لفتت مصادر معنية بالتحضيرات الجارية لمعركة بيروت الى ان هذه المعركة صارت في حكم المؤكدة وحتمية بعدما تقلصت الى ابعد الحدود احتمالات التوصل الى توافق على الانتخابات بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر.
واعتبرت لـ"النهار" ان الاستحقاق البلدي، الذي يجرى على مراحل اربع، يبدو كأنه استعاد في جانب منه تجربة إجراء الانتخابات النيابية سابقاً على مراحل مشابهة، قبل الانتخابات الاخيرة التي اجريت في حزيران 2009 في يوم واحد. ذلك انه لا يمكن اغفال التأثير الذي تحدثه نتائج كل مرحلة على المرحلة التي تليها.
واشارت الى ان المعارك التي اكتسبت طابعاً سياسياً في الجبل، وخصوصاً في جبيل والمتن، وما أدت اليه من مكاسب وخسائر، انسحبت تلقائياً على معركة بيروت في الدرجة الاولى بحيث بات يصعب مثلاً توقع اي مرونة من جانب تيار المستقبل والنواب المسيحيين في بيروت حيال اي مشروع تفاوضي محتمل مع التيار الوطني الحر في ضوء خسارته ذات المعنى السياسي الموصوف في جبيل.
ولم تخف المصادر قراءة لقوى 14 آذار اعتبرت فيها ان التيار الوطني الحر سجل تراجعاً كبيراً في اقضية الجبل، الامر الذي سينعكس حكماً على التعامل معه في معركة بيروت تحديداً بعدما رفض الاسبوع الماضي وقبله التوصل الى ما يسميه فريق المستقبل وقوى 14 آذار الحل التوافقي ضمن اطر منطقية ومعقولة، وهو ما يعني واقعياً القبول بحصة محدودة من اعضاء المجلس البلدي لا تتخطى حقوق النواب المسيحيين الذين يجب ان تكون لهم الحصة المسيحية الغالبة ضمن المناصفة بين المسلمين والمسيحيين.