أمل مسؤولون أوروبيون أن تعود نصف الرحلات الجوية عبر القارة الأوروبية إلى العمل الاثنين، في حين يسعون لانهاء الشلل الذي أصاب حركة النقل الجوي منذ أربعة أيام بسبب سحابة هائلة من الغبار البركاني نفثها بركان في أيسلندا.
وتسبب إغلاق أغلب المجال الجوي الأوروبي باستثناء الأطراف الجنوبية والشرقية للقارة في خسائر قدرت بمئات الملايين من الدولارات لشركات الطيران التي دعت إلى مراجعة القيود على الطيران. كما أدى إغلاق المجال الجوي إلى تعطيل مئات الآلاف من المسافرين وأسفر عن خسائر للمصدرين.
وأفادت الخطوط الجوية الهولندية KLM التي أجرت السبت رحلة تجريبية إن معظم المجال الجوي الأوروبي آمن على الرغم من تزايد سحابة الغبار، وأطلقت رحلتين جويتين تجاريتين إلى آسيا مساء الأحد.
وأمل مفوض النقل بالاتحاد الأوروبي سيم كالاس أن يكون نصف المجال الجوي الأوروبي آمنا للطيران الاثنين، مضيفا أن الموقف الحالي لا يمكن أن يستمر وقال: "لا يمكننا الانتظار حتى تختفي تدفقات الرماد من تلقاء نفسها."
وقالت إيطاليا والنمسا إنهما ستعيدان فتح المطارات التي تأثرت بالأزمة الاثنين.
والغبار البركاني له تأثير كاشط ومن الممكن أن يخدش الأسطح الملساء ذات الحواف الدائرية التي تخفف مقاومة الهواء كما يمكن أن يشل محرك الطائرة. ومن الممكن أيضا أن تتضرر الأجزاء المتعلقة بإلكترونيات الطيران في الطائرة وكذلك زجاجها.
وأعطت الرحلات التجريبية بطائرات بدون مسافرين التي أجريت الأحد بعض الأمل. وقالت KLM إن فحوصها أظهرت عدم حدوث أي تلفيات للمحركات كما أظهرت عدم وجود تركيزات خطرة للغبار البركاني. وقال بيتر هارتمان مديرها التنفيذي لوسائل الإعلام الهولندية إن المجال الجوي الأوروبي آمن "باستثناء منطقة في الشمال بين أيسلندا وروسيا."
وعلى الرغم من ذلك ألغت لخطوط الجوية البريطانية والأيرلندية جميع رحلاتهما للاثنين كما ألغت "ريان اير" الايرلندية كافة رحلاتها الجوية من وإلى شمال أوروبا حتى يوم الأربعاء.
ويتسبب التعطل الحالي في خسائر تقدر بنحو 200 مليون دولار يوميا إلى جانب تقطع السبل بآلاف المسافرين في أنحاء العالم.
وقال خبراء الأرصاد إن اتجاهات الرياح تعني أن سحابة الغبار على الأرجح لن تنقشع حتى وقت لاحق من هذا الأسبوع.