر اصبح تفصيلا. الإستراتيجية الأساسية التي يقوم عليها النقاش هي فتح الملف الرئاسي وهو الذي يعطل بشكل او بآخر مسألة تشكيل الحكومة من قبل اكثر من طرف وليس من طرف واحد. وانا هنا اتحدث عما هو متوقع وما هو حاصل وما من احد يتحدث عنه».

وردا على سؤال عن تأييده لدعوة البطريرك الى تأليف حكومة مصغرة، قال: «انا اؤيد ما يقوله غبطته. ولكنني اعتقد ان الحكومة المصغرة لا تتسع لأحلامهم ولطموحاتهم».

 

وعن امكان دعوة الرئيس السوري بشار الأسد الى حضور القمة الإقتصادية في لبنان،

 

قال: «ليس لبنان هو من يقرر الدعوة بل الداعي الى القمة في لبنان وهي الجامعة العربية. لبنان ينقل الدعوات من الجامعة واذا لم يكن هناك دعوة من جامعة الدول العربية لا يكون عند لبنان ما ينقله. اعتقد انه لن يكون هناك دعوة قبل اتخاذ قرار بعودة سوريا الى الجامعة العربية، وانا لا ارى ان هذا الأمر سيتم في وقت قريب. وانا هنا اصف طبيعة الدعوة ولا اتحدث كجهة سياسية».

 

وعن امكان توزيره في الحكومة المقبلة، قال: «نحن متفقون على الفصل بين النيابة والوزارة».

 

الخازن وسعيد

 

ومن زوار بكركي النائب السابق الدكتور فارس سعيد، ثم النائب فريد هيكل الخازن الذي شدد على «ضرورة تشكيل حكومة في أسرع ما يمكن والخروج من الحسابات الضيقة التي لا تخدم احدا».

 

باسيل

 

كما التقى الراعي وزير الخارجيةة جبران باسيل الذي اعلن انه اطلع البطريرك الراعي على رأينا بمسار الأمور في مواضيع وطنية عدّة وعلى رأسها التطورات الحكومية».

 

وقال : «سنبقى نعمل في كل القضايا الوطنية للوصول الى نتيجة ولن نقبل بالفشل والنجاح هو لكل اللبنانيين»، مضيفا:»لدينا افكار نقدمها لمشكلة الحكومة ولكن ليس نحن من نصنع الحل ولسنا بسباق سياسي آخر وهذا استحقاق مرتبط فقط بتأليف حكومة وربطه باي امر آخر لا يفيد»، مضيفا:» قدمت خمس افكار جديدة ونقوم بالاتصالات بعيدا من الاعلام وننتظر الاجوبة وكلني أمل بنتيجة ايجابية».

 

وراى باسيل أن «ربط تشكيل الحكومة بالاستحقاق الرئاسي عيب في حق ذكاء اللبنانيين فكيف نعرقل الافكار التي نقدمها؟»، مؤكدا أن «موضوع الثلث المعطّل مُختلق».

**************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

عون يعتبر «الحروب الداخلية الباردة» وراء عرقلة تشكيل الحكومة اللبنانية

مصادر «المستقبل»: محاولات شيعية لفرض الشراكة ومخالفة القواعد الدستورية

بيروت: نذير رضا

أدى التعثر في الاتفاق على تشكيل الحكومة اللبنانية إلى مرحلة جديدة من التأزم، دفعت الرئيس ميشال عون إلى القول إن «حروباً داخلية باردة» تعرقل تشكيل الحكومة، تُضاف إلى «خلافات في الخيارات السياسية»، ينظر إليها مقربون من تيار «المستقبل» على أنها محاولة من الطائفة الشيعية لفرض نفسها شريكا دائما بتأليف الحكومات، خلافاً للقواعد الدستورية والأعراف المتبعة؛ «ما يكرس مثالثة عرفية في السلطة»، خلافاً للمناصفة الدستورية بين المسلمين والمسيحيين في لبنان.

وأكد الرئيس عون أمس أن «خلافات في الخيارات السياسية لا تزال تعرقل تشكيل الحكومة»، داعيا جميع الأطراف المعنيين إلى «تحمل مسؤولياتهم الوطنية وتسهيل عملية التشكيل»، وقال: «لقد حافظنا على الأمان والاستقرار في لبنان في زمن الحروب الحارة، فمن غير الجائز إضاعة ما تحقق من خلال الحروب الداخلية الباردة».

ويُضاف موقف عون الأخير إلى موقف سابق له في 25 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حين أشار إلى «أن هناك من يريدون تغيير التقاليد والأعراف»، من غير أن يسمي أي طرف، علما بأن الدستور اللبناني يمنح رئيسي الجمهورية (الماروني) والحكومة (السنّي) حصرية إصدار مراسيم تشكيل الحكومة، لكنه يلزمهما باستشارات نيابية، تتيح الاطلاع على مطالب الكتل والتيارات السياسية. وتفرض التوازنات السياسية القائمة و«الديمقراطية التوافقية» المعمول بها عرفاً في لبنان النظر في آراء جميع التيارات، ما يتطلب جهوداً مضنية في التفاوض والمواءمة بين النص والأعراف وعدم تجاوز الميثاقية.

