أسف عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري لأن سياسة اليد الممدودة لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري جوبهت بسقف عال من المطالب الكثيرة والمتكررة التي تعتمد على شروط تعجيزية وأرقام غير دقيقة.
وأوضح في حديث الى محطة "الجديد"، ان إعلان لائحة "وحدة بيروت" أصبح على بُعد مسافة قصيرة، مشدداً على ان المعركة في بيروت هي معركة التشبث بالمناصفة بين المسلمين والمسيحيين.
وذكّر حوري أن الرئيس رفيق الحريري ابتدع فكرة التمسّك بالمناصفة الواضحة في مجلس بلدية بيروت، إضافة إلى تمثيل مروحة واسعة من كل القوى السياسية او معظمها في مجلس بلدية بيروت"، مشيراً الى ان الرئيس الحريري سار في التوجه عينه في الانتخابات الحالية.
ونفى حوري وجود أي تشكيل أو تنظيم سياسي تحت عنوان المعارضة السنية، معتبراً ان مَن طرح هذا الموضوع سواء كان "حزب الله" أو غيره لم يكن موفقاً بطرحه بهذه الطريقة، ولافتاً إلى ان هذا الطرح لم يكن مفيداً في ظل وجود حكومة وحدة وطنية. وأضاف: "ما الذي حصلت عليه المعارضة السنّية من أصوات الناخبين السنّة في بيروت خلال الانتخابات النيابية؟"
وقال حوري: "المقارنة بين تجربة الرئيس الحريري في انتخابات 2010 وتجربة الرئيس الشهيد في العام 1998 غير قائمة وغير واردة، إذ إن توجه الرئيس الشهيد إلى ممثل "القوّات اللبنانية" كان بهدف تكريس المناصفة الطائفية التي كانت تشكل هاجساً في ذلك الوقت".
الى ذلك، أكد حوري ان الرئيس الحريري على تواصل مع جميع القادة السياسيين في البلد، مضيفاً: "في ما خص المقاعد المسيحية في بيروت، فالنقاش الحصري في هذا الموضوع يعود للنواب المسيحيين الذين انتخبهم الناس، و"التيار الوطني الحر" يصر على اجراء الانتخابات وعندما لا تعجبه النتائج ينقلب عليها".
وأبدى تحفظه على كلمة "معركة" انتخابية، معتبراً أن مكوّنات اللائحة ليست مكونات قائمة "14 آذار" بل هي لائحة ائتلافية.
ولاحظ حوري ان "الوطني الحر" يتمنى أن تنتهي الانتخابات ويحصل خلل في المناصفات، ليعطي محاضرات جديدة بشأن حسن التمثيل المسيحي، موضحاً ان "الوطني الحر" يحق له صفر مقاعد، وقال: "وحاولنا أن نجعله يشاركنا، فوضع مستوى شروط عالية".
إلى ذلك علق حوري على الانتخابات البلدية في مدينة زحلة، معتبراً ان المدينة ستشهد انتخابات محتدمة، ومشيراً الى ان طبيعة الانتخابات البلدية تختلف عن النيابية لأن البقعة أصغر، وقال: "لكن زحلة وجّهت رسالة صارخة وحادة في الانتخابات النيابية، وفي الانتخابات البلدية سيكون المشهد مماثلاً".
وتابع: "النائب السابق ايلي سكاف لعب "صولد"، ولديه ثقة عالية في الربح، و"التيار الوطني الحر" لديه ثقة عالية أيضاً وربما يريد تحقيق سكور بوجه الوزير سكاف".
أما عن زيارة الوفد الأميركي للحدود اللبنانية ـ السورية، أكد حوري ان هذا الموضوع لا علاقة له بلجنة الإعلام والاتصالات، ولا علاقة له بالاتفاقية الأمنية، لافتاً الى ان هذه الزيارة تمت بالتنسيق بين القنوات الديبلوماسية.