تامل السلطات العراقية ان يكون اعلان مقتل ابو عمر البغدادي الاثنين نهاية للتكهنات حيال لغز هذه الشخصية التي اعلن عن اعتقالها او موتها عدة مرات من قبل القوات الامنية في فترات متفاوتة.
لكن الغموض لا يزال يحيط ببعض جوانب هذه الشخصية، حيث قال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري لوكالة فرانس برس ان البغدادي كان ضابطا في الشرطة في عهد صدام حسين.
واوضح ان "البغدادي قد اعتقل في أوائل عام 2006 من قبل الجيش الأميركي واطلق سراحه بعد بضعة أشهر".
ويبدو ان روايته صحيحة حيث اكدتها صور عرضها رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي تظهره يرتدي بدلة برتقالية يرتديها عادة المعتقلون لدى القوات الاميركية، رافعا بطاقة تحمل اسمه.
لكن تلفزيون العراقية الحكومي افاد في تقرير الثلاثاء ان البغدادي انه ولد في عام 1947 وانضم الى الجماعة الارهابية في عام 1985، وعاد لاحقا الى العراق في عام 1991 وأصبح معروفا فقط في عام 2004 خلال معركة الفلوجة الاولى ضد الجيش الاميركي.
وكانت وزارة الداخلية العراقية اعلنت اول مرة اعتقاله في التاسع من آذار 2007، قبل ان تنفي الامر لاحقا.
وفي الثالث من ايار 2007 اعلنت الوزارة ذاتها مقتله شمال بغداد، لكن في تموز 2007 طرح الجيش الاميركي فرضية عدم وجوده اصلا وان الاسم وهمي.
ولكن 30 كانون الاول 2007 دعا اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة المسلمين جميعا في العراق مبايعة ابو عمر البغدادي امير للتنظيم في العراق.
وفي نيسان 2009، اعلن المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ أن اسمه الحقيقي هو احمد عبد احمد المجمعي وهو في الاربعين من العمر وكان ضابطا سابقا في الجيش العراقي.
وقال "طبقا لمعلوماتنا، فإنه أبو عمر البغدادي ، لكننا نراجع حساباتنا لان الكثير من الاشخاص ادعوا بانهم ابو عمر البغدادي".