وترى مصادر قريبة من «تيار المستقبل» أن الأعراف الجديدة «فرضها الشيعة في لبنان»، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إن «الثنائي الشيعي يحاول أن يفرض نفسه شريكا دائما في تأليف الحكومات، خلافاً للنص الدستوري الذي يحصر ذلك برئيسي الجمهورية والحكومة، كما يحاول تثبيت هذا الدور في كل الحكومات اللبنانية اللاحقة». وقالت إن ما يجري «هو تكريس مثالثة عرفية وطبيعية، وليست مثالثة مبطنة»، في إشارة إلى مشاركة الشيعة إلى جانب الموارنة والسنة في هذه المهمة. وقالت المصادر: «إزاء هذا الدور، يبدو أننا نتجه إلى تأزم إضافي»، مشددة على أنه «لا حل يظهر في المدى المنظور لأزمة تشكيل الحكومة، بل نتجه إلى المزيد من التأزم وفقدان الفرص».

وتوقفت مساعي تشكيل الحكومة عند أزمة تمثيل «اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين»، من غير أن يطرأ أي جديد على الملف رغم تفعيل المباحثات بعد عطلة الأعياد. وقال وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل أمس: «لدينا أفكار نقدمها لمشكلة الحكومة ولكن ليس نحن من نصنع الحل ولسنا في سباق سياسي آخر وهذا استحقاق مرتبط فقط بتأليف حكومة وربطه بأي أمر آخر لا يفيد»، مضيفا: «قدمت خمسة أفكار جديدة ونقوم بالاتصالات بعيدا عن الإعلام وننتظر الأجوبة وكلي أمل بنتيجة إيجابية». ورأى باسيل أن «ربط تشكيل الحكومة بالاستحقاق الرئاسي عيب في حق ذكاء اللبنانيين فكيف نعرقل الأفكار التي نقدمها؟»، مؤكدا أن «موضوع الثلث المعطّل مُختلق»، متسائلا: «إذا فشل العهد فهل نعتقد أنه سيكون ثمة رئاسة جمهورية تليق بنا؟».

ورغم أن العقدة الواضحة تتمثل في تمثيل السنة المستقلين، فإن عقداً أخرى تدور في الخفاء، بينها ما عبر عنه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بأنّ «هناك صراعاً خفياً لكنّه جدي وعميق حول المسألة الرئاسية، فتح الباب لإخراج كلّ العفاريت السياسية التي نراها وتعطّل تشكيل الحكومة، وتنعكس ظاهرياً بحقيبة أكثر أو أقلّ».

وتُضاف هذه المسألة إلى المخاوف من أن يكون الشيعة يفرضون عرفاً جديداً في المشاركة بالمهمة، وهو ما ينفيه الشيعة، إذ لا يرى الباحث في القانون الدستوري الدكتور وسيم منصوري أن هذه المقاربة دقيقة، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أنه «بحسب المادة 53 الفقرة 2 من الدستور، يكلف رئيس الجمهورية شخصاً بتأليف الحكومة، بعد استشارات نيابية تكون نتيجتها ملزمة، فيما تنص المادة 64 من الدستور على أن يجري الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة استشارات ملزمة مع الكتل السياسية الممثلة في البرلمان، ولا تكون نتيجتها ملزمة لعدم القدرة على التوفيق بين جميع مطالب الكتل السياسية»، مشيراً إلى أنه «ينقل الرئيس المكلف طلبات وتطلعات مختلف الكتل السياسية الممثلة في البرلمان إلى رئيس الجمهورية، وعلى أساسها يتم تأليف الحكومة التي يجب أن تحصل على ثقة البرلمان».

وقال منصوري، وهو اسم مقترح ليكون وزيراً للبيئة في الحكومة العتيدة من حصة رئيس مجلس النواب نبيه بري، إن الإشكالية بموجب المادة 64 تقع في الخلط بين مطالب التيارات السياسية أو الطوائف، شارحاً: «مجلس النواب مقسم بين المسيحيين والمسلمين مناصفة، أي إنه مقسم نسبياً بين الطائفتين والمناطق، ما يعني أن التمثيل مرتبط بانتماء طائفي معين، ما يحتم أخذ آراء فريق سياسي يمثل تلك الطوائف فيصبح هناك لغط بين ما إذا كانت إشكالية تمثيلهم سياسية أم طائفية». ويشدد على أن «الإشكالية دائماً سياسية، لكن الكتل السياسية تمثل الطوائف، ومن هنا يصبح اللغط حول الخلط بين مطالب الطوائف أو مطالب التيارات السياسية».

ومع أن الجانب القانوني لا يظهر مشاركة طائفية من قبل الشيعة في التشكيل، فإن العرف يظهر دوراً من خلال الضغوط السياسية، وهو واقع لا ينفيه المواكبون لمفاوضات تشكيل الحكومة عبر دعم «حزب الله» لمطالب اللقاء التشاوري السني. وأنتج هذا الواقع احتمالات مرتبطة بسؤال: هل هو مطلب شيعي أم مطلب سنّي يؤازره الطرف الشيعي فقط؟ ويرى المواكبون أن الأمر يحتمل الاحتمالين.

ورغم ذلك، تحصر مصادر أخرى مقربة من الثنائي الشيعي الإشكالية بين الأعراف والقانون، في خانة «التجاذب السياسي»، قائلة: «الضغوط السياسية لمختلف الكتل تدخل في إطار التجاذب السياسي، والدليل على ذلك، ما الذي يمنع الرئيسين المخولين بحسب الدستور إصدار مراسيم الحكومة وهما رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، من إصدارها بعد؟» وأشارت المصادر إلى أن العقد التي ظهرت مؤخراً «لا تقتصر على تمثيل اللقاء التشاوري، بل طالت مسألة تبادل الحقائب كما ظهر في الجولة الأخيرة من المفاوضات التي انتهت بالفشل».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل