#adsense

«أكاديمية بشير الجميّل» في أحضان الروح القدس ـ الكسليك

حجم الخط

كتبت كريستين الصليبي في “المسيرة” – العدد 1693

«أكاديمية بشير الجميّل»

في أحضان الروح القدس ـ الكسليك

توتنجي: «إنه الرئيس المقاوم والشهيد والرمز والأسطورة»

 

في زمن تقلّصت فيه ثقافة الفكر السياسي وفرُغت غالبية الأحزاب اللبنانية من المفكرين والمثقفين. وعشية ذكرى إندلاع الحرب اللبنانية 1975، تأتي شعلة «أكاديمية بشير الجميّل»، منظومة أفكاره وعقائده ومكوّنات الرسالة الوطنية التي استشهد من أجلها. بهذا النوع من السلاح الفكري إرتأت مؤسسة بشير الجميل أن تحارب ثقافة الموت والدمار، واستشراس محركات القتل الغرائزية، ونمو الجماعات الإرهابية كفطريات تشوّه المجتمعات. وستحتضن مكتبة جامعة الروح القدس – الكسليك هذه الأكاديمية لما من ذكريات للبشير في رحابها إذ كان يتشارك والرهبان الخطط الإستراتيجية خلال فترة الحرب، ولطالما عقد الرئيس الشهيد لقاءات مع المثقفين والمفكرين في هذا الصرح العريق، فاستقى منهم الكثير من المعلومات وبنى على أساسها قراراته ما أتاح له أن يحجز للبنان مكاناً لائقاً في روزنامات الأمم آنذاك. ماذا في أكاديمية بشير الجميل؟ والى من تتوجه في رسائلها الفكرية؟

 

أطلقت جامعة الروح القدس – الكسليك بالتعاون مع مؤسسة بشير الجميّل «أكاديمية بشير الجميّل»، في احتفال حضره قدس الأب العام نعمة الله الهاشم الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية والرئيس الأعلى للجامعة الأب البروفسور جورج حبيقة، وشخصيات سياسية وتربوية وحزبية ودينية وفاعليات بلدية ومدنية.

 

يشرح الأستاذ المحاضر ومنسّق مشروع الاكاديمية في مركز فينيكس للدراسات اللبنانية التابع للجامعة إيلي الياس عن «البرنامج الأولي للأكاديمية الذي يضم ستة أو سبعة لقاءات مع شخصيات سياسية وفكرية رافقت وقاومت وقررت مع بشير. وستُلقى المحاضرات في إحدى قاعات المكتبة العامة للجامعة، على أن تضم في كل منها 35 طالبًا. من هنا دعا الياس الطلاب إلى «الإسراع في تسجيل أسمائهم وتعبئة استمارة خاصة عبر زيارة موقع الجامعة الالكتروني، على أن تنطلق الحصة الأولى في 26 آذار».

 

وفي حديث مع عضو مؤسسة بشير الجميّل السيد جو توتونجي، يعرب الأخير عن فرحه ل»إحتضان جامعة الروح القدس – الكسليك ل»أكاديمية بشير الجميّل» وكلنا نعرف العلاقة بين هذا الصرح العريق وبشير، وبالفعل نحن نعتبر أن هذه الجامعة هي مركز الذاكرة الوطنية».

تجدر الإشارة إلى أنها المرّة الثالثة التي تحتضن فيها جامعة الكسليك الرئيس الشهيد بشير الجميّل: المرّة الأولى احتضنته قائدًا للمقاومة اللبنانية، والمرّة الثانية اؤتـمنت على أرشيف حياته، والمرّة الثالثة بتأسيس أكاديمية تحمل إسمه.

ويضيف توتونجي: «إنطلاقاً من رغبة الشباب الجامعي في التعرّف أكثر الى بشير الجميّل أتت فكرة الاكاديمية، إضافة الى ذلك تثقيف شبابنا سياسياً لنحوّلهم إلى مفكرين، وارتأينا أن تكون المحاضرات تفاعلية وسيجيب المحاضرون قدر المستطاع على أسئلة المشاركين. هناك جمهور كبير من الشباب لم يتعرفوا إلى بشير شخصياً لكنهم يحبونه بسبب الأخبار التي سمعوها من أهلهم وأقربائهم والمقاتلين القدامى، لكنهم لا يعلمون لماذا كان بشير ينطق بهذه الخطابات ويتخذ هذه المواقف».

من الواضح أن «أكاديمية بشير الجميل، ستمنح الطلاب فرصة أن يعيشوا حلم البشير من خلال سلسلة المحاضرات التي سيقدّمها أصدقاؤه الذين حلموا معه؛ وستتمحور حول الأحداث والوقائع التي عايشوها سوياً، إضافة الى فكره وخطاباته وقراراته.

ويضيف توتونجي: «ستقدّم الأكاديمية حالياً عددًا معيّناً من المحاضرات وستُستكمل بمحاضرات أخرى لاحقاً، وذلك بعد أن نكون درسنا مواضيع جديدة لطرحها، وقد نتّخذ قرارا بإعادة مواضيع المحاضرات الحالية إذا كان عدد الإستمارات التي يجب ملؤها أكثر من 35».

وفي جدوى الأكاديمية وخلفيات تأسيسها، إشار الى أنها تشكل مشروعاً تربوياً وطنياً وحضارياً؛ وتهدف إلى أن تكون مركزًا لتدريس فن القيادة وحسن الحوكمة النزيهة، وتوثيقيًا لحياة بشير الجميل الإنسان والزوج والأب والمقاوم والرئيس والشهيد والرمز والأسطورة، خصوصًا أن الدولة اللبنانية تفتقر منذ عقود الى قادة على مستوى التحديات المصيرية».

لم يأتِ شعار «بشير حي فينا» من لا شيء، فالحاجة إلى وجوده بيننا جعل الشباب يرددونه دائماً. وفي هذا الموضوع يقول توتونجي: «لم أر للآن شخصية سياسية راحلة أثّرت باللبنانيين لهذه الدرجة. مات بشير جسدياً لكنه لا يزال حياًّ فينا فكرياً، ذهب إلى العالم الآخر لكنه بقي بيننا، وكل مرّة يحاول بعض الأفرقاء أن يشوّهوا صورته يزداد حضوراً في الشباب. بشير الجميّل هو ظاهرة وأسطورة في السياسة، لقد كان سبّاقاً في خططه الإصلاحية للبنان وفي تحديث دولته، وهذا ما سنعلّمه لجيل الشباب».

ويلفت إلى أنّ «المواضيع المطروحة ستتمحور حول بشير الجميّل المحاور، فهو من أكثر المشجّعين على التحاور مع المختلفين معه سياسياً. بشير المقاوم الذي حمل السلاح دفاعاً عن لبنان وأرضه وأسس «القوات اللبنانية»؛ إضافة إلى بشير في شخصية رئيس الجمهورية وتصوّره للخطط المنقذة للبلد. وتركز بعض المحاضرات حول مفهوم والوطن والهوية اللبنانية لدى بشير الجميّل وفلسفته الخاصّة في نقل لبنان من بلد الأزمات والصراع الدائم إلى بلد المؤسسات فيصبح نموذجاً تحتذي به الدول الأخرى لا سيما المجاورة».

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل