بدأت أعلى محكمة في ماليزيا النظر الاثنين في قضية تنازع فيها أم هندوسية زوجها الذي اعتنق الاسلام على حضانة طفليهما وهي قضية يمكن ان تصعد من التوترات السياسية في البلاد التي تعيش فيها غالبية مسلمة.
واستمعت المحكمة الاتحادية الى دفوعات محامي الزوج والزوجة وهما هنديان يتنازعان حضانة طفليهما ثم رفعت الجلسة على ان تعود للانعقاد بعد اسبوعين.
وكانت المرأة الهندوسية شامالا ساثياسيلان قد فازت بحكم يمنحها حضانة موقتة لطفليها عام 2004 في أعقاب اعتناق زوجها الاسلام. وهي الان تسعى للحصول على حضانة كاملة وعلى حكم بأن الدستور الماليزي يحظر على الاب او الام تحويل قاصر الى الاسلام دون موافقة الطرف الاخر.
وتطبق ماليزيا نظاما قانونيا مزدوجا تسري فيه على المسلمين قوانين المحاكم الشرعية الاسلامية بينما تطبق على غير المسلمين قوانين مدنية. ونتج عن ذلك تداخلات ونزاعات دينية لم تحسم زادت من استياء أقليات ومن التوترات السياسية في البلاد.
وقال سيروس داس محامي الام للصحفيين: "هذه مسألة دستورية أساسية تطرح لاول مرة. عدد كبير من القضايا الاخرى سيسري عليه الحكم في هذه القضية."
والى جانب المعارك على حضانة الابناء التي تدور بين طوائف مختلفة، تدور معركة قانونية اخرى حول حق المسيحيين في استخدام كلمة "الله" في الاشارة الى الرب والتي تسببت في تدمير كنيسة ومهاجمة مؤسسات دينية أخرى.
وبدأت التوترات الطائفية والعرقية التي تصاعدت في ماليزيا خلال السنوات القلية الماضية تقلق المستثمرين في الوقت الذي تعهد فيه رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق بتطبيق اصلاحات اقتصادية وسياسية لجذب الاستثمارات.