#adsense

صواريخ حزب الله بالكيلو والتلويح بحرب كيميائية – بيولوجية!!

حجم الخط

أيها اللبنانيون: "لِدُوا للموت وابْنوا للخراب"، فقد أزاح بالأمس حزب الله طرف الستار عن شكل الحرب المقبلة إن وقعت ـ ولا نظنّها إلا واقعة ـ عندما سمح بتسريب ممّا تضمنّه ترسانته الصاروخيّة، تحت عنوان "كشفت مصادر عسكريّة معنيّة"، والمفاجأة ليست في أسماء الصواريخ التي حسب حزب الله أوزانها بالكيلو ولا الإعلان رسمياً عن وجودها في ترسانته، فقد بات معروفاً ومعلناً أنه يمتلك صاروخ فاتح 110 (صاروخ أرض – أرض)؛ وهذه المنظومة الصاروخية تعتبرها إسرائيل أخطر بكثير من مضادات الطائرات، وهي منذ العام 2009 كشفت أن هذا النوع من الصواريخ بحوزة حزب الله، وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية كشفت منذ كانون الثاني الماضي أن حزب الله نشر صواريخ أرض – أرض متطورة من نوع (M.600) على الأراضي اللبنانية..

بالطبع لا يفاجئ اللبنانيين الحديث عن صواريخ سيلكورم فقد استخدمه حزب الله في حرب تموز العام 2006 ونجح في توجيه ضربة قاسية للبارجة ساعر التي أغرقها هذا الصاروخ الذي كان إحدى مفاجآت حزب الله المتقدمة، لأن الرادارات لا تلتقطه وهو معروف بأرض-سطح لأنه يحلّق على مستويات منخفضة ومعروف بدقّة الإصابة، ولا يفاجئ اللبنانيين الحديث عن صواريخ خيبر وزلزال وسواها، بل كانت المفاجأة التي تناقلتها الصحف والمواقع الإلكترونية بالأمس تنحصر في ثلاثة أمور:

الأول؛ حديث حزب الله عن حجم المتفجرات الصاروخية التي ستتساقط يوميّاً على إسرائيل وبالأطنان، فعندما يسرّب حزب الله يظن أنها قد تخيف الإسرائيليين المدنيين فقط، فيما هو في نفس الوقت ينشر الذعر بين مواطنيه اللبنانيين، فالمواطن اللبناني عندما يقرأ أنّ " الإسرائيليين سيكونون على موعد مع نحو 27 طناً يومياً من المتفجرات لمجموع ما تحمله الصواريخ التكتيكية والاستراتيجية""، فيسارع اللبناني إلى ضرب هذه الـ 15 طناً أي 27000 كيلو من المتفجرات بـ 10 أضعافها أو بـ 100 من أضعافها، ليدرك أنه "ما رح يضلّ بلبنان مخبّر" عن هذه الحرب مهما كان حجم الدمار الهائل الذي سيلحق بإسرائيل، هذا إن ظنّ حزب الله أنها ستترك لتخوض المواجهة منفردة، متجاهلاً أنّه لقيام دولة إسرائيل خاض العالم حربين عالميتيْن، فماذا سيفعل إزاء هذه الأطنان؟!

أما الثاني؛ فهو توضيح هذه المرة وليس تلميحاً، فتسريب الحزب لمعلومات عن جهوزيته لحرب بيولوجيّة وكيمياويّة مذيلاً حديثه بالتساؤل عن: "إسرائيل التي نفذت أخيراً مناورات داخلية لتهيئة سكانها للحرب المقبلة، وقد أضافت إلى تلك المناورات توزيع الأقنعة المضادة للحرب البيولوجية، إلا أنها لم توزع البدلات الواقية التي تحمي من غاز الخردل والسيانيد والـ(VX)، في حال توسّعت المعركة لتشمل سورية، وفي حال كانت إسرائيل المبادرة في استعمال الأسلحة غير التقليدية"!!

أما الثالث؛ فيستحقّ التأمّل في تساؤل حزب الله الذي ينبّه إسرائيل إلى أنها وزّعت على شعبها فقط أقنعة مضادّة للحرب البيولوجية، وأنّها لم توزّع بدلات واقية من غاز الخردل والسيانيد والـ(VX)، وكأنه تم توزيع الأقنعة والبدلات الواقية على الشعب اللبناني، وكأنّ حزب الله أجرى مناورة لهذا الشعب الذي يسوقه الحزب كقطيع "خواريف" سعيدة باتجاه حتفها لتذبح قرباناً عند عتبة المسلخ النووي الإيراني، أو كأن الحزب قدّم على الأقل "إرشادات" عامّة للبنانيين حتى يعرفوا كيف يتعاملون مع حرب كيميائية- بيولوجية!!

اللبنانيون في "مسرحيّة الحرب المقبلة" مرشحون للعب دور البطولة، وقد يفوزون بالأوسكار الإيراني كأفضل شعب في الاستسلام للموت عن الآخرين، وهذه البطولة لن تتجاوز حدّ أن تكون المشهد الأوّل الذي سترفع عنه ستارة مسرح "الممانعة"، ولن يكون هذا المشهد سوى مشهد دمار هائل ودخان كثيف وجثث كتلك التي شاهدناها في "حلبجة" الكرديّة مثلاً، بفارق أن هذه الجثث ستكون عائدة لشعب لبنان، الذي يقوده حزب الله إلى حرب تبيده، وتفني لبنان عن بكرة أبيه، ولا يُسمح لنا حتى أن نرفع الصوت رافضين أن نكون ضحايا لحرب لا شأن لنا بها، فنتّهم بالخيانة والتآمر والعمالة، ويستكثرون علينا حتى أن نقول نريد لبنان وطناً ودولة لا مقبرة، ولا نريده هيروشيما جديدة ولا حلبجة أخرى، ويبدو أنه "كلّو في طاعة إيران ومرشدها علي خامنئي ورئيسها أحمدي نجاد المشكوك في صحة انتخابه يهون"، حتى الوطن والشعب، وتباً لدولة تدّعي أنها دولة وتقرأ وتسكت، ولا تتحرّك لحماية أرواح شعبها!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل