بدا النائب وليد جنبلاط حذرا من التطمين الذي نقله وزير خارجية اسبانيا ميغيل أنخيل موراتينوس من تل ابيب الى كل من دمشق وبيروت. وصرح جنبلاط لـ"السفير": بصرف النظر عما اذا كان هذا التطمين جديا أو لا، فإن الحذر يجب ان يبقى واجبا وأكثر من ضروري في هذه المرحلة، ولا سيما ان التجربة مع إسرائيل لم تكن مشجعة في يوم من الايام، وبالتالي لا يمكن ان يؤمن لها أبدا.
وأضاف: ان هذا الحذر، يجب ان يترجم ويتعزز فورا ودائما، بالتنسيق الكامل ما بين الدولة اللبنانية والمقاومة والجيش في الاطار العملاني الأمني والعسكري والسياسي.
وعما إذا كان يثق بالتطمين، نبه جنبلاط الى ان اسرائيل لا يمكن أن تخرج أبدا من نواياها العدوانية، وفي العام 1982، أعطت تطمينات في شتى الاتجاهات، ولكنها عادت وخلقت ذريعة محاولة اغتيال السفير الاسرائيلي في لندن واجتاحت لبنان ووصلت الى بيروت.
ودعا جنبلاط الى الالتفاف حول المقاومة، ملاحظا إيجابيات كبيرة في الحركة العربية والعالمية في اتجاه التضامن مع سوريا، ولا سيما منها زيارة الرئيس الروسي الأخيرة الى دمشق، والتي تنطوي على بعد مهم جدا في هذا الظرف، يقوم على قاعدة توجيه رسالة بالغة الدلالة مفادها ممنوع استفراد سوريا وأهمية هذه الزيارة من جهة ثانية تنطلق من كونها تأتي في سياق السياسة العقلانية التي تنتهجها روسيا في المنطقة.