
افتتاحية صحيفة النهار
مؤتمر اقتصادي مالي في بعبدا الأسبوع المقبل
يبدو جلياً ان انشغال العاصمة اللبنانية بعدد من الزوار العرب والأجانب خلال الاسبوع الجاري، لم يمنع بعبدا من الاهتمام بملفات عدة دفعة واحدة، لدفع عجلة الحكومة في الأيام المئة الاولى من ولايتها وإعطاء مزيد من الصدقية لـ”حكومة العهد الأولى”. وفيما بدأ رئيس بلغاريا رومين راديف زيارة رسمية للبنان أمس، كما الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، يحط غداً الخميس في بيروت الرئيس اليوناني بروكوبيوس بافلوبولوس الذي يسبقه اليوم وزيرا الخارجية والسياحة اليونانيان للمشاركة في منتدى التعاون الثلاثي اللبناني – اليوناني – القبرصي، على ان يصل أيضاً فجر اليوم وزراء الخارجية والسياحة والنفط في قبرص.
واذا كانت دوائر القصر الرئاسي تحضر لمؤتمر قضائي سبقته اجراءات “تطهير” في الجسم القضائي، وتحضر أيضاً لمؤتمر تربوي تحدث عنه الوزير أكرم شهيب بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون، فإن التطورات الأخيرة والجدل الحاصل حول الشأنين المالي والاقتصادي، دفعت دوائر القصر الى التحضير لاجتماع مالي يرئسه رئيس الجمهورية منتصف الأسبوع المقبل. وفي حين تنفي المصادر اأن يكون الخلاف على تعيين نواب حاكم مصرف لبنان والانتقاد الذي وجهه وزير الاقتصاد منصور بطيش إلى السياسات والهندسات المالية التي يتبعها الحاكم رياض سلامة في المؤتمر الصحافي الذي عقده نهاية الاسبوع الماضي هما الدافع إلى الاجتماع، تقول ان هذا اللقاء أو المنتدى يأتي في سياق الورش التي يطلقها الرئيس عون ويرعاها لوضع الاطر الصحيحة للنهوض بالبلاد من العثرات والمشكلات التي تعانيها وذلك بعد أن يكون اطلع شخصياً من المعنيين على أدق التفاصيل والخلاصات المطلوبة لعملية التصحيح.
وبالنسبة الى المشاركين في اللقاء نقلت “المركزية” عن مصار انه بات من المؤكد حضور أركان القطاعين المالي والاقتصادي يتقدمهم وزيرا المال علي حسن خليل والاقتصاد منصور بطيش، وحاكم مصرف لبنان، ورئيس جمعية المصارف جوزف طربيه، ورئيس وأعضاء لجنة المال والموازنة النيابية التي تكوّن لديها تقرير شامل عن القطاعين المالي والاقتصادي نتيجة الاجتماعات التي تعقدها لمناقشة الواقع.
وفي هذا الاطار، طمأن حاكم مصرف لبنان الى “ان الإقتصاد اللبناني بحاجة إلى ضخ رساميل جديدة. والمصرف يؤكد مجدداً سلامة القطاع المصرفي في لبنان ومتانته. وقد أصدرت وكالات التصنيف مؤخراً تقارير تفيد أن النظرة إلى القطاع المصرفي في لبنان مستقرة. إن مصرف لبنان ملتزم إبقاء سياسته الهادفة إلى استقرار سعر الصرف بين الليرة والدولار ويؤكد أن لديه القدرة على تحقيق هذا الهدف الذي بات مطلباً وطنياً”.
ملف النازحين
أما ملف النازحين السوريين الضاغط على البلاد، فحضر في محادثات الرئيسين اللبناني والبلغاري الذي رد على طلب لبنان “وجوب العمل سريعاً على وضع حد لمعاناة النازحين، وتأمين عودة آمنة لهم الى بلادهم”، فدعا الى “ايجاد حل سريع للأزمة السورية الداخلية كي يتمكن الملايين من الناس الذين غادروا ديارهم الى أنحاء العالم من العودة اليها، ونحن معنيون بضمان الحالة السياسية التي تسمح بذلك”. وأكد أنه “من الحقوق السيادية للبنان ان يقرر متى في امكان النازحين الموجودين على أرضه ان يعودوا الى بلدهم، وأنا أعلم ان لبنان يعمل على ذلك باتجاهين: نن طريق العلاقة المباشرة مع سوريا، والثاني عبر الامم المتحدة، وهو من يقرر أي اتجاه هو الأنسب”.
وفي واشنطن، قدّر رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان استثمار البنك الدولي في الشباب اللبناني على المدى الطويل لإيجاد فرص عمل في القطاع التكنولوجي تصل الى 48000 وظيفة في 2025 “ونطالبه بتطوير وزيادة سقف تمويله في هذا المشروع”.
ودعا كنعان الى “حصر هذا المشروع بالشباب اللبناني وفصله عن مسألة النازحين السوريين التي هي موقتة جداً في نظرنا ولا يجوز ان تدخل في حسابات البنك الدولي الاستثمارية البشرية أو التنموية الطويلة الأمد في لبنان”.
وسط هذه الاجواء، يعقد مجلس النواب اليوم جلسة مساءلة للحكومة تتضمن 11 سؤالاً نيابياً تتناول موضوعات بعضها سبقته التطورات المتلاحقة منذ الموعد الاول للحلسة الذي تأجل. كما يعقد مجلس الوزراء جلسة عادية بعد ظهر غد الخميس في السرايا.
في مجال آخر، يطل في الرابعة والنصف عصراً، الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله لمناسبة “يوم الجريح المقاوم”. وعلمت ” النهار”ان نصر الله سيركز في كلمته على القرارات الاميركية ولا سيما منها تصنيف الحرس الثوري منظمة ارهابية، وان المواجهةً ستشتد في المرحلة المقبلة وسط توقعات الحزب ان يطاول ذلك التصنيف الحشد الشعبي و”كتائب حزب الله” في العراق ويخلص الى نتيجة ان المواجهة السياسية اليوم هي استكمال للمواجهة العسكرية التي خاضها محور المقاومة في العراق أو سوريا ولبنان.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت “الجمهورية”: الحكومة أمام إمتحان الأسئلة اليوم… وخــطة الكهرباء في المجلس الأربعاء
فيما الاهتمامات المحلية والاقليمية والدولية منصبّة على التصعيد الاميركي ـ الايراني المتبادل غداة التصنيف المتبادل على لوائح الارهاب بين واشنطن وطهران، تخضع «حكومة الى العمل» اليوم لأول جلسة نيابية للأسئلة والاجوبة التي يمكن بعضها أن يتحوّل استجوابات في حال لم تأتِ الاجوبة الحكومية عليها مقنعة. وفي هذا الوقت وضعت الجهات المختصة مشروع قانون الموازنة العامة للدولة لسنة 2019 على نار أكثر من حامية، ويُنتظر ان يتبلور هذا المشروع على طاولة مجلس الوزراء في وقت قريب.
مسارات خارجية عدة تبقى تحت المجهر الدولي، بدءاً من مسار نتائج انتخابات الكنيست الاسرائيلي، مروراً بمسار المواجهة الاميركية ـ الايرانية المحتدمة، بعد تصنيف الرئيس دونالد ترامب «الحرس الثوري الاسلامي» منظمة ارهابية، وصولاً الى مسار تداعيات هذا القرار على المنطقة، بعد ازدياد الحديث عن عقوبات اضافية على ايران و«حزب الله».
وقد دفع هذا الوضع المضطرب فرنسا الى الدعوة لتجنّب تصعيد التوتر أو زعزعة استقرار المنطقة، فيما آثر الاتحاد الاوروبي عدم التعليق على الخطوة الاميركية، واكتفت المتحدثة باسم الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد فيديريكا موغيريني بالقول: «انّ تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية غير مطروح حالياً».
اما المملكة العربية السعودية فرحّبت بالقرار الاميركي واعتبرته «خطوة عملية وجادّة في جهود مكافحة الإرهاب، ويترجم مطالبات المملكة المتكرّرة للمجتمع الدولي بضرورة التصدّي للإرهاب المدعوم من إيران، وضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي موقفاً حازماً بالتصدّي للدور الذي يقوم به الحرس الثوري الإيراني في تقويض الأمن والسلم الدوليين».
الموقف الايراني
وفي مؤشر الى تصاعد التوتر، وصفت ايران خطوة ترامب بـ«العمياء»، معتبرة أنّها «لن تخدم السلام في المنطقة». وأكّد قائد الثورة الاسلامية السيد علي خامنئي «أنّ حرس الثورة في الخط الاول لمواجهة العدو»، مؤكّداً انّ إيران اليوم «تتمتع بقوة أكبر في المنطقة والعالم»، وانّ اميركا «لن تتمكن من ارتكاب إي حماقة».
بدوره، اكّد المستشار الخاص لرئيس مجلس الشورى الايراني للشؤون الدولية حسين اميرعبداللهيان، «انّ قدرة ايران وحكمتها ستفرض الندم على ترامب وتجبره على الركوع امام الشعب الايراني العملاق».
من جهتها، أعلنت هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية، «انّها تعتبر اميركا دولة راعية للارهاب وأنّ القيادة المركزية الأميركية المعروفة، وجميع قواعدها ووحداتها، جماعة ارهابية، وأنّها ستتصدّى لقوات الجيش الاميركي التابعة للقيادة المركزية كجماعة ارهابية».
وفي انتظار تبلور طبيعة الرد الإيراني على قرار ترامب، وما سيقوله الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله في هذا الشأن عصر اليوم لمناسبة «يوم الجريح المقاوم»، يراقب الداخل اللبناني في الموازاة، مسارات المواجهة القضائية والأمنية، إضافة الى مسارات ملفات عدة وفي مقدمها الموازنة العامة للدولة والنزوح السوري.
ويترافق كل هذا مع حركة دولية وعربية نشطة في اتجاه لبنان الذي انشغل امس بزيارة الرئيس البلغاري رومن راديف، والامين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، فيما ينتظر وصول كل من وزيري الخارجية اليوناني جيورجيوس كاتروغالوس والقبرصي نيكوس كريستودوليدس، حيث ينعقد إجتماع قبل ظهر اليوم في وزارة الخارجية مع وزير الخارجية جبران باسيل، هو الأول من نوعه، ويتناول التعاون السياسي والاقتصادي والسياحي بين الدول الثلاث.
ملف النزوح
في هذه الاجواء، يستمر ملف النزوح السوري متصدّراً المشهد المحلي وحاضراً في مواقف المسؤولين، وقد شكّل عنواناً رئيساً في محادثات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع الرئيس البلغاري، حيث أكّد عون وجوب «أن نزاوج بين الموقفين الروسي والأميركي في موضوع عودة النازحين للوصول الى النتيجة المرجوة». وكذلك في محادثات باسيل مع السفيرين الفرنسي برونو فوشيه والالماني جورج برغلين.
خطة الكهرباء
وفي انتظار تبلور مراحل تطبيق خطة الكهرباء بعد اقرارها في مجلس الوزراء خصوصا وانّ العبرة تبقى في التنفيذ، بارك رئيس تكتل «لبنان القوي» الوزير جبران باسيل للبنانيين بإقرار هذه الخطة، معتبراً «أننا أمام أول عمل كامل تقوم به وزيرة الطاقة ندى بستاني، وهو نتيجة جهد سابق لها وللوزير السابق سيزار أبي خليل.
وسأل باسيل بعد الاجتماع الأسبوعي للتكتل: «من سيعوّض لبنان الخسارة التي حصلت نتيجة إيقاف خطط الكهرباء في السابق؟، آملاً في « أن نكون قد تعلّمنا انّ العرقلة لا تفيد».
وقال: «اذا كان البعض يعتبر ان تغيير كلمة في خطة الكهرباء انجازاً له، فنحن نقول له مبروك وسنتشارك معه. إقرار خطة الكهرباء إنجاز لجميع اللبنانيين، وليكن أمثولة لكل وزير في وزارته».
ولفت إلى أنّ الجديد اليوم في الخطة «هو ان الحلين الدائم والموقت هما ضمن مناقصة واحدة»، موضحاً «أننا منذ العام 2010 نطالب بزيادة التعرفة لوقف العجز وتحويله صفراً»، داعياً إلى عدم الخوف منها «لأنها ستكون اقل من تعرفة المولدات».
وذكر أن «ليس لدينا مشكلة في الآليات والمناقصات إنما لدينا خوف من العرقلة لاننا عشنا العرقلة وتمّ منع وزارة الطاقة من إجراء المناقصات في النفط والكهرباء».
«القوات»
وردّت «القوات اللبنانية» على باسيل من دون ان تسمّيه، وقالت مصادرها لـ«الجمهورية»: «انّ الفريق السياسي المتأكّد من نفسه، لا يحتاج الى عقد مؤتمرات صحافية للاحتفاء بما أُنجز والدفاع عن خطة والقول انه لم يتمّ إدخال اي فاصلة اليها، وكأنّ الخطة هي انجيل مقدس أو قرآن مقدس، علماً انّ اي خطة يمكن ان تطرحها اي وزارة من البديهي ان يتم ادخال تعديلات عليها والنقاش يؤدي الى تطويرها، وبالتالي هذا القول ينمّ عن ضعف ويؤكّد أنّ ما تمّ إقراره لا ينطبق على التصوّر الذي كان مقدّماً في مرحلة سابقة، وهو دليل على مأزومية سياسية يعيشها هذا الطرف نتيجة هذا الاعلان والتدخل والهجوم غير المباشر والتوتر في الاطلالة والكلام عن عضلات وبطولات.
والحقيقة، انّ من حاول ان يُظهر بطولات هو الذي تكلّم بهذه اللهجة وبهذا العنف ومن خلال الادعاءات بأنّ ما تحقق يعود اليه وحده، ولو حصل هذا فعلاً، لكانت الكهرباء عادت الى اللبنانيين 24 ساعة على 24 منذ سنوات. والقاصي يعلم كما الداني، انّ هذا الفريق كان ضد إدارة المناقصات وضد الدمج بين الموقت والدائم وضد تشكيل مجلس ادارة لمؤسسة كهرباء لبنان وتشكيل الهيئة الناظمة، وانه كان يتّكل على الموقت وعلى البواخر وبالتالي، من المعيب الاطلالة بهذا الشكل من اجل تغطية فشل معين».
وأضافت المصادر: «في مطلق الحالات، نحن معنيون ان نقول للبنانيين إنّ ما تحقق انجاز يُسجّل في خانة الحكومة اللبنانية على غرار الانتخابات النيابية وقانون الانتخاب في الحكومة السابقة، وهذا انجاز للعهد، وكان يُفترض بهذا الفريق، لو كان متأكّداً من وضعه، ان يطل على اللبنانيين ويقول لهم إننا انجزنا خطة الكهرباء ونقطة على السطر.
وكان يُفترض ان يقول لهم: «طبعا أُدخلت ملاحظات وتمّ تطوير الخطة وهذا امر بديهي، والمهم اليوم اننا وصلنا الى هذه الخطة، والتحدّي الاساس ان نذهب باتجاه تحقيقها وتطويرها وترجمتها، لا ان تكون خطة ورقية. فهذا هو الاساس، لا ان نهجم بهذه الطريقة التي تدلّ الى انّ الرأي العام اللبناني دان كل الممارسات السابقة وانه يحتاج لأن يرى بالملموس ترجمة هذه الخطة خلافاً للمرحلة السابقة. ما يمكن قوله: نعم ما حصل هو انّ هذه الخطة تطورت، والوزيرة ندى بستاني قدّمت اداء جيداً وهي كفوءة وتتقبّل الملاحظات والرأي الآخر وأحسنت إدارة ملفها من خلال إدخال الملاحظات اللازمة بالشكل المطلوب من اجل إنجاح الخطة، وان نقول ونعلن انه لو لم يكن لبنان في ورطة مالية كبرى ولو لم يكن هناك رقابة دولية صارمة لكان للأسف وقف فريق او فريقان داخل الحكومة ضد الخطة، ولكان استمر الوضع على المنوال نفسه الذي كان منذ العام 90 وتحديداً منذ العام 2010. ونشكر الله على الرعاية الدولية والرقابة الدولية المشددة، وللأسف على الوضع الراهن في البلد الذي دفع من اجل إقرار هذه الخطة التي تشكّل مصلحة لجميع اللبنانيين وللحكومة وللعهد».
ليلاً، زار رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع رئيس الحكومة سعد الحريري في «بيت الوسط»، وجرى خلال اللقاء تبادل الآراء حول مجمل الأوضاع السياسية والعامة في البلاد.
وبعد اللقاء قال جعجع: «نحن أمام تحد كبير، إمّا ان نُوفّق في إنجاز موازنة جدية أو انّ المشكلة ستكبر. والخيار اليوم ليس بين التقشف والبحبوحة، بل المطروح تقشف بشكل مدروس ومحدد لتفادي تقشف أكبر، او نقع مكرهين تحت تقشف كبير جداً».
عون وبري
وفي هذا السياق، كان الاتصال أمس الاول بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ايجابياً جداً، واستُتبِعَ بإحالة مشروع خطة الكهرباء بصفة المعجّل الى مجلس النواب، حيث تسلّمه رئيس المجلس وأحاله الى لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه، على ان تنجز درسه خلال أسبوع، وإن تمّ ذلك فسيُدرج في جدول اعمال جلسة تشريعية قد تُعقد الاربعاء المقبل. علماً انّ مجلس النواب سينعقد اليوم في جلسة مخصصة للاسئلة والاجوبة.
ورأت مراجع، انّ تجاوب بري مع التعجيل في عرض مشروع قانون الـ«BOT» لمشاريع الكهرباء لا يعني موافقته على المشروع لمخالفته المادة 89 من الدستور ويصادر صلاحيات مجلس النواب لمصلحة وزير.
وقالت مصادر نيابية، إنّ مشروع القانون المعروض لتنظيم تلزيم مشاريع الكهرباء على طريقة الـ«BOT» يشكّل مخالفة صريحة للمادة 89 من الدستور ومحاولة اعتداء سافر على صلاحيات السلطة التشريعية.
وإقراره سيشكّل سابقة خطيرة تؤسّس لتبرير إجراء تلزيمات المشاريع الممولة من «سيدر» بالطريقة نفسها، وتحوّل الوزراء أمراء مقاطعات وحكّام ولايات مستقلين. فماذا يبقى للسلطة التشريعية التي تتحمّل مسؤولية الاقتراض الخارجية!
وإعتبرت المصادر، أنه «لا يجوز أن نتحمّل كنواب مسؤولية الاقتراض ونجير صلاحية التلزيم لعشرات السنوات الى السلطة التنفيذية!؟».
الموازنة
من جهة ثانية، علمت «الجمهورية» انّ مشروع الموازنة العامة بات على نار اكثر من حامية، ويُنتظر ان تتبلور صيغتها النهائية في غضون ايام، وفق مصادر وزارية معنية.
وفي المعلومات ايضاً، ان اجتماعاً عاجلاً سيُعقد برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري، وتردّد أنه سيحضره ممثلو الكتل النيابية الكبرى في المجلس، بحيث يضمّ كلاً من الوزير علي حسن خليل عن كتلة «التنمية والتحرير» والوزير جبران باسيل عن تكتل «لبنان القوي» والمعاون السياسي للامين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين الخليل والنائب جورج عدوان عن تكتل «الجمهورية القوية»، وذلك للبحث في مشروع الموازنة.
مجلس الوزراء
والى ذلك، وعلى رغم من الإنشغالات المتوقعة في الأيام المقبلة بزيارتي الرئيسين البلغاري واليوناني لبيروت، فقد تمّ التفاهم امس على عقد جلسة لمجلس الوزراء الرابعة والنصف بعد ظهر غد الخميس في السراي الحكومي، وستعمم الأمانة العامة للمجلس اليوم جدول اعمالها العادي، الذي تمّ تجميعه مما تبقى من جدول اعمال الجلسة الما قبل الأخيرة التي كانت مخصصة لخطة الكهرباء الإثنين الماضي وقضايا عادية أخرى .
وعلمت «الجمهورية»، انّ مشروع الجدول خالٍ من اي تعيينات وخصوصاً تلك الجاري التفاهم في شأنها، إن كان من اجل تعيين نواب حاكم مصرف لبنان أو اي تعيينات إدارية أخرى متوقعة في اكثر من اي موقع.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
رفض التعليق على العقوبات على إيران وشارك في “المنتدى العربي للتنمية”
أبو الغيط بعد لقائه عون والحريري وباسيل: المشكلة أن يعود النازح الى أرض غير مناسبة للعيش
بحث الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط مع كبار المسؤولين اللبنانيين أمس التطورات العربية لا سيما في سورية وأزمة النازحين السوريين وتفعيل قرارات القمة العربية التنموية التي انعقدت في بيروت في شباط (فبراير) الماضي كذلك القمة العربية التي انعقدت في تونس.
والتقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أبو الغيط وأجرى معه جولة أفق تناولت التطورات المحلية والعربية والعمل العربي المشترك في ضوء قرارات قمة تونس والقمة التنموية الاقتصادية الاجتماعية . ورافق أبو الغيط الأمين العام المساعد السفير حسام زكي، رئيس مركز الجامعة العربية للمجموعة والدراسات القانونية السفير عبد الرحمن الصلح، والمتحدث الرسمي بإسم الجامعة السفير محمود عفيفي ونائب السفير الصلح الدكتور يوسف السبعاوي.
كما التقى أبو الغيط رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في حضور الوزير السابق غطاس خوري وتناول البحث آخر المستجدات في المنطقة العربية.
وفي اجتماعه مع وزير الخارجية جبران باسيل جرى بحث القضايا العربية المشتركة، الأزمة السورية، ملف النازحين، تفعيل أعمال مؤتمر القمة العربية والقمة الاقتصادية، وفق معلومات رسمية.
وقال أبو الغيط إن البحث تناول القرارات التي أقرتها القمة في تونس، معتبرا أن قرارها من الجولان “يعكس موقفا عربيا واضحا لجهة عدم قانونية الموقف الاميركي بكامله في ما يتعلق بالجولان أو القدس. أضاف: “كذلك بحثنا في بعض المسائل المتعلقة بالمنطقة والوضع السوري وما يمكن أن تقوم به الجامعة العربية في مساعدة سورية على استعادة وضعها في الجامعة، إلا ان المسألة لا تزال غير ناضجة”.
وردا على سؤال، اعتبر ابو الغيط ان “وجود النازح موقت، وعاجلا أم آجلا سيعود الى بلده عندما تكون مستعدة لاستعادته، والمشكلة أن يعود الى أرض غير مناسبة للعيش، فيما هو يتمتع خارج سورية بخيرات كثيرة”.
وعن عدم استعادة سورية لمقعدها في الجامعة العربية، قال ابو الغيط: “الموقف لم ينضج بعد حسب اتصالاتي بالدول الاعضاء”.
ورفض التعليق على العقوبات الاميركية على إيران، معتبرا أنها “لا تتعلق بالجامعة العربية”.
وشارك أبو الغيط في مقر لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) في بيروت، في الدورة السادسة للمنتدى العربي للتنمية المستدامة 2019، تحت شعار “تمكين الناس وضمان الشمولية والمساواة في المنطقة العربية”.
ورأى في كلمة له في افتتاح المنتدى أن “استئناف عقد القمم التنموية في إطار منظومة العمل العربي المشترك ينطوي على دلالة مهمة مفادها أن الحكومات العربية أدركت أن التحديات التي تواجه العالم العربي، ذات طبيعة مركبة ومتداخلة ولا يمكن مواجهتها سوى بحزمة سياسات تمزج بين الاستخدام الفعال للأدوات الاقتصادية والبرامج الاجتماعية، جنبا إلى جنب مع الإجراءات السياسية والأمنية”.
ورأى ان “المنتدى العربي للتنمية المستدامة فرصة مهمة يجب اغتنامها للتفاعل بإيجابية مع القرارات المرتبطة بالعملية التنموية الصادرة عن القمم العربية، خصوصا قمة بيروت التنموية، التي تعاملت مع أهداف أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 في العديد من أبعادها.
أضاف أبو الغيط: “اعتمدت القمة على سبيل المثال الإطار الاستراتيجي العربي للقضاء على الفقر متعدد الأبعاد 2020 – 2030 كإطار يعزز الجهود العربية الرامية لتحقيق التنمية المستدامة الشاملة في المنطقة العربية، ويهدف إلى إنقاص مؤشر الفقر متعدد الأبعاد بنسبة 50% بحلول عام 2030”.
واستطرد: “وافقت القمة على مبادرة (المحفظة الوردية) كمبادرة إقليمية لصحة المرأة في المنطقة العربية، وذلك في إطار تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030، من أجل ضمان تمتع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار، فضلا عن اعتماد وثيقة منهاج العمل للأسرة في المنطقة العربية في إطار تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030 كأجندة التنمية للأسرة في المنطقة العربية”.
وشدد على 4 نقاط ترى الجامعة العربية أنها محورية لتحقيق التنمية المستدامة هي:
1- معالجة التفاوت في القدرات العلمية ومستويات التنمية للعلوم والمعرفة والتكنولوجيا والابتكار بين الدول المتقدمة والنامية.
2- تطوير قطاع الصناعة وعمليات التصنيع باعتبارها من أهم الوسائل فعالية للمساهمة في القضاء على الفقر.
3- اتخاذ خطوات دولية وإقليمية متقدمة لمكافحة التلوث وتغير المناخ والتصحر والجفاف مع حق كل الدول في تنويع مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة واللجوء إلى الاستخدامات السلمية للطاقة النووية لتحقيق التنمية المستدامة
4- احترام حقوق الانسان ومبادئ القانون الدولي المرتبطة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وعلى رأسها الحق في التنمية، والغذاء ومياه الشرب الآمنة، والصحة وغيرها.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
عون يعتبر مواجهة مشكلة النزوح السوري «مسؤولية دولية»
قال إن مساهمة لبنان تحدّ من خطر انتقال النازحين إلى أوروبا
أعرب الرئيس اللبناني ميشال عون أمس عن خشيته من أنه «إذا ضاق الحال بالسوريين والفلسطينيين سينتقلون إلى أوروبا»، في ظل الوضع الضاغط الذي يعيشه اللبنانيون، موضحاً أن «وضعنا الاقتصادي سيء وكل ما ضاق العيش، ازدادت المشاكل». وشدد على أن «مساعدتنا تساهم في حل الكثير من المشاكل بالنسبة إلى أوروبا، ولبنان يعيش وضعاً اقتصادياً سيئاً».
وشدد رئيس الجمهورية خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره البلغاري رومين راديف عقب المحادثات الرسمية التي أجراها معه في قصر بعبدا، على أن مواجهة أعباء النزوح السوري هي مسؤولية دولية مشتركة، ولفت إلى وجوب العمل سريعاً على وضع حد لمعاناة النازحين، وتأمين عودة آمنة لهم إلى بلادهم، مؤكداً ضرورة تبلور حلول سلمية، توقف دوامة العنف والحروب والإرهاب التي اشتعلت في الكثير من الدول العربية.
ولفت رئيس الجمهورية إلى الإمكانات المتعددة التي تحملها العلاقات اللبنانية – البلغارية، وتطلعه بشكل خاص «إلى أهمية فتح أسواق بلغاريا أمام الصادرات اللبنانية، وإلى إمكانية استثمارها في قطاع النفط والغاز ولها فيه إنجازات أساسية».
وأكد عون «ضرورة وقوف بلغاريا إلى جانب لبنان في وجه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة عليه، وتأكيد حقه باستخراج النفط والغاز ضمن أراضيه ومياهه الإقليمية»، وقال: «شددت على أهمية الالتزام بتطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته الذي تمعن إسرائيل في خرقه، جوا وبرا وبحرا».
الرئيس البلغاري أشار من جهته إلى أن نداء بلغاريا على صعيد الاتحاد الأوروبي «هو إيجاد حل سريع للأزمة السورية الداخلية كي يتمكن الملايين من الناس الذين غادروا ديارهم إلى أنحاء العالم من العودة إليها، ونحن معنيون بضمان الحالة السياسية التي تسمح بذلك». وأكد أن «من الحقوق السيادية للبنان أن يقرر متى في إمكان النازحين الموجودين على أرضه أن يعودوا إلى بلدهم، وأنا أعلم أن لبنان يعمل على ذلك باتجاهين: عن طريق العلاقة المباشرة مع سوريا، والثاني عبر الأمم المتحدة، وهو من يقرر أي اتجاه هو الأنسب». واعتبر أن بلغاريا تخسر من التأخير بافتتاح خط جوي مباشر مع لبنان، متعهداً بافتتاحه في وقت قريب.
وسئل الرئيس البلغاري عن كيفية المساعدة في قضية النازحين وأي موقف ستلتزم صوفيا في هذا المجال، الموقف اللبناني أم موقف الاتحاد الأوروبي، فقال إن «الدعم البلغاري يتعلق بإيجاد القرارات الفاعلة والموحدة للاتحاد الأوروبي، ولكنكم تعلمون أن هناك لاعبين غير الاتحاد الأوروبي على الساحة السورية، مثل روسيا وإيران، والأوضاع معقدة. إنما نداء بلغاريا على صعيد الاتحاد الأوروبي هو إيجاد حل سريع للأزمة السورية الداخلية كي يتمكن الملايين الذين غادروا ديارهم إلى أنحاء العالم ومنهم أكثر من مليون لجأوا إلى لبنان وفي أوروبا، من العودة إلى ديارهم، ونحن معنيون بضمان الحالة السياسية التي تسمح بذلك».
وفي إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس البلغاري وعقيلته ديسيسلافا راديفا إلى لبنان، زارت البلغارية الأولى برفقة اللبنانية الأولى السيدة ناديا الشامي عون المتحف الوطني، وجالت فيه مطلعة على أبرز التحف والمعروضات، وأثنت على أهمية محافظة لبنان على هذا الإرث الثقافي العظيم الذي يعكس تاريخه وتاريخ شعبه عبر العصور.
*****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
الحريري الجُمعة في طرابلس.. وتخفيض الموازنة أولوية المرحلة
لا تعيينات غداً أمام مجلس الوزراء.. وجعجع يعتبر سلامة جزءاً من الإستقرار المالي
على وقع غليان ميداني، واحتجاجي في عدد من العواصم العربية، لا سيما في افريقيا، وتحوُّل سياسي وانتخابي في إسرائيل، مع إعلان كل من بنيامين نتنياهو والجنرال بن غانتس فوزهما في انتخابات الكنيست تمثل حكومة «الى العمل» امام جلسة «أسئلة واجوبة» لساعتين، متسلحة بإقرار خطة الكهرباء التي يفترض ان تمهد لعودة التيار بشكل منظم وكامل بدءاً من العام 2020..
إضافة إلى الحد من الهدر، وفتح الطريق امام معالجة العجز في الموازنة العامة، التي وضعت على الطاولة، من زاوية الأولوية بعد الكهرباء، كل ذلك بمتابعة حثيثة من مراقبي مؤتمر «سيدر» أو الجهات الدولية المالية..
وعشية جلسة الاستجواب، كانت خطة الكهرباء بنداً دسماً على جدول اللقاء الليلي بين الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع..
وغداً، يعقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية في السراي الكبير، وعلى جدول أعمالها 36 بنداً.
واستبعد مصدر مطلع حصول تعيينات في عدد من المواقع الشاغرة.. وقال: ان التحضيرات جارية للتفاهم حولها..
ويسبق الجلسة، اجتماع عند الساعة السادسة من بعد ظهر اليوم للجنة الوزارية لدراسة دفتر الشروط الخاص لمشروع عقد إدارة الهاتف الخليوي برئاسة الرئيس الحريري.
ويتوجه الرئيس الحريري إلى طرابلس، حيث يلتقي عددا من قيادات المدينة، في إطار دعم حملة مرشحة تيّار «المستقبل»، عن المقعد السني، الذي ابطلت نيابته بقرار من المجلس الدستوري، النائبة السابقة ديما جمالي.
وسيقيم أهالي المدينة استقبالاً كبيرا للحريري، وأشار مصدر مطلع ان المهرجان الانتخابي غدا في القبة قائم على قدم وساق، ويتحدث فيه الرئيس فؤاد السنيورة والوزير اشرف ريفي، وان رئيسة «كتلة المستقبل» بهية الحريري ستزور طرابلس اليوم تلبية لدعوة عشاء انتخابي.
جلسة المساءلة
وفيما بدا ان الحكومة استراحت إلى «الانجاز» الذي حققته في موضوع خطة الكهرباء، واوكلت إلى وزيرة الطاقة ندى البستاني تحضير دفاتر الشروط للمناقصات التي ستجري في غضون الشهرين أو الثلاثة المقبلين لإنشاء معامل الإنتاج للمرحلتين المؤقتة والدائمة معاً، وسط خوف عبر عنه «تكتل لبنان القوي» من عرقلة تنفيذ الخطة، على لسان رئيسه الوزير جبران باسيل، تقف الحكومة اليوم وجهاً لوجه مع مجلس النواب في الجلسة المخصصة للاسئلة والأجوبة، وهي الأولى منذ ان نالت «حكومة إلى العمل» ثقة المجلس، ثم تعود غداً الخميس لعقد جلسة لمجلس الوزراء في الرابعة بعد الظهر في السراي الحكومي، لبحث جدول أعمال من 34 موضوعاً، حرصت دوائر رئاسة الوزارة على ابقائه بعيداً من تناول الإعلام، بناء لطلب الرئيس سعد الحريري، إلا انه لا يتضمن أية تعيينات.
وكما هو معلوم، في النظام الداخلي للمجلس النيابي، فإن الكلام في جلسة المساءلة، سيكون محصوراً بالنائب مقدم السؤال على ان يتلقى جواباً على سؤاله اما من الوزير المختص أو من رئيس الحكومة الذي قد يطلب تأجيل الجواب، وفي حال لم يقتنع مقدم السؤال يحوله إلى استجواب.
وفي تقدير مصادر نيابية، فإن الجلسة ستكون عادية جداً وسريعة، لا سيما وانه ليس بين الأسئلة الـ13 المطروحة على جدول الأعمال ما يُشكّل مادة سجالية ملتهبة، يُمكن ان تثير نقاشاً ساخناً سواء من النواب أو مع الحكومة، علماً ان بعضها قد مر عليه الزمن، مثل ملف التهجير في منطقة حيلان في زغرتا ومنطقة المية ومية شرق صيدا، أو التلوث البيئي في منطقة كسروان، أو التوظيف العشوائي في القطاع العام خلافاً للقانون، والتي باتت بلا جدوى، في ظل التحقيقات التي قامت بها لجنة المال والموازنة، لكن المهم في الجلسة هو تفعيل الدور الرقابي للمجلس بهدف ضمان السياسات بطريقة فعّالة من قبل السلطة التنفيذية وتأمين شفافية عمل الحكومة.
وعلمت «اللواء» من مصادر نيابية، بأنه خلافاً للمعلومات الرسمية التي وزّعت في أعقاب جلسة مجلس الوزراء أمس الأوّل، فإن الرئيس نبيه برّي العائد من الدوحة لن يدعو فور انتهاء جلسة المساءلة إلى فتح جلسة تشريعية للتصويت على مشروع القانون الذي احالته الحكومة بتمديد العمل بالقانون 288 الخاص بتنظيم قطاع الكهرباء، لتمكين إدارة المناقصات تلزيم مشاريع بناء المعامل، وفق نظامي التشغيل والتمويل والانتاج والتسليم إلى الدولة بعد فترة (P.P.P – B.O.T )، بل سيحيل المشروع إلى لجنة الاشغال لدرسه، قبل تحديد موعد الجلسة التشريعية التي يتوقع ان تكون الأسبوع المقبل. علماً ان برّي كان أوضح مراراً بأنه لن يقبل بتمرير أي مشاريع قوانين قبل درسها من قبل اللجان.
جعجع في «بيت الوسط»
وكان موضوع إقرار خطة الكهرباء في مجلس الوزراء، والتعاون الذي ابداه وزراء «القوات اللبنانية» في هذا المجال، قد حضر في اللقاء الذي جمع الرئيس الحريري في «بيت الوسط» برئيس حزب «القوات» سمير جعجع يرافقه الوزير السابق ملحم رياشي، في حضور الوزير السابق غطاس خوري، وجرى خلال اللقاء الذي استكمل إلى مائدة عشاء، تبادل الآراء حول مجمل الأوضاع السياسية والعامة في البلاد.
وأشار جعجع في تصريح له إلى انه استعرض مع الرئيس الحريري خطة الكهرباء التي وصفها بأنها «خطة واسعة فيها كامل عناصر النجاح»، لكنه اعتبر ان «العبرة تبقى في التنفيذ، متمنياً على الجميع في مجلس الوزراء المساعدة في تطبيقها».
وأكد أننا «امام تحد كبير إما ان نتوافق في إنجاز موازنة جدية واما المشكلة ستكبر والخيار اليوم ليس بين التقشف والبحبوحة بل المطروح تقشف بشكل مدروس ومحدد لتفادي تقشف أكبر»، لافتا الى اننا: «تداولنا في ملف قانون الموازنة مطولاً مع الحريري ونتمنى ان يطرح بعد وقت ليس ببعيد ليتم مناقشته بين الكتل وإقراره».
ورأى انه «بغض النظر عن تقييمنا لسياسات حاكم مصرف لبنان السابقة من الخطأ في الوقت الحالي ان يهتز الوضع المالي وشئنا ام ابينا فحاكم مصرف لبنان يشكل جزءا من الاستقرار المالي».
كتلة «المستقبل» و تكتل «لبنان القوي»
وسبق لكتلة «المستقبل النيابية» التي اجتمعت أمس في «بيت الوسط»، ان نوّهت بما وصفته «توافق القوى السياسية على إنجاز خطة الكهرباء»، مؤكدة على «اهمية استكمال هذه الخطوة بالشروط الإدارية والقانونية التي تضع الخطة موضع التنفيذ السريع، وتجنيب البلاد العودة إلى سياسات المماطلة وإضاعة الوقت في المماحكات السياسية.
ورأت ان إقرار الخطة يفتح ثغرة كبيرة في الجدار المسدود الذي تسبب في مضاعفة كلفة الدين العام، وهو شكل رسالة واضحة لكل الاصدقاء والأشقاء الذين اجتمعوا على دعم لبنان في مؤتمر «سيدر» لمساعدته في تخطي أزماته الاقتصادية والمالية». مشيرة إلى انها تتطلع إلى «تفعيل العمل الحكومي في الاتجاهات التي تعجل في تحقيق الإصلاحات المرجوة واقفال أبواب الهدر والصرف العشوائي في كل القطاعات».
وكانت كتلة «المستقبل» قد حذّرت في بيانها من «تمادي البعض في التحامل على رموز قيادية في الامن والقضاء، تكرس حياتها وجهدها وعملها لخدمة اللبنانيين وحمايتهم»، لافتة الى «الحملة المشبوهة التي تستهدف بشكل خاص وبصورة ممنهجة وكيدية مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود ومدير عام قوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان ومن خلفهما شعبة المعلومات وانجازاتها المعروفة لكل اللبنانيين، والتي ترمي الى النيل من سمعة المؤسسات وهيبتها التي شكلت وتشكل ركنا من اركان القانون والأمن في البلاد، والتي ستبقى محل ثقة اللبنانيين واحترامهم مهما اشتدت حملات الهاربين من العدالة والخارجين على القانون».
زحمة زوّار أجانب
إلى ذلك، انشغلت العاصمة اللبنانية، اعتبارا من أمس وحتى نهاية الأسبوع، بزوارها الأجانب من رؤساء ووزراء ومسؤولين يتوافدون تباعاً حاجبين الاهتمام بالملفات الداخلية التي يبدو ستوضع على الرف حتى مطلع الأسبوع اثر مغادرتهم.
وفيما بدأ رئيس بلغاريا رومين راديف زيارة رسمية أمس كما الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، يحط غداً الخميس في لبنان الرئيس اليوناني بروكوبيوس بافلوبولوس الذي يسبقه اليوم وزير الخارجية والسياحة اليونانيان للمشاركة في منتدى التعاون الثلاثي اللبناني- اليوناني- القبرصي، على ان يصل ايضا فجراً وزراء الخارجية والسياحة والنفط في قبرص.
وسيحضر هؤلاء الوزراء منتدى تجارياً وسياحياً يعقد في غرفة التجارة والصناعة يمثل فيه الوزير حسن مراد الحكومة اللبنانية، ويعقب المنتدى، اجتماع في وزارة الخارجية مع الوزير باسيل لبحث آفاق التعاون السياسي والاقتصادي وموضوع النازحين، والاهم من ذلك ترسيم الحدود البحرية مع قبرص ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة. ويلي ذلك لقاء مع وزير السياحة افاديس كيدانيان لتوقيع إعلان نوايا سياحي تحضيراً لبروتوكول تعاون سياحي، رياضي يوقعه لاحقاً الوزيران كيدانيان ومحمّد فنيش، مع الوزراء اليونانيين والقبارصة.
وخلال استقباله نظيره البلغاري، الذي زار أيضاً كلاً من الرئيسين برّي والحريري، أكّد الرئيس ميشال عون في مؤتمر صحافي مشترك مع ضيفه، ضرورة وقوف بلاده إلى جانب لبنان في وجه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة عليه، وتأكيد حقه في استخراج النفط والغاز ضمن أراضيه ومياهه الإقليمية، مشددا على أهمية الالتزام بتطبيق القرار 1701، معتبرا قرار الرئيس الأميركي الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان بعد اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، لا يهدد سيادة دولة شقيقة وشعب شقيق فحسب، بل ايضا سيادة الدولة اللبنانية التي تمتلك ارضا قضمتها إسرائيل تدريجياً لا سيما في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم الشمالي من الغجر».
اللقيس في دمشق
اقتصادياً، لم تترك زيارة وزير الزراعة حسن اللقيس إلى دمشق أمس، أية تداعيات سياسية، نظرا لأنه جرى الترتيب لهذه الزيارة، بهدوء ومن دون مزايدات أو تسجيل نقاط، خلافاً لما حصل مع زيارة وزير شؤون النازحين صالح الغريب، خاصة وان زيارة اللقيس كانت للمشاركة في حضور اجتماع اللجنة الزراعية بين لبنان وسوريا، بعلم مجلس الوزراء، وقد تمكن اللقيس خلال لقائه رئيس الحكومة السورية عماد خميس من الحصول منه على تعهد بخفض كلفة التصدير على الشاحنات اللبنانية عبر الأراضي السورية، وهو المطلب الأساس للمزارعين اللبنانيين.
وأشار اللقيس إلى ان لقاءه مع نظيره السوري أحمد القادري كان وديا «وسنعمل على تطوير العلاقات بما فيه مصلحة البلدين ومصلحة المزارعين والتجار والاقتصاد ولنا الشرف ان نوطد هذه العلاقة وان نعمقها ونزيل الشوائب عنها». وأوضح أن «الفنيين بين البلدين سيجتمعون ويتفقون على عدد من النقاط ومن ثم يتم بعدها التوقيع على الاتفاق».
سلامة مطمئن
مالياً، أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، في حفل افتتاح منتدى المال والأعمال بعنوان «لبنان في عين المؤتمرات الدولية»، «ان الإقتصاد اللبناني بحاجة إلى ضخ رساميل جديدة»، مشيرا الى انه «في سنة 2018، كانت نسبة النمو تقارب الـ1% في لبنان بينما قاربت في المنطقة الـ2%. وطمأن الى «ان مصرف لبنان يؤكد مجددا سلامة ومتانة القطاع المصرفي في لبنان. وقد أصدرت وكالات التصنيف مؤخرا تقارير تفيد بأن النظرة للقطاع المصرفي في لبنان مستقرة. وتبقى الليرة اللبنانية ركيزة الثقة لاقتصادنا وقطاعنا المالي والإستقرار المالي. إن مصرف لبنان ملتزم بالإبقاء على سياسته الهادفة إلى استقرار سعر الصرف بين الليرة والدولار ويؤكد أن لديه القدرة على تحقيق هذا الهدف الذي بات مطلبا وطنيا. وخير دليل على ذلك ما ورد في البيان الوزاري للحكومة لنيل ثقة مجلس النواب».
وفي مجال آخر، يطل في الرابعة والنصف بعد ظهر اليوم، الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لمناسبة «يوم الجريح المقاوم» ، حيث تقيم مؤسسة الجرحى احتفالاً تكريمياً. ويتوقع ان يتطرق نصرالله الى ملفات الساعة المحلية والتطورات الاقليمية والدولية لا سيما بعد تصنيف واشنطن الحرس الثوري الايراني ارهابيا.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
صفقة القرن : تقسيم للوطن العربي ولبنان غير جاهز لمواجهتها
زيارة بري للعراق حرّكت المياه الراكدة وحثت على الحوار في المنطقة
كتبت نور نعمة
اظهرت الدولة اللبنانية استعجالا في الايام الاخيرة على البت في مواضيع مهمة واساسية ابرزها خطة الكهرباء التي كانت مطلباً مزمناً من الشعب اللبناني في ظل الضغط الايجابي الذي تمارسه اوروبا وخاصة فرنسا على لبنان لاجراء اصلاحات الى جانب التشديد الاوروبي والفرنسي على اهمية الحفاظ على الاستقرار اللبناني. وابدت القوى اللبنانية السياسية قناعة في ضرورة الاصلاح والتلاقي والاتفاق على المسائل الاساسية بدلا من السجالات والتراشق وكان نتيجة ذلك اقرار خطة للكهرباء والعمل على تنفيذها كما الى سعي الحكومة الى تقليص العجز الذي يهدد الاستقرار النقدي والمالي. بموازاة ذلك، تسارع واشنطن الى اتمام صفقة القرن وزعزعة استقرار المنطقة عبر تغيير خريطة الشرق الاوسط ورسم حدود جديدة لعدة دول عربية ومسألة اللاجئين الفلسطينين كما لنسف اي امل باقامة دولة فلسطينية مستقلة بل دولة متقطعة الاوصال. فهل سيكون لبنان جاهزا وعلى استعداد لمواجهة تداعيات صفقة القرن التي ستطاله حتما؟ وهل لبنان قادر على تحمل التصعيد الاميركي على حزب الله؟ فكيف سيتمكن لبنان من حماية نفسه من شظايا صفقة القرن؟
لا يبدو ان الدولة اللبنانية اعدت خطة لمواجهة تداعيات صفقة القرن الى يومنا هذا سوى تصريحات رافضة للتوطين انما على ارض الواقع لا تملك الحكومة اللبنانية اي طرح جدي لمعالجة ما سيصيبها من صفقة القرن. وفي هذا النطاق، تقول اوساط سياسية ان لبنان بطبيعة الحال سيتضرر من صفقة القرن بما انه ليس جزيرة معزولة عن محيطه العربي وبالتالي اي تغيير في حدود دول عربية سيرتد سلبا على الوضع الداخلي اللبناني. ولكن في الوقت ذاته تشير هذه الاوساط الى احتمال تسهيل هجرة اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات اللبنانية الى اجزاء اخرى من دول عربية على الارجح ستكون في الاردن وسيناء.
وفي هذا السياق، قال اللواء منير مقدح، قائد كتائب شهداء الاقصى، لـ«الديار» ان ليس كل ما يخطط له الاسرائيليون والاميركيون يصبح نافذا في المنطقة ذلك انه رغم الواقع المرير التي تمر به المنطقة لن تمر صفقة القرن لان هناك عوامل كثيرة ستحبطها وتفشل خرائطها. واعتبر مقدح ان الشعب الفلسطيني هو شعب مقاوم وقادر على كسر القيود وخير دليل على ذلك ان فلسطينيا غير متدرب في العمل العسكري حقق عملاً بطولياً وزرع الرعب في قلب بنيامين نتانياهو. وأضاف ان صفقة القرن لن تمر بوجود صواريخ حزب الله التي تهدد اسرائيل كما ان اعطاء جزء من سيناء ليس بالامر السهل على مصر وعلى الشعب المصري الذي سيثور على هذا المخطط.
وايضا، اشار اللواء مقدح الى ان المتضررين من صفقة القرن كثر حتى ان دولاً عربية خليجية ضالعة ومتورطة في هذه الصفقة ستتضرر من هذه الصفقة ذلك ان تقسيم الوطن العربي الى اجزاء سيرتد سلبا عليهم. وتابع ان من يعتبر ان صفقة القرن ستتوقف فقط عند اعطاء جزء من سيناء للفلسطينيين وتأهيل الاردن لاستيعاب الفلسطينيين في المخيمات اللبنانية الى جانب اقتطاع الجولان من سوريا فهو لا يتمتع ببعد النظر او بالذكاء السياسي. ذلك ان تقسيم الوطن العربي سيبدأ في سيناء والاردن والجولان لكنه لاحقا سيطال كل بلد عربي.
القوات: سنواكب ايصال خطة الكهرباء الى بر الامان
بالعودة الى الداخل اللبناني، قال مصدر في القوات اللبنانية لـ«الديار» ان الاساس كان اقرار خطة الكهرباء والقوات كانت لها مساهمة كبيرة في ايصال هذه الخطة ضمن الملاحظات التي تمسكنا بها وباتت معروفة للرأي العام لكن وضع الخطة على ورق ليس بكاف ولذلك سنواكب ايصال هذه الخطة الى بر الامان وان تترجم بكامل الشفافية وان يشكل مجلس ادارة كهرباء لبنان والهيئة الناظمة لحماية هذه الخطة وترجمتها بالشكل المطلوب.
وتابع ان هذه المرحلة مختلفة عن المرحلة السابقة والوزيرة ندى البستاني تعهدت باخذ المبادرة ازاء تشكيل مجلس ادارة مؤسسة كهرباء لبنان واليوم في ظل «سيدر» هناك رقابة دولية مشددة على كيفية تطبيق الامور وقناعة عند القوى السياسية على انهاء هذه المسألة المتعلقة بالحل المؤقت والبواخر ولذلك نرى اننا دخلنا في مرحلة جديدة.ومن المؤسف ان نتكلم بمسائل بديهية فهل يعقل انه لا يوجد حتى هذا التاريخ هيئة ناظمة ولا مجلس ادارة لمؤسسة كهرباء لبنان؟ اليوم ستحصل التعيينات في قطاع الكهرباء عبر مجالس لديها خلفية تقنية والتصور الشامل بهدف تنفيذ الخطة للكهرباء.
خطة الكهرباء ايجابية لالتزامها ضبط الهدر قبل زيادة الانتاج
قال الخبير الاقتصادي سامي نادر للديار ان اقرار خطة الكهرباء هو اول خطوة اصلاحية وهذا الامر يبعث على التفاؤل خاصة ان هذه المرة الاولى التي يجتمع فيها الافرقاء السياسيون على مسألة اصلاحية بعيدا عن مسار المحاصصة. واضاف نادر: ان خطة الكهرباء خطة ايجابية بما انها تلتزم ضبط الهدر قبل زيادة الانتاج اضافة الى انها تراعي خطة البنك الدولي في هذا المجال وهذا يعطي اشارة ايجابية للاسواق والدول المانحة. في الوقت ذاته، تمنى الخبير الاقتصادي سامي نادر ان تكون نسبة المنافسة مرتفعة كما دعا الى اشراك القطاع الخاص والعام مشددا على اهمية تنفيذ الخطة لان خططا كثيرة وضعت سابقا غير انها بقيت حبرا على ورق. واعتبر نادر ان الاهم من تأمين الكهرباء 24/24 هو تقليص العجز ذلك ان الوضع الاقتصادي متردٍ واي انهيار نقدي او مالي سينسف كل هذه الجهود التي وضعت من اجل اقرار الخطة للكهرباء. وايضا، شدد نادر على تخفيض كلفة الكهرباء على المواطن الى جانب تخفيض كلفة الانتاج في قطاعات اخرى مثل قطاع الاتصالات وغيره وخفض عجز الخزينة وتجديد البنى التحتية.
السفير الروسي لـ«الديار»: هناك تفاهم كامل مع الرئيس عون حول عودة النازحين
قال السفير الروسي الكسندر زاسبكين للديار ان بلاده تعمل وفقا للمبادئ المعروفة لاعادة النازحين السوريين الى بلادهم وتشمل المساهمة الروسية اعادة تأهيل المستشفيات والمدارس والطرقات في سوريا من اجل تأمين عودة النازحين الى اراضيهم. واشار الى وجود تفاهم كامل بين روسيا والرئيس ميشال عون حول عودة النازحين السوريين الى بلادهم ودعا الى الضغط على الاوروبيين والاميركيين ودول الخليج لتحريك ملف عودة النازحين، معتبرا ان الكلام الذي يتردد مؤخرا ان الرئيس الاسد لا يريد عودة السوريين ما هو الا اشاعات وتضليل.
زيارة بري للعراق حرّكت المياه الراكدة
بموازاة ذلك، لا تزال زيارة الرئيس نبيه بري الى المحيط العربي تتفاعل وتلقى ترحيبا عربيا كبيرا خاصة خلال زيارته للعراق حيث تشير المصادر الى ان السعودية لم تأخذ زيارة بري في الاطار السلبي بما ان الاخير لا يسعى الى تخريب علاقة العراق بالسعودية. ايضا، لم تنحصر زيارته للعراق فقط بالاطار اللبناني فحسب بل تركزت على الحوار بين الاطراف السياسية العراقية للعب دور بارز في المنطقة ولكي يترجم هذا الدور بفتح قنوات حوار بين بلدان المحيط سيما بين السعودية وايران نظرا لسياسة الانفتاح التي ينتهجها العراق في الوقت الحاضر تجاه دول المنطقة. ويلاحظ في هذا المجال، انه بعد زيارة بري للعراق قام رئيس الجمهورية العراقية بزيارة الى السعودية ورئيس الوزراء العراقي الى ايران.
واللافت في لقاءات بري مع شخصيات عراقية كانت بلقائه مع سماحة السيد علي الحسيني السيستاني وهو المرجع الاول للشيعة في المنطقة وذلك لان كلمته مسموعة عند كل الاطراف العراقية خاصة عند الشيعة والسنة وللدور المميز الذي يلعبه السيستاني في العراق.
اما في قطر، فقد تمحور اللقاء بين الرئيس بري وامير قطر حول تحسين ظروف الجالية اللبنانية في قطر خاصة موضوع الاقامة التي يعاني منها اللبناني في هذا البلد وعليه ستعمل قطر على تسهيل هذا الموضوع. كما اثار بري مع امير قطر التبادل الزراعي بين البلدين وكيفية تعزيزه الى جانب المسائل التربوية.
وفي الجانب اللبناني، قالت اوساط سياسة ان الرئيس بري سيدعو الى جلسة تشريعية الاسبوع المقبل حيث من المرجح ان يطرح قانون اشراك القطاع الخاص في مجال الطاقة.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
“النواب” يواكب اليوم خطة الكهرباء
انشغلت العاصمة اللبنانية اعتبارا من امس وحتى نهاية الاسبوع بزوارها الاجانب من رؤساء ووزراء ومسؤولين يتوافدون تباعا حاجبين الاهتمام بالملفات الداخلية التي يبدو ستوضع على الرف حتى مطلع الاسبوع اثر مغادرتهم، وتغيب معهم الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء.
وفيما بدأ رئيس بلغاريا رومين راديف زيارة رسمية امس، كما امين عام جامعة الدول العربية احمد ابو الغيط، يحط غدا الخميس في لبنان الرئيس اليوناني بروكوبيوس بافلوبولوس الذي يسبقه وزيرا الخارجية والسياحة اليونانيان للمشاركة في منتدى التعاون الثلاثي اللبناني- اليوناني- القبرصي، على ان يصل ايضا فجر غد وزراء الخارجية والسياحة والنفط في قبرص.
اما في الانشغالات اليومية، وغداة اقرار مجلس الوزراء خطة الكهرباء، وعشية انعقاد جلسة لمجلس النواب لمساءلة الحكومة اليوم في ساحة النجمة اثر عودة الرئيس نبيه بري من قطر، ملأت مواقف سياسية وتطمينات مالية واقتصادية، الساحة الداخلية.
فخلال استقباله نظيره البلغاري رومين راديف في بعبدا، أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في مؤتمر صحافي مشترك مع ضيفه، «ضرورة وقوف بلاده الى جانب لبنان في وجه الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة عليه وتأكيد حقه باستخراج النفط والغاز ضمن اراضيه ومياهه الاقليمية»، وقال: «شددت على اهمية الالتزام بتطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته والذي تمعن اسرائيل في خرقه، جوا وبرا وبحرا». واضاف: «أطلعت فخامة الرئيس على موقف لبنان القائم على اعتبار أن قرار الرئيس الأميركي الاعتراف بسيادة اسرائيل على مرتفعات الجولان، بعد اعترافه بالقدس عاصمة لاسرائيل، نقض فاضح لأسس القانون الدولي وللاعراف القائمة بين الدول والشعوب».
اما على الصعيد الاقتصادي – المالي، وفي وقت يكثر الحديث عن وضع «الموازنة» على نار حامية، أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، في حفل افتتاح منتدى المال والأعمال بعنوان «لبنان في عين المؤتمرات الدولية»، «ان الإقتصاد اللبناني بحاجة إلى ضخ رساميل جديدة»، مشيرا الى انه «في سنة 2018، كانت نسبة النمو تقارب الـ1% في لبنان بينما قاربت في المنطقة الـ2%. وطمأن الى «ان مصرف لبنان يؤكد مجددا سلامة ومتانة القطاع المصرفي في لبنان. وقد أصدرت وكالات التصنيف مؤخرا تقارير تفيد بأن النظرة للقطاع المصرفي في لبنان مستقرة. وتبقى الليرة اللبنانية ركيزة الثقة لاقتصادنا وقطاعنا المالي والإستقرار المالي. إن مصرف لبنان ملتزم بالإبقاء على سياسته الهادفة إلى استقرار سعر الصرف بين الليرة والدولار ويؤكد أن لديه القدرة على تحقيق هذا الهدف الذي بات مطلبا وطنيا. وخير دليل على ذلك ما ورد في البيان الوزاري للحكومة لنيل ثقة مجلس النواب».
وسط هذه الاجواء، استقبل رئيس الحكومة سعد الحريري في السراي امس الامين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط يرافقه الامين العام المساعد السفير حسام زكي والسفير عبد الرحمن الصلح في حضور الوزير السابق غطاس خوري. وتناول اللقاء آخر المستجدات في المنطقة العربية. ومن السراي انتقل ابوالغيط الى الخارجية حيث التقى الوزير جبران باسيل. وبحث الطرفان لقضايا العربية المشتركة، الأزمة السورية، ملف النازحين وتفعيل أعمال مؤتمر القمة العربية والقمة الاقتصادية.
على صعيد آخر، قرر رئيس الحكومة السورية عماد خميس خلال لقائه وزير الزراعة حسن اللقيس خفض كلفة التصدير على الشاحنات اللبنانية عبر الاراضي السورية. وكان اللقيس اشار الى أن «الفنيين بين البلدين سيجتمعون ويتفقون على عدد من النقاط ومن ثم يتم بعدها التوقيع على الاتفاق».
في مجال آخر، يطل في الرابعة والنصف بعد ظهر اليوم، الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لمناسبة «يوم الجريح المقاوم»، حيث تقيم مؤسسة الجرحى احتفالاً تكريمياً.