ذكرت مصادر مطلعة لـ"الأنوار" ان الهم الرئيسي للرئيس الحريري هو تأمين التوازن المسيحي الاسلامي في اللائحة وضمان فوز 12 مقعدا للمسيحيين و12 مقعدا للمسلمين، عازية هذه المخاوف الى سلسلة من الانباء التي وردت عن سعي في بعض الساحات الاسلامية بالتعاون مع بعض قوى 8 آذار، للخرق على الجانب الاسلامي وعدم ضمان فوز 12 مقعدا مسيحيا.
الا ان مصادر تيار المستقبل قالت ان لا معركة فعلية على مستوى الانتخابات البلدية في العاصمة اذ ان لائحة وحدة بيروت التي تضم المستقبل و14 آذار وأمل وحزب الطاشناق ضمنت فوزها في حين تأمل لائحة البيارتة التي اعلنت امس الاول بستة مرشحين، في تسجيل خرق ما، وسط معلومات عن تعاون مع لائحة المشاريع الذي قد يصل الى حد دمج اللائحتين.
واشارت مصادر تيار المستقبل ان المعركة الانتخابية في بيروت تكتسب اهمية خاصة اذ هي تدور بين نهجين ومشروعين مختلفين: اولهما هو الساعي الى تكريس البعد الوطني للمعركة، ومن ثم الانطلاق نحو تمثيل برامج انمائية، فيما يتمسك الثاني بطرح انفصالي تقسيمي يقوم على تحريض ذي صفة طائفية.
واضافت ان الطروحات التقسيمية اختارت اللجوء الى الشارع لتحقيق اهدافها، بعيدا عن المؤسسات الدستورية وما نص عليه اتفاق الطائف والبيانات الوزارية لجهة الالتزام بتحقيق لامركزية ادارية التي ينطلق من خلالها الانماء وصولا الى الحكم المحلي البلدي.
واعتبرت المصادر ان القوى المؤيدة لهذه الطروحات، مدعومة من وسائل اعلامية، تسعى الى تسفيه البعد الوطني للمعركة الانتخابية، والى التركيز على نقاط الخلاف، ثم تلوح بتهديدات مبطنة في اتجاه حكومة الوفاق الوطني وفي اتجاه الاستقرار.