#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 30 كانون الثاني 2019

حجم الخط

 

 


افتتاحية صحيفة النهار
الحكومة العالقة على مرمى المخاض الأخير

ليست المرة الأولى تندفع الجهود السياسية لانهاء مخاض الحكومة الجديدة التي استهلكت أزمة تأليفها حتى الآن أكثر من ثمانية أشهر ومن ثم تتراجع هذه الجهود وتفشل. لكن المعطيات التي تجمعت ليل أمس عن أحدث محاولات الرئيس المكلف سعد الحريري لحسم موقفه من تمادي التعقيدات التي تعترض التأليف، أبرزت تقدماً كبيراً نحو بت النقاط الاخيرة العالقة أمام مساعي استعجال الولادة الحكومية هذا الاسبوع بل ربما في الساعات الثماني والاربعين المقبلة ما لم تطرأ مفاجأة جديدة تعرقل هذا التقدم وتحبطه.

 

وقد احيطت نتائج اجتماع وزير الخارجية جبران باسيل والرئيس الحريري مساء أمس في “بيت الوسط” بعيداً من الاعلام بالكتمان، لكن مصادر باسيل أكدت انه ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون قدما كل التسهيلات الممكنة والتي تؤدي الى ولادة الحكومة حكماً.

 

وأفادت معلومات من مصادر اخرى مطلعة على اللقاءات المكثفة التي عقدت في الساعات الاخيرة، ان الوزير باسيل وافق على اعطاء المقعد السني السادس لـ”اللقاء التشاوري” بعدما سعى الى اعادة توزير جواد عدرا على ان يمثل “اللقاء التشاوري” ويجلس معه ويكون من كتلة رئيس الجمهورية وليس من “تكتل لبنان القوي”، لكن “حزب الله” و”اللقاء التشاوري” رفضا ذلك.

 

وباتت تسمية وزير “اللقاء التشاوري” تتأرجح بين حسن مراد وعثمان مجذوب والاختيار بينهما ينطلق من التوزيع السني المناطقي وحاجة الرئيس المكلف في هذا التوزيع.

 

وفي هذا السياق، عقد مساء أمس اجتماع بين “حزب الله” وأعضاء من “اللقاء التشاوري “لبلورة الموقف النهائي. وأوضحت المعلومات ان السعي بلغ مرحلة متقدمة جداً لانجاز عملية تأليف الحكومة وبت موضوع تمثيل “اللقاء التشاوري” على طريقة “الوزير الملك” بما يعني تخلي الفريق الرئاسي مع تياره عن الثلث المعطل في مقابل انضمام وزير “اللقاء التشاوري” الى حصة الرئيس من غير ان يشارك في اجتماعات “تكتل لبنان القوي” ويلتزم سياسة “التشاوري” والتنسيق مع الرئاسة في القضايا الاساسية.

 

والواقع ان الأجواء المحيطة بقصر بعبدا كما بعين التينة كما بـ”بيت الوسط” عكست التفاؤل بولادة الحكومة غداً أو بعد غد، أي قبل نهاية الشهر. كما أشارت معلومات الى ان الرئيس الحريري قد يتوجه غداً الى قصر بعبدا حاملاً التشكيلة النهائية واذا لم يحصل ذلك فان الحريري سيكون أمام اتخاذ قرار آخر يحتفظ به لنفسه.

 

وهذه الأجواء التفاؤلية عكسها بوضوح الرئيس المكلّف في دردشة مقتضبة على هامش ترؤسه للمرة الأولى منذ مدة اجتماع “كتلة المستقبل”. فقال إنه “متفائل بحذر، والأمور إيجابية وإن شاء الله ستتضح خلال يومين”. وأكد مجدداً “أن هذا الأسبوع هو أسبوع الحسم، سلباً أو إيجاباً”، رافضاً كشف خياراته في هذا المجال.

 

وعن وضع النظام السوري “تيار المستقبل” على لائحة الإرهاب، قال الرئيس الحريري: “هذه لائحة الشرف، لأن هذا النظام هو إرهابي أصلاً”.

 

وكانت مصادر أخرى قالت ان العقبة هي في الثلث المعطل وما اذا كان الوزير جبران باسيل تنازل عنه فعلاً. والمفاوضات كانت تجري بين تخليه عن الوزراء الـ١١ وقبوله بعشرة وزراء، سعيه الى الحصول على “عشرة وزراء ونصف”، أي ان يكون الوزير السني من خارج “المستقبل “ممثلاً لـ”اللقاء التشاوري” وعضواً في “تكتل لبنان القوي”، أو مع كتلة رئيس الجمهورية حصراً.

 

وأضافت هذه المصادر أن المشكلة لم تعد في مداورة الحقائب وليس صحيحاً ان الرئيس نبيه بري يرفض التخلي عن وزارة البيئة، لا بل هو ابلغ الرئيس المكلف أنه يرضى بأي حقيبة بدلاً منها باستثناء وزارة الاعلام.

 

وأكدت ان الحكومة قد تولد في اي لحظة ما لم يطرأ أمر غير محسوب يعيدها الى نقطة الصفر كما في المرات السابقة. وبما ان الحكومة، حتى لو ولدت قبل نهاية الشهر، غير قادرة على اقرار الموازنة وإحالتها قبل انتهاء المهلة الدستورية للصرف على القاعدة الاثني عشرية مطلع شباط، وبما ان لا توافق على تفعيل حكومة تصريف الاعمال في ظل رفض رئيس الجمهورية تكريس العجز عن تأليف حكومة، فإن الرئيس بري ينوي الدعوة الى جلسة تشريعية مطلع الاسبوع المقبل، لحل مأزق الانفاق والجباية.

 

“المستقبل” و”القوي”

 

وبدا التفاؤل بامكان ولادة الحكومة بارزاً في البيانين اللذين أصدرتهما كتلتا “المستقبل” و”لبنان القوي” مساء. وأعربت “كتلة المستقبل” عن “ارتياحها للجهد الذي يبذله الرئيس المكلف على هذا الصعيد وإصراره على وقف مسلسل تعطيل ولادة الحكومة، واثنت على اعتبار الأسبوع الحالي أسبوعاً نهائياً للحسم المطلوب، والانتقال الى مرحلة جديدة تأمل الكتلة تتويجها بإصدار مراسيم التأليف وإطلاق عجلة العمل الحكومي التي يتطلع إليها اللبنانيون بعد أكثر من ثمانية أشهر من الدوران في الحلقات المفرغة”. ولاحظت ان الرئيس المكلف “تحمل مسؤولياته السياسية والدستورية كاملة، وقام بما يتوجب عليه لتأليف الحكومة وتدوير الزوايا وتقريب وجهات النظر، والتوصل الى الصيغة الحكومية التي تراعي مقتضيات الوفاق الوطني وتوفر مقومات العمل المطلوب ومواجهة التحديات الاقتصادية والمالية والسياسية الماثلة”.

 

وبدوره أعرب “تكتل لبنان القوي” عن أمله في “أن تبصر الحكومة النور هذا الأسبوع”، معتبراً “أن كل العمل أنجز ضمن مبادرة رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل التي تعتمد أفكارا واضحة وتحترم معايير التمثيل وصحته”.

 

وصرح وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل بعد اجتماع التكتل: “في ظل الأفكار الواضحة التي حددت معايير واضحة للتمثيل وللتنازلات المتبادلة، يمكن أن تبصر الحكومة النور هذا الأسبوع. وإذا لم تبصر النور هذا الأسبوع بعد كل هذا العمل، فسيكون لنا الأسبوع المقبل حديث آخر وموقف آخر، لأنه عندها تكون قد اتضحت الرؤية أن هناك نية لتعطيل التأليف”.

 

وسط هذه التطورات برزت زيارة مفاجئة للسفير البريطاني كريس رامبلنغ لمدينة بعلبك معلناً “أن المملكة المتحدة لم تعد تنصح بعدم زيارة بعلبك، بحسب خريطة نصائح السفر البريطانية” في ضوء رفع الحظر عن السفر اليها في كانون الأول الماضي. وزار رامبلنغ خلال جولته رئيس “المركز العربي للحوار” الشيخ عباس الجوهري في دارته، كما جال على مشاريع مولتها المملكة المتحدة وعلى معالم بعلبك وآثارها، يرافقه محافظ البقاع بشير خضر والنائب أنطوان حبشي ومخاتير ورؤساء بلديات من منطقة بعلبك – الهرمل.

*****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت: تفاؤل حَذِر بالتأليف.. والحريري تَكفّل بالحــقائب.. و«الحزب» بـ«التشاوري»

أشاعت حركة المشاورات التي دارت على مختلف المستويات أجواء متفائلة لاحتمال ولادة الحكومة العتيدة خلال يومين وفي مهلة اقصاها نهاية الاسبوع، لكن ما رشح مما شهدته هذه المشاورات لم يلغ استمرار التشاؤم والتخوف لدى كثيرين من معنيين وغير معنيين بالاستحقاق الحكومي، إذ لا شيء يمنع من ان يكون مصير هذه المشاورات الفشل كسابقاتها، خصوصاً انّ اي شيء لم يرشح بعد حول الطريقة التي تذلل بها العقد، ولاسيما منها ثمثيل «اللقاء التشاوري» وتبديل توزيعة بعض الحقائب الوزارية، و»الثلث المعطّل» الذي يريد «التيار الوطني الحر» الاستحواذ عليه والتفرد به.

 

يبدو أنّ الحسم الذي تحدث عنه الرئيس المكلف سعد الحريري الاسبوع الماضي يُراد منه حسم تأليف الحكومة، وليس الذهاب الى خيار من ضمن الخيارات التي شاعت في الساعات المنصرمة: الاعتذار، او تفعيل حكومة تصريف الاعمال، او تقديم حكومة «أمر واقع».

 

وقد بلغت المشاورات ذروتها مساء، وظهرت معها البلاد كأنها مقبلة على ساعات حاسمة في شأن تأليف الحكومة. والتقى الحريري الوزير جبران باسيل، ثم عقد لقاء مع رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» النائب السابق وليد جنبلاط، وسط حرص شديد على عدم الإعلان عن اي لقاء وإبقائه بعيداً من الأضواء، وذلك على قاعدة: «إستعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان»، بغية معالجة عقدة تمثيل «اللقاء التشاوري» السنّي من حصة رئيس الجمهورية، وهي أخذت طريقها الى الحل بعد موافقة باسيل على ان لا يكون من ضمن تكتل «لبنان القوي» ولكن لا يصوّت ضده، وموافقة «اللقاء التشاوري» على ترك هامش لممثّله في حصّة رئيس الجمهورية في بعض الخيارات. وهو ما وُصف بأنه «حل وسطي وصيغة خلّاقة» تُرضي الطرفين على قاعدة «لا يموت الديب ولا يفنى الغنم».

 

وليلاً، دخل «حزب الله» على خط المشاورات عبر مجموعة لقاءات واتصالات بين كل من المعاون السياسي للامين العام لـ»حزب الله» الحاج حسين الخليل الذي اجتمع مساء مع «اللقاء التشاوري»، والحريري وباسيل والوزير علي حسن خليل والنائب السابق وليد جنبلاط، وذلك لمعالجة تسمية الوزير السني السادس، والذي تردد أنه سيكون من بين الاسماء الثلاثة التي رفعها «اللقاء التشاوري» وليس من النواب أعضائه.

 

وعُلم انّ باسيل اقترح تقديم إسم جديد، الّا انّ اقتراحه هذا كان مرفوضاً حتى ليل امس، إذ أصَر «التشاوري» على ان يكون الإسم من بين الاسماء الثلاثة التي رفعها: حسن مراد، عثمان مجذوب، طه ناجي. وتردد انه تم استبعاد ناجي ليبقى الخيار بين مراد ومجذوب.

 

واكتفت مصادر «التيار الوطني الحر» بالقول لـ»الجمهورية»: «إمّا حكومة سريعاً، أو هناك كلام آخر قريباً».

 

وفيما الترقّب سيّد الموقف لما ستؤول اليه المشاورات، أكد الحريري أنه متفائل بحذر، وقال: «الأمور إيجابية إن شاء الله، وستتضح خلال يومين». وكرر التأكيد أن هذا الأسبوع «هو أسبوع الحسم»، سلباً أو إيجاباً، رافضاً التحدث عن خياراته في هذا المجال.

 

إرتياح بعبدا

وسادت اجواء الارتياح القصر الجمهوري نتيجة الحركة المستجدة أمس واللقاءات التي توزعت بين «عين التينة» و»بيت الوسط». ولوحظ ارتفاع منسوب التفاؤل إثر الإعلان عن «لقاء حاسم» إمتدّ الى ما بعد منتصف الليل بين قيادة «حزب الله» ووفد من «اللقاء التشاوري» الذي اعتبرته أوساط بعبدا «مبادرة إيجابية» يمكن أن تُنهي الجدل القائم حول هوية الوزير السنّي السادس الذي سيُمثّل هذه المجموعة من حصة رئيس الجمهورية.

وعلى مستوى إعادة توزيع الحقائب، بَنت الأوساط ارتياحها على عدم وجود أي عقدة في تخلّي رئيس مجلس النواب نبيه بري عن حقيبة وزارة البيئة لمصلحة تكتل «لبنان القوي»، ولن يكون هناك مشكلة في الحقيبة البديلة على رغم من رفض «الحزب التقدمي الإشتراكي» و»القوات اللبنانية» التخلي عن أيّ من الحقائب المخصصة لكل منهما، ولاسيما منها حقيبتي وزارتي الصناعة والثقافة.

 

… وإيجابية في «بيت الوسط»

وقالت مصادر «بيت الوسط» لـ»الجمهورية» انّ حركة الإتصالات «تطورت في المنحى الإيجابي والمريح». وأبدت ارتياحها الى ما بلغته المشاورات، متمنية أن تستكمل بما حققته من إيجابيات، ولكنها لم تُسقِط خوفها من إمكان ابتداع ما يؤدي الى العرقلة في اللحظات الأخيرة. وقالت هذه المصادر انّ اللقاءات المنتظرة مفتوحة على جميع المعنيين بهذا الإستحقاق.

وليلاً، نشر الوزير غطاس خوري على «تويتر» صورة تجمعه مع الحريري وجنبلاط وعقيلته والوزير وائل ابو فاعور والسفير المصري نزيه النجاري، وهم يتناولون طعام العشاء في احد مطاعم الاشرفية.

 

بري

الى ذلك اعتبر بري أنّ «ما حصل من تأخير في تأليف الحكومة بات معيباً ومهزلة حقيقية»، مشيراً الى انّ الاتصالات مستمرة سعياً الى حسم مصير الحكومة هذا الاسبوع، وموضحاً «أنّ التشاور مستمر مع «اللقاء التشاوري» لإيجاد الصيغة المناسبة لتمثيله».

وقال بري امام زواره، أمس، انّه «من الصعب ان ينال اي طرف لوحده الثلث المعطّل، موحياً بأنه ما من خيار امام الحريري سوى تشكيل الحكومة»، مستبعداً ان يقرر الاعتذار عن التأليف «علماً انني لا أزال متمسّكاً بتسميته لرئاسة الحكومة، كما انّ الأخ السيّد حسن نصرالله أطلق اشارات ايجابية في اتجاهه خلال مقابلته التلفزيونية الاخيرة».

وعلّق بري على احتمال لجوء الحريري الى تفعيل حكومة تصريف الاعمال إذا تعذّر عليه تشكيل الحكومة الجديدة، فقال: «إنّ مسألة تفعيل حكومة تصريف الاعمال ليست بالبساطة التي قد يظنها البعض». واضاف انه «مصمّم على عقد جلسة تشريعية قريبة، سواء تشكلت الحكومة هذا الاسبوع ام لم تتشكّل. إنّ هناك اموراً مالية ملحّة تتطلب إقراراً فورياً ولا تتحمل الانتظار لارتباطها بمصالح حيوية للدولة، وأنا لا أستطيع ان أتفرّج على الانهيار المتدرّج والمتدحرج من دون أن أفعل شيئاً». متوقعاً انعقاد الجلسة التشريعية مطلع الاسبوع المقبل.

 

«المستقبل»

وكانت كتلة «المستقبل» أثنَت على اعتبار الأسبوع الحالي «أسبوعاً نهائياً» للحسم المطلوب، والانتقال «الى مرحلة جديدة أملت تتويجها بإصدار مراسيم التأليف وإطلاق عجلة العمل الحكومي». واكدت انها تتطلع «الى كسر حلقات التعطيل والجمود» وأعلنت «تأييدها الكامل» لتوجهات الرئيس المكلف في هذا الشأن «وهي دائماً الى جانبه العضد والسند في أي قرار يمكن أن يلجأ اليه، وينهي مرحلة المراوحة في الجدل العقيم حول الحصص والأدوار والصلاحيات، فيما هناك ما يستوجب الخروج من هذا النفق والمباشرة في إطلاق ورشة حكومية وتشريعية لا تحتمل مزيداً من التأخير وتَرف الانتظار».

 

«لبنان القوي»

وبدوره، أعلن تكتل «لبنان القوي» أنه سيكون له «حديث آخر وموقف آخر الاسبوع المقبل في حال لم تبصر الحكومة النور هذا الأسبوع»، مشيراً الى أنّ «الرؤية ستتضح حينها حول نيّات تعطيل تشكيل الحكومة».

 

نفي فرنسي

في هذه الاجواء، نفت الناطقة باسم وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، المعلومات التي تحدثت عن انّ باريس طلبت من اسرائيل عدم توجيه أي ضربة عسكرية للبنان قبل تشكيل الحكومة. كذلك نفت ان يكون وزير الخارجية جان إيف لودريان أبلغ أنّ الرئيس إيمانويل ماكرون سيُلغي زيارته للبنان في حال عدم تأليف الحكومة، او أن تكون فرنسا أوقفت مساعداتها للجيش اللبناني في الآونة الأخيرة. وأكدت «انّ هذه المعلومات عارية من الصحة».

وأعلنت المسؤولة الفرنسية، في بيان وزّعته سفارة فرنسا في لبنان، انّ بلادها «تولي عناية خاصة للوضع في لبنان»، وأملت في «تشكيل حكومة في أقرب وقت ممكن»، مشددة على «أنّ هذا أمر ضروري من أجل ضمان سيادة لبنان وأمنه واستقراره في ظل السياق الإقليمي العصيب». كذلك أملت «من السلطات اللبنانية والشركاء الدوليين «التقيّد بالالتزامات التي قُطِعَت إبّان مؤتمر الأرز الاقتصادي (CEDRE) ومؤتمر «روما 2 « وتطبيقها بكاملها». واكدت انّ فرنسا «ستواصل التقيد بالتزاماتها ودعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي». ودعت إلى «الامتثال التام لقرارات مجلس الأمن، وأشادت بالتزام قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) التي تسعى إلى المحافظة على الهدوء على طول الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل».

 

بيللينغسليا يبدأ زيارته

على صعيد آخر، يبدأ مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب ماريشال بيللينغسليا زيارته الرسمية للبنان اليوم، بلقاء يعقده قبل الظهر مع رئيس الجمهورية في حضور السفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد التي سترافقه في جولته على المسؤولين الكبار. كذلك سيلتقي بري والحريري وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة بعد عودة الأخير الى بيروت من زيارة خارجية.

وقالت مصادر واسعة الإطلاع تواكب الزيارة وشاركت في التحضير لها، لـ»الجمهورية»، انّ مهمة الموفد الأميركي استثنائية، وقد أدرجت رسمياً كما أرادت الإدارة الأميركية عند وضعها برنامج عمله تحت عنوان «الشراكة اللبنانية ـ الأميركية في مجالات مكافحة تمويل الإرهاب»، خصوصاً انّ مهمة الموفد الأميركي هي مراقبة تنفيذ العقوبات التي تستهدف إيران و»حزب الله» تحديداً، والمؤسسات الإيرانية الموضوعة تحت العقوبات المفروضة ومعهما «داعش» والمنظمات الإرهابية والتثبّت من تطبيقها.

وقالت المصادر «انّ لبنان شريك أساسي في هذه المهمة، وملتزم تطبيق كل القرارات والقوانين التي ترعى حركة الأموال غير الشرعية في العالم، وخصوصاً عبر المصارف الأميركية الوسيطة بين مختلف القطاعات المصرفية في العالم. ولذلك، سيتركّز النقاش على طريقة تنفيذ هذه القرارات، وخصوصاً تلك التي تعني القطاع المصرفي في لبنان على قاعدة «الشراكة الوثيقة التي تقيمها الحكومة الأميركية مع المصرف المركزي والمؤسسات المالية اللبنانية».

 

إسرائيل

وبالتوازي مع الضغوط الاميركية، تواصل اسرائيل ضغوطها على ايران لإخراجها من سوريا، وتوقّع رئيسها رؤوفين ريفلين أن تُصعِّد طهران من ردود فعلها على الحدود الشمالية مع سوريا ولبنان تجاه التدخل الإسرائيلي في سوريا… واصفاً الوضع الإستراتيجي لإسرائيل في الفترة القريبة بـ»التصعيد والتعقيد».

وقال ريفلين في مؤتمر معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب: «يبدو أنّ السقطات الإيرانية على الجبهة الشمالية، والتفاهمات مع الحكومة الروسية ستؤدي إلى لجم إيران في الساحة الإقليمية»، ولكنه أشار إلى «تغيير اتجاه» في الأشهر الأخيرة. وأضاف: «هناك من يعتقد أنه تم لجم المخططات الإيرانية في المنطقة بسبب التدخل الإسرائيلي، ولكنه يعتقد أنّ إيران ستصعّد من ردودها في الشمال، في سوريا ولبنان». وقال ان الجهود الإيرانية تتصل أيضاً بالساحة الديبلوماسية العالمية، كما أنّ «استمرار التجارب على الصواريخ البالستية، والمؤامرات التي تخرج من طهران باتت محط خلاف مع الدول في الاتحاد الأوروبي»، على حد قوله.

من جهته، إتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إيران بشن هجمات متكررة عبر الانترنت على إسرائيل يتم التصدي لها يومياً، وقال: «إيران تهددنا بطرق كثيرة، وخلال الـ24 الساعة الماضية أطلقت تهديدات بتدميرنا، حيث قال الإيرانيون إنهم سيطلقون صواريخ ستضرب مدننا. نحن نَعي هذه التهديدات، ولكنها لا تؤثر علينا لأننا نعلم ما هي قوتنا في الدفاع وفي الهجوم».

 

إيران

من جهتها، كشفت ايران عن صواريخ عالية الدقة اصبحت في حوزة «حزب الله». وتوقف أمين المجلس الاعلى للأمن القومي علي شمخاني عند «التوجه الدعائي الصهيوني الجديد الذي يتم لصرف أنظار الرأي العام عن الفساد الاخلاقي والاقتصادي الموجود لدى الهيئة الحاكمة لهذا الكيان»، وقال: «لا توجد فضيحة للكيان الصهيوني الذي يدّعي قدرته الاستخباراتية الكبيرة، أكبر من أنه يتفاجأ في الوقت نفسه بأنّ وزراء حكومته قد تحوّلوا مصدراً للمعلومات، وقد حُفِرَت تحت اقدامهم أنفاق بطول مئات الكيلومترات، واستعداد الصواريخ الدقيقة في أيدي ابطال المقاومة في غزة ولبنان للردّ على حماقته المحتملة بجهنم من النار».

 

روسيا والقذافي

من جهة ثانية، أكد نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، أنّ روسيا تتواصل مع الأطراف اللبنانية من أجل إنهاء حبس هنيبعل القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي. وقال لوكالة «سبوتنيك» الروسية في القاهرة أمس: «نعرف انه في سجن لبناني ولكن من دون حكم قضائي… وفي رأيي الخاص انّ هذا أمر غير طبيعي، خصوصاً أنه خُطِف من سوريا، وهذا أمر قبيح. لذلك، فإنّ وجوده في السجن أمر غير منطقي ونرغب بوقف هذه المعاناة». وأكد أنّ روسيا «تتواصل مع الأطراف اللبنانية من ممثلي الأحزاب السياسية والطوائف بهذا الشأن، لكنّ القرار هو في يد اللبنانيين».

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

نصر الله يهدئ مع إسرائيل رداً على التهديدات… ومهادنته لا تنسحب على تشكيل الحكومة

بيروت: محمد شقير

يقول دبلوماسي غربي في بيروت، في معرض تعليقه على ما قاله الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله في إطلالته المتلفزة الأخيرة في ملف الصراع مع إسرائيل، إنه (نصر الله) أحسَنَ تدوير الزوايا، خصوصاً في تناوله استمرار إسرائيل في بناء الجدران على الحدود الجنوبية، والأنفاق التي تربط المنطقة الحدودية مع بعض مناطق الداخل في إسرائيل. ويؤكد الدبلوماسي أن تعاطي نصر الله الهادئ كان «استجابة للتحذيرات الدولية من احتمال قيام إسرائيل بشن هجوم، التي وصلت إليه من خلال قنوات دبلوماسية دولية وعربية كانت قد أحيطت علماً بوجود نية لدى تل أبيب لاستهداف لبنان».

 

ويكشف الدبلوماسي الغربي لـ«الشرق الأوسط» أن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو الذي يستعد لخوض الانتخابات النيابية المبكرة يحاول من خلال شن هجوم على بعض المناطق اللبنانية تحسين فرصه في الانتخابات، لضمان عودته على رأس الحكومة، ويقول إنه يصنف ما صدر عن نصر الله في مقابلته على أنه يساوي «صفر تصعيد»، وإن كان قد بادر إلى محاكاة جمهوره بأن الحزب لم يعد في حاجة إلى نقل صواريخ دقيقة إلى لبنان لأن لديه الكمية الكافية التي تتيح له الرد على أي عدوان، لكنه يلاحظ أن تطرق نصر الله إلى الأنفاق والصواريخ الدقيقة جاء تحت سقف التهدئة، وفي معرض الدفاع عن النفس، وإلا لما تحدّث عن عدم رغبته في تغيير قواعد الاشتباك، شرط ألا تبادر إسرائيل إلى تغييرها.

 

ويرى الدبلوماسي الغربي نفسه أن نصر الله أراد أن يتوجّه بخطاب هادئ إلى المجتمع الدولي، بقوله إنه يقف وراء الجيش اللبناني في تعامله مع الجدران التي تبنيها إسرائيل، وإن القرار يعود له، وكذلك الأمر بالنسبة إلى النقاط الحدودية المتنازع عليها مع إسرائيل. وهذا الموقف يصدر عنه للمرة الأولى. حتى أن نصر الله في تناوله ملف الأنفاق، أراد أن يترك الباب مفتوحاً أمام الاجتهاد، بقوله إن هذه الأنفاق وُجدت قبل عدوان حرب يوليو (تموز) عام 2006، وأيضاً قبل القرار الدولي 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، من دون أن ينفي أو يؤكد أن بعضها يعود إلى ما بعد هذين التاريخين.

 

كما أن نصر الله – بحسب الدبلوماسي الغربي – أراد توجيه رسالة إلى الداخل في لبنان، بأنه على استعداد للبحث في الاستراتيجية الدفاعية من دون شروط مسبقة، ويضيف: إن «حزب الله» والدولة اللبنانية أُحيطا علماً باحتمال قيام إسرائيل بشن عدوان على لبنان، وهذا ما أبلغه نتنياهو إلى كبار المسؤولين في سلطنة عمان، الذين نقلوا بدورهم هذا التحذير إلى إيران والمعنيين في لبنان، ويؤكد أن باريس أُحيطت علماً بالتحذيرات الإسرائيلية، باعتبار أنها العاصمة الأوروبية المؤهّلة أكثر من غيرها للتواصل مع طهران و«حزب الله» الذي يلتقي مسؤولون فيه باستمرار كبار الدبلوماسيين في السفارة الفرنسية في بيروت.

 

لذلك أراد «حزب الله» تعميم رسالة إلى الخارج المعني بالوضع اللبناني، خلاصتها أنه مع تحقيق فك اشتباك، وأنه لن يضع نفسه في موقع الخلاف مع المجتمع الدولي الذي يحرص على تثبيت الاستقرار في لبنان، ومساعدته للنهوض اقتصادياً.

 

إلا أن قرار «حزب الله» الدخول في مهادنة مع المجتمع الدولي، آخذاً على نفسه تجنُّب التطرُّق إلى العقوبات المفروضة عليه أوروبياً وأميركياً، كما بدا مما قاله نصر الله في مقابلته المتلفزة، يرجع إلى أن التحذيرات جاءته هذه المرة من باريس التي تُعتبر في عداد العواصم الأوروبية الأقل صداماً معه، والتي كانت تترك لنفسها هامشاً للتواصل مع إيران وحليفها «حزب الله».

 

وعليه، فإن المهادنة التي اتسمت بها مواقف نصر الله جنوباً لم تنسحب على ملف تشكيل الحكومة، كما تقول مصادر مواكبة لمشاورات اللحظة الأخيرة التي يقوم بها الرئيس المكلف سعد الحريري، قبل أن «يبق البحصة» في نهاية هذا الأسبوع، إذا تأخرت ولادة الحكومة.

 

فالحزب – بحسب هذه المصادر – وبلسان أمينه العام، تناول ملف الحكومة وكأنه في موقع المراقب، وليس المقرّر، وحصر كلامه بالحديث عن عقدتين: الأولى تتعلق بتمثيل «اللقاء التشاوري»، والثانية عن إعادة النظر في توزيع الحقائب الوزارية، بدلاً من أن يقدّم نفسه كطرف يضغط لتسريع تأليفها.

 

ودفع هذا الموقف لـ«حزب الله» من تشكيل الحكومة بالمصادر المواكبة إلى السؤال عن صحة ما يشاع من أنه ليس مضطراً لتسريع ولادتها، وإلا لماذا الإطراء الذي صدر عن نصر الله ممتدحاً الرئيس ميشال عون، وأيضاً رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، مع أنها تحمل الأخير مسؤولية تمديد أزمة التأليف، بإصراره على أن يتمثل بالتكافل والتضامن مع رئيس الجمهورية بـ«الثلث الضامن»، وهذا المشهد السياسي لن يتبدّل إلا إذا تبدّل موقف باسيل في اتجاه الإسراع في تأليف الحكومة، لأن تعثرها سيجر البلد إلى المجهول.

*****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

“المستقبل” تساند قراره إنهاء “الجدل العقيم” ولقاؤه باسيل “يبنى عليه”…وتداول مع جنبلاط

الحريري يتفاءل رغم الحذر بحكومة في يومين و”التشاوري” يجتمع ب”حزب الله” لبت إسم ممثله

بيروت – وليد شقير  

ارتفعت وتيرة الاتصالات للتعجيل في تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة بعدما أعلن الرئيس المكلف سعد الحريري نيته حسم مصيرها خلال الأسبوع الجاري، وقبل نهايته، وعقدت اجتماعات عدة في هذا الإطار، ما أعطى زخما جديدا لجهود معالجة العقدتين اللتين حالتا دون ولادتها، وهما تمثيل “اللقاء التشاوري، ومصير حقيبة البيئة في التشكيلة الحكومية.

 

 

وعقد الحريري أجتماعا مطولا مساء أمس مع رئيس “تكتل لبنان القوي” و”التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل الذي كان أنهى اجتماعا مع نواب “التكتل”، فيما التقى أعضاء “اللقاء التشاوري” الذي يضم النواب السنة الستة حلفاء “حزب الله” الذي يصر على تمثيلهم في الحكومة، مع قيادة الحزب ليلاً. واستكمل الحريري جولة لقاءاته بعشاء ليلي مع رئيس “الحزب الاشتراكي” وليد جنبلاط في أحد مطاعم منطقة الأشرفية في بيروت، للتداول بآخر المعطيات في شأن حلحلة العقدتين.

 

ورجحت مصادر مطلعة ل”الحياة” أن يكون وقع الخيار على إسم محدد لتمثيل النواب الستة من خارجهم، ومن حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ركزت الاتصالات على التأكد من موافقة الفرقاء المعنيين عليه، إضافة إلى صيغة تموضعه بين الرئيس عون وبين “اللقاء التشاوري”، والمخرج الذي سيعتمد من أجل إنفاذ هذا الخيار. وتردد مجددا إسم مدير مكتب النائب عمر كرامي، عثمان مجذوب. كما ذكرت المعلومات المتسربة ليلاً أن الوزير الذي وقع عليه الخيار لن يكون في “تكتل لبنان القوي”، وأنه لا يقف ضد رئيس الجمهورية داخل مجلس الوزراء، مع انتمائه إلى “التشاوري”.

 

ووصف مصدر واكب اللقاءات عن قرب ل”الحياة”، اجتماع الحريري مع باسيل بأنه “جيد ويبنى عليه”، مرجحا أن “تتجه الأمور للحسم خلال يومين، وأن يقوم الحريري بزيارة القصر الرئاسي في بعبدا الخميس أو الجمعة، بعد استكمال المرحلة الأخيرة من التشاور وبت إسم ممثل اللقاء التشاوري ومآل حقيبة البيئة”.

 

وأشار المصدر ل”الحياة” إلى “تأكيدات بأن الأمور تمشي في الاتجاه الصحيح وصولاً إلى تأليف الحكومة قبل نهاية الأسبوع حكماً”. لكن المصدر أبلغ “الحياة” أن “الحذر مطلوب في ضوء التجارب السابقة، وهذا ما عبر عنه الحريري نفسه”.

 

وكان الحريري أعرب عن تفاؤله “بحذر” بإمكان ولادة الحكومة على رغم تمنيه أن تحسم الأمور بإيجابية، بعد ترؤسه اجتماع كتلة “المستقبل” النيابية عصر أمس. وقال أحد نواب الكتلة ل”الحياة” إن الحريري أبلغ بعض النواب أن الأمور ليست مقفلة، لكنه لم يفصح عن أي تفاصيل.

 

وأكد في دردشة مع الصحافيين أنه متفائل بحذر، وقال: “الأمور إيجابية إن شاء الله، وستتضح خلال يومين”. أضاف: “انا متفائل بشكل حذر وإن شاء الله تحسم الأمور بإيجابية في اليومين المقبلين”.

 

وجدد الحريري التأكيد على أن “هذا الأسبوع هو أسبوع الحسم، سلبا أو إيجابا”، رافضا التحدث عن خياراته في هذا المجال.

 

وردا على سؤال عن وضع النظام السوري “تيار المستقبل” على لائحة الإرهاب، قال الحريري: “هذه لائحة الشرف، لأن هذا النظام هو إرهابي أصلا”.

 

وكان الحريري أبلغ رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي اتصل به أول من أمس أنه يحتاج يومين لاستكمال اتصالاته لحسم موضوع تأليف الحكومة.

 

وأصدرت كتلة المستقبل” بياناً أعلنت فيه أنها اطلعت من الحريري على “المجريات القائمة لتشكيل الحكومة، والنتائج التي أسفرت عنها مشاوراته الأخيرة مع القيادات المعنية”.

 

وعبرت الكتلة عن “ارتياحها للجهد الذي يبذله الرئيس المكلف على هذا الصعيد وإصراره على وقف مسلسل تعطيل ولادة الحكومة”، وأثنت على “اعتبار الأسبوع الحالي أسبوعاً نهائياً للحسم المطلوب، والانتقال الى مرحلة جديدة تأمل الكتلة تتويجها بإصدار مراسيم التأليف وإطلاق عجلة العمل الحكومي التي يتطلع إليها اللبنانيون بعد أكثر من ثمانية أشهر من الدوران في الحلقات المفرغة”.

 

وردت الكتلة في شكل غير مباشر على مواقف تحمل الحريري التأخير في إنجاز الحكومة، لا سيما في تصريحات قياديين ونواب من “حزب الله” بالقول في بيانها: “تلاحظ الكتلة ان الرئيس المكلف تحمل مسؤولياته السياسية والدستورية كاملة، وقام بما يتوجب عليه لتأليف الحكومة وتدوير الزوايا وتقريب وجهات النظر، والتوصل الى الصيغة الحكومية التي تراعي مقتضيات الوفاق الوطني وتوفر مقومات العمل المطلوب ومواجهة التحديات الاقتصادية والمالية والسياسية الماثلة، لكن اصطدام تلك الصيغة بسلسلة الشروط والمواقف التي باتت معروفة للرأي العام اللبناني، حال دون ولادة الحكومة في الوقت المناسب ووضع البلاد أمام مخاطر فراغٍ حكومي طويل الأمد”.

 

أضافت الكتلة: “وجد الرئيس المكلف، أن استمرار الوضع على ما هو عليه، هو إعلان عن فشل النظام السياسي في اجتراح الحلول والعجز عن مواجهة الاستحقاقات والالتزامات التي تعهد بها لبنان في المؤتمرات الدولية، وهو دعوة مباشرة أو غير مباشرة، لجعل موقع رئاسة الحكومة عرضة للشلل والتعطيل والاستنزاف اليومي، ما استدعى قراراً بخرق جدار الأزمة ومبادرة الرئيس المكلف الى الموقف الذي أعلن عنه الأسبوع الماضي، واعتبار هذا الأسبوع فرصة أخيرة للحسم والشروع في تأليف الحكومة.

 

وختم بيان كتلة المستقبل النيابية بالتأكيد أنها “تتطلع الى كسر حلقات التعطيل والجمود، وهي تؤكد على تأييدها الكامل لتوجهات الرئيس المكلف في هذا الشأن وهي دائماً الى جانبه العضد والسند في أي قرار يمكن ان يلجأ اليه، وينهي مرحلة المراوحة في الجدل العقيم حول الحصص والأدوار والصلاحيات، فيما هناك ما يستوجب الخروج من هذا النفق والمباشرة في إطلاق ورشة حكومية وتشريعية لا تحتمل المزيد من التأخير وترف الانتظار”.

 

وكان الحريري قال في كلمة له خلال عشاء أقامه الوزير ميشال فرعون على شرف بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك: “نمر في مرحلة صعبة جدا، وكما ترون جميعا، هناك مشاورات تحصل ونأمل أن تكون إيجابية. وأنا بطبعي شخص متفائل”. أضاف: “لبنان لديه فرصة في مؤتمر “سيدر” وكل الأصدقاء الذي يرغبون في مساعدة اقتصاده وأمنه واستقراره. أما التحديات فهي صعبة، إن كان على صعيد المالية أو البنى التحتية أو غيرهما… نحن قادرون على أن ننهض بوطننا، وكل ما علينا أن نقوم به هو أن نشكل حكومة”.

 

كرامي والتعاون مع عون والحريري

 

وقال النائب فيصل كرامي، عضو “اللقاء التشاوري” للنواب السنة الستة حلفاء “حزب الله”، بعد لقائه الرئيس بري إنه يؤيد توجه الأخير عقد جلسة تشريعية. واتعتبر أن لا شيء استجد في شأن تأليف الحكومة وتمنى أن يخرج الحريري في الأيام المقبلة بحكومة وحدة وطنية. وأوضح أنه أبلغ بري بأن “التشاوري” يريد ممثلا عن النواب الستة أو الاسماء الثلاثة التي طرحناها اي واحد من التسعة وان يكون ممثل اللقاء التشاوري حصراً في الحكومة، يجتمع مع اللقاء ويصوّت معه. وأكد أن لا مانع لدينا من أن يكون الوزير من حصة رئيس الجمهورية وبطبيعة الحال هذا الوزير سيتعاون بشكل ايجابي مع فخامة الرئيس وايضاً مع دولة الرئيس فمن ادبيات الحكم والسلطة هو التضامن الوزاري، ولا أحد يستطيع أن يحكم بخلاف مع رئيس الجمهورية أو مع رئيس الحكومة، ولكن هذا شيء وأن يكون ممثلاً حصرياً للقاء التشاوري شيء آخر.

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

الدخان الأبيض في سماء التأليف.. وموفد أميركي في بيروت

الحريري في عين التينة اليوم وغداً في بعبدا.. فهل تكون الحكومة نهاية الحسم؟

 

غلبت المؤشرات الإيجابية، على ما عداها، بانتظار ان يخرج الدخان الأبيض اليوم أو غداً من قصر بعبدا، وذلك بإطلاق عجلة العمل الحكومي، بعد إصدار المراسيم، والخروج من ثمانية أشهر من الدوران في الحلقات المفرغة. (بتعبير كتلة المستقبل)..

والاهم ما قاله الرئيس المكلف سعد الحريري امام اجتماع الكتلة، والذي توجَّه بحركة اتصالات مكثفة لوضعه موضع التنفيذ، من ان الفرصة هي الأخيرة للحسم، واتخاذ قرار بخرق جدار الأزمة وعدم السماح «بجعل موقع رئاسة الحكومة عُرضة للشلل والتعطيل والاستنزاف اليومي».

فبعد الاجتماع المطوّل في بيت الوسط مع الوزير المفوض جبران باسيل مع ساعات المساء الأولى، تناول، بدعوة من وزير الثقافة غطاس خوري، طعام العشاء في الأشرفية، مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، بحضور السفير المصري في لبنان نزيه النجاري، في وقت كان النائب في اللقاء التشاوري فيصل كرامي يبلغ حلفاءه، سواء الرئيس نبيه برّي في عين التينة أو حزب الله ان اللقاء يوافق على ان يكون ممثله في الحكومة من حصة الرئيس ميشال عون.

على ان الخبر المفاجئ للاوساط المعنية بالتأليف تمثل بوصول مساعد وزير المالية الأميركي لشؤون الإرهاب مايشال بيلينغسلي، مساء أمس إلى بيروت على ان يلتقي كبار المسؤولين اللبنانيين بدءاً من اليوم.

وربطت مصادر دبلوماسية بين وصوله والمساعي الحثيثة لإنهاء تأليف الحكومة، مع وصول المسؤول الأميركي المكلف بتطبيق العقوبات المالية على حزب الله.

لكن مصدراً مطلعاً استبعد أي تأثير على جهود تأليف الحكومة، إنطلاقاً مِن ان ما كتب قد كتب، وان الرئيس المكلف سيزور عين التينة اليوم للقاء الرئيس برّي على ان يزور بعبدا غداً، إذا ما اكتملت الصورة على نحو أخير، لإصدار المراسيم، قبل نهاية فترة الحسم وسط معلومات عن حلحلة في تبادل الحقائب لا سيما في ما خص البيئة والصناعة.

حكومة خلال يومين؟

وإذا صدقت المعلومات في شأن اتفاق حكومي وضعت خطوطه العريضة بين الرئيس الحريري والوزير باسيل، في لقاء عصر أمس في «بيت الوسط»، وما زالت تفاصيله قيد الكتمان، فإن لبنان سيشهد خلال اليومين المقبلين ولادة الحكومة العتيدة، إذا لم تطرأ أية تطورات سلبية في اللحظات الأخيرة، على ما اعتاد عليه اللبنانيون من تجارب مريرة على مدى الشهور الثمانية الماضية.

وبحسب ما تسرب من معلومات حول اللقاء الأخير بين الحريري وباسيل، فإن الفريق الرئيسي الذي يمثله وزير الخارجية، قدم التسهيلات الممكنة التي يفترض ان تساعد في إخراج أزمة الحكومة من عنق الزجاجة، وهذا يعني ان الفريق الرئاسي تخلى عن الثلث المعطل، في مقابل حصوله على حقيبة البيئة، وان يكون ممثله نواب سُنة 8 آذار من حصة رئيس الجمهورية، ولكن من دون ان يُشارك في اجتماعات تكتل «لبنان القوي»، وهما النقطتان اللتان كان الرئيس الحريري ينتظر الرد عليهما من قِبل الوزير باسيل، خلال المداولات التي جرت بينهما في باريس، حيث استمهله رئيس التيار يومين للتشاور في شأنهما مع رئيس الجمهورية ميشال عون لرد الجواب عليه، وهو ما حصل عصراً.

وكان الملف الحكومي قد شهد أمس، حركة متسارعة، توزعت بين بعبدا و«بيت الوسط» وعين التينة وحارة حريك، وكان أبرزها زيارة باسيل إلى «بيت الوسط»، وعضو «اللقاء التشاوري» للنواب السُنَّة المستقلين فيصل كرامي للرئيس نبيه برّي في عين التينة، والذي أعقبه لقاء بعيد من الإعلام بين ممثلين «للقاء التشاوري» و«حزب الله» في حارة حريك، لحسم موضوع ممثّل «اللقاء» في الحكومة، في ضوء معلومات تحدثت عن مسعى من قِبل باسيل لإعادة تسويق ترشيح جواد عدره، قوبل بالرفض من قبل «حزب الله» و«اللقاء التشاوري»، فعاد باسيل إلى طرح اسم الزميل عثمان مجذوب وهو أحد الأسماء الثلاثة ليمثل «اللقاء التشاوري» في الحكومة، على ان يكون من حصة رئيس الجمهورية، ولكن من دون ان تكون له علاقة بتكتل «لبنان القوي»، الا انه لم يعرف بعد موقف الحريري من هذا الطرح، علماً ان رئيس الحكومة المكلف التقى مساءً رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط إلى مائدة عشاء في مطعم «كيللز» في الأشرفية، بحسب صورة نشرها وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال غطاس خوري على حسابه على «تويتر»، وجمعت الحريري وجنبلاط وعقيلته نورا في حضور النائب وائل أبو فاعور والسفير المصري في لبنان نزيه نجاري، وارفق خوري الصورة بعبارة: «عشاء أصدقاء».

تفاؤل حذر

ومهما كان من أمر هذه المعلومات، فإن الرئيس الحريري، أكّد أمس، بعد ترؤسه جانباً من اجتماع كتلة «المستقبل» النيابية، انه «متفائل بحذر»، مشيرا إلى ان «الأمور إيجابية، وان شاء الله ستتضح خلال يومين».

وجدّد الحريري، في دردشة مع الصحافيين في «بيت الوسط» سبقت لقاءه مع الوزير باسيل، التأكيد على ان «هذا الأسبوع هو اسم الحسم سلباً أو ايجاباً»، إلا انه رفض التحدث عن خياراته في هذا المجال.

ورداً على سؤال حول وضع النظام السوري «تيار المستقبل» على لائحة الارهاب العائدة له، قال الرئيس الحريري: «هذه لائحة الشرف، لأن هذا النظام هو إرهابي أصلاً».

إشارة إلى ان مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة الإرهاب مايشال بيلينغسلي وصل إلى بيروت مساء أمس في زيارة تستمر يومين، على ان يبدأ اتصالاته اليوم.

وأعربت الكتلة، في البيان الذي أصدرته بعد الاجتماع، «عن ارتياحها للجهود التي يقوم بها الرئيس المكلف لتشكيل الحكومة، وإصراره على وقف مسلسل تعطيل ولادة الحكومة، مثنية على اعتبار الأسبوع الحالي اسبوعاً نهائياً للحسم المطلوب والانتقال إلى مرحلة جديدة، آملة تتويجها باصدار مراسيم التأليف وإطلاق عجلة العمل الحكومي التي يتطلع إليها اللبنانيون بعد أكثر من ثمانية أشهر من الدوران في الحلقات المفرغة».

وأكدت الكتلة انها «تتطلع إلى كسر حلقات التعطيل والجمود، وتؤيد بالكامل توجهات الرئيس المكلف في هذا الشأن، وهي دائماً إلى جانبه العضد والسند في أي قرار يمكن ان يلجأ إليه وينهي مرحلة المراوحة في الجدل العقيم حول الحصص والادوار والصلاحيات، وفي ما يستوجب الخروج من هذا النفق ومباشرة إطلاق ورشة حكومية وتشريعية لا تحتمل المزيد من التأخير وترف الانتظار».

وأوضحت مصادر نيابية في الكتلة لـ«اللواء» بأن الحريري لم يضع النواب في تفاصيل المشاورات التي أجراها، ولا سيما في العاصمة الفرنسية وبيروت، الا انه أكّد امامهم ان الأجواء إيجابية وجيدة، وبقي في العموميات من دون الدخول في تفاصيل.

ولاحظت هذه المصادر ان الجو كان يوم أمس افضل من اليوم الذي سبقه، وانه بدأ يميل نحو الإيجابية.

تكتل «لبنان القوي»

في المقابل، لفتت مقدمة النشرة الإخبارية لمحطة O.T.V الناطقة بلسان «التيار الوطني الحر» إلى ان «اسبوع الحسم الموعود يتقدّم حكومياً، على وضع تقدّم المفاوضات التي تنقلت بين أكثر من مقر، واشترك فيها أكثر من طرف، قبل ان يتوجها مساءً لقاء جديد بين الرئيس الحريري والوزير باسيل، عسى ان تكون «الثالثة ثابتة» ولا يصطدم اللبنانيون مرّة جديدة بتعطيل جديد، بذريعة لا على البال ولا على الخاطر» لكنها قالت انه «اذا فشلت المساعي من جديد فحينها سيكون لكل حادث حديث، في إشارة إلى العبارة التي وردت في بيان تكتل «لبنان القوي» بعد اجتماعه أمس برئاسة باسيل، والتي جاء فيها، بحسب ما قال الوزير سيزار أبي خليل الذي تلا البيان: «انه في ظل الأفكار الواضحة التي حددت معايير واضحة للتمثيل والتنازلات المتبادلة، يمكن ان تبصر الحكومة النور هذا الأسبوع، وإذا لم تبصر النور بعد كل هذا العمل، سيكون لنا الأسبوع المقبل حديث آخر وموقف آخر، لأن عندها تكون قد اتضحت الرؤية بأن هناك نية لتعطيل التأليف».

غير أن مصادر التكتل أوضحت لـ«اللواء» ان اي تفاصيل عما يمكن ان يقدم عليه التيار في حال لم تشكل الحكومة لم تناقش بسبب الإفساح في المجال امام المشاورات كاشفة ان رئيسه الوزير باسيل عدد امام المشاركين في الاجتماع المرات التي تنازل فيها التيار تسهيلا لولادة الحكومة، إلا ان مصادر مطلعة قالت إن المناخ العام ميال الى الإيجابية.

وعزا نائب « لبنان القوي» ماريو عون لـ«اللواء» التفاؤل الحكومي الى ان التيار قدم الكثير و«هالقد بيكفي» واشار الى هناك تقدما سجل في اللقاءات الباريسية.

ورأى ان العقدة ليست وقفاً على الحقائب انما لا يزال هناك موضوع اللقاء التشاوري. ونحن ننتظر ما ستفضي اليه المشاورات في الساعات المقبلة.

وفهم من مصادر مطلعة ان اسبوع الحسم هو بالفعل ذلك والمشاورات متواصلة، وهو ما أكده أيضاً النائب آلان عون، عندما أشار إلى ان كل شيء يبشر بأن الحكومة ستبصر النور بعد يومين، فيما قالت أوساط التيار ان المشاورات بين الحريري وباسيل قطعت شوطاً مهماً، موضحة بأن العمل ينصب راهناً على تشكيل الحكومة لا على الحديث عن خيارات أخرى، والأمور يفترض ان تتبلور قبل نهاية الأسبوع.

تبديل الحقائب

وفي موضوع الحقائب الوزارية، قالت مصادر مطلعة ان الرئيس بري ابلغ زواره امس، «انه لن يقف عقبة امام موضوع تبادل الحقائب، وهو يقبل بحقيبة اخرى غير البيئة ولكنه لن يقبل بحقيبة الاعلام لأنه مقتنع اصلا ان لا لزوم لوجود وزارة للاعلام»، وان الرئيس الحريري استمهله يومين لانهاء تشكيل الحكومة قبل الذهاب الى جلسة تشريعية لمجلس النواب، لكن بري لم يعد يستطيع الانتظار اكثر بسبب تردي الوضع المالي والاقتصادي ولوجود عدد من اقتراحات القوانين المهمة التي تحتاج الى الاقرار في المجلس. فإن تشكلت الحكومة قبل نهاية هذا الشهر او مطلع الشهر المقبل يتم تأجيل الجلسة التشريعية وإلاّ فالجلسة قائمة.

وذكرت المصادر أن تبديل الحقائب بحاجة لتنازلات ايضا من اطراف اخرى مثل الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب «القوات اللبنانية» اللذين يرفضان حتى الآن أي مسّ بالحقائب التي خصصت لها، لكن الرئيس الحريري لا زال يراهن على اقناع الطرفين بالتنازل عن الصناعة المخصصة للتقدمي والثقافة المخصصة «للقوات»، وذلك بعد تلقيه جواب الوزير باسيل على الموضوعين العالقين.

وبهذا المعنى، باتت الكرة في ملعب الرئيس عون والوزير باسيل، اللذين يفترض ان يحسما امر الحقائب وتمثيل «اللقاء التشاوري»، الذي قالت مصادر نيابية فيه لـ«اللواء»: نحن مصرون على مطالبنا ولكننا ننتظر ان يتم الاتصال بنا لمعرفة ماذا سيعرض علينا وتقرير الموقف المناسب حينها، عدا ذلك لا معطيات جديدة تجعلنا نترقب تشكيل الحكومة قريبا اذا بقيت مواقف الاطراف على حالها، لا سيما مواقف الرئيس الحريري والوزير باسيل.

وأعلن النائب كرامي بعد زيارة عين التينة انه يؤيد دعوة برّي لعقد جلسة تشريعية، من دون ان يرى ما هو مستجد حكومياً.

وأضاف بأنه نقل إلى الرئيس برّي جو «اللقاء التشاوري» الذي يريد ممثلاً حصرياً عنه يمثله ويصوت معه، مكرراً موقفه بأنه «لا مانع لدينا في ان يكون الوزير الممثل للقاء التشاوري من حصة رئيس الجمهورية، وبطبيعة الحال هذا الوزير سيتعاون مع رئيس الجمهورية ومع رئيس الحكومة، لكن هذا شيء وان يكون ممثلاً حصرياً للقاء التشاوري شيء آخر».

وبالنسبة «للقاء الديموقراطي»، قال عضو اللقاء النائب فيصل الصايغ لـ»اللواء»: نحن متمسكون بحقيبتي الصناعة والتربية ولا يمكننا التنازل أكثر مما تنازلنا، علما ان موضوع تبادل الحقائب لم يُطرح معنا ولا مع رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط بشكل مباشر، بل وصلنا الخبر بالتواتر عبر تسريبات. وبرأيي القضية لا زالت معلقة عند موضع الثلث الضامن وتموضع وزير «اللقاء التشاوري»، بحيث ان الوزير باسيل يحاول الالتفاف على موضوع الثلث الضامن للحصول عليه بشكل غير مباشر من باب الوزير السني، ولكن اكثرية القوى السياسية ترفض منح الثلث الضامن لطرف سياسي واحد.

وابدى الصايغ اسفه «للتلهي بحقيبة هنا وحقيبة هناك بينما اقتصاد البلد ينهار والوضع الاجتماعي والاقتصادي للناس بات كارثيا حتى بتنا نفقد احترامنا امام دول العالم».

يذكر ان «القوات اللبنانية» سبق واعلنت أيضا رفضها التنازل عن الحقائب التي خصصت لها.

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

 

أكد اعتزازه بـ«لائحة شرف النظام الإرهابي» السوري.. و«المستقبل» يسخر من تصنيفات «الإجرام والتدمير والتهجير»

الحريري «متفائل بحذر».. ومستعد للحسم

تحت سقف مهلة «الحسم» التي وضعها رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري لوقف نزيف التأليف، تداعت القوى السياسية المعنية، على ما بدا من أنباء وتسريبات تواترت ليلاً عبر المنابر الإعلامية، لتلافي الوقوع في المحظور وطنياً مع انقضاء هذا الأسبوع من دون ولادة حكومة الائتلاف المُرتقبة، فتقاطعت المعلومات الصحافية عند تأكيد الاتجاه الإيجابي لمسار ومصير الملف الحكومي، على وقع تكثيف الرئيس المكلّف مشاورات الربع الساعة الأخير لبلورة صورة التشكيلة الحكومية العتيدة تمهيداً لتصاعد دخان «المراسيم» من قصر بعبدا. على أنّ الحريري آثر في دردشة مع الصحافيين في «بيت الوسط» أمس عدم الإفراط في التفاؤل مؤكداً أنه «متفائل بحذر» وأنّ «الأمور إيجابية وستتضح خلال يومين»، وسط تجديده التذكير بأنّ الأسبوع الجاري هو «أسبوع الحسم سلباً أو إيجاباً».

 

وعلى أرضية «حسم» ملف التأليف بالتعاون والتشاور بين رئيس الحكومة المكلّف ورئيس الجمهورية ميشال عون، أتى العزم متناغماً ومتوافقاً بين كتلتي «المستقبل» و«لبنان القوي» توكيداً على وجوب إنهاء المراوحة، بحيث نقلت «المستقبل» إثر اجتماعها برئاسة الحريري عنه اعتباره أنّ «استمرار الوضع على ما هو عليه هو إعلان فشل النظام السياسي في اجتراح الحلول وعجز عن مواجهة الاستحقاقات والالتزامات التي تعهد بها لبنان في المؤتمرات الدولية»، فضلاً عن كون ذلك يُشكّل «دعوة مباشرة أو غير مباشرة لجعل موقع رئاسة الحكومة عرضة للشلل والتعطيل والاستنزاف اليومي»، مبديةً إزاء مبادرة الرئيس المكلّف باتجاه حسم ملف التأليف هذا الأسبوع «تأييدها الكامل لتوجهاته في هذا الشأن ولأي قرار يمكن أن يلجأ إليه». في حين أكد «لبنان القوي» الاتجاه «بإيجابية لإنهاء الوضع الذي لا يمكن أن يستمر»، وأردف في بيانه: «المطلوب الحسم ونحن مع الطرح الذي يتحدث عن أيام لأنّ كل الطروحات صارت أمامنا»، رافضاً المزيد من «إضاعة الوقت لأنّ اللبنانيين لم يعودوا قادرين على التحمل».

 

في الغضون، برز أمس رد «مستقبلي» صارم وساخر من إدراج النظام السوري لـ«تيار المستقبل» على ما يعتبرها «لائحة الإرهاب»، بدايةً مع إشارة رئيس «التيار» نفسه رداً على سؤال صحافي إلى أنّ هذه اللائحة الصادرة عن نظام الأسد إنما هي بمثابة «لائحة شرف لأنّ هذا النظام هو إرهابي أصلاً»، وصولاً إلى إصدار «المستقبل» بياناً اعتبر فيه هذا الأمر مثيراً «للسخرية»، مشدداً على أنّ «تاريخ التيار الوطني والقومي أشرف وأطهر من أن تلوثه تصنيفات وحملات نظام دموي حكم عليه التاريخ بالسقوط الأبدي في هاوية الإجرام والتدمير والتهجير، وهو بكل الصفات التي يحملها أدنى من أن يتطاول على “تيار المستقبل” وقيادته ولن تشفع له أية تصنيفات يفبركها بحق اللبنانيين ورموزهم».

*****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

اتجاه لتفعيل الحكومة اذا تعذر التأليف !

النفايات تعود والازمة مفتعلة ومقصودة

كتبت نور نعمة

 

في ظل تردي المؤشرات الاقتصادية التي تشير الى ان النمو في لبنان لعام 2019 سيكون اقل من 1% وفقا لعدة خبراء اقتصاديين، لا يوجد تطور جديد في المفاوضات الهادفة الى تأليف الحكومة وقضية الثلث الضامن لم تحل بعد كذلك العقدة السنية المتمثلة باعطاء وزير من ضمن اللقاء التشاوري لا بل يتم التداول عن تبادل في الحقبات الوزارية لاسترضاء اطراف معينة دون ان يصار الى حسم في ملف الحكومة. ورغم النشاط السياسي الذي قام به الرئيس المكلف سعد الحريري والذي كان قد اعلن ان الحسم بات قريبا، عاد الحريري وطالب بيومين اضافيين للمزيد من المشاورات مع الافرقاء السياسيين، وتحديدا مع التيار الوطني الحر. وعليه، اجتمع الرئيس المكلف بالوزير جبران باسيل امس للمزيد من التشاور الا ان لا دليل على تسوية تأتي بنتائج ايجابية تسهل تأليف الحكومة. وقال مصدر قانوني رفيع المستوى ان هناك مبدأ قانونياً عاماً ينص على: «في الحالات القصوى ولعدم الوقوع في الفراغ والعدم ، المبدأ الدستوري يقول بضرورة استمرارية المؤسسات العامة لا سيما الدستورية» وبالتالي تسود اجواء في البلاد نحو التوجه الى اعادة تفعيل حكومة تصريف الاعمال اذا تعذر التشكيل اذ لا بد من استمرارية المؤسسة الموجودة لتسهيل امور الناس والوطن.

 

وفي معلومات ترددت عن احتمال اعتذار الحريري عن تشكيل الحكومة، قالت مصادر قواتية ان الاجتماع الذي عقد بين الرئيس المكلف والدكتور سمير جعجع في باريس تمحور حول ضرورة انهاء الفراغ مهما كلف الثمن، منها اللجوء الى خطوات غير تقليدية لإحداث صدمة ايجابية نظرا للحالة الاقتصادية الصعبة التي يعيشها لبنان كما ان الفراغ الحكومي دخل شهره التاسع ومن المحتمل ان يطول اذا لم يتحرك القيمون على الوضع. ولفت المصدر القواتي الى ان اجتماع الحريري – جعجع لم يتطرق بتاتا الى موضوع الحقائب خاصة ان الرئيس المكلف يعلم جيدا ان القوات اللبنانية تنازلت بما فيه الكفاية لتسهيل تأليف الحكومة. واكد ان القوات تدعم خطوات الرئيس المكلف الذي قد تنازل كثيرا وصبر كثيرا، ولذلك حذر من انه سيتخذ قرارا حاسما لان الحريري لم يعد في صدد الاستمرار بهذا الشكل.

 

وتابع المصدر القواتي ان تكتل الجمهورية القوي سيعقد اجتماعا غدا لاتخاذ الموقف المناسب من الازمة السياسية الحالية وللتنديد بالفراغ الذي بات يلقي بثقله على الوضع السياسي والاقتصادي.

 

من جهته، نفت اوساط مقربة من المقاومة معلومات تشير الى توجه حزب الله بتأليف الحكومة قبل انعقاد مؤتمر وارسو معتبرة ان المقاومة تعتبر تأليف الحكومة مصلحة لبنانية وحاجة للاستقرار الداخلي.

 

في غضون ذلك، يبدي الرئيس بري حرصا شديدا على اقرار الموازنة لهذا العام نظرا لضرورتها وهو يؤيد ان تجتمع حكومة تصريف الاعمال لإقرارها ويتطابق موقف الحريري مع بري في هذا المجال، غير ان رئيس الجمهورية لم يبد حماسة لتعويم حكومة تصريف الاعمال مشددا على اهمية التسريع في تأليف الحكومة باعتبار ان هذا الموضوع يجب ان يكون الاولوية عند كل الاطراف السياسية. وفي سياق متصل، تنعقد اليوم هيئة مكتب المجلس لإقرار جدول الاعمال للجلسات التشريعية التي سيعقدها بري الاسبوع المقبل.

 

 هل تتكرر صورة بيروت مطمورة بالنفايات؟

 

بموازاة ذلك، برز ملف لا يقل اهمية عن ملف تأليف الحكومة وهو احتمال تجدد ازمة النفايات في بيروت بعدما اقترب مطمر برج حمود والجديدة من اسنتفاد القدرة الاستيعابية للنفايا، فهل تتكرر صورة شوارع بيروت مطمورة بالنفايات؟

 

وفي هذا المجال، قالت النائبة بولا يعقوبيان لـ«الديار»: ان ازمة النفايات مفتعلة ومقصودة في بيروت ويريد السياسيون ايصال الامر الى حد تصبح النفايات في الشوارع ذلك لان هناك رفضاً للمحارق وتاخر حل المحارق. ولفتت الى ان السياسيين لا يريدون اي حل اخر سوى حل المحارق ولذلك وضعوا عدة عراقيل امام معامل فرز وتسبيغ ومنعوها من العمل بهدف ايهام الناس أن المعامل غير مجدية والحل الوحيد لازمة النفايات هو المحارق.

 

وكشفت يعقوبيان ان السياسيين وجدوا موردا جديدا لهم لتمويل الفساد عبر ملف النفايات. وهنا قالت يعقوبيان: لن نسمح لهم بأن ينفذوا طموحاتهم في مجال النفايات ولن نسمح بوجود محرقة في بيروت لان الناس يعلمون خطورة ذلك واضرارها على صحتهم خاصة ان الامراض السرطانية باتت متفشية بشكل مخيف في لبنان الامر الذي يؤكد ان المحارق يجب نبذها.

 

وتابعت: «اقترحنا حلاً مفاده انه يجب ان يكون لنا قانون فرز من المصدر حيث يعود عامل ازالة النفايات الى المنازل لأخذها وكل المستوعبات من الطرقات ولدي الثقة بالشعب اللبناني انه قادر على فرز النفايات ضمن حملة وطنية وقانون فعال. كما اقترحنا حل التسبيغ واعادة تدوير النفايات وتوليد الطاقة… هناك حلول كثيرة عبر تشريعات لكل مسألة نجد انها تتطلب المزيد من البحث لحل النفايات».

 

واشارت النائبة يعقوبيان ان حل المحارق غير مناسب لدولة مثل لبنان وذلك وفقا لدراسة للاثر البيئي الموجودة لدى مجلس الانماء والاعمار والتي رفضوا اطلاع الناس عليها كما شرحت ان القيمة الحرارية للنفايات منخفضة في لبنان وتحتاج الى التجفيف لتحويلها لاحقا الى طاقة، وبالتالي اختار السياسيون الحل الاعلى كلفة عبر تجفيف النفايات ومن ثم حرقها لتوليد الطاقة كما من الناحية البيئية المحارق مضرة جدا للصحة. هذا الحل نفذته دول اوروربية راقية وتتمتع برقابة صارمة وتطبق قوانينها بشفافية في حين ان في لبنان الرقابة شبه معدومة، ولذلك هذا الحل غير ملائم للبنان.

 

 الدكتور وزني: مبادرة مصرف لبنان لتفعيل قروض «الاسكان» ايجابية

 

قال الدكتور غازي وزني ان النمو في لبنان هذه السنة سيكون اقل من 1% عام 2019 لانه لا يوجد توقع بتحسن في القطاع العقاري كما ان الاستهلاك سيكون ضعيفاً والاستثمار منخفضاً بشكل كبير. ولفت الدكتور وزني الى ان عجز الموازنة مرتفع وسيرتفع اكثر خلال هذا العام مشيرا ايضا الى ان الدين العام يتنامى.

 

اما الوضع النقدي، فرأى الخبير الاقتصادي الدكتور وزني انه مستقر والليرة مستقرة ومحمية بالاحتياطي للعملات الاجنبية لدى البنك المركزي كما للاجراءات التي اتخذها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لضبط السيولة. واعتبر وزني ان خطة مصرف لبنان باعادة اعطاء قروض السكن خطوة ايجابية رغم ان الحكومة يجب عليها ان تتحمل هذه المسؤولية الا ان مصرف لبنان اطلق مبادرة جيدة في هذا المجال.

 

وشدد وزني على ان الخطوة القطرية الرامية الى شراء سندات حكومية لبنانية تكمن اهميتها في توقيتها اذ ان الثقة في لبنان اهتزت بعد تصنيف وكالة موديز فأاتت الخطوة القطرية في مكانها وأعطت اشارة ايجابية للاسواق المالية العالمية بأن هناك ثقة بالسندات المالية اللبنانية.

 

ودعا الخبير الاقتصادي الى الحد من التدهور المالي معتبرا ان وضع خطة لهذه المسألة يشكل خطوة اصلاحية بالغة الاهمية.

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

«المستقبل»: هذا هو الأسبوع النهائي للحسم

 

ترأس رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري عند الرابعة والنصف من عصر امس في «بيت الوسط» جانبا من اجتماع كتلة «المستقبل» النيابية الأسبوعي، جرى خلاله مناقشة آخر المستجدات السياسية والأوضاع العامة في البلاد.

 

وأكد الرئيس الحريري، في دردشة مع الصحافيين بعد الاجتماع أنه «متفائل بحذر»، وقال: «الأمور إيجابية إن شاء الله، وستتضح خلال يومين».

 

وجدد الرئيس الحريري التأكيد على أن «هذا الأسبوع هو أسبوع الحسم، سلبا أو إيجابا»، رافضا التحدث عن خياراته في هذا المجال.

 

وردا على سؤال عن وضع النظام السوري «تيار المستقبل» على لائحة الإرهاب، قال الرئيس الحريري: «هذه لائحة الشرف، لأن هذا النظام هو إرهابي أصلا».

 

من جهة ثانية استقبل  الحريري   سفيرة الولايات المتحدة الاميركية في لبنان اليزابيت ريتشارد، وعرض معها المستجدات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية.

 

كما استقبل الرئيس الحريري نائبة الرئيس التنفيذي لوكالة ضمان الاستثمار متعددة الأطراف (MIGA) التابعة لمجموعة البنك الدولي كيكو هوندا، يرافقها مدير البنك الدولي في لبنان ساروج كومار.

 

بعد اللقاء قالت هوندا: «مهمتنا هي أن نأتي باستثمارات خارجية مباشرة لدول مثل لبنان، أنا اليوم هنا مع مدير البنك الدولي وفريق مؤسسة التمويل الدولية للقاء الرئيس الحريري، وقد كان لقاء ممتازا، حيث التزمنا بالعمل عن كثب مع لبنان ومع دولته، من أجل دعم برنامج الاستثمار. وعليه، فإننا نتطلع قدما للعمل بشكل وثيق مع الشعب اللبناني ومع الحكومة».

كما استقبل الرئيس الحريري رئيس قلم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان داريل مانديس، وتناول البحث سبل عمل المحكمة.

 

والتقى أيضا، النائب محمد سليمان، وعرض معه شؤونا مطلبية تتعلق بمنطقة عكار.

 

كتلة «المستقبل»: الأسبوع الحالي نهائي للحسم

 

والانتقال لمرحلة جديدة تتوج بمراسيم التأليف

 

ترأس رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري عصرأمس في «بيت الوسط»، اجتماعا لكتلة «المستقبل» النيابية، تم خلاله عرض المستجدات السياسية والأوضاع العامة، وصدر في نهايته بيان تلاه النائب نزيه نجم، عبرت فيه الكتلة عن ارتياحها «للجهد الذي يبذله الرئيس المكلف على هذا الصعيد وإصراره على وقف مسلسل تعطيل ولادة الحكومة»، مثنية على اعتبار الأسبوع الحالي «أسبوعا نهائيا للحسم المطلوب، والانتقال الى مرحلة جديدة تأمل الكتلة تتويجها بإصدار مراسيم التأليف وإطلاق عجلة العمل الحكومي التي يتطلع إليها اللبنانيون بعد أكثر من ثمانية أشهر من الدوران في الحلقات المفرغة».

 

ولاحظت أن «الرئيس المكلف تحمل مسؤولياته السياسية والدستورية كاملة، وقام بما يتوجب عليه لتأليف الحكومة وتدوير الزوايا وتقريب وجهات النظر، والتوصل الى الصيغة الحكومية التي تراعي مقتضيات الوفاق الوطني وتوفر مقومات العمل المطلوب ومواجهة التحديات الاقتصادية والمالية والسياسية الماثلة، لكن اصطدام تلك الصيغة بسلسلة الشروط والمواقف التي باتت معروفة للرأي العام اللبناني، حال دون ولادة الحكومة في الوقت المناسب ووضع البلاد أمام مخاطر فراغ حكومي طويل الأمد».

 

وأضافت: «لقد وجد الرئيس المكلف ان استمرار الوضع كما هو، هو إعلان عن فشل النظام السياسي في اجتراح الحلول والعجز عن مواجهة الاستحقاقات والالتزامات التي تعهد بها لبنان في المؤتمرات الدولية، وهو دعوة مباشرة او غير مباشرة، لجعل موقع رئاسة الحكومة عرضة للشلل والتعطيل والاستنزاف اليومي، ما استدعى قرارا بخرق جدار الأزمة ومبادرة الرئيس المكلف الى الموقف الذي أعلن عنه الأسبوع الماضي، واعتبار هذا الأسبوع فرصة أخيرة للحسم والشروع في تأليف الحكومة».

 

وأكدت الكتلة أنها تتطلع الى «كسر حلقات التعطيل والجمود، وتؤيد بالكامل توجهات الرئيس المكلف في هذا الشأن، وهي دائما الى جانبه العضد والسند في أي قرار يمكن ان يلجأ اليه، وينهي مرحلة المراوحة في الجدل العقيم حول الحصص والأدوار والصلاحيات، في ما هناك ما يستوجب الخروج من هذا النفق ومباشرة إطلاق ورشة حكومية وتشريعية لا تحتمل المزيد من التأخير وترف الانتظار».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل