منذ صغري أحبّ زحلة. تعني لي الكثير الكثير. فيها رائحة البشير ودم الشهداء وعرق الأبطال. هي عنوان العنفوان ورمز العزيمة التي لا تلين والإرادة التي لا تنكسر.
لي مع زحلة قصة عشق بطولية. منذ أيام الاحتلال السوري والنظام الأمني البائد كنت أقصد زحلة لأتواصل مع أبطالها رغم كل المخاطر التي كانت تعنيها كل تلك الزيارات. كنا نجتمع كشباب "قوات لبنانية" منذ العام 1995. كنت أخاف على الشباب لكنهم لم يعرفوا للخوف معنى يوما. الشهادة كانت تعني بالنسبة إليهم التحاقا بمن سبقهم من رفاقهم، وكيف يخافون وعين سيدة زحلة والبقاع عليهم؟!
أعرف زحلة حيّا حيّا ومنطقة منطقة. من حوش الأمراء، الى المعلقة ومار الياس، وادي العرايش والبربارة، الراسيّة، حوش الزراعنة والى المدينة الصناعية…
أشعر بنفسي زحلاويا صميما لأنني قواتي صميم ولأنني لبناني حقيقي.
الأحد سنكون في زحلة، في كل حيّ ومنزل، سنتنشق هواء البردوني، سنشعر بعبق دماء الشهداء، سننظر نحو السيدة العذراء ونرسم إشارة الصليب على صدورنا ورؤوسنا… وسنتوجه الى صندوقة الاقتراع لنضع اللائحة كاملة. هي لائحة وحيدة تجسّد أحلامنا وأحلام كل زحليّ يرفض أن تعود أي سلطة غريبة لتدنس أرضنا المقدسة.
هي لائحة "زحلة رؤيا وإنماء" المدعومة من كل قوى 14 آذار. هذه اللائحة وحدها تليق بزحلة وكرامتها وعنفوانها ودماء شهدائها…