اعتبر رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن ثمّة عاملين موضوعيين قد لعبا دورًا دون تطوير الدولة اللبنانية لدخولها كُنه الدولة العصرية المتّصفة بانصهار فوارقها الثقافية وألوانها الطائفية، والعامل الأول هو في اختلاف أنظمة الأحوال الشخصية، أمّا العامل الثاني هو في اختلاف مفاهيم العروبة والانتماء القومي لدى المسلمين والمسيحيين.
ورأى "استحالة الاصلاح في الدولة قبل أن تلغى الطائفية، كما هناك استحالة إلغاء الطائفية في النفوس قبل النصوص"، لافتا إلى أن "توقّف عملية الإلغاء أدّى الى تنامي العملية الطائفية، وهذا ترافق ولا يزال مع ظاهرة تتمثّل بقول الجميع ان الطائفية علة العلل، لكننا نرى العديد منهم لا يكلّون من ممارسة العمل الطائفي".
وأوضح أن "مبادرته لتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية كانت إلزاماً له كرئيس للمجلس النيابي ولم تكن خياراً أبداً"، مضيفا "ليس لأحد أن يواجه دعوتي بالقول إن الوقت غير مناسب أو إن هناك منفعة سياسية او غير سياسية، ومن يقول ذلك عليه ان يقيم الدعوى على دستور بلاده الذي وضع هذا النص".
واشار الى ان "الثابت في تشكيل الهيئة أنّها ستضمّ ممثلين عن المذاهب والطوائف والجهات السياسية كافة، وهذا التنوع الشامل سيكون ضمانة لمحو الخوف عن الطائفة، وما تتخذه الهيئة سيكون بالإجماع ويبقى خاضعاً لموافقة المؤسسات الدستورية"، مضيفا "لذا أرى أن هذا الخوف مصطنع لا شيء يبرره إلا الحرص على المصالح الفئوية، فالذين يطالبون باجراءات في المدارس والجامعات قبل تشكيل الهيئة يبقى قولهم صحيحاً إلا أنّهم لم يتحفوننا بكيف يمكن ذلك بظلّ الواقع الطائفي، والذين يعارضون تشكيلها لأن الواقع الطائفي اصبح مستشرياً نقول لهم ان تشكيلها ضروري لأن الطائفية استشرت".