#adsense

الأحرار: مرجعية الدولة الحصرية هي الضامن لحقوق كل اللبنانيين أما المنطق الآخر فيهدف إلى الشرذمة

حجم الخط

أعلن حزب الوطنيين الأحرار انه ينظر بإيجابية إلى الاجتماعات الرسمية بين لبنان وسوريا لمعالجة كل خلل ممكن في العلاقات والتصدي إلى أي مشكلة طارئة، توخياً لإرسائها على أسس صلبة تخدم الدولتين والشعبين، مشيراً الى أنها تسهم في بناء الثقة ما دامت تستلهم مبادئ القانون الدولي والتقاليد الدبلوماسية المعروفة، والمصالح المشتركة.

ودعا الأحرار إثر اجتماعهم الأسبوعي برئاسة النائب دوري شمعون وحضور الأعضاء إلى تعزيز هذه الدينامية المستجدة انطلاقاً من عمل السفارتين ومن أجواء التقارب العربي ـ العربي، علماً ان أجندتهما زاخرة بالموضوعات والإشكاليات التي تستدعي حلولاً سريعة من شأنها ضخ الحرارة في العلاقات وفتح صفحة جديدة، عنوانها الاعتراف والاحترام المتبادلان الصادقان، ويندرج في إطار الإيجابيات الاستقبال الذي أقامته السفارة السورية في بيروت والذي قوبل بانفتاح وارتياح نظراً لطابعه الرسمي.

وأبدى الأحرار قلقاً من استمرار اللقاءات التي تجري في دمشق على أرفع المستويات وخارج إطار المؤسسات، والتي ترخي ظلال الشك على نية النظام السوري طي صفحة ممارساته السابقة التي اعترتها الشوائب وحامت حولها الشبهات، مطالباً بوضع حد نهائي لها ما دام لم يعد ثمة داع لها في ظل تبادل السفارات والرغبة السورية المعلنة في تطبيع العلاقات مع لبنان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.

ورأى الحزب في تقرير الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لمتابعة تنفيذ القرار 1559 ـ تيري رود لارسن ـ اهتماماً مشكوراً من المنظمة الدولية بلبنان آملين في استمراره، انطلاقاً من واجباتها تجاه بلد عضو مؤسس قاسى الأمرين جراء تخلي المجتمع الدولي عن مهامه فترة طويلة، معتبراً "الردود الغوغائية والانفعالية عليه والتي لا تخرج عن لازمة التخوين، بل تعتمد نفس أسلوب التعاطي مع القوى السياسية والمثقفين وقادة الرأي الذين لا يتبنون مواقف أصحابها، صراعاً بين فكرين ونهجين: التزام الشرعية والتشبث بشرعتها وقوانينها ومبادئها من جهة، والتمحور الإقليمي الذي يناصبها العداء لأغراض تتعدى ما هو ظاهر في التصريحات والمواقف من جهة أخرى، مشدداً على ضرورة اعتماد دبلوماسية ناشطة لحماية حقوقنا، وللإضاءة على أي إساءة والتصدي لها أياً تكن الجهة المعنية وخصوصاً من قبل إسرائيل. مع تسليمنا أيضاً بحتمية العمل على تطوير المؤسسات الدولية والإقليمية ولعب دور فعال على هذا الصعيد، على غرار ما قام به لبنان بالنسبة إلى شرعة حقوق الإنسان أو في موضوع منظمة الأمم المتحدة للتجارة والإنماء حيث كان علماً من أعلام الدفاع عن حقوق الدول النامية، فاكتسب الصدقية ونال الاستحسان".

وأعلن الأحرار في بيانهم انه في خضم الجلبة الإعلامية ـ تصريحاً وتلميحاً ـ على خلفية مد حزب الله بأسلحة صاروخية استراتيجية وبين تأكيد هذا الطرف ونفي ذاك، ان حل هذه المشكلة متوافر من خلال الدولة اللبنانية ومن خلالها فقط، رافضاً بشكل قاطع المناورات الهادفة إلى تمييع موضوع السلاح غير الشرعي كالدعوة إلى سحبه من التداول الإعلامي أو اعتباره ـ وهذا هو الأسوأ والأخطر ـ خارج البحث على طاولة الحوار المفترض ان المشاركين فيها يبحثون بالاستراتيجية الدفاعية، ومع التذكير بإقرارهم مجتمعين ان مسألة السلاح هي المتبقية من جولات الحوار السابقة.

وأضاف "ان التسليم بهذا المنطق يعني رضوخاً لمالكيه واستسلاماً لخطتهم ومشروعهم مما يغرق الوطن في أتون النزاعات الإقليمية المتعددة الوجه، ويبقيه ساحة مستباحة وعلبة بريد وحقل اختبار، خصوصاً في ظل التصريحات المتكررة لقادة حزب الله المؤكدة انخراطه في استراتيجية إيران، مؤكداً ان مرجعية الدولة الحصرية هي الضامن لحقوق كل اللبنانيين، أما المنطق الآخر فيهدف إلى الشرذمة والاستقواء وإلحاق لبنان بالرهانات الإقليمية.

وختم الحزب مندداً بحادثة إطلاق النار على الموكب الكتائبي في أعالي المتن الشمالي، وبالتهديد الذي شكله اكتشاف قنبلتين أمام منزل النائب والوزير السابق إيلي ماروني، داعياً القائمين بهذه الأعمال إلى الارتداع وإلى تغليب الحوار والأداء الديمقراطي والنقاش الحضاري. كما دعا الأجهزة الرسمية إلى اتخاذ التدابير للحيلولة دون تكرارها انطلاقاً من مبدأين: لا للأمن بالتراضي ولا للأمن الذاتي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل