يقال إنه لم يكذب يوما،ً ولو كان أول رئيس للولايات المتحدة الأمريكية، جورج واشنطن، على قيد الحياة لربما أطلع "مكتبة مدينة نيويورك العامة، بمصير كتابين استعارهما قبل 221 عاماً مضت، بلغت جملة الغرامة المستحقة عليهما أكثر من نحو 4 آلاف دولار.
واستعار واشنطن الكتابين وهما: "خطب ذات شأن عظيم في العلاقات الدولية" و"المناقشات البرلمانية" في الخامس من تشرين الأول عام 1789، على أن تجري إعادتهما في الثاني من تشرين الثاني، من العام نفسه.
إلا أنهما لم يعودا مطلقاً إلى رفوف المكتبة الوحيدة بنيويورك، التي كانت العاصمة الأميركية حينئذ.
ومنذ ذلك الوقت، بدأت المكتبة في تسجيل غرامة تأخير بلغ قدرها عدة سنتات يومياً. وقدرت مكتبة نيويورك إجمالي مبلغ الغرامة، حتى وقتنا الراهن، بأكثر من نحو 4 آلاف دولار.
وقالت جين غولدشتاين، مساعدة أمين المكتبة: "كانت الغرامة آنذاك تعادل سنتان فقط، ارتفعت في وقتنا الراهن إلى 15 سنتاً."
وعرف بأمر الكتابين المفقودين عند اكتشاف دفتر سجلات قديم بقبو المكتب، يضم أسماء جميع الأشخاص الذين استعاروا كتباً من أقدم مكتبة بالمدينة خلال الفترة ما بين تموز 1789 ونيسان 1792.
واكتشف اسم الرئيس إلى جانب الكتابين، اللذين كانت تعرف المكتبة بشأن فقدانهما منذ فترة الثلاثينيات، إلا أن المسألة طرحت مجدداً مؤخراً أثناء محاولة إدخال الثورة الرقمية لسجلات المكتبة.
يذكر أن نيويورك كانت عاصمة للولايات المتحدة، التي تم نقلها لاحقاً إلى واشنطن دي.سي. وحالياً، يمتلك أي رئيس أميركي مكتبته الخاصة.
وجورج واشنطن هو أول رئيس أميركي، كان خصماً للانفصاليين وقاد الثورة التحريرية التي انتهت بإعلان استقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا في 4/7/1786.
أدى واشنطن أول قسم دستوري في تاريخ الولايات المتحدة في شرفة مبنى مجلس الشيوخ في 30 نيسان 1789 ليحكم أميركا لفترتين متتاليتين من 1789 – 1797.
وأصيب بمرض توفي على إثره في 14 أيلول 1799، قبل أن تنتهي السنة الثالثة من خروجه من الرئاسة.