#adsense

ترمب: لست مستعجلا

حجم الخط

عقب لقائه مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه طلب بيونغ يانغ رفع العقوبات المفروضة عليها، لكنه أكد أنه لن تفرض عليها عقوبات جديدة. وانتهت القمة الثانية بين الزعيمين بشكل مفاجئ دون التوصل إلى اتفاق ملموس.

وأعلن ترمب أنه قرر مغادرة قمة هانوي التي جمعته بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بسبب خلافات حول العقوبات، قائلا خلال مؤتمر صحفي قبيل مغادرته العاصمة الفيتنامية، “يجب في بعض الأحيان المغادرة وهذا كان واحدا من تلك الأوقات” مشيرا إلى أن المحادثات تعثرت حول مسألة العقوبات الاقتصادية المفروضة على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية والبالستية.

وأضاف “كنت أرغب في المضي أبعد من ذلك” مؤكدا في الوقت نفسه أن بيونغ يانغ لن تستأنف التجارب النووية. وقال ترمب نقلا عن الزعيم الكوري الشمالي “لقد قال إنه لن يقوم بتجارب على صواريخ أو أي شيء متعلق بـ(سلاح) نووي”.

وكان ترمب وكيم أمضيا أشهرا في تبادل الشتائم الشخصية والتهديدات، قبل أن ينتقلا إلى التعبير عن المشاعر الودية.

وقال الرئيس الأميركي إنه لا خطة لعقد قمة جديدة. وكتب رئيس “مؤسسة بلاوشيرز” جو شيرينتشيوني في تغريدة عن القمة “إنها فشل كبير” مضيفا أن هذا يثبت حدود مثل هذا النوع من اللقاءات “التي تعقد بدون الوقت الكافي أو الإمكانات البشرية” للتوصل إلى اتفاق.

كان البيت الأبيض قد أعلن في بادئ الأمر أنه سيجري “حفل توقيع مشترك” وكذلك غداء عمل بين كيم وترمب. لكن الرئيس الأمريكي والزعيم الكوري الشمالي غادرا بدون توقيع أي شيء.

وأعلن البيت الابيض أن كيم وترمب “عقدا اجتماعات بناءة جدا، وبحثا مختلف الطرق للمضي قدما في مواضيع تتعلق بنزع الأسلحة النووية والاقتصاد”. وأضاف “لكن لم يتم التوصل إلى أي اتفاق في الوقت الراهن، إلا أن فريقيهما يتطلعان إلى الاجتماع في المستقبل”.

وأمضى ترمب أكثر من 20 ساعة بالطائرة للوصول إلى هانوي. من جهته قام الزعيم الكوري الشمالي برحلة في القطار استغرقت يومين ونصف اليوم وعبر الصين لحضور هذا اللقاء الثاني.

وإذا كان كيم جونغ أون قد تحدث في هانوي عن احتمال فتح مكتب تمثيلي دائم لكوريا الشمالية في الولايات المتحدة، فإن الرئيس الأمريكي قد بدد قبل انعقاد اللقاء الآمال بتحقيق اختراق على المدى القصير.

وقال ترمب للصحافيين “لست مستعجلا، السرعة ليست مهمة إلى هذه الدرجة بالنسبة إلي”، مؤكدا أنه يريد التوصل إلى اتفاق جيد.

وكان ترمب قد صرح مرارا أنه لا حاجة للتسرع من أجل إقناع كوريا الشمالية بالتخلص من أسلحتها النووي إذا امتنعت، كما تفعل منذ أكثر من عام، عن إطلاق الصواريخ وإجراء التجارب النووية.

من جهته، صرح كيم جونغ أون أنه ما كان ليحضر إلى هانوي لعقد قمة مع الرئيس الأمريكي لو لم يكن مستعدا لنزع السلاح النووي، لكن بقي غامضا بالنسبة لأي إجراءات ملموسة محتملة.

وكتب في تغريدة “فيتنام تتطور مثل القليل من الأماكن الأخرى في العالم”. وأضاف أن “كوريا الشمالية ستفعل الأمر نفسه وبسرعة كبيرة إذا قررت نزع سلاحها النووي”.

وطالبت الولايات المتحدة مرات عدة كوريا الشمالية بالتخلص من أسلحتها النووية بشكل كامل وقابل للتحقق ولا يمكن الرجعة عنه.

لكن في نظر كوريا الشمالية، فإن هذه المسألة يجب أن تكون أوسع، فهي تريد رفع العقوبات الدولية التي تخنقها وإنهاء ما تعتبره تهديدات أمريكية، أي الوجود العسكري في كوريا الجنوبية وفي المنطقة بشكل عام.

وقال الرئيس الأيمركي بعد الاجتماع الذي تم اختصاره ولم يسفر عن توقيع اتفاق مشترك “نتبادل المشاعر الودية. هناك دفء (في العلاقات) بيننا آمل أن يدوم وأعتقد أن الأمر سيسير على ما يرام”.

واختتم ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بشكل مفاجئ قمتهما الثانية المقامة في هانوي والمخصصة لبحث نزع أسلحة بيونغ يانغ النووية، دون التوصل إلى اتفاق.

وكان هدف ترمب من القمة يكمن في تحديد مضمون التعهدات التي قطعت في قمة سنغافورة الأولى في حزيران الماضي، لكنه، طبقا لما نقله الصحافيون من المؤتمر الصحفي، بدت عليه علامات خيبة الأمل بعدما كانت التوقعات والآمال من القمة عالية. وكان ترمب وكيم قد وقعا آنذاك إعلانا مشتركا “حول نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية” لكن الطرفين يختلفان منذ ذلك الحين حول تفسير هذه الصيغة.

المصدر:
france 24

خبر عاجل