#adsense

كوشنير يزور لبنان وسوريا السبت والأحد لبحث الملفات الإقليمية والدولية

حجم الخط

 

أفاد مراسل "النهار" في باريس ان وزير الخارجية والشؤون الاوروبية الفرنسي برنار كوشنير سيقوم بزيارة لسوريا السبت وللبنان الاحد بعد تأجيلها اسبوعا بسبب تصريحاته عن تدفق السلاح الى "حزب الله" عبر الحدود اللبنانية – السورية والتي ازعجت الحكومة السورية.

وتشكل زيارة كوشنير فرصة جديدة للتشاور مع المسؤولين في البلدين في شأن آفاق المرحلة المقبلة بعد انطلاق المحادثات غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وهي تدخل في اطار السعي الفرنسي الدائم الى تسهيل التوصل الى سلام شامل على المسارات الثلاثة: الفلسطيني واللبناني والسوري.

ومن شأن زيارة كوشنير لبيروت ان تساعد الرئيس الحريري الذي سيتوجه الى الولايات المتحدة بعد الاجتماع به لبلورة موقف لبناني سينقله الحريري الى واشنطن في موضوع التهديدات الاسرائيلية التي يتعرض لها لبنان. ومن المقرر ان يجتمع كوشنير مع الرئيسين سليمان وبري ومع وزير الخارجية اللبناني علي الشامي.

وعلمت "النهار" ان وزير الخارجية الفرنسي سيؤكد للحكومة اللبنانية استعداد بلاده لمساعدة لبنان في كل المجالات، والعمل من اجل حمايته من اي اعتداء يمكن ان يتعرض له. وسيلفت جميع الاطراف الى الوضع الهش في المنطقة وسيدعوهم الى احترام القرارات الدولية ومنها 1701 الذي يؤمن حماية لبنان. وسيبرز اهمية المحافظة على الاستقرار في المنطقة ولبنان والحاجة الى ضبط تدفق السلاح الى "حزب الله" عبر الحدود اللبنانية – السورية. كما سينقل الى الجانب اللبناني فحوى المحادثات التي يجريها في دمشق.

وسيعرض مع السلطات اللبنانية والسورية اهم التطورات الاقليمية والدولية وخصوصا بعد موافقة ايران على نقل 1200 كيلوغرام من الاورانيوم المنخفض التخصيب الى الخارج ومبادلته بوقود نووي لمفاعلها للابحاث الطبية في طهران بعد توقيع الاتفاق بين ايران وتركيا والبرازيل والتي ابدت باريس تحفظات عنه.

اما في سوريا، فسيستمع كوشنير، بحسب "النهار" الى ما يحمله الرئيس الاسد من افكار ومقترحات عن اطلاق عملية السلام بعد الفتور في العلاقات بين باريس ودمشق اثر الاجتماع الثلاثي الذي ضم في دمشق الرئيس السوري ونظيره الايراني محمود احمدي نجاد والامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله.  وسيبحث مع السلطات السورية في موضوع تهريب السلاح نحو لبنان والذي يتناقض مع القرار الدولي 1701.

كذلك، وأيضاً بحسب "النهار"، سيثير كوشنير موضوع القمة من اجل المتوسط المقرر عقدها اوائل الشهر المقبل في برشلونة وسيدعو الى المشاركة فيها كما فعل قبل ذلك نظيره الاسباني ميغيل انخل موراتينوس والتي لا تبدي الدول العربية حماسة للمشاركة فيها.

كما علمت "النهار" ان باريس تخطط لزيارة يقوم بها الامين العام للرئاسة الفرنسية كلود غيون والمستشار الديبلوماسي للرئاسة الفرنسية جان دافيد ليفيت لدمشق وبيروت في ضوء التطورات في المنطقة ونتائج زيارة كوشنير في نهاية الاسبوع.

ومن جهتها، أشارت صحيفة "الشرق الأوسط" إلى ان كوشنير سيحمل في زيارته إلى سوريا ولبنان ثلاث رسائل متصلة، أولاها تصف حالة القلق التي تشعر بها فرنسا إزاء المسار العام للأوضاع في المثلث السوري – اللبناني – الإسرائيلي، أما الثانية فتشدد على الدعوة إلى التهدئة وضبط النفس والامتناع عن كل ما من شأنه أن يزيد من التوترات، بينما الثالثة تدعو إلى تصحيح بعض الاعوجاجات التي تعتري، من وجهة النظر الفرنسية، مسار العلاقات اللبنانية – السورية.

وأوضحت مصادر فرنسية للصحيفة عينها أن رسائلها "لا تعني أن الحرب على الأبواب"، بل إن هدف دبلوماسية باريس هو "تفادي التدهور، وتحليل الوضع مع الأطراف المعنية لتلافي الوصول إلى وضعيات خطيرة"، نافية التكهنات التي راجت مؤخرا حول أسباب عدم إتمام زيارة كوشنير يومي 14 و15 من الشهر الحالي إلى دمشق بسبب "برودة" مزعومة في العلاقات مع سوريا، وأوضحت أن باريس اقترحت تاريخ الزيارة ولكن الجانب السوري وجد أنه "لا يتلاءم" مع مواعيد الرئيس السوري، لذا تم الاتفاق على 22 و23 أيار. وبسبب ذلك، عمدت الخارجية الفرنسية إلى تأجيل اجتماع السفراء الفرنسيين في المنطقة الذي كان سيعقد في العاصمة القبرصية إلى موعد لاحق.

المصدر:
النهار

خبر عاجل