
أعربت أوساط وزارية عن خشيتها الجدية أن تكون هناك اتجاهات تصعيدية تتلطى وراء عناوين مكافحة الفساد البراقة من أجل عرقلة مسارات اصلاحية جدية يركز عليها بقوة كبار المسؤولين ولا سيما منهم رئيس الوزراء الذي يدرك جيدا معنى أي تردد أو تساهل أو تراجع في تنفيذ التزامات الحكومة حيال الاصلاح وينطلق من هذه الادراك للضغط على جميع مكونات الحكومة للتوافق على المسارات الاصلاحية الاسرع والأكثر جدوى بعيداً من كل ما يؤثر على هذا الالتزام سلباً.
لذا تنظر هذه الأوساط بريبة كبيرة الى إفتعالات حصلت أخيراً وبدت واضحة الأهداف لجهة تحوير المسار الحكومي عن سكته من خلال ظهور أطراف مظهر المبادر الى مكافحة الفساد في حين تكشف الهدف الحقيقي في تصفية الحسابات ومحاولة محاكمة فريق وشخصيات معينة على غرار استهداف حقبة حكومة الرئيس فؤاد السنيورة ومن خلالها الحريرية السياسية وتحالف 14 آذار برمته. وهو أمر تقول الاوساط أثار ردوداً معاكسة وتسبب بتوتر في توقيت مشبوه تماماً تزامن مع انطلاقة عمل الحكومة الجديدة وهذا ما يثير الكثير من التساؤلات عن مآل هذه المحاولات غير البريئة اطلاقاً التي تقف وراء عنوان فتح ملفات الفساد والاهدار وتستهدف فريقاً بعينه كأنه كان الوحيد الحاكم في لبنان.