#adsense

بيروت و… البرتقالي؟!

حجم الخط

لم يتفاجأ العماد ميشال عون بالنتائج التي حققها تيّاره في الجولة الأولى من الإنتخابات البلدية والإختيارية ! (كما قال بنفسه في حديث صحفي) وعزاها الى الرشوة ومواجهة الإقطاع !! بعد ان ملّ الناس حديثه عن الفساد ومقولات الإصلاح والتغيير، وتعهّد بإعلان الأسماء والأرقام في صولّته الإعلامية هذا المساء، بالتزامن مع نفي اكثر من مجلس بلدي إنتماء أعضاءه للتيّار البرتقالي او حصولهم على دعمه في الإستحقاق ؟ بحسب ما يردد إعلام عون على مدار الساعة ؟ !

ولم ينسى البرتقالي تجديد امله بالجولات القادمة وإستعداده لتحقيق ارقام نموذجيّة في مواجهة العاصمة بيروت ؟ بعد إبتعاد الأمل بالتوصّل الى إئتلاف فيها .
وحكاية عون مع العاصمة هي موضوع قراءتنا اليوم، وقد سعى في الدوحة واصرّ على تقسيمها نيابيّاً بذريعة إعادة تفعيل صوتها المسيحي وإعادة قرارها الى مناطقها ؟ وقد تجاوبت قوى 14 آذار مع هذا الطرح وجعلت الموضوع جزءاً من تسوية الدوحة التي امّنت إنتخاب رئيس للجمهورية وعودة المؤسسات الدستورية الى عملها المعتاد .

وبعد إقرار الإتفاق المذكور، اخذ عون يكرر الكلام عن شدّ عصب العاصمة ورفع حجم تمثيلها ؟ وصولاً الى 7 حزيران الماضي حيث تبيّن ان طروحاته الهميونية لا تقبض من الناس التي اقترعت للائحة 14 آذار بفارق كبير مدوّي لا يزال طعم مرارته في فمّ عون حتى الحين والساعة .

وفي وقت يردد تيار المستقبل تمسّكه بالمناصفة في المجلس البلدي للعاصمة وإصراره عليها، ويؤكد الرئيس الحريري ان الإتفاق على النصف المسيحي يتمّ بالحوار مع نوّاب الأشرفية الخمسة، يذهب عون في الإتجاه المعاكس مشدداً على محاولة إبتزاز الحريري بيروتياً والسعي للتفاوض معه شخصياً ؟ وإلاّ الذهاب الى معركة ولو ادت الى الإخلال بالتوازن والتعايش والمناصفة في المقاعد البلدية ؟ !

ويبقى ان حديث عون عن تحقيق ارقام عالية في العاصمة (ولو مع خسارة) لا تؤيّده الوقائع، وفيها ميل الرئيس نبيه بري للسير باللائحة التوافقية، وإتجاه حزب الله الى الإنسحاب من معركة بيروت، وإقتصار المواجهة على البرتقالي وحده ستظهر هزالة حجمه المسيحي على نحو ما رأينا في المواجهة الأولى في جبل لبنان ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل