كان مفترضاً ان يرحّب جميع أبناء عاصمة البقاع والكثلكة (زحلة) بالكلام الذي اطلقه الوزير السابق الياس سكاف بعد فوز اللائحة المدعومة منه في الإنتخابات البلدية التي جرت يوم الأحد الماضي .
فقد أعلن الرجل إستقلالية خياره السياسي، وتبنّيه خطّ الإعتدال والإنفتاح، ومدّ يده لتوحيد المدينة، وإطلاقه سياسة الإنفتاح على الجوار والعيش والتعايش معه ؟
ولكن بالتزامن (هل هو مقصود ؟) اطلق اللواء العائد (جميل السيد) تصريحاً في نفس الموضوع البلدي اكّد فيه ما كان قد تسرّب قبل اسبوعين عن تدخّلاته المدعومة من وراء الحدود في مدينة زحلة، وعن تركيبه لائحة ثالثة تمتصّ اصوات لازمة من درب اللائحة المدعومة من قوى 14 آذار، وعن ضخّ اموال لا يعرف احد مصدرها الحقيقي ؟ وإستعداد لإستقدام الأصوات المجنّسة من وراء الحدود ؟
وليس هذا فقط ما تردد ان اللواء السيّد فعله هناك، فالرجل إستعان ببعض فريق عمله زمن النظام الأمني المشترك (الباقي في مواقعه) الرسمية وغير الرسمية ؟ والخلايا السورية النائمة في اكثر من حيّ وميدان ؟ وزجّها جميعاً في آتون المعركة المحضّرة على ما يبدو منذ أشهر طويلة ؟ بكلّ تفاصيلها الكبيرة والصغيرة ايضاً والتي تصل الى عتبة خصوصيات البيوت الزحلية وأمورها الماضية والراهنة ؟ !
وفي قراءة متأنية لما قاله السيّد العائد يمكن ان نرى فيه مسعى لإفراغ تصريح سكاف من مضمونه الزحلي – البلدي واخذ المعركة كلّها بإتجاه محاولة سورية لإستعادة اوراق ضاغطة طالما لجأت اليها الشقيقة في ساعات الحشر والشدّة على مدى زمن الهيمنة وسنواته الطويلة ؟
وفي معرض دفاعه عن دوره المرسوم اكّد السيد كل ما اسماه " شائعات " وثبّته، وإختار ان يوجّه سهامه الى ما تعتبره سوريا العقبة الأخيرة في عملية إسقاط انجازات ثورة الأرز ؟ وهو التحالف المستمرّ بين تيّار المستقبل والقوّات اللبنانية الذين سمّاهما اللواء العائد بالأسماء دون كلّ مكوّنات 14 آذار السياسية الأخرى ؟ !
ولعلّ الأغرب هو إستحضار اللواء العائد تاريخ مدينة زحلة في الحروب عليها وضدها (قبل الطائف) والذين خدموها وطمأنوها يومها ؟ ! وقد فاته تذكّر دور الذين اخافوها وصادروا قرارها وحاولوا رهنه زمن الوصاية السورية، ودوره في هذه المحاولات مما يذكره أبناء البقاع عموماً، وكلّ ابناء المناطق اللبنانية المختلفة ايضاً.
ويبقى ان اللواء السيّد (مثل مرتى) يهتم بأمور كثيرة ؟ فيما المطلوب واحد وهو جاء في نصيحة احد النوّاب الزحليين الذين دعاهم الى الإستقالة ! حينما لفته الى وجوب تحضير ملفاته جيّداً للمحكمة الدولية، حتى لا يأتي القرار الظنّي على غير ما يرجو اللواء ؟ وتصير العودة حتمية الى حيث قضى آخر 4 سنوات قبل الزمن الحالي ؟