علم ان المركز الذي يمكن من خلاله وحده الحصول على "داتا" المعلومات، بات في مراحل الانجاز النهائية وتم الاتفاق على ان تتسلمه الداخلية في اواسط الشهر المقبل.
يذكر ان المركز سيدار من قبل وزارة الداخلية وسيضم ضباطا فنيين من الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي والامن العام. وأما وظيفته فمحددة باستخدام امكاناته التقنية في عمليات الرصد والتنصت على المكالمات وفق منطوق القانون 140.
وأكد وزير الاتصالات على اهمية هذا الموضوع وقال لـ"السفير" ان وزارة الداخلية ستتسلمه في حزيران، وهو مركز متطور جدا وتكمن اهميته في انه يمنع التفلت ويضبط الامور ويسمح للجهات المختصة بأن تتولى مجال المراقبة ضمن ما ينص عليه القانون.
وصرح الوزير بارود لـ"السفير": "سنتسلم المركز في النصف الثاني من الشهر المقبل، وهو يندرج في سياق وضع الآليات التطبيقية للقانون 140/99 المتعلق بصيانة حرية التخابر. ويعد ذلك خطوة متقدمة، ولكنه لن يحل المشكلة بالكامل، فالموضوع يحتاج الى اعادة نظر تشريعية بالقانون 140 وكذلك بمراسيمه التطبيقية لمواكبة تطور تكنولوجيا الاتصالات بين 1999 أي سنة صدور القانون والمرحلة الحالية."
وأشار بارود الى ان المركز متطور، وجرى تنسيق واسع بين وزارات الداخلية والدفاع والاتصالات في مرحلة الاعداد له، فكلفة التجهيز كانت من ضمن موازنة وزارة الاتصالات، ولكن كان هناك تنسيق كامل على مستوى التحضيرات، التي بقي منها لمسات اخيرة على مستوى التجهيز تقوم وزارة الاتصالات باستكمالها حاليا، فيما نحن نقوم بتجهيز الهيكلية البشرية، والعنصر البشري الخاص بإدارة هذا المركز.
وافاد انه يجب الا ننسى ان حرية التخابر هي القاعدة وأن اعتراض التخابر هو الاستثناء، وهذا الاعتراض أكان اداريا او قضائيا سيكون خاضعا لهيئة قضائية مستقلة ترفع اليها كل قرارات اعتراض التخابر، وقد بات ذلك ممكنا اليوم بعد ان تم تعيين رئيس ديوان المحاسبة الذي يرأسها، علما ان وزارة الداخلية دأبت ومنذ بدء تطبيق الآلية على ارسال كل قرارات الاعتراض الى وزارة العدل لإيداعها الهيئة المذكورة حتى قبل تشكيلها.