#adsense

معوض: عون ينفذ سياسة سوريا وايران وبري غير مخول لرعاية حوار على مستوى الوطن

حجم الخط

معوض: عون ينفذ سياسة سوريا وايران وبري غير مخول لرعاية حوار على مستوى الوطن

 

رأت وزيرة الشؤون الاجتماعية نايلة معوض أنه من غير الطبيعي الاستمرار في هذا الوضع المليء بالتهديدات والاغتيالات إذ أنه من أصعب الأمور أن تكون حرية الانسان مقيدة ومكبّلة، لافتة في المقابل إلى أنها تؤمن بشرعية هذه الحكومة وبدستوريتها، مؤكدة أن ما يزيدنا إصراراً لاستكمال عملنا ومقاومتنا لهذا الوضع هو استقلال لبنان وبقاؤه.

 

وأوضحت معوض أنه لا يمكن الوصول إلى حل إلا اذا تم تصحيح العلاقات اللبنانية – السورية، معتبرة أنها المرة الأولى التي يوضع فيها الأصبع على الجرح، بحيث ظهر لجميع العرب أن المشكلة تكمن في سوريا، وفي العلاقات بين لبنان وسوريا. ولفتت إلى غياب البلدان العربية الكبرى عن القمة العربية، والتي كانت عبرة لمن يريد أن يعتبر بأن المشكلة العربية – العربية يشكل الوضع اللبناني والتدخل السوري السافر في لبنان نقطة انطلاقتها.

 

معوض، وفي حديث إلى إذاعة لبنان الحرّ، تطرقت إلى يوم 14 شباط الفائت حيث نزل حشد كبير من اللبنانيين تحت المطر والعواصف ليعبروا عن رفضهم للمقاربات السياسية التي تطرحها المعارضة ومن وراءها، مؤكدة في المقابل أن خطوة دعم العماد ميشال سليمان إلى رئاسة الجمهورية من قبل قوى 14 آذار هي خطوة ايجابية، وهي خطوة أظهرت حسّ المسؤولية عند هذه القوى. وقالت معوض: “إن تعطيل انتخابات الرئاسة هو بسبب تصلّب موقف الأقلية، وما أعلنه النائب ميشال المر أثبت ذلك خصوصاً عندما دعا النواب الموارنة لتحمل مسؤولياتهم والنزول إلى المجلس لانتخاب رئيس للجمهورية”.

 

وإذ أكدت أن لبنان بلد عربي، حرّ ومستقل، أوضحت أن لبنان يريد أفضل العلاقات مع الدول العربية كافة ومن بينها سوريا، كما انه بحاجة إلى دعم المجتمع الأوروبي والمجتمع الدولي ومن بينهم الولايات المتحدة له، من أجل تنفيذ قرارات مجلس الأمن. وعن تمايز بعض الشخصيات عن القوى التي تنتمي إليها، كالنائب بطرس حرب وكتلة الوزير محمد الصفدي عن قوى 14 آذار، وحالة النائب ميشال المرّ عن موقف تكتل “التغيير والاصلاح”، ميزت معوض بين مواقف النائب حرب والوزير الصفدي وبين موقف النائب المرّ، فأشارت إلى أن النائب بطرس حرب لم يترك قوى 14 آذار وإن كان لديه بعض الملاحظات على عمل هذه القوى.


وردا على سؤال، قالت معوض: “ان الجميع يعلم بالسلاح الذي يوزع في لبنان على المعارضة، والتدريب الذي يحصل في البقاع، وكل هذا الأمر يهدف إلى إعادة الهيمنة السورية على لبنان واستعماله كساحة مفتوحة، ولم ننسى ما قاله السيد خامنئي “إننا سنهزم أميركا في لبنان”. وشددت معوض على أننا لا يمكننا أن نبني دولة في لبنان في ظل وجود دولة ضمن الدولة وهذا أمر لن نقبل به بعد الآن.


وأكدت أن قوى 14 آذار تحاول بجهد وبالوسائل كافة مواجهة محاولات نسف الدولة، “ونقوم بما يلزم لعدم الوصول في الاستمرار في التعطيل إلى حالة من الوضع المتفجر”. وذكرت أن هناك مشروعين في البلد، مشروع يريد لبنان ساحة لمصالح سوريا وايران، ومشروع آخر يريد اتفاق الطائف واستقلال لبنان وسيادته. وسألت “عن فحوى استمرار الاعتصام في ساحة رياض الصلح”، الذي أدى إلى شل الاقتصاد اللبناني وتعطيل عمل المؤسسات التجارية والصناعية والسياحية، وعمل المواطنين، منتقدة النائب ميشال عون في هذا الاطار الذي هو شريك في هذا العمل التعطيلي المؤذي، طالبة منه الطلب من حلفائه فتح باب مجلس النواب لإعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي. 

 

وأعربت معوض عن تأييدها للتحرك الأخير الذي قام به النائب ميشال المرّ إزاء الانتخابات الرئاسية، مؤكدة أن لبنان لم يعد يستطيع أن يستمر في ظل استمرار الفراغ الرئاسي، وبالتالي الوضع برمته يلقي بظلاله على الوضع المسيحي، إضافة إلى التهجم على بكركي، وهو ما يندرج في مخطط لضرب الدولة والكيان اللبناني. أضافت: “العماد عون هو من بدأ بمحاول تهميش بكركي عندما فتح أبواب الرابية لثلاثة أيام وأعلن أنه هو بطريرك السياسة وأنه على بكركي أن تتعاطى فقط بالشؤون الكنسية ولا تتدخل في السياسة”، مشيرة إلى “أنه من الواضح أن عون ينفذ من حيث يدري أو لا يدري سياسة سوريا وايران لتعطيل الدولة اللبنانية، ويشكل تغطية لحزب الله لاستمرارها كدويلة ضمن الدولة”.


واعتبرت أن مبادرة المطران بولس مطر هي مبادرة فردية وهو يحاول من خلالها وضع حد لأي تجاوز للخط الأحمر، ولأي تصرف أو تعبير يسيء إلى بكركي التي تبقى رمزا وطنياً ومارونياً أساسياً. ولفتت معوض إلى أن الانقسامات في الصف المسيحي ساهمنت في إضعاف نوعا ما الصوت المسيحي، مؤكدة في المقابل على تمسك الأطراف الأخرة بميزة لبنان وبخصوصيته وببقاء المسيحيين فيه، لأنه لا معنى للبنان من دون المسيحيين. وذكرت في هذا الاطار بموقف رئيس الحكومة السُنّي الذي رفض المشاركة في القمة العربية عندما شدد على ضرورة مشاركة رئيس الجمهورية المسيحي في القمة.


وعن مبادرة الرئيس بري للحوار، قالت معوض: “إن الذي أقفل مجلس النواب، والذي لم يتصرف كرئيس للمجلس، بل كزعيم في المعارضة وكرئيس لحركة أمل، ليس الشخص المخول لرعاية أي حوار على صعيد الوطن”. أما عن طرحه الاستغناء عن حكومة وحدة وطنية مقابل قبول الأكثرية بقانون 1960، سألت معوض: “نريد ان نعرف باسم من يتكلم الرئيس بري”؟ لأن المؤشرات تدل على أن ليس الجميع في المعارضة متفق على هذا الموضوع.  

  
وشددت على ان قوى 14 آذار تريد علاقات جيدة وندية مع سوريا، مشيرة إلى أننا “لا نريد أن يُحكم لبنان من سوريا ولا أن تُحكم سوريا من لبنان”.    

 

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل