أكد القيادي في "القوات اللبنانية" الدكتور ريشار قيوميجيان أن القرارات الدولية كافة يجب ألا تكون خاضعة لمزاجية بعضهم ومواقفه السياسية اليومية. وتعليقاً على الهجوم الذي شنه "حزب الله" والنائب ميشال عون على الامم المتحدة على خلفية التقرير الاخير بشأن القرار 1559، أوضح قيوميجيان في إتصال مع موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني أنه فيما يتعلق بهذا القرار نفذ الجزء الأساسي منه وهو انسحاب الجيش السوري، ويبقى بندان اساسيان ألا وهما سلاح الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية والانتهاكات الاسرائيلية اليومية.
ولفت قيومجيان الى ان المجتمع الدولي دان الانتهاكات الاسرائيلية وطالب بوقف اطلاق النار والاعتداءات، ويبقى البند الأساس الذي أثار حفيظة "حزب الله" وحلفائه والذي يعتبر أن "حزب الله" ميليشيا لبنانية وأن السلاح الفلسطيني خارج المخيمات يجب معالجته. واضاف: "فيما توافق اللبنانيون على بند السلاح الفلسطيني على طاولة الحوار بقي سلاح "حزب الله" بنداً خلافياً بين اللبنانيين حيث اعاد المجتمع الدولي تأكيده ضرورة تسليم "الحزب" السلاح للدولة اللبنانية".
وأشار قيومجيان إلى انه وبغض النظر عن المجتمع الدولي "القوات اللبنانية" مع إنهاء حالة سلاح "حزب الله" وانخراطه كحزب سياسي في الحياة السياسية، وبالتالي العمل على تطبيق الـ 1559 كما حصل مع القرار 1701، مؤكداً أهمية القرارات الدولية.
واستغرب قويومجيان موقف العماد عون الذي شارك بالمساعي التي ادت الى صدور قانون محاسبة سوريا الذي مهد تالياً للقرار 1559، قائلاً: "على الجنرال ألا يحكّم مصلحته السياسية ومزاجيته في هذا الموضوع بل عليه التفكير في مصلحة لبنان فقط".
اما في ما يتعلق بالانتخابات البلدية في بيروت، أعلن قيومجيان أن الانتخابات تحمل عنوانين: "المناصفة والتوافق"، أي المناصفة بين المسيحيين والمسلمين والتوافق بين كل المكونات السياسية والطائفية في بيروت ونصف الأعضاء المسيحيين سيختارهم أبناء بيروت عبر نوابهم المنتخبين. وأضاف: "بالرغم من ذلك نحن مع التوافق الذي يضم جميع الفرقاء حتى هؤلاء الذين رسبوا في الانتخابات. ولكن إذا كانت هذه الجهات تسعى لتضخيم حجمها وأخذ حصة أكبر مما يحق لها لن تساهم بالتالي بهذا التوافق".
ووصف قويومجيان الانتقادات التي حصلت بشأن مشاركة "القوات" باحتفال السفارة السورية في البيال بـ"السخيفة"، مشيراً إلى أن "القوات" شاركت للتأكيد على ضرورة وجود علاقات ديبلوماسية بين البلدين وإقامة افضل العلاقات مع سوريا من خلال المؤسسات الشرعية وليس عبر بعض الفرقاء، مضيفاًً: "لا موقف عدائي لنا من سوريا إذا اعترفت بالسيادة اللبنانية وبالتالي فحملة الانتقادات تعتبر مزايدة رخيصة من أناس لا يقرأون أهمية العلاقات اللبنانية- السورية. هؤلاء يحاولون أن يسخروا علاقاتهم بسوريا لمصالح شخصية".
وفي ذكرى اعتقال الدكتور سمير جعجع المتزامنة هذا العام مع الحملة المبرمجة ضد "القوات" والتهويل عبر وسائل اعلام قوى "8 آذار" أو عبر بعض سياسييها، قال قيومجيان: "لن نسمح بتكرار سيناريو الـ1994 فالظروف مختلفة جداً والحملة سببها أن "القوات" هي خط الممانعة الأخير للدفاع عن سيادة لبنان".
وختم قويومجيان حديثه: "إذا كانت جريمتنا محاولة تقوية الدولة اللبناننية واذا كان رفضنا لأي تدخل خارجي وأي وصاية من أي كان سيؤدي إلى اضطهادنا وذبحنا مجدداً فنحن جاهزون لذلك دفاعاً عن لبنان وفداءً له".