قدّم رئيس الهيئة الناظمة للإتصالات الدكتور كمال شحادة استقالته من رئاسة الهيئة إلى مجلس الوزراء مساء الجمعة الفائت في 23 نيسان الجاري، وأصبح الدكتور عماد حب الله رئيساً للهيئة بالإنابة إلى حين صدور مرسوم تعيين رئيس جديد عن مجلس الوزراء.
وكشفت مصادر سياسية لـ "المركزية" أن استقالة شحادة تعود إلى خلاف في وجهات النظر بينه وبين وزير الإتصالات شربل نحاس، حول دور الهيئة وصلاحياتها التي ينص عليها نظامها الداخلي من جهة، وخفض موازنة الهيئة من جهة أخرى.
ولفتت هذه المصادر إلى أن "هذا الخلاف في وجهات النظر حول النقاط المذكورة، بدأ بين شحادة والوزير جبران باسيل عندما كان يتولى مهام وزارة الإتصالات، واستمر إلى اليوم مع الوزير نحاس".
تجدر الإشارة إلى أن رئيس الهيئة الناظمة للإتصالات يتم تعيينه وفق مرسوم يصدر عن مجلس الوزراء بناءً على طلب من وزير الإتصالات، لذلك عمد شحادة إلى تقديم استقالته إلى مجلس الوزراء دون غيره.
وكان قد صدر الاثنين بيان عن المكتب الإعلامي للهيئة هنا نصه: " أبلغ الدكتور كمال شحادة يوم الجمعة 23 نيسان 2010، فريق عمل الهيئة قراره الاستقالة من منصبه كرئيس مجلس إدارة الهيئة المنظمة للاتصالات ومديرها التنفيذي، وأخذ إجازة غير مدفوعة بدءاً من الأول من أيار 2010، وذلك لأسباب شخصية ومهنية خاصة به.
وأكد الدكتور شحادة ما أنجزه فريق عمل الهيئة طاقماً وإدارة على صعيد بناء قاعدة قانونية صلبة لإطلاق عملية إعادة هيكلة قطاع الاتصالات وتطويره ضمن أحدث الأطر التنظيمية، وذلك بالرغم من الصعوبات والتحديات الكثيرة التي واجهتها الهيئة منذ التأسيس حتى اليوم، كما أشاد بنجاح الهيئة "في بناء مؤسسة مبنية على أفضل الكفاءات والخبرات ومؤمنة بقيم الشفافية والمساءلة والإنصاف.
وأوضح الدكتور شحادة الآلية المتبعة في حال تقديم استقالة رئيس أو عضو مجلس إدارة ضمن الأطر القانونية المرعية الإجراء، وذلك عبر وضع الاستقالة في تصرّف سلطة التعيين أي مقام مجلس الوزراء، على أن يوافق عليها في الوقت الذي يرتأيه المجلس مناسباً. كما أشار إلى نص المادة 8- البند 3 من قانون الاتصالات 431/2002 التي تنقل صلاحيات الرئيس في حال الغياب أو الاستقالة إلى أكبر الأعضاء سناً، وهو في هذه الحال الدكتور عماد حب الله، الذي يصبح رئيس الهيئة بالإنابة إلى حين صدور مرسوم تعيين رئيس جديد عن مجلس الوزراء.