غريب امر الاستفتاء مع النائب ميشال عون، عند كل إستحقاق يحوّل الانتخابات الى إستفتاء، كـأنه دئماً يعاني من عقدة ثقة بشعبيته. ومتى لم تكن النتائج لصالحه يبتكر الف حجة ليطعن بصدقية هذا الاستفتاء… مرة الحق على القانون، وأخرى الحق على الاعلام… مرة يتحجج بمال انتخابي واخرى بضغوط على الناخبين… ولكن لم نسمع عون مرة – ولو يتيمة – يقر بهزيمة. فدائماً المؤامرات الكونية تحاك ضده والمجتمع الدولي غض النظر عن ملف ايران النووي والازمة الاقتصادية العامية وكل همه أن "يبطح" مرشحي عون للمخترة في الاشرفية والرميل والصيفي… أما إستفتاؤه في زحلة، فمصداقيته مرتبطة بمدى حصول مرشحه على كمية اصوات فقط له، لانه في حال كانت الاصوات مشتركة بينه وبين لائحة سكاف فيكون الاستفتاء على مدى شعبية قوى "8 آذار" في عروس البقاع…
ولكن ليطمئن عون ومن وراءه، فعروس البقاع لا عريس لها سوى بلاد الارز وليست بحاجة لاستفتاء لتؤكد مدى تعلقها بسيادة وحرية واستقلال لبنان ورفضها العودة لزمن الاحتلال السوري وادواته من صغار الضباط اللبنانيين وإن كانوا بأعلى الرتب. أما بيروت ست الدنيا فستبقى متربعة على عرش الاستقلال الثاني ومتشحة بغار ثورة الارز…
والاحد ستكون اصوات البيروتيين كما الزحليين في المرصاد لاستفتاءاتهم على منطق "اللادولة" والتبعية والتزلف وزرع الشقاق بين اللبنانيين الذي ينتهجونه، وعلى صورتهم الهمجية التي صادرت قلب بيروت في العام 2006 بنبال الخيم الشائكة وطعنته بسلاح الغدر في ذلك اليوم "المجيد" في 7 ايار، والتي حاولت خطف عنفوان زحلة مربى الاسود.