خسرنا معركة لكننا ربحنا المعرفة. كلام غريب في عزّ المشاعر الخائبة. الخسارة لا تعني حربا كونية على أحد، وان كانت الحرب التي شُنت من الكل، لم تستهدف الا “القوات اللبنانية” تحديدا.
الاسلحة التي اعتُمدت فوق كانت فتّاكة، أموال، شائعات، بوصطات الاحباء من وراء الحدود، شيعة “حزب الله”، مسيحيو حزب الله، و… ظلم القربى!
الغريب في زحلة، ان الحرب استهدفت “القوات اللبنانية”، رغم ان “القوات” لم تخض فوق منذ البداية، معركة سياسية حزبية، كما حصل في أماكن اخرى، ولم يكن للقوات حتى، سوى مرشح واحد على لائحة أسعد زغيب، وأعلن اكثر من مرة الدكتور سمير جعجع، ان عائلات زحلة هي من يختار مجلسها البلدي.
مبروك اللائحة المزركشة المذيّلة بتوقيع مناصري البيك ونحو 3200 شيعي من 8 اذار، و2000 مجنّس، لا يعرفون كيف يلفظون اسم زحلة، والموسومة بوصمة الوطني الكبير جميل السيد… وبعض العائلات. مبروك لايلي سكاف بزعامته المتجددة وثأره المحقق. والمبروك الاكثر حرارة لاستفتاء ميشال عون الساحق الماحق.
أكون أو لا اكون. الكل مقابل واحد. الكل.
إلا أن المبروك المبروك لمسيحيي 14 اذار خصوصا الانقياء منهم والذين اثبتوا بصناديق الاقتراع كما الكثير من ابناء زحلة الشرفاء انهم ضنينون على بلاد الارز، فوز 14 آذار باكثرية الاصوات المسيحية خير دليل على هوية زحلة.
مبروك لاسعد زغيب ومهى معلوف القاصوف، اللذين خرقا لائحة الزعامة الهجينة.
و… مبروك من القلب لبعض من ادّعوا انهم يدعمون اللائحة، وكانوا أول من هدموا حائط الدعم فيها!
خسرنا في زحلة. اكيد وطبعا خسرنا. لا يهم الفارق ولا تهم الاسماء التي خرقت، ولا كل التفاصيل الانتخابية، ولا العنف غير المبرر الذي مارسته القوى الامنية على شباب القوات اللبنانية، في حين تغاضت عن كل المخالفين الفعليين، المهم ان القوات اللبنانية ستبقى ضنينة على زحلة وانمائها وحريصة على عدم المساس بهوية زحلة المقاومة حتى لو فشلت في الانتخابات البلدية.
مبروك يا اهل زحلة الذين لم يتاكلهم الفساد ولا العنجهية ولا التبجح.
لهؤلاء الاشراف الذين حضّروا من كل قلوبهم للمعركة، ولم يحسبوا حسابا لـ كم مقعد سينالون وكم دولار سيقبضون، وبـ كم مقابلة تلفزيونية سيظهرون، التفتوا لكرامة وصورة المدينة، التي تبقى رائعة مهما اخترقها فاسدون.
خسرنا معركة وتبقى حربنا مستمرة. هو النضال والنضال والنضال.السوري ما زال معششا بيننا.في زحلة عادت معركة الكرامة. مستمرون.