#adsense

جعجع: الانتخابات أفرزت واقع ان الاكثرية المسيحية في الجبل تؤيد مشروع 14 آذار

حجم الخط

اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع انه "مع نتائج الانتخابات البلدية في محافظة جبل لبنان يمكن القول ان اكثر من نصف مسيحيي جبل لبنان اجتازوا اكثر من نصف الطريق باتجاه 14آذار، وبعد تاريخ 2 ايار يمكن القول وبشكل مؤكّد ان اكثرية محترمة من المسيحيين هي الى جانب مشروع 14 آذار".

جعجع وفي حديث لـ"المركزية" اشار الى انه "للانتخابات البلدية جوانب انمائية، ففي بعض القرى جرت الانتخابات على اسس انمائية بحتة لكن في بعض القرى والمدن ويا للاسف جرت على اسس سياسية. فمثلاً في جبيل بعد الطريقة التي تصرف بها التيار الوطني الحر والنائب ميشال عون لم يكن في الامكان الا ان تأخذ المعركة طابعاً سياسياً حاداً، وتالياً في دير القمر الامر نفسه ، وفي الحدث كذلك، لكن ايضاً في الحازمية وسن الفيل الامر ايضاً نفسه. واذا اخذنا المدن والقرى التي حصلت فيها معارك على اسس سياسية نستطيع الخروج باستنتاج مفاده انه من المؤكد ان اكثر من نصف مسيحيي جبل لبنان هم بالمطلق يؤيدون مشروع 14آذار لكنهم الآن باتوا مناضلين لهذا المشروع".

وعن سبب هذا التحول برأيه، اجاب جعجع "اصلاً مشروع ونظرة 14 آذار للبنان هي النظرة المسيحية التاريخية للبنان. اما لماذا لم يحصل هذا التغير سوى الآن، فلأن كثيرين في السنوات الماضية كانوا يعتبرون ان تحالف عون مع حزب الله هو تكتيك وانه بعد الانتخابات الرئاسية سيبدل هذا التكتيك لأن كل هدفه كان رئاسة الجمهورية. وعندما رأوا ان الامر انتهى ولا يزال عون كما هو، لا بل اصبحت النظرة التي يعتمدها للبنان، مشروع 8 آذاربشقيه: حزب الله في الداخل وسوريا في الخارج، وكأنها باتت ايديولوجية عنده، بدأ الناس بالتغيير وتأكدت ان العملية ليست عملية تكتيك سياسي بسيط من قبل عون لا بل انها تصبح جدية. لذلك بدأوا يرتدّون عنه ويأتون الى صفوف 14آذار . وفي رأيي ان هذا التحول الذي بدأ في انتخابات جبل لبنان سيتسرّع اكثر واكثر".

وعن مدى تأثير النتائج على 14 آذار رأى جعجع "ان هذه النتائج ستبرز بشكل نهائي اكثرية سياسية وشعبية واضحة لصالح مشروع 14 آذار على مستوى كل لبنان. فعندما يصبح هناك اكثرية واضحة ومحترمة من دون اي لبس عند المسيحيين لصالح مشروع 14 آذار، وعند الاخوان السنة نعرف كيف هو الوضع، وعند الاخوان الدروز وحتى عند جزء من اخواننا الشيعة، يتبين ان مشروع 14 آذار هو المشروع اللبناني بامتياز، وهذا سيمكننا اكثر من تحقيق خطوات سياسية باتجاه ترجمة المشروع مع اعترافي بالواقع الصعب في الوقت الراهن".

واكد جعجع انه "في النهاية انتصر مشروع 14 آذار على اي مشروع سياسي آخر الذي هو مشروع 8 آذار ولم ينتصر اشخاص على اشخاص آخرين".

وعن انتخابات بيروت، لفت جعجع الى انه "حصل تفاهم بيننا وبين حلفائنا على ان يتولوا هم امر المقاعد الاسلامية على مختلف مذاهبها ونحن نتولى امرالمقاعد المسيحية وهذا تكريس للمناصفة. ومن هذا المنطلق بدأنا التفاهم مع بعضنا البعض كفرقاء 14آذار ثم وجهنا دعوات عدة للتيار الوطني الحر كي نتوصل الى تفاهم معه على غرار ما تفاهمنا في جونية مثلاً او في جديدة المتن او في غيره من المدن والقرى، لكن يا للآسف التيار الوطني الحر "ربط نفسه" بحزب الله ورفض كل دعواتنا للتفاهم واياه على المقاعد المسيحية ودخل في لعبة المطالبة بمقاعد للمعارضين السنة في الوقت الذي نعلم فيه جيداً ان حجمهم قليل جداً في بيروت ، وبات يريد الدخول ايضاً في الاعيب اكبر بكثير مما هو مطروح". واضاف "ان باب التفاوض قد اقفل بعد انتظار اسبوعين وثلاثة اسابيع، واللائحة ستعلن اليوم ونتمنى ان تخوض الانتخابات بشكل ديمقراطي".

وعن امكان التغيير الحكومي كما يشير البعض، نبّه جعجع الى ان "الامر ليس بهذه البساطة وهذا كلام من قبيل الاستهلاك، فنحن في خضم جو اقليمي غير سليم ومشحون لذلك ليس من الحكمة ان يحاول اي طرف من الاطراف زعزعة الوضع الحكومي".

وعن الحاجة الى استمرار 14 آذار، قال جعجع "ان نتائج الانتخابات جعلتني انسى كل تعب الاشهر الماضية التي كنا فيها خصوصاً مسيحيي 14آذار في عملية مواجهة متعددة الاوجه والجوانب. وفي نهاية المطاف لا يصح الا الصحيح وهذا الامر لم يطل، المهم اننا مستمرون في هذه المسيرة".

اخيراً، تمنّى جعجع على عون ، بعد نتائج الانتخابات البلدية، ان يقوم بمراجعة للسنوات الخمسة الماضية وان يخرج بالاستنتاجات اللازمة وقال "يدنا ممدودة دائماً للتفاهم ولكن ضمن قناعاتنا ومبادئنا وما نراه صحيحاً لمستقبل لبنان".

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل