اعربت مصادر مسؤولة عن املها في ان ينجح الاستنفار اللبناني والمصري في منع اسرائيل من شن هجوم ليس فقط على "حزب الله" بل ايضاً على البنى التحتية ومنشآت رسمية مدنية وغير مدنية وفقاً لتهديدات المسؤولين الاسرائيليين وتكون بمثابة رسالة موجهة الى ايران.
ودعت الرئيس الاميركي باراك أوباما إلى التنبه الى خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو التي ترتكز في الظاهر على تدمير الاسلحة المتطورة التي يملكها الحزب وتشكل خطراً مباشراً على امنها اذ ان باطنها ينطوي على نسف رؤية اوباما للسلام في الشرق الاوسط واسقاطها الى غير رجعة وانهاء الجفاء المتزايد بين الرجلين بشأن مطالب البيت الابيض منه لاستئناف المفاوضات على المسار الفلسطيني – الاسرائيلي.
وفي آخر المعلومات عن المساعي التي يقوم بها المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل ان اوباما تراجع عن تلك المطالب ويمارس في الوقت الحاضر الضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس ليقبل بالشروط التي فرضها عليه رئيس الحكومة الاسرائيلية.
ورأت من جهة اخرى ان المزعج بالنسبة الى المسؤولين اللبنانيين هو الموقف الاميركي المصرّ على طرح مشروع العقوبات على ايران بشأن ملفها النووي في اقرب وقت ممكن وفقاً للخارجية الاميركية وتحديداً خلال شهر ايار المقبل عندما يكون لبنان مترئساً الاجتماعات الدورية الشهرية لمجلس الامن على عكس ما كانت واشنطن قد وعدت به بيروت تجنباً لاحراجها آخذة في الاعتبار المعادلة السياسية في الداخل ومنعاً لانقسامات محتملة داخل الحكومة.
واستغربت تركيز الناطق باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي على دور الرئاسة اللبنانية للمجلس مستبعداً امكان ابطاء المناقشات في الامم المتحدة من لبنان الذي سيتولى رئاسة مجلس الامن والذي يعارض فرض عقوبات على ايران.
كما قلل ديبلوماسي اميركي من اهمية دور الرئاسة اللبنانية في ادراج مشروع قرار العقوبات او تحفظه عن ذلك مشيراً الى ان الدور الاساسي في هذا المجال يعود الى الدول الخمس الكبرى ذات العضوية الدائمة لدى المجلس. وسألت لماذا يصوّر كراولي وسواه ان هناك معركة قرر ان تخوضها بلاده مع لبنان بسبب تحفظه عن مشروع القرار المنوي طرحه؟ واعتبرت ذلك تصعيداً مماثلاً لتبني الاتهامات الاسرائيلية ان حزب الله تسلم أخيراً صواريخ سكود.