اعتبر عضو قوى 14 اذار النائب السابق جواد بولس انه يجب فهم حوافز التوافق لفهم اسباب فشل المفاوضات، كاشفاً ان فكرة التوافق طرحت بعدما تم التاكد من ان الانتخابات البلدية ستجرى بوقتها المحدد.
وشدد بولس، في حديث تلفزيوني، على رغبة فريق 14 اذار خوض المعركة في زغرتا الزاوية تحت عنوان "الانماء" وليس "تحالف العائلات"، معتبراً انه لا حكمة في معاودة اجراء معركة في زغرتا لاعادة التاكيد على ما تم اظهاره في الانتخابات النيابية.
واكد انه تحت رغبة تحقيق الانماء، تم طرح مبادرة "اليد الممدودة" من خلال تقديم اقتراح للفريق الاخر، معتبراً ان الهدف كان التوصل الى تفاهمات لابعاد المعركة عن الطابع السياسي والتركيز على الانماء الذي تفقده زغرتا الزاوية، حيث كانت التجربة البلدية على مدى 12 عاماً فاشلة.
وجدد بولس التاكيد ان المبادرة شملت كل فرقاء 14 اذار في زغرتا، بدءا برئيس حركة "الاستقلال" ميشال معوض، جواد بولس ويوسف الدويهي اضافة الى "القوات اللبنانية" و"تيار المستقبل"، مذكراً بانه تم عقد مؤتمر صحافي لقوى الاكثرية للتاكيد على ضرورة فصل السياسة عن الانماء وقد كان هذا المؤتمر منذ ثلاثة اسابيع تقريباً الا ان رد النائب سليمان فرنجية اتى سلبياً فيه الكثير من الخفة والتهكم، مشدداً على ان معوض كان يفاوض باسم 14 اذار وليس باسمه.
واشار الى انه "على الاثر تشاورنا مجدداً، حيث اردنا اعادة طرح المبادرة فقد كان الهم الانمائي هو في الدرجة الاولى من اهتماماتنا"، مؤكداً ان "الفريق الاخر لا يرغب بالانماء على ضوء التجربة البلدية الماضية حيث كان هناك محاولة لامساك موازنة البلديات وهدر اموال وفساد".
ولفت بولس الى انه تحت شعار "اليد الممدودة"، حصل تواصل بين فريقين مقربين من فرنجية ومعوض الذي ادى الى نتائج ايجابية وتوافق معين، مما ادى الى حصول الاجتماع الاول بين فرنجية ومعوض حيث كانت هناك محاولة لفرنجية للالتفاف على التوافق واستقطاب معوض لطرح نوع من التوافق السياسي الطويل الامد وقد رفض معوض ذلك.
ولاحظ ان الاجتماع الاول صدر عنه كلام ايجابي عن كسر جليد، لافتاً الى انه "بعدها سافر فرنجية في رحلة صيد الى اوروبا وعاد بعد اسبوع وحصل اجتماع ثان وكان توافق على مجموعة من المواضيع، منها حق فرنجية ان يسمي من يريد لرئاسة بلدية زغرتا ويتحمل مسؤوليته في المقابل نتبنى القاعدة الثلث بالثلثين لتوزيع المقاعد، واتت تسمية الدكتور البير معوض."
واكد بولس "حصول توافق على اسناد رئاسة اتحاد بلديات الزغرتا الى الدكتور حبيب طربيه اضافة الى حصول توافق لضم جميع القرى الى اتحاد البلديات وعلى اساسها يتم تحديد الية ينتخب رئيس مرحلي ثم يتم ضم البلديات كلها ومن ثم يستقيل وينتخب الرئيس المتفق عليه قبلا الا وهو طربيه."
واعتبر ان الفشل في التوافق اتى نتيجة انتفاضة من يمين فرنجية على الاتفاق بسبب عدم الرغبة الى اسناد رئاسة الى شخصية معروفة بنزاهتها اضافة الى كونها خارج اطار المدينة، لافتاً الى ان فرنجية ابى الاستماع الى المجموعة الديمقراطية بل الى جماعته الراديكالية.
واتهم بولس الفريق الاخر بانه يريد احتكار صندوق البلدية لديه للفساد، مؤكداً ان زغرتا تستحق افضل اداء من الذي حصلت عليه في السنوات 12 الماضية.
وكشف ان "فرنجية كان راغبا بهذا الاتفاق لكنه اضطر تحت الضغط الذي تعرض له من قبل يمينه الى الخروج عن الاتفاق، حيث كان هناك خوف من خروج عن عرف ان يسيطر احد غير فريق فرنجية على رئاسة الاتحاد"، لافتاً الى ان "الانتفاضة احرجت فرنجية ودفعته الى ان يتراجع عن كلمته في اسناد رئاسة الاتحاد الى د. طربيه والتتنازل عن د. البير معوض."
وراى ان المعارك ستكون ذات طابع سياسي بين 8 و14 اذار، معتبراً ان فرنجية لمجرد اضطر ان يتراجع عن التزاماته خسر الانتخابات.
وعن الانتخابات في زغرتا المدينة، قال " سنتخذ قرارنا في هذا الموضوع خلال 24 ساعة، ونحن نعرف ان موازين القوى هي لصالح فرنجية في المدينة. وهدفنا الدخول الى المجلس لكسر حلقة الفساد داخل البلدية وبالتالي تحقيق المصلحة العامة."
وراى بولس انه في الانتخابات النيابية الماضية فازت قوى 14 اذار في قضاء زغرتا لكن في زغرتا المدينة كانت المعركة لها طابع عشائري مما ادى الى فوز 8 اذار. واذ اعتبر انه لا احد يستطيع استباق النتائج البلدية، مؤكداً ان المعركة ستكون على اساس 14 و8 اذار والناس ستختار.
وشدد على انه "سننتصر في مجموعات من البلديات والاتحاد لن يبقى على ما هو عليه اليوم لانه نبني طروحاتنا على اساس الانماء، كاشفاً عن سلسلة من المشاريع لانماء وتطوير الاتحاد.
وكشف بولس ان نواب زغرتا عام 2005 حاولوا تأسيس قوة خاصة لزغرتا لا تكون مرتبطة بعالم خارجي، مؤكداً ان "مشروعنا هو زرع زغرتا في صلب المشروع الوطني اللبناني."
وذكر بان المرحلة الممتدة من العام 2005 الى2009 لم تكن مرحلة طبيعية، سواء من الاغتيالات والتعطيل وتدمير المؤسسات، مضيفاً :"انا لا استطيع ان اسال ماذا فعلت لزغرتا؟ بل علي ان اسال الفريق الاخر ماذا فعل هو نظرا لقدرته على التعطيل؟"
واعتبر بولس ان فرنجية عندما اضطر الى الرضوخ الى الضغوطات استعمل "القوات اللبنانية" ككبش محرقة، خاصة انه برايه ان القوات تؤدي الى شد العصب في زغرتا، لافتاً الى ان القوات هي مقوم من مقومات 14 اذار وكان معوض يفوض باسم 14 اذار جميعاً.
وراى ان اتهام القوات بانهم كانوا وراء افشال التوافق ليس بمكانه الصحيح، لان افشال التوافق اتى من طرف فرنجية، مشيراً الى انه لم يكن هناك اي اعتراض من القوات لاي طرح ليد ممدودة للتوافق.