#adsense

زهرا: يجب ان نظلّ متنبّهين وحاضرين كي ندافع عن مشروعنا وعن دولتنا وعن حقّنا المقدّس في حرياتنا ومن دعوا الى إستفتاءات في بيروت وزحلة اثبتّوا انهم الأقليّة

حجم الخط

شدد عضو كتلة "القوّات اللبنانية" النائب انطوان زهرا على "انّنا كنا نعرف ان محاولة الإنقلاب على نتائج الإنتخابات النيابية ستستكمل إذا توفّرت الظروف في الإنتخابات البلدية والإختيارية، مشيراً إلى ان "شعبنا خياراته محسومة والذي كان متردداً قليلاً في الإنتخابات النيابية حسم امره نهائياً في الإنتخابات البلدية والإختيارية، وقال الشعب اللبناني في بيروت وجبل لبنان والبقاع انه شعب سيادي وشعب ثورة الأرز وشعب الحرية والكرامة، وانه شعب يأبى ان يتمّ الإنقلاب على ثورة الأرز وإجهاضها".

ورأى زهرا خلال العشاء السنوي الذي أقامته منطقة البترون في "القوّات اللبنانية"،ان "المنطقة كلّها تبدو وكانها على كفّ عفريت، والأهم ان من يقرأ جيّداً في السياسة يعرف اننا في قلب الأزمة وليس على مشارفها او على طريقها، وان لبنان على الرغم من كلّ محاولاتنا لم يصل الى مرحلة تكوين الدولة السيّدة القويّة القادرة العادلة والديمقراطية صاحبة قرارها، والتي لا تتأثّر لا بالأحلاف ولا بالمناخات المحيطة بها".

وأضاف زهرا: "ان لبنان للأسف، وبإرادة قسم من بنيه، مربوط بأحلاف المنطقة وتداعيات أزماتها، وقد يكون ساحة تصفية حسابات للسلاح النووي الإيراني ولعمليات أخرى ومناكفات إقليمية ودولية، ولكن للأسف بعض اللبنانيين يحاولون إرغامنا على تحمّل نتائجها وعلى ان يكون وطننا ساحة للمواجهات".

وشدد زهرا على ان كان لا بدّ من التفكير ان المواجهة السياسية مستمرّة وان ثورة الأرز لم تصل الى خواتيمها، على الرغم من حصول الكثير من الإنجازات، مضيفاً: "لكن كلّ هذه الإنجازات في خطر إذا ظننّا للحظة واحدة اننا ادّينا قسطنا للعلى ويمكن لنا ان نستريح".

وأوضح زهرا ان "هذا هو مشروع بناء وطن، وهذا مشروع بناء دولة ومؤسسات، وهو مشروع تكريس الديمقراطية وإحترام نتائجها وليس فقط خوض الإنتخابات بالنظام الديمقراطي، وليس تضليل الناس وتغيير الوقائع، هذا مشروع طويل الأمد ويجب ان نظلّ متنبّهين وحاضرين كي ندافع عن مشروعنا وعن دولتنا وعن مؤسساتنا وعن حقّنا الطبيعي بالأمان والإستقرار والإزدهار وطبعاً عن حقّنا المقدّس في حرياتنا الخاصة والعامة". وتابع: "هذه هي المواجهة، وليست المواجهة (مع إحترامي لأهميّتها) على مستوى البلدات والقرى والمخاتير والبلديّات، هذه إستحقاقات محليّة شديدة الأهميّة ومهم كثيراً ان لا نسمح ان يتولاّها من يقبل بالتنازل عن سيادة البلد، وان لا نسمح لها بأن تدمّر تحالفاتنا ووحدتنا ومشروعنا الوطني".

وفي عودة الى الإنتخابات البلدية التي جرت، أوضح زهرا: "قلنا بالأرقام (على لسان رئيس الهيئة التنفيذية الدكتور سمير جعجع) نتائج بيروت والبقاع، قلنا ان الغالبية لقوى "14 آذار" وسنبقى نقول الغالبيّة لها لأنها ستبقى كذلك خصوصاً في الشمال وفي جبل لبنان". وأضاف: "ولكن فوجئنا بمن يحوّر في النتائج، وفوجئت بأحد النوّاب الزملاء الكرام يقول ان الناس طلبوا منه ان يرد على نائب بتروني حكي عن نتائج البقاع، ومع انه محامي وأظنّ انه يعرف الدستور ويعرف انّ النائب نائب عن الأمّة اللبنانية جمعاء ويعرف ان عندما اتكلم، أتكلم عن السيادة وعن الحزب الممتد على كلّ الأراضي اللبنانية، وقد نسي هذا الزميل انني عضو في الهيئة التنفيذية لـ"القوّات اللبنانية" ونائب عن كلّ الأمة، وبمناسبة الكلام عن الإستفتاءات ما رأيه لو نستفتي مسيحيّ البقاع الشمالي من يمثّلهم أكثر انا او هو؟ هو او "القوّات اللبنانية"؟"

وذكَر زهرا: "دعوا الى إستفتاءات في بيروت وزحلة واثبتّوا انهم الأقليّة، فليتّعظوا وليفتّشوا عن مكامن الخلل في أدائهم، وكيّ نهوّن عليهم مهمّتهم فإن مكمن الخلل الأساسي هو في الإنقلاب على المبادئ ومساواة السلاح غير الشرعي بالسلاح الشرعي، وهذا لا يتماشى مع المزاج المسيحي العام، فليصححوا هذا الأمر".

وأضاف زهرا: "إذا كانوا يهدفون الى إستفتاء المسيحيين، فإنه لم يكن للمسيحي يوماً من مشروع إلاّ مشروع الدولة التي تحميه وترعاه وتؤمن وجود الجميع والتوازن والشراكة الوطنية، هذا هو لبنان ولن نقبل بأيّ لبنان آخر".

وتابع زهرا: "طلبوا إستفتاء وسقطوا فيه، وتكلّمنا بالأرقام فطلبوا وقائع، وهل هناك وقائع دامغة افضل من الأرقام؟ والثابت اننا في أسوأ أمكنة حافظنا على حضورنا كما هو، وفي غالبيّة الأمكنة تقدّمنا كما هو نهجنا منذ ان عدنا الى العمل السياسي العلني في العام 2005 وحتى اليوم".

ورأى زهرا ان "في بيروت حيث ارادوها معركة إختيارية النتائج واضحة، وأرادوها إستفتاء على المخاتير دون المشاركة في الإنتخابات البلدية، فكان الفارق في المشاركة بين من إنتخبوا للمخاتير والذين انتخبوا للبلديات فقط 4 % وهذا هو حجمهم فليتّعظوا".

وعن الإنتخابات البلدية والإختيارية في الشمال، قال زهرا: "نريد ان نؤكد بوعي صلابة خياراتنا، وكما كان جبل لبنان تصحيح للإنتخابات النيابية وإثبات من هي الغالبية السياسية والشعبية، ففي الشمال نريد ان نجدد الصحّ الذي لا يقبل ايّ خطأ ونؤكد لمن هي الغالبية الشعبية، خاصةً في الأماكن التي دأبوا على تمثيلها دون وجه حق". وأضاف: "في منطقة زغرتا التي نحن حلفاء اكيدين فيها للأستاذ ميشال معوّض، الذي كان يفاوض عن "14 آذار" خلافاً لكلّ الإدعاءات، فنحن لم نكن على طاولة المفاوضات ولم نكن سبباً للإنقلاب على الإتفاق الذي توصّلوا اليه، ولكن كالعادة بالنسبة اليهم لم يكن هناك سوى "راجح" واحد إسمه "القوّات اللبنانية"، ولكن في النهاية عرف من هو راجح في مسرحية بيّاع الخواتم، وهو شخصيّة طيّبة، ونحن راجح بيّاع الخواتم وراجح السياسة اللبنانية ونحن أمّ الصبي وأبوه ونحن من سيحافظ على هذا البلد وإستقلاله وسيادته".

وفي عودة الى بلاد البترون، اوضح زهرا: "كنا مضطرين لخوض معركتين سياسيتين في بلدتين ساحليتين هما شكا والبترون، وفي شكا معركتنا واضحة كقوى "14 آذار" لأن شكا في التاريخ وفي آخر إنتخابات نيابية خياراتها واضحة وليس مقبولاً إلا ان تؤكد خياراتها من جديد في الإنتخابات البلدية، اما في البترون فجوابي الأول على ما سمعتموه اليوم من من يدّعون تمثيل البترون كمدينة يظهر الهلع الذي اصابهم يوم تأكّد لهم ان مواجهتهم هي مع أبناء البلد، وهو يدفعهم الى التحريض بناءاً على تاريخ عمره 40 سنة، وليس مقبولاً التجنّي على الآخرين وليس أحد احرص منّا لا على مدينة البترون ولا على قضاء البترون ولا على أهل البترون والبعض يستحضر الماضي لأنه لا يقدر على المواجهة في الحاضر وفي المستقبل".

وختم زهرا بالتذكير بأن "من سنة قلنا ان بلديّة مدينة البترون هي شأن أهل المدينة وان هناك حليف أساسي لنا هو سايد عقل، الذي عندما بدأ يدير المعركة جدّياً لم يتركوا عيباً الا وارتكبوه بحقّ كلّ الناس، وبحقّ عقول الناس، وبحق وعي الناس، وبحق معرفة الناس"، وسأل: "كم يدوم الكذب وإتهام الآخرين وإستخدام الوزراء الحلفاء لإدعاء الإنجازات وأخذ الصور معهم في مرحلة الإنتخابات؟ لقد جرّبوا هذا الأمر في الإنتخابات النيابية ورأوا ردّ الفعل العكسي، فالناس لا يكذب عليها ولا يضحك عليها وهي واعية أكثر وتعرف تماماً من يهمّه مصالحها، ومن يقيم إعلانات على انه وراء هذه المصالح".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل