اعتبر الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله أن "الأحكام التي صدرت ضدّ المجاهدين الذين كانوا يقدّمون الدعم للمجاهدين في قطاع غزة هي أحكام سياسية وهي أحكام ظالمة بحق هؤلاء المجاهدين وهؤلاء الشرفاء". وأضاف نصرالله في حديث لقناة "الراي" الكويتية يُبث اليوم: "نحن من اليوم الأول الذي أُعلن فيه عن اعتقال الأخوة في مصر أكّدنا ـ وقلت ذلك أنا شخصياً ـ أن هؤلاء أخوة مقاومون مجاهدون شرفاء، وليس كما قال رئيس المحكمة الذي كان يتلو الأحكام حيث وصفهم بالخارجين عن القانون والمجرمين والإرهابيين، بل هؤلاء من جملة شرفاء هذه الأمة، وذنبهم الوحيد والحقيقي أنهم كانوا يمدّون يد العون لإخوانهم في قطاع غزة ويقدّمون المساعدة والمساندة للمقاومة الفلسطينية المشروعة التي يجب أن يحتضنها الجميع، وهم كانوا يقومون بهذا الواجب، أما كل الأمور الأخرى التي قيلت هي تلفيقات لتغطية الإجراء الذي اتخذ بحقهم".
وخاطب نصرالله "المجاهدين المعتقلين وعائلاتهم"، قائلاً: "أنتم عندما اخترتم طريق مساندة ودعم الشعب الفلسطيني كنتم تعرفون أنه في لحظة من اللحظات قد تتعرضون للاعتقال ولِما هو أبعد من الاعتقال، وهو القتل والشهادة. وبالتالي فإن ما واجهتموه خلال السجن والأحكام التي صدرت اليوم هو وسام شرف على صدور هؤلاء المجاهدين وهؤلاء الشرفاء"، مضيفًا: "هذا مفخرة لنا أن تعرف كل الشعوب العربية والإسلامية أننا نُسجن ونعتقل لأننا نقول "ربنا الله"، ولأننا نصغي إلى الله سبحانه وتعالى الذي يأمرنا أن نكون إلى جانب إخواننا في فلسطين وفي قطاع غزة. فأنا لا أرى في هذا أي خسارة لعمق عربي، بالعكس هذا فيه تأكيد لمصداقية موقفنا والتزامنا تجاه الشعب الفلسطيني، وطبعاً الالتزام الممكن، فنحن نطمح لأن نقوم بأكثر من هذا، ولكن حتى هذا المقدار الذي نقوم به نحن ندفع ثمنه وهذا في عين الله وفي سبيل الله سبحانه وتعالى".
إلى ذلك أجاب نصرالله على سؤال بالقول: "طبعاً الأمور مع مصر ليست مقفلة، ونحن لن نترك هؤلاء الأخوة في السجون بالتأكيد، وسنتابع هذه القضية حتى بعد صدور الأحكام، وكما في الفترة السابقة حرصنا على معالجة الأمور من خلال القنوات القضائية والقانونية، والآن أصبح الموضوع خارج القضاء، ولعلّ المخارج الوحيدة المتاحة هي مخارج سياسية"، وختم: "نحن سوف نسعى من خلال الوسائل السياسية والدبلوماسية لمعالجة هذا الأمر وإنصاف هؤلاء الأخوة وعدم إبقائهم في السجون